اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

جلال دويدار :تحية إلي روح «عاطف صدقي» رائد أول إصلاح اقتصادي

جلال دويدار :تحية إلي روح «عاطف صدقي» رائد أول إصلاح اقتصادي

تاريخ النشر

جلال دويدار
في متابعتي لقرارات واجراءات الدولة المصرية بقيادتها السياسية الوطنية وبروح الحماس والتحدي في مواجهة متطلبات العلاج الجذري لأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية المستعصية.. لا يسعني سوي أن أحييها علي جرأتها وشجاعتها وأمانتها.. لا أنكر ولا يمكن لأحد أن ينكر الاوجاع والآلام التي يجب أن يتحملها الشعب.. ولكن عليه أن يؤمن بأن لا سبيل للعلاج والشفاء من حالته المرضية التي هي محصلة تراكمات وأخطاء سنوات ماضية.. سوي بالاستئصال الجذري لأسبابها.

إن علينا وبدافع الوفاء أن نتذكر مسئولينا الذين بذلوا الفكر والعرق في مواجهة تداعيات المشاكل التي تئن بها ظهور الغالبية من ابناء هذا الشعب. الحديث عن هذه النوعية من هؤلاء الرجال لابد وأن يذكرنا بالمغفور له الدكتور عاطف صدقي رئيس وزراء مصر في الفترة من عام ١٩٨٦ وحتي عام ١٩٩٦.

هذا الرجل نجح بهدوئه وذكائه ورصانته وحسن الاعداد والتمهيد أن يتخذ أخطر وأهم قرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي الذي كان ركيزة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

استطاع بهذه السمات والصفات العبقرية أن يرفع سعر رغيف العيش محور حياة الغالبية المصرية من حدود القرش الواحد الذي كان يمثل ١ علي ١٠٠ من الجنيه المصري المغلوب علي أمره الآن.. إلي خمسة قروش. ما أقدم عليه الدكتور صدقي الذي كان يمارس مسئولياته من مجلس الوزراء من الساعة الثامنة صباحا وحتي منتصف الليل وهو ما كان لأحد أن يقدر عليه. الاقتراب من سعر رغيف الخبز كان من المحرمات تماما لارتباطه بمحور حياة المواطن المصري وأسرته.

كما هو معروف فإن دعم رغيف العيش تصاعدت تكلفته إلي أضعاف أضعاف ما كان عليه. ساهم في تعقيد المشكلة الزيادة السكانية غير المنضبطة وبالتالي ارتفاع معدلات الاستهلاك وهو ما أدي إلي تعاظم الدعم الذي تنوء به موازنة الدولة المصرية وكل مظاهر الحياة فيها.

تمرير هذا القرار الفريد وتقبل الشعب لهذه الزيادة تتطلب اللجوء إلي العديد من الوسائل.. كان مقدمة وأساسا لجانب اساسي من الاصلاح الاقتصادي المطلوب في ذلك الوقت. لعدم وجود شخصيات مثل الدكتور عاطف صدقي رحمه الله فقد تم تجميد الإصلاح الاقتصادي وتوقف الاستمرار في تنفيذه بعد ذلك. كان معروفا عن د.عاطف صدقي الهدوء والالتزام بالقليل من الكلام والكثير من العمل علاوة علي ما كان يتمتع به من ذكاء وبعد سياسي وتفهم للطبيعة المصرية. يضاف إلي كل هذا قدرته علي التعامل مع القيادة السياسية واقناعها بامكاناته وقراراته. هذا الامر كان وراء استمراره في منصبه ما يقرب من عشر سنوات متتالية. رحم الله الدكتور عاطف صدقي الذي يجب أن نتذكره ونحن نحاول استكمال الصعب الذي كان قد بدأه.
  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content