اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

محبة النبي

محبة النبي

تاريخ النشر

يُذكِّرنا المولد النبوي الشريف بمحبة أسعد الخلق r ، حيث إن حُبه واجب على كل مسلم، فقد أخبر النبي r أن محبته من علامات الإيمان، فعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله r قال: «ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكرهَ أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار» [أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما].

وينبغي أن تكون هذه المحبة فوق كل شيء، وقد أرشدنا الله - تعالى - إلى ذلك فقال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].

ولذلك لما قال عمر - رضي الله عنه - للنبي r : يا رسول الله، لأنتَ أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، قال له النبي r : «لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك» فقال له عمر: فإنه الآن والله، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي r : «الآن يا عمر» [أخرجه البخاري في صحيحه] ومعنى ذلك أن المؤمن لا يستحق اسم الإيمان الكامل حتى يكون الرسول r أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين.

ومحبة النبي r كلها خير، ومن أعظم ثمراتها أن صاحبها يُحشر مع أسعد الخلق r ، فقد بشَّر النبي أصحابه بذلك، فعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل النبي r عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها؟» قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله r . فقال: «أنت مع مَن أحببت». قال أنس: فما فرِحْنَا بشيء فرَحَنَا بقول النبي r : «أنت مع من أحببت». قال أنس: «فأنا أحب النبي r وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم» [أخرجه البخاري في صحيحه].

ومَن نظر إلى محبة أصحاب النبي r له وجد ما تقر به عينه وينشرح له صدره، ومن ذلك أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سُئل: كيف كان حبكم لرسول الله r ؟ فقال: كان والله أحبّ إلينا من أموالنا، وأولادنا، وآبائنا، وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ.

وقد ترجم علي بن أبي طالب هذه المحبة في أصعب الظروف حينما خاطر بحياته ونام مكان النبي r في ليلة الهجرة، فإن النبي r لما أراد أن يخرج من بيته الذي حاصره العدو فيه أمَرَ عليَّ بن أبي طالب أن ينام على فراشه؛ تمويهًا على العدو الذي ينتظر خروجه من المنزل ليفتك به، ثم خرج النبي r ، وترك العدو ينتظر قَومته من فراشه الذي يتراءى لهم من خلال شقوق الباب.

ومن هذه المحبة - أيضًا - أن أهل مكة لما أخرجوا زيدَ بن الدَّثِنَة من الحرم ليقتلوه، قال له أبو سفيان بن حرب: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك يُضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكةٌ وأني جالس في أهلي. فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمدٍ محمدًا.

وقد أخبر عمرو بن العاص عن هذه المحبة عند موته، فإنه لما كان في سياق الموت بكى طويلًا، وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه، أما بشرك رسول الله r بكذا؟ أما بشرك رسول الله r بكذا؟ فأقبل بوجهه، فقال: إن أفضل ما نُعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ... ثم قال: ما كان أحد أحبّ إليّ من رسول الله r ، ولا أجلّ في عينَيَّ منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سُئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه [أخرجه مسلم في صحيحه].

وكان الحسن البصري - رحمه الله - إذا ذكر حديثَ بكاء الجِذع الذي كان النبي r يخطب عليه، يقول: يا معشر المسلمين، الخشبة تحنُّ إلى رسول الله r شوقًا إلى لقائه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ومن هنا ينبغي أن يتخذ كلُّ مسلم محبةَ النبي r عبادةً يتقرَّب بها إلى الله - تعالى -، يعيش بها ويموت عليها حتى يُحشر معه r ، فالحبيب يُحشر مع من أحب، وهنا يسعد المسلم سعادة لا يشقى بعدها أبدًا.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content