اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عماد الدين حسين :الكرونز والعولمة والتدخين والأكل السريع

عماد الدين حسين :الكرونز والعولمة والتدخين والأكل السريع

تاريخ النشر

الكرونز؟!

شخصيا لم أكن أعلم شيئا عن هذا المرض حتى بعد ظهر يوم الجمعة الماضى، حينما تلقيت دعوة من الجمعية العربية لمرضى كرونز وتقرحات القولون والمعروف اختصارا باسم PACCA من الدكتور حسين الأمين أمين صندوق الجمعية.

قبل ذهابى للمؤتمر بحثت عن أى معلومات عن هذا المرض فوجدت على جوجل تعريفا مختصرا يقول إنه «التهاب مزمن وغير معدٍ يسبب التهاب الجهاز الهضمى ويصيب جدار الأمعاء».

وخلال المؤتمر سألت القائمين عليه عن طبيعة هذا المؤتمر وخطورته.


وعرفت أن أمراض تقرحات القولون ومرض كرونز من الأمراض التى تصيب الجهاز الهضمى فى أى عمر سواء الأطفال أو الكبار والذى يؤدى لمضاعفات كبيرة تجعل المصاب غير منتج فى مجتمعه، معدل حدوث المرض ٢٥ فى كل ١٠٠٠٠٠ لتقرحات القولون و٥ فى كل ١٠٠٠٠٠ لمرض كرونز.
المعدلات كانت كبيرة جدا فى الدول المتقدمة بالمقارنة بالدول النامية، ولكن مع العولمة والاختلاط وتشابه نوعية الأكل وأسلوب الحياة، ازدادت المعدلات فى الدول النامية.
مع ارتباط المرض بالأطعمة السريعة والاستخدام غير السوى للمضادات الحيوية بالذات مع الأطفال، وتأثيرها السلبى على عدد وتوزيع البكتيريا الموجودة بالأمعاء والتى أثبتت الأبحاث أن هذا التغير له تأثير مهم جدا فى حدوث التهابات الأمعاء.

ومن الأسباب الأخرى أيضا التلوث والتدخين بالذات فى مرض كرونز.. ثم العامل الوراثى.

ومن أهم المشكلات مع هذه الأمراض هو تأخر التشخيص، نظرا لأن الأعراض قد تتشابه مع أمراض أخرى وهو ما يؤدى إلى صعوبة العلاج فى بعض الأحيان.
والأدوية البيولوجية والتى كانت تستخدم دوما بعد فشل العلاج التحفظى، فإن الاتجاه السائد الآن هو استخدامها من البداية وبالذات مع المرضى الذين لديهم عوامل خطورة من حيث شدة المرض ووجوده فى أماكن معينة بالقولون والأمعاء أو وجود ناسور أو ضيق بالأمعاء.. وأيضا حدوث المرض فى الأطفال أو الشباب.

هذه الأدوية ذات السعر المرتفع تم توفيرها فى مصر سواء على نفقة الدولة أو التأمين الصحى، وهو أمر جيد يحسب للحكومة.

ما يأمله الأطباء أن تساهم الجمعية العربية فى زيادة التوعية بهذه الأمراض وبالذات فى الجزء الوقائى وأيضا الاكتشاف المبكر ثم التوجه للمتخصصين عند اكتشاف المرض، وثانيا إجراء الأبحاث والكورسات التدريبية لصغار الأطباء المهتمين، ثم التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وشركات الأدوية للمساهمة فى تخفيف الأعباء عن المرضى.
المؤتمر عُقد تحت رعاية الجامعة العربية وبحضور ممثل عن الأمين العام للجامعة.

القائمون على المؤتمر يحاولون تأسيس الجمعية منذ فترة لأن المرض ينتشر بسرعة كبيرة خصوصا بين الشباب.
كان هناك حضور عربى لافتا عبر تقنية زووم، كبار أطباء الجهاز الهضمى فى الوطن العربى شاركوا وتحدثوا فى المؤتمر، وبعضهم حضر للقاهرة مثل ممثلة العراق الشقيق.

ما لفت نظر الحاضرين هو الدور الكبير الذى قام به الدكتور إبراهيم مصطفى أحد أهم أساتذة الجهاز الهضمى فى مصر والمنطقة، فى سبيل تكوين الجمعية من خلال علاقاته المتميزة مع غالبية ممثلى البلدان العربية، التى زارها أكثر من مرة سواء لنقل علمه وخبرته، أو لتدريب طلاب وأساتذة الطب أو لتشكيل الجمعية العربية.
الدكتور مصطفى تحدث بكلمة مؤثرة مطالبا أساتذة الطب بضرورة نقل علمهم وخبرتهم إلى الأجيال الجديدة.

هو خاطبهم قائلا: «إذا لم تدرب تلاميذك جيدا، فسوف يأتى اليوم الذى تمرض فيه وتحتاج إلى طبيب يعالجك، وربما يكون هو أيضا الطبيب الذى لم تعلمه أو تدربه جيدا، وبالتالى سوف تكون أنت من يدفع الثمن من صحتك».

الكلمات التى سمعتها جعلتنى أحلم بأن يقتدى السياسيون العرب بما فعله أطباء مرضى الكرونز، ليتهم يتوقفون عن الصرعات ويركزون على العلم والخبرة. لا أحد منا يسمع شيئا عن أطباء هذا التخصص أو غيره من التخصصات الطبية، لكنهم ينقذون حياة الملايين، فى حين نسمع جعجعة كثيرة من غالبية السياسيين العرب، من دون أن يقدموا شيئا مفيدا كثيرا، بل أحيانا يتسببون فى مزيد من الدمار والخراب.

نحتاج إلى مزيد من الوعى ونشر المعرفة الطبية بين المجتمع، حتى نتفادى المزيد من الأمراض التى تتزايد بسرعة بيننا.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content