اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

قمة المناخ.. طموحات فلكية.. وتحديات هائلة

قمة المناخ.. طموحات فلكية.. وتحديات هائلة

تاريخ النشر

طموحات "فلكية" يترقب العالم تحقيقها خلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) في نسخته السادسة والعشرين.. من خلال التوصل الى حلول لمشكلات التغير المناخي التي تهدد كوكب الارض وظهرت في الكوارث الطبيعية من فيضانات وحرائق وارتفاع متطرف لدرجات الحرارة او البرودة .. وعصفت بمناطق عدة حول العالم في وقت سابق من 2021....

وتحديات "عالية السقف"..اذ تظهر العديد من التقارير ، صعوبة تحقيق هذه الطموحات في ظل الظروف القائمة، وتواضع التمويل للتنفيذ والذي يتطلب موازنات فلكية، وتنازلات وفهم أكثر واقعي من الدول الغنية تجاه ما يجب تقديمه للمجتمع الدولي بهدف تأمين الحد الأدنى للاستمرار المقبول.

فمنذ ست سنوات، وفي قمة مؤتمر باريس 2015 للمناخ، وضع قادة القمة أنفسهم أمام تحديات عالية السقف؛ واليوم يعيد مؤتمر جلاسكو للقمة السادسة والعشرين، وضع تصورات طموحة وعالية السقف، تصل إلى صفر انبعاث في منتصف القرن، فهل ينجحون؟

COP 26


وسط اهتمام عالمي لافت وغير مسبوق، وفي ظل أجواء دولية مشحونة بالقلق من مخاطر التغير المناخي، تعقد منظمة الأمم المتحدة قمة تغير المناخ (COP26) من 31 أكتوبر حتى 12 نوفمبر 2021 في جلاسكو باسكتلندا برئاسة المملكة المتحدة.

ويستعد ممثلو أكثر من 190 دولة للمشاركة في القمة التى تمثل دعوة الى دول العالم لتغيير أو تعديل أنماط المعيشة فيها لتقليل المخاطر التي يواجها العالم وتهدده.

ويشارك قادة ورؤساء ومسئولون من مختلف دول العالم في قمة المناخ المرتقبة بجلاسجو خلال الساعات المقبلة لتحديد الأمور التي يجب أن تتحقق حيث تمثل القضية تهديدا مباشرا للعالم بأسره بما يحتم رفع مستوى الطموحات والتعهدات فى التصدى لها إذ تمتد آثارها إلى مختلف جوانب الحياة، وينتظر أن تشارك أكثر من 190 دولة في مؤتمر منظمة الأمم المتحدة لتغير المناخ.

كما أن إفريقيا تظل المتضرر الأكبر من آثار تلك الظاهرة رغم أن حجم انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحرارى لا يمثل سوى جزء بسيط من إجمالى الانبعاثات العالمية ما يؤكد أهمية توفير التمويل المستدام والمناسب للدول النامية لمواجهة تلك الظاهرة مع توفير وسائل التنفيذ من التكنولوجيا وبناء القدرات.

وكجزء من اتفاقية باريس للمناخ المبرمة عام 2015، اتفقت الدول على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة حرارة الأرض في هذا القرن إلى درجتين مئويتين، قياسا بعصر ما قبل الثورة الصناعية، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

وتضمنت الاتفاقية أن تقدم الدول خطط العمل الخاص بها وكيفية تحقيق أهدافها، وهذا ما ستجري مناقشته في القمة المنتظرة.

"تذكرة ذهاب بلا عودة نحو الكارثة"..تجنبوا الفشل.. تحذيرات شديدة اللهجة اطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من الوضع المناخي الذي يدفع بالكوكب الى حافة الهاوية.

الرئيس السيسي يشارك


وصل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، إلى بريطانيا للمشاركة في الدورة ٢٦ لقمة الأمم المتحدة لرؤساء الدول والحكومات لتغير المناخ،

مشاركة مصر، في قمة المناخ، بحضور الرئيس السيسي، لها العديد من الدلالات القوية، التي تؤكد مدى الدور القوى الذي تلعبه بالمنطقة والشرق الأوسط، وفي ضوء الدور الهام الذي تقوم به مصر على المستويين الإقليمي والدولي في إطار مفاوضات تغير المناخ، كذلك تلبية لدعوة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للقمة.

الحكومة، أولت اهتماما كبيرًا، بقضايا تغير المناخ، ممثلة في وزارة البيئة، حيث اتخذت الوزارة عددًا من الإجراءات، وذلك فى ظل اهتمام القيادة السياسية، ووضع ملف المناخ، على رأس أولويات الأجندة الوطنية خاصة فى تنفيذ المشروعات القومية.

وكشفت وزيرة البيئة، أنه سيقام داخل المؤتمر جناح مصرى ستعرض فيه مصر قصص النجاح التى تمت للتصدي لآثار تغير المناخ من خلال المشروعات القومية فى قطاعات الطاقة المتجددة والنقل المستدام والمشروعات الخاصة بالزراعة والرى.

جهود مصر ..خطوات جريئة

خطوات جريئة اتخذتها مصر التي تعد ملتقى القارة الأفريقية مع الشرق الأوسط، في سبيل دفع التعاون الدولي لمكافحة أزمة المناخ والتحول للاقتصاد الأخضر.

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لتغير المناخ، أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع الخريطة التفاعلية لمخاطر ظاهرة التغيرات المناخية على مصر، مشيرا إلى ترشيح مصر، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لرئاسة تحالف المرونة والتكيف بالمشاركة مع المملكة المتحدة، ولقد نجح التحالف في الخروج ببعض المبادرات وحشد الزخم للاهتمام بالتكيف، بالإضافة إلى إعداد وإطلاق مبادرة الطاقة المتجددة في إفريقيا، و مبادرة تعبئة الدعم الدولي لأنشطة التكيف.

وزارة المالية أصدرت بالشراكة مع وزارة البيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الطرح الأول للسندات الخضراء بمبلغ إجمالي 750 مليون دولار، كأداة جديدة لجمع الأموال للمشاريع المناخية والبيئية، وأول سندات سيادية خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، لمواجهة التحديات ذات الصلة بمياه الصرف الصحي والنقل وقطاعات الطاقة على المستوى الوطني، حيث تمثل دور وزارة البيئة في اختيار المشروعات المؤهلة للطرح بالتعاون مع وزارة المالية.

كما تم تعبئة الموارد المالية بمبلغ 154 مليون يورو لدعم القطاع المصرفي لتمويل مشروعات تغير المناخ (النقل، السياحة المستدامة، المخلفات)، بالإضافة إلى مبلغ 457 مليون يورو لمشروعات الطاقة المتجددة، وتعبئة الموارد المالية بمبلغ 27 مليون دولار، و 15.5 مليون يورو (منح) لتنفيذ مشروعات البيئة المختلفة.

تتواجد مصر على رأس الملتزمين بالطاقة النظيفة ،حيث تعتبر النموذج الأكثر نجاحًا بالمنطقة، لاسيما أنها تسير بخطى واثقة نحو اقتصاد مبني على الاستدامة والحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، كما تحرص على صحة مواطنيها.

اضافة الى خطة مصر التى تهدف إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تستهدف مصر توليد الطاقة المتجددة بنسبة 50% في عام 2035 ثم الصعود التدريجي في تلك المصادر النظيفة.. مثل نموذج محطة "بنبان" العملاقة للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان،

فضلًا عن كون مصر من أوائل الدول التي استثمرت في طاقة الرياح، خطة "مزيج الطاقة" التي تنفذها مصر تدل على دورها المتزايد والمتعاظم بالمنطقة، و بذل جهود مدروسة مبنية على ربط العلم بالسياسيات فيما يتعلق أولًا بالالتزام بمقررات المجتمع الدولي في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ، وثانيًا الإدراك أن التنمية في القطاعات التي تحقق الاستدامة أصبحت أحد أهداف خطة التنمية المصرية.

علاوة على ما تقوم به مصر من حماية الشواطئ والتعامل مع ارتفاع منسوب البحر، تلك الظاهرة التي يعاني منها كل دول جنوب المتوسط.

مصر كانت من الدول السباقة في إدراك خطورة هذه القضية، وقامت بضخ استثمارات كبيرة لحماية مناطق كثيرة في الدلتا من إمكانية تأثرها بارتفاع منسوب البحر الأبيض المتوسط.

استضافة مصر للقمة المقبلة COP 27

المبعوث الأمريكي للمناخ جون كيري، أعلن في مطلع الشهر الجاري اختيار مصر بين المرشحين لاستضافة قمة المناخ في نسختها الـ27 للعام المقبل.

وينعقد المؤتمر بصورة سنوية منذ عام 1994، ويتولى بلد يمثل منطقة مختلفة من العالم رئاسة المؤتمر كل عام، وتتم استضافة الاجتماع في ذلك البلد.. ويحضره 197 دولة لمناقشة تغير المناخ، وما الذي تفعله هذه البلدان، من أجل مواجهة تحديات تغير المناخ ومعالجتها.

كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أعلن الشهر الماضي رسمياً اهتمام بلاده باستضافة قمة المناخ 27.
مضيفا أنها ستعمل على جعل هذا المؤتمر "نقطة تحول جذرية في عمل المناخ الدولي بالشراكة مع كافة الأطراف، وذلك لمصلحة القارة الأفريقية والعالم أجمع".

شهادة نجاح دولية

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط أكد أن اختيار مصر لاستضافة النسخة السابعة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ لعام 2022 (كوب27) يعد ثقة دولية كبيرة في مصر وشهادة نجاح دولية في التزام مصر بتنفيذ تعهداتها، لاسيما المتعلقة بالمساهمات المحددة وطنياً (NDC) تجاه الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ .

انعقاد قمة المناخ بمصر العام المقبل يثبت أن هناك رؤية لقيادة سياسية تسعى لكي تجعل من مصر دولة نموذج في مكافحة التغير المناخي على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، إضافة إلى انخراطها الإيجابي في كل الجهود الإقليمية والدولية المتعلقة بتغير المناخ والتنوع البيولوجي، كما يؤكد أنها دولة رائدة في هذا المجال خاصة بالنسبة للدول الساعية إلى تحقيق التنمية والتقدم.

أجندة مزدحمة

الأحد 31 أكتوبر: سيصل عدد من قادة دول العالم إلى غلاسكو، ومن بينهم قادة مجموعة العشرين المنعقدة في روما حاليا، ومن بين هؤلاء الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون.

وسيخصص الوقت الذي يسبق القمة إلى الافتتاح الإجرائي للمفاوضات بشأن الخطوات المطلوبة لتنفيذ مخرجات اتفاقية باريس.

وتشهد القمة غيابا لقادة بارزين مثل الرئيس الصيني، شي جين بينغ والرئيس الروسي، فلاديمير بوتن.

الاثنين 1 نوفمبر: يفتتح رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، القمة ثم سيدلي قادة العالم ببياناتهم بشأن استجابة بلدانهم لأزمة المناخ.

وسيناقش زعماء العالم سبل التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه والتمويل اللازم لذلك، وتعد هذه المناقشات في صميم أعمال القمة، بالإضافة إلى ما يجب القيام به بشأن اتفاقية باريس للمناخ.

الثلاثاء 2 نوفمبر: وسيلقي في هذا اليوم مزيد من الزعماء بكلماتهم، إلى جانب مناقشة كيفية مساهمة الغابات والأرض في الوصول إلى هدف 1.5 درجة مئوية، وسبل الحياة المستدامة والوفاء بوعود التكيف والتمويل.

وفي فترة ما بعد الظهر، سيتحدث القادة ورجال الأعمال عن ابتكار والتقنيات النظيفة، لما لها من دور في مكافحة الاحتباس الحراري.

الأربعاء 3 نوفمبر: سيكون هذا اليوم مخصصا للجانب المالي، وسيبدأ بحديث لوزير المالية البريطاني، ريشي سوناك، يستعرض فيه
التقدم الذي حدث في تمويل مكافحة التغير المناخي، وخاصة تدفق الأموال من الدول الغنية المسؤولة عن النسبة الأكبر من الانبعاثات إلى الدول النامية لمساعدتها في خفض الانبعاثات.

وكانت هذه القضية شائكة في الماضي، لأن الدول الغنية لم تف بالمبالغ التي وعدت به.

وستشهد بقية اليوم مناقشات حول التمويل الخاص للمناخ وكيفية تعزيز الدعم للبلدان النامية.

الخميس 4 نوفمبر: يركز اليوم الرابع على الطاقة وخاصة الفحم، وقادت المملكة المتحدة مبادرة الالتزام للتخلص التدريجي من الفحم وتأمل في الحصول على التزامات مماثلة في هذا اليوم.. وستعلن جلستا نقاش، تضم شخصيات حكومية بارزة ومنظمات دولية، عن إجراءات جديدة لتوسيع نطاق الطاقة النظيفة بسرعة وستناقشها.. وستشهد فترة ما بعد الظهر خطابات لوزراء الطاقة من المملكة المتحدة والهند ومن جميع أنحاء العالم بشأن التخلص التدريجي من الفحم على مستوى العالم.

الجمعة 5 نوفمبر: يطلق على هذا اليوم "يوم الشباب"، وستقدم اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بيانا شبابيا عالميا، تبرز فيه دورهما في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وماذا يطلبونه من قادة العالم. وسيبحث الناشطون وقادة الأعمال والوزراء ما يمكن القيام به أكثر لخلق نهج مجتمعي كامل للعمل المناخي.. وستجري مناقشة نتائج قمة الشباب التي عقدت في ميلان الإيطالية في سبتمبر الماضي، التي ركزت على حماية المحيطات.

السبت 6 نوفمبر: سيكون العنوان العريض لهذا اليوم هو البيئة والأرض، مع تركيز على مشكلة إزالة الغابات.. وبعد الظهر، سيستكشف المسؤولون الحكوميون وصانعو السياسات والمزارعون الزراعة المستخدمة والمبادرات المتصلة بالغذاء والتمويل، بالإضافة إلى عرض الابتكارات العلمية التي تحمي الطبيعة.

يوم الأحد 7 نوفمبر استراحة

يوم الاثنين 8 نوفمبر: سيخصص الأسبوع الثاني من قمة المناخ للتكيف مع الظاهرة المقلقة. والمقصود بالتكيف هو كيفية التعامل مع تغير المناخ بالإجراءات، وهو أمر يعاني من نقص التمويل حتى الآن، رغم وجود خسائر كبيرة نتيجة هذا الأمر.. وستبدأ المناقشات بشهادات من ممثلي المجتمعات المتضررة من التغير المناخي عن تجاربهم بهذا الشأن، وسيحددون ما يطلبونه من الدول للتصرف إزاء تغير المناخ.. ومن المتوقع أن يعد المسؤولون ببناء مستقبل أكثر مرونة للتعامل مع أزمة المناخ.

يوم الثلاثاء 9 نوفمبر: يستكشف هذا اليوم كيف تتأثر النساء بتغير المناخ وأهمية قيادتهن للاستجابة البشرية لهذه الظاهرة. وسيركز جدول أعمال هذا اليوم على المساواة بين الجنسين في العمل المناخي.. وفي فترة ما بعد الظهر، سيتم عرض أحدث الابتكارات الرائدة بشأن الطاقة النظيفة.

يوم الأربعاء 10 نوفمبر: يوم النقل، حيث ستخصص أعمال القمة للنظر في سوق المركبات عديمة الانبعاثات، وستبحث إنشاء "ممرات شحن خضراء"، رغم صعوبة إزالة الكربون من الشحن.. وسيتحدث قادة شركات السيارات الذين التزموا ببيع سيارات خالية من الانبعاثات بنسبة 100٪ بحلول عام 2040 أو قبل ذلك..وقطاع الطيران وصناعة الشحن البري سيكونان مطروحين أيضا على الطاولة.

يوم الخميس 11 نوفمبر: يوم المدن. هذا هو اليوم الأخير مع برنامج مكرس للمدن والمناطق والبيئة العمراني، التي تولد نحو 40 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية السنوية.

