اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

يوم المرأة العالمي.. تاريخ حافل بالنضال.. ومكاسب غير مسبوقة

يوم المرأة العالمي.. تاريخ حافل بالنضال.. ومكاسب غير مسبوقة

تاريخ النشر

لا تكتمل الحياة بدونها..ولا يستقيم المجتمع من غير انجازاتها .. ولا ينشأ جيل صحي الا بوجودها... انها المرأة .. الأم ..الزوجة .. ربة المنزل، العاملة، الطموحة، المناضلة، شريكة الحياة، التى قامت ومازالت تقوم بالعديد من الأدوار وتحقق انجازات يسجلها التاريخ بأحرف من ذهب.

وفي يوم المرأة العالمي، الذي يوافق 8 مارس من كل عام، تلتقي النساء من جميع القارات التي تفصل بينهن الحدود الجغرافية والاختلافات العرقية واللغوية والثقافية والاقتصادية والسياسية، للتذكير بتاريخ طويل من النضال امتد على مدار عدة عقود من أجل المساواة والعدالة والسلام والتنمية.

وفي هذا اليوم، تحتفل كل النساء المبدعات والرائدات في التاريخ وكل العاملات والطامحات لتحصيل حقوقهّن، وجميع المكافحات في سبيل مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

وفي هذا اليوم، نوجه التحية لكل امرأةٍ تمتلك الشجاعة لرفع شعارات التحرّر والحرية والمساواة في القوانين والأحوال الشخصية والعمل والأجر، كما نقدم التحية لكل امرأة تعاني وتعمل وتكافح وتناضل من أجل تحقيق مستقبلٍ مشرقٍ وجميل لها لولأولادها وللمجتمع، إن اليوم العالمي للمرأة، هو عيد ربيع للبشرية وللسلام العالمي.

عقود من النضال

مسيرة حقوق المرأة مرت بتاريخ طويل من النضال استمر على مدار 170 عاما حتى تمكنت من انتزاع حقوقها من أنياب الرجل، وأصبح لها يوما تحتفل به كل عام، وهو يوم 8 مارس.


مسيرة الكفاح بدأت بمحاولات العاملات الأمريكيات بالحصول على حقوقهن عام 1856، مرورا بأول احتفال غير رسمي عام 1909 بيوم للمرأة حول العالم، وحتى الإعلان الرسمي في الأمم المتحدة عن يوم للمرأة عام 1977، وحملت مسيرات النساء الكثير من الشعارات، التي تعكس استمرار النضال من أجل الحصول على حقوقهن. ومن شعار "خبز وورود" إلى "خبز وسلام" إلى "يا نساء العالم اتحدوا" وأخيرا "أنا أيضا".

وفي مصر.. تواصل المرأة الاستمتاع بعصرها الذهبي في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي انتصر للمرأة وأطلق العديد من المبادرات لدعم وتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا وصحيا واجتماعيا.

المرأة المصرية أيقونة شهر مارس

شهر مارس هو شهر المرأة عن جدارة ، إذ يشهد احتفالات اليوم العالمى للمرأة 8 مارس، ويوم المرأة المصرية 16 مارس، وعيد الأم 21 مارس، اضافة الى سابقة تاريخية وقعت في 5 مارس الجاري وهي جلوس 98 قاضية على منصة مجلس الدولة لأول مرة في تاريخه منذ عام 1946، تنفيذا لقرار الرئيس السيسي.

هذا بالاضافة الى الفعاليات النسوية التى حدثت خلاله وكان شاهدًا على حصول المرأة فى العديد من الدول على الكثير من حقوقها، إضافة إلى نضالهن ضد التحرش والعنف، وهو المجال الذى حققن فيه تقدمًا كبيرًا على مدار سنوات ماضية.

قصة يوم المرأة العالمي
لماذا 8 مارس؟

جاء الاحتفال بيوم المرأة العالمي كثمرة لنضال ملايين النساء في مختلف أنحاء العالم للحصول على حقوقهن.

يعود تاريخ يوم المرأة العالمي إلى عام 1856 عندما تظاهرت آلاف النساء في نيويورك احتجاجا على ظروف العمل اللاإنسانية التي كن يعشنها. وشكلت هذه التظاهرة التي تكررت لاحقا مقدمة لحصول المرأة على المزيد من الحقوق وتخصيص يوم الثامن من مارس كل سنة للاحتفال بإنجازاتها والتعبير عن التقدير والاحترام لها.

ففي عