اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

تساؤل مثير للجدل بين وزارة التعليم وأولياء الأمور

الشهادة والدرجات..أم التعلم والمهارات ؟

الشهادة والدرجات..أم التعلم والمهارات ؟

تاريخ النشر

اجتياز الامتحان بأعلى الدرجات والحصول على شهادة دراسية أم التعلم الجيد وتطوير المهارات ؟.. أيهما أولى لدى أولياء أمور الطلاب ..هذا التساؤل الشائك أثير عقب تعليق الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على واقعة اعتداء أولياء أمور طالبات بالإعدادية على رئيس لجنة امتحانات بمدرسة محمد الشقري التابعة لإدارة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، نتيجة حرصها طوال اللجنة على منع الغش.

وقال د.شوقي فى تصريحات تلفزيونية : "مش هينفع أي تطوير في التعليم إذا لم نستعد الرغبة في التعلم وتطوير مهارات أبنائنا، سبب أزمة التعليم هو عبادة الصنم اللي اسمه الامتحان والدرجات، وإلقاء اللوم على الدولة غير صحيح، وقبل ما نتكلم عن منهج رابعة ابتدائى نسأل نفسنا مين عايز يتعلم".

وأكمل الوزير: "رغم أزمة كورونا كانت أولياء الأمور تذهب الى المكتبات لشراء الأبحاث، لذلك الوزارة اضطرت لإلغاء الامتحان الإلكتروني للصف الأول الثانوي حينما وجدنا 360 ألف طالب من طلاب الصف الأول الثانوي جالسين على "التليجرام" من أجل أن يغشوا الامتحان".

بينما سبق أن طالب أولياء أمور طلاب الثانوية العامة 2021، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتليجرام، أثناء امتحانات الثانوية العامة، لوقف حالات الغش الإلكتروني عن طريق تصوير الأسئلة ونشر الإجابات على صفحات الغش بعد بدء الامتحان بدقائق.

وعلق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على طلب أحد أولياء الأمور من خلال جروب غرفة عمليات الثانوية العامة، قائلاً: «هذا ليس اختصاص وزارة التربية والتعليم، ولكن هذا اختصاص وزارة الاتصالات والأجهزة السيادية، وله جوانب قانونية ودولية وأمنية، هذا للعلم فقط".

وذكر وزير التربية والتعليم، أنه جرت مخاطبة وزارة الداخلية، وابلاغها بصفحات الغش على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتليجرام»، لغلق الصفحات والحسابات التي تنشر امتحانات الثانوية العامة 2021، قبل وأثناء الامتحان.

وأضاف وزير التربية والتعليم، أن هناك عقوبات رادعة للغشاشين في امتحانات الثانوية العامة، قد تصل إلى الحرمان من الامتحان والحبس والغرامة، مؤكدا أنه لا تهاون مع الغشاشين أو مروجي ومصوري الامتحانات.

صدمة الطلاب ومعاناة أولياء الأمور

وإذا كانت الوزارة تلقى باللوم على أولياء الأمور للضغظ على أبنائهم من أجل درجات الامتحان ولو عن طريق الحفظ أو الغش دون الاهتمام بمستوى التعليم ..فماذا كانت ردود أولياء الأمور ومبرراتهم وتصوراتهم للتطوير؟

وهنا قالت منى كامل موظفة وأم لابنه فى ابتدائى وابن فى الاعدادية لموقع أخبار مصر: لماذا التعميم ؟ وتحميل المسئولية لأولياء الأمور الذين يعانون وينفقون ويذاكرون من أجل تعليم أفضل لأولادهم وإذا كان بعض أولياء الأمور يشجعون أولادهم على الغش ،فهذه مشكلة تربوية وفوضى أخلاقية يجب التصدى لها وربما لجأوا لذلك فى ظل فوضى بعض اللجان وانتشار صفحات الغش على السوشيال ميديا خاصة بعد التحول الى الامتحانات الالكترونية والأسئلة التى تقيس التفكير والتى لم يتمرن عليها التلاميذ ..فكانت أشبه بالصدمة لهم ".

وتابعت : طبعا الدرجات مهمة لأن التنسيق الطريق العادل لدخول الجامعات ونقص الدرجات يعني البحث عن معاهد وجامعات خاصة بنفقات باهظة ربما لاتعكس تعليم أفضل .

أما أسواق العمل ، فقصة أخرى تتطلب مهارات وكورسات وعادة تكون بمبادرة من الأسرة وعلى نفقتها على سبيل التعلم الذاتى .

والتقط حسن محمود محاسب وولي أمر طالب ثانوى عام خيط الحديث ،قائلا " نتفق مع الوزير فى أهمية التعليم الجيد واكتساب المهارات اللازمة للتفكير المنطقى وسوق العمل ولكن علينا أن نطور نظام التعليم بالشكل الأمثل لتحقيق الهدف وتهيئة البيئة وتوفير الإمكانيات المطلوبة لتعليم مناسب للعصر".

وقال " صحيح أسمع على أبواب المدارس آباء يسألون أبنائهم بعد الخروج من الامتحان "اللجنة كانت سهلة عرفت تغش ؟!" وطبعا هذا السؤال مرفوض تربويا وتعليميا لكن يجب أن نساعد هؤلاء على تغيير منطقهم وثقافتهم بأن يهتم المعلم بالشرح فى الفصل وأن تقدم الوزارة مناهج عملية مفيدة ولا تضغط على طالب فى ابتدائى لإجراء بحث وربما يكون مدرسه نفسه لا يعرف أصول البحث العلمى ".

وأكمل :"لا مانع من قياس مستويات التفكير النقدى ولكن أمام ماراثون التنسيق طبيعى أن يضغط المجموع على الطالب وولى الأمر لأنهم لم يتأهلوا لها ولا مانع من الدراسة والاختبارات الالكترونية لكن ماذا لو النور قطع أو الانترنت فصل وقت الامتحان ..أليست هذه أمور واردة وضاغطة على ولى الأمر المتهم بعدم الاهتمام بالتعلم والجرى وراء الدرجات ؟!.

الدرجات + المهارات

أما د.عماد طبيب وأب لابن فى ابتدائى وآخر فى الثانوية ،فقال : نحن كآباء نرغب فى الاثنين معا ولذلك نتكبد المشقة وننفق الأموال من أجل تعليم جيد فى مدارس لغات أو انترناشيونال لو نقدرحرصا على مستوى التعلم تربويا وعلميا ومع هذا لا نجد ما نطمح اليه ونجد أنفسنا فى النهاية نحن المقصرين ؟".

وفضفض ،قائلا " أنا ومامتهم وزننا نقص بدون ريجيم بسبب الكعب الداير بالتناوب بين المدرسة والسناتر والقنوات الفضائية والمنصات الإلكترونية ، أنا أذاكر لهم انجليزى وعلوم ومامتهم تذاكر لهم العربى والحقيقة المناهج صعبة ومكدسة وما كنا ندرسه فى اعدادى يدرس فى ابتدائى اليوم باسلوب مختلف ".

وأضاف : ليس أدل على حرصنا على تخريج جيل عالى التعليم من التردد على السناتر وإعطائهم دروس تقوية حتى فى اجازة الصيف خاصة خلال فترة "كورونا" والدراسة أون لاين وضغط المناهج بشكل قد يجعلهم غير مؤهلين للصفوف الأعلى وطبعا المجموع مهم لأن الدرجات الأعلى تعنى فرصة أوسع لاختيار الكليات الأنسب ."

التماس العذر وسماع الشكاوى

وفى السياق ..صرحت عبير أحمد، مؤسس إتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، جروب علي فيس بوك تم إنشاؤه 2016 يضم أكثر من 100 ألف ولي أمر وائتلاف أولياء أمور المدارس الخاصة، بأن شعار الإتحاد هو “التعليم مستقبل وطن" ويرصد معاناة أولياء الأمور للنهوض بتعليم أبنائهم، فولى الأمر يذاكر مع ابنه وينفق على المجموعات والدروس ويشترك فى جروبات وينفق الأموال علي باقات الانترنت لمتابعة الدروس والملازم والفيديوهات والجداول وطبيعى أولياء الأمور يهمهم مصلحة أبنائهم، و عندما يكون هناك قرار لا يصبح في مصلحة أبنائهم يغضبون، والعكس..فعلينا التماس العذر لهم .

وطالبت باتساع صدر المسئولين لهم بشكل مستمر ،قائلة :"في النهاية في منظومة متكاملة ونتمني تطويرها وتقدمها لمصلحة أولادنا .

ونقدر للوزارة الجهد الكبير الذي تبذله من أجل أبنائنا، ولكننا نأمل فى أكثر من ذلك . ودائما ننصح بأن كليات القمة ليس ذات المجموع الأعلي وإنما كلية القمة التي يلتحق بها أبنائكم ويتفوقون فيها..فلا داع للضغط النفسى والعصبى من أجل الدرجات ".

كما ناشدت معلمة الدقهلية وداد حمدى عبد العال وكيل المدرسة الثانوية بنات بالسنبلاوين ورئيس لجنة مدرسة الشهيد محمد الشقيري الإبتدائية أولياء الأمور بتربية أبنائهم على الصدق حتى لا تحاول الفتيات الغش، حيث أنها كانت تملك ما يفصل الطالبات اللاتى قاموا بتهديدها ولكنها سامحت الجميع، فهؤلاء الفتيات هن أمهات المستقبل ويجب تربيتهن على الصدق وليس الغش والتقصير .

وأكدت أنها كانت تحارب الغش لإرضاء الله حتى يتحقق تكافؤ الفرص بين الجميع، الطالبة التى ذاكرت تستحق درجة أعلى من التي لم تذاكر كالباقين وتريد الغش فى الإمتحان.

مسئولية مشتركة


وبسؤال الدكتورة فاتن النمر الأستاذ بكلية التربية بجامعة حلوان: هل هناك خطأ فى اسلوب التنشئة وراء التركيز على احراز الدرجات ولو بالغش والفصل بين الشهادة ومهارات التعلم الذاتي ، قالت للموقع :فعلا نسبة كبيرة من أولياء الأمور في مصر تبحث فقط عن نجاح الأبناء في الحصول على أعلى الدرجات والشهادة دون تعلم حقيقي ودون التفكير في كيفية تحقيق هذا النجاح، وهؤلاء أصبحوا عائقا أمام جهود الوزارة لمكافحة الغش في الامتحانات.

وفسرت شيوع ثقافة التركيز على الامتحان والشهادة أكثر من التعلم الفعلي بأن المجموع هو المقياس والإمكانيات غير متاحة للجميع بشكل متكافىء لمواكبة التطور والتعلم الذاتى لكن علينا أن ننتبه أن من يغش ربما يغش خطأ ويخسر درجات ولن يغش فى الامتحان فقط لكن فى عمله وبيته وكل مهام حياته.

وتابعت : المنظومة متكاملة والمسئولية مشتركة .. فإذا كان أولياء الأمور يتحملون قدر من المسئولية فى الغش أو تخرج الطلاب بمستوى تعليم غير جيد ، فهناك أسباب متشابكة قد تبرر ذلك مثل عدم انضبط بعض اللجان أو تهاون عدد من الملاحظين أو المعاناة فى التحصيل والإنفاق على الدروس لدرجة تجعلهم لا يقبلون الخسارة أو إعادة السنة ويضغطون على أعصاب الأبناء لعدم إهدار أى درجة فضلا عن احباط البعض لأن مهاراته وجودة تعليمه قد لاتمنحه فرصة عمل متميزة فى نهاية المطاف وربما تذهب لمن يقل عنه فى المهارة بفضل الوساطة .

وقالت " ربما يشعر طالب من أسرة فقيرة بقرية بعدم التكافؤ فى امكانيات التعليم أون لاين مع زميله المنتمي لأسرة غنية تمتلك كل امكانيات الإنفاق على التعليم وتنمية المهارات وقد تسيطر هواجس ضعف الانترنت على من يقلقون من التعليم الهجين وبالتالى على الوزارة تهيئة البنية الأساسية وتوفير الامكانيات وتبسيط وتعميق المناهج وتدريب المعلم قبل الطالب على المناهج الجديدة لمساعدة الأسر على تقبل أنظمة التطوير بشكل متدرج ".

وطالبت بالتعاون والتواصل بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى وأولياء الأمور والاستماع لشكاواهم ومقترحاتهم للتطوير وفتح باب النقاش للخبراء من أجل بلورة نظام أفضل للتعليم والتعلم .

ثقافة التقييم بدلا من الدرجات

وأكد الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي، وأستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس، أن نظام التعليم الجديد يعتمد علي الفهم وليس علي الحفظ ولابد من تغيير ثقافة الآباء ونقلها الى الأجيال الجديدة بالتخلص من عقدة كليات القمة وأنها الباب الملكى للوجاهة الاجتماعية والمكسب ،فالقمة تختلف من طالب لاخر حسب قدراته وميوله وعليه أن يصنع قمته بجهده وليس بالغش ولا بمجموع الدرجات .

وتساءل : أين ذهب الامتثال لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا".. وأين ذهب ضمير الآباء الذين يشجعون ابنائهم على الغش، أو الملاحظ أو رئيس اللجنة الذى يسهل أو يساعد الطالب على ارتكاب ذلك الخطأ مشيراً الى ضرورة قيام وسائل الإعلام بالتوعية والتنبيه لخطورة الغش.

وأضاف أستاذ المناهج بجامعة عين شمس أن الوزارة تتصدى بقوة لأى محاولات لارتكاب الغش الجماعى أو الفردى حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وبدأت تطبق نظام التقييمات بدلا من الدرجات للحد من التوتر بسبب نقص درجة أو أكثر وتوجيه الطالب للاهتمام بالمستوى .

وأوصى الخبير التربوي بمكافحة الغش في الامتحانات من خلال تطبيق الحد القانوني الأدنى للعقوبة في المرة الأولى وتشديدها في حال التكرار لمراعاة الجوانب التربوية للعقوبات وتعميم النشرات التي توضح عقوبة الغش أو الشروع فيه وإعلان ضوابط دخول لجان الامتحان بدون أجهزة كالتابلت والموبايل وغيرها وتدريب الملاحظين على التعامل مع هذه الحالات .


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content