يوم الجمعة 12 نوفمبر: يتوقع أن تنتهي في هذا اليوم المفاوضات بين ممثلي الدول وتختتم أعمال القمة

تحديات القمة

وتتمثل التحديات الكبيرة التي من المقرر أن تتصدى لها قمة التغير المناخي في ثلاث قضايا، يأتي على رأسها التمويل، والمشكلات التي يواجهها صندوق المناخ الأخضر، الذي تأسس عام 2010 ويحكمه مجلس مكون من 24 عضوًا وتدعمه أمانة عامة ومقره كوريا الجنوبية.

الوضع الحالي

حذرت الأمم المتحدة من أن الاحترار العالمي سيصل في المدى القريب إلى 2.7 درجة مئوية بحلول نهاية القرن

إذا فشلنا في تحقيق أهداف اتفاقية باريس، فستتغير الانبعاثات بشكل كبير في العديد من الأماكن في العالم.. واذا استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، المتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض، في الزيادة، فستكون غابات الأمازون قاحلة، وستكون المناطق الاستوائية في الغرب الأوسط الأمريكي والهند أكثر سخونة من أن تُعاش بعد 500 عام..

هذا هو التحذير "الكئيب" لفريق بحث بقيادة جامعة McGill الكندية، الذي صمم مناخات المستقبل في ظل ثلاثة سيناريوهات لتخفيف غازات الاحتباس الحراري لتسليط الضوء على كيف يمكن أن تكون الأرض في المستقبل "غريبة".

ملايين السيارات والطائرات والسفن والمصانع حرقت ملايين أخرى من أطنان الطاقة الأحفورية التي تصاعدت حتى مست غلاف الأرض واخترقته، بالقدر الذي نفذ منه قدر أكبر من الحرارة، وكلها متجمعة أثرت سلبيا في التوازن الأرضي بين اليابس والماء بما فعلته في إسالة جليد القطب، الذي مثل في التاريخ دور المحافظ على تبريد درجات الحرارة العالية.

يقول العلماء إن ارتفاع درجات الحرارة يتسبب في ذوبان الأنهار الجليدية حول الكوكب، وقد تكون ثاني أكبر كتلة جليدية في العالم قد تجاوز الآن نقطة اللا عودة.

ووفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة Communications Earth & Environment فقدت الأنهار الجليدية في جرينلاند الكثير من جليدها، لدرجة أن تساقط الثلوج السنوي لا يكفي لتجديدها.

ارتفعت مستويات المياه بالفيضانات، وباتت هناك دول جزر معرضة للغرق.

توقعات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة ستكون "مدمرة" للأمة، ما يضعها على "حافة الانقراض".

ووفقًا لأحدث تقرير للجنة، ستصبح موجات الحرارة والأمطار الغزيرة والجفاف أكثر شيوعًا وتطرفًا، وقد وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها "ضوء أحمر للإنسانية".

طوارئ مناخية

باتريشيا إسبينوزا الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، حذرت من الوضع العالمي الحالي، قائلة "لسوء الحظ، نحن في حالة طوارئٍ مناخية..مشيرة الى ضرورة توحيد الهدف. ونظراً لأن المناخ لا يعرف حدوداً، فإن العمل الجريء في مصلحة الجميع.

وأضافت : لدينا بالفعل اتفاقية باريس، والتي تقدم لنا إرشادات حول كيفية الخروج من حالة الطوارئ هذه. لكن التقرير الأخير حول المساهمات المحددة وطنياً الذي صدر قبل أسابيع قليلة فقط يُظهر أننا لم نقترب في أي مكانٍ من هدف اتفاقية باريس البالغ 1.5 درجة بحلول نهاية القرن. تأخذنا البيانات إلى أقل من 1 في المائة من الانخفاض في الانبعاثات بحلول عام 2030، فيما يخبرنا العلم بأن التخفيض يجب أن يكون 45 في المائة.

أمامنا 10 سنوات فقط لإجراء تحولاتٍ عميقة، وهي تتطلب اتخاذ قراراتٍ الآن. نحن نتحدث عن تحولٍ في الطاقة. البنية التحتية. تغيير في سهولة الحركة. لذا فهو وضعٌ مقلقٌ فعلاً.

. ومع ذلك، فنحن بحاجة إلى التعرف على بعض الدلائل الإيجابية. إننا نشهد جهوداً مشجعة في توسيع الطاقة المتجددة. لم تعد السيارات الكهربائية منتجاً جديداً لصانعي السيارات ولكنها أصبحت مركزيةً في خططهم طويلة المدى. الحكومات مستعدةٌ لإعادة البناء بشكلٍ أفضل والاستثمار في الحلول المناخية أثناء التعافي من الوباء.

لكن هذا لا يكفي بعد، فنحن بحاجةٍ إلى الإسراع واتخاذ قراراتٍ جذريةٍ وشجاعةٍ للغاية. لا يمكن حل حالة الطوارئ المناخية إلا بالطموح والتصميم والإرادة السياسية. هذا ما نريد رؤيته.

يشار الى ان اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وهي الاتفاقية الدولية التأسيسية لعام 1994 بشأن العمل المناخي والتي تم تطويرها مؤخراً في اتفاقية باريس لعام 2015.


المسبب الرئيسي للكارثة المناخية

99.9٪ .. نسبة الإجماع العلمي على أن البشر تسببوا في تغير مناخ كوكبنا، وعلى الرغم من الاتفاق شبه العالمي بين المجتمع العلمي، فإن أكثر من 1 من كل 3 أشخاص في الولايات المتحدة لا يعتقدون أن الاحتباس الحراري - أحد الأعراض الرئيسية لتغير المناخ - يُعزا بشكل أساسي إلى النشاط البشري. كما أن هناك شكوكا بين بعض الدوائر السياسية.

وليس هناك شك أيضا في كيفية تسبب النشاط البشري في الاحتباس الحراري: من خلال انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ومع انطلاق قمة المناخ العالمية COP26، أمام قادة العالم فرصة أخرى لتنفيذ التدابير الصارمة المطلوبة لإبطاء ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

ويقول عالم البيئة بنيامين هولتون، من جامعة كورنيل: "من الأهمية بمكان الاعتراف بالدور الرئيسي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري حتى نتمكن من تعبئة حلول جديدة بسرعة، نظرا لأننا نشهد بالفعل في الوقت الفعلي الآثار المدمرة للكوارث المتعلقة بالمناخ على الشركات والأفراد والاقتصاد".

منطقة المتوسط ثاني اكثر المناطق تضررا

الدراسة التي قام بها أكثر من 80 خبيرًا حول العالم برعاية الاتحاد من أجل المتوسط حول تأثيرات التغير المناخي على منطقة حوض البحر المتوسط والتي أصبحت اليوم المرجعية الأولى فيما يتصل بما تواجه المنطقة من تحد غير مسبوق .. خلصت إلى أن منطقة المتوسط هي ثاني أكثر مناطق العالم تأثرًا بظاهرة الاحتباس الحراري بعد القطب الجنوبي، أي أننا أول منطقة مأهولة بالسكان تتعرض لهذا الخطر الذي يفوق ب20% أي منطقة أخرى على سطح الأرض" ، مما يستوجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة سريعًا؛ للحد من ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة في منطقتنا لاسيما في ظل حالة الطواريء البيئية التي تشير إليها الأرقام .

التغيّر المناخي يهدّد أكثر من 100 مليون شخص في إفريقيا


أكثر من مئة مليون شخص يعانون من الفقر المدقع، مهددون بفعل تسارع ظاهرة الاحترار المناخي في إفريقيا ان يكونوا عرضة للجفاف والفيضانات والحر الشديد في إفريقيا، إذا لم تتخذ تدابير استجابة كافية".
حيث يتوقع ذوبان الكتل الجليدية النادرة بحلول العقد الخامس من القرن..بحسب الامم المتحدة.

وفي تقرير صدر قبيل الدورة 26 من مؤتمر الأطراف ، سلّطت الأمم المتحدة الضوء على "الضعف غير المتناسب" الذي عانت منه إفريقيا العام الماضي بسبب انعدام الأمن الغذائي والفقر وتشريد السكان.

و يمكن أن يؤدي التغيّر المناخي إلى خفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة تصل إلى ثلاثة بالمئة بحلول العام 2050".

إفريقيا شهدت في العام الماضي زيادة في درجات الحرارة "سرّعت في ارتفاع مستوى سطح البحر"، فضلا عن أحوال جوية شديدة القسوة على غرار الفيضانات والانزلاقات الأرضية والجفاف، وهي كلها مؤشرات لتغيّر المناخ.

الانحسار السريع لما تبقى من الكتل الجليدية في شرق إفريقيا، والتي من المتوقع ذوبانها بالكامل في المستقبل القريب، يشكل مؤشرا إلى خطر حدوث تغيير وشيك لا رجعة فيه في نظام الأرض.

وكان معدل ارتفاع مستوى سطح البحر على طول السواحل الاستوائية وجنوب المحيط الأطلسي وكذلك على طول المحيط الهندي أعلى من المعدّل العالمي.

وعلى الرغم من أن الكتل الجليدية في إفريقيا قليلة جدا بحيث لا تشكّل مخزونا أساسيا للمياه، إلا أن لها قيمة كبيرة على الصعيدين السياحي والعلمي، ومع ذلك هي تنحسر بوتيرة أعلى من المعدّل العالمي.

وجاء في التقرير "إذا استمر هذا الأمر، فسوف يؤدي إلى الاضمحلال التدريجي التام بحلول أربعينيات من القرن الحادي والعشرين"..وبحسب التقرير "من المتوقع ذوبان الجليد بالكامل عن جبل كينيا قبل عقد من هذا الموعد، مما سيجعلها واحدة من أولى سلاسل الجبال التي تضمحل كتلها الجليدية بسبب تغير المناخ بفعل الإنسان".

التحدي الكبير .. صفر انبعاثات؟


صفر انبعاث يعتبر هدفاً طويل الأمد، وهو هدف منتصف القرن 2050..إن تخفيضات الانبعاثات بخاصة من قبل أكبر مصادر انبعاثات الغازات الدفيئة، تعتبر أمرا لازماً وضرورياً في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، بهدف الحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية لتأمين شروط وحماية المناخ الصالح لاستمرار البشرية.. وبحلول عام 2030، نحتاج إلى خفض الانبعاثات بنسبة 45 في المائة.

لقد شهدنا مؤخراً زيادةً في عدد الحكومات والمدن والشركات والمستثمرين الملتزمين بأهداف منتصف القرن الخالية من الانبعاثات، من أجل الحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية وحماية مناخٍ صالحٍ للعيش.

لكن ما زلنا نواجه مشكلة في رؤية تلك الالتزامات تتبلور في خططٍ فورية، كالمساهمات المحددة وطنياً بموجب اتفاقية باريس. كيف سيصلون إلى أهداف صافي الانبعاثات الصفرية تلك؟

التحالف العالمي من أجل صافي انبعاثات صفري آخذٌ في النمو

إلى جانب الشركات والمدن والمؤسسات المالية، فإن 131 دولة حددت الآن أو تفكر في وضع هدف خفض الانبعاثات إلى صافي صفري بحلول منتصف القرن.

من بين 191 طرفاً في اتفاقية باريس، قدمت أكثر من 80 دولة حتى الآن خطة عملٍ وطنية جديدة أو محدثة - تسمى المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) - كما هو مطلوب بموجب الاتفاقية. ولا تزال التخفيضات المجمعة للانبعاثات المخطط لها بحلول عام 2030 أقل بكثير من مستوى الطموح المطلوب لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية.

أكبر الجهات المؤثرة على الصعيد المالي تدعم صافي الانبعاثات الصفري

انضمت أكثر من 160 شركة بأصول قيمتها 70 تريليون دولار لتحقيق هدف مشترك: توجيه الاقتصاد العالمي نحو صافي انبعاثات معدومة وتحقيق أهداف اتفاقية باريس.

يجمع تحالف غلاسكو المالي الجديد من أجل صافي الصفر (GFANZ) ، الذي يرأسه مارك كارني ، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعمل المناخي والتمويل ، مبادرات رائدة صافية صفرية من جميع أنحاء النظام المالي لتسريع الانتقال إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050 في الأخيرة.


تأتي أكبر نسبة من الانبعاثات من عدد محدود من الدول
3% مساهمة 100 دولة الأقل تصديرا للانبعاثات
68% مساهمة أكثر 10 دول مصدرة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتجاوز ثلثي الانبعاثات العالمية
46% مساهمة ثلاث دول الأكثر تصديرا لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بـمعدل يفوق 16 مرة مساهمة المئة دولة الأقل تصديرا للانبعاثات

زيادة الطموح حاجة ملحة نظرا لضعف تحقيق الأهداف الحالية
12% نسبة انخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030 كما هو محدد في المساهمات المحددة وطنيًا الحالية

45% نسبة انخفاض الانبعاثات المطلوب بحلول عام 2030 للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة إلى ما لا يزيد عن 1.5 درجة مئوية.. كما ورد في التقرير التجميعي للمساهمات المحددة وطنيًا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (سبتمبر 2021)

الطريق إلى صافي الانبعاثات صفر


2015
تبنت 196 دولة اتفاقية باريس التاريخية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ. ويتمثل هدفها العام في الحد من ارتفاع درجات الحرارة بما لا يزيد عن 1.5 درجة مئوية.

2015 - 2017
بدأت الأطراف في الاتفاقية في تقديم خطط العمل المناخية المعروفة باسم المساهمات المحددة وطنيًا. ستكون الالتزامات الأولية كافية فقط لإبطاء الاحترار إلى 3 درجات حتى لو تم تنفيذها بالكامل.

2020-2021
بدأت البلدان في مراجعة المساهمات المحددة وطنيًا لتعزيز العمل المناخي في الفترة التي تسبق محادثات مؤتمر الأطراف السادس والعشرون بشأن المناخ. انطلاقا من تأكيد العلم على تقلص الفرصة، يجب أن تتضمن الخطط إجراءات عاجلة لخفض انبعاثات الكربون والوصول إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050.
2030
يجب على البلدان خفض الانبعاثات بنسبة 45 % على الأقل مقارنة بمستويات عام 2010 وذلك للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة.
2050
يجب أن يكتمل الانتقال إلى مستوى صافي الانبعاثات صفر.

الإمارات .. الحياد المناخي

دولة الإمارات أعلنت عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

الإمارات ستستثمر أكثر من 600 مليار درهم في الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050، وستقوم بدورها العالمي في مكافحة التغير المناخي.

ويعد الإعلان عن المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي تتويجا لجهود دولة الإمارات ومسيرتها في العمل من أجل المناخ على الصعيدين المحلي والعالمي، خلال العقود الثلاث الماضية، منذ انضمامها لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في 1995.

ونجحت دولة الإمارات في إرساء ركائز قوية لتنويع مصادر الطاقة والاقتصاد وسجلت الرقم القياسي العالمي لأقل تكلفة لتوليد الطاقة الشمسية، فيما تحتضن الدولة ثلاثة من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأكثرها فعالية من حيث التكلفة في العالم.

و أصبحت الإمارات أول دولة في المنطقة تستخدم الطاقة النووية الخالية من الكربون، وتحولت إلى رائدة إقليمية في تقنية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق صناعي.

و تستكشف دولة الإمارات أيضا مشاريع الهيدروجين الأزرق والأخضر، وتستفيد أيضا من قاعدة مواردها الحالية وخبراتها في إنتاج الغاز وبنيتها التحتية لسلسلة التوريد والنقل.

وختاما.. فان تغير المناخ أصبح حقيقة.. ويجب علينا التكيف مع عواقب الظواهر المناخية حتى نتمكن من حماية أنفسنا ومجتمعاتنا، بالإضافة إلى بذل كل ما بوسعنا لخفض الانبعاثات وإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري..


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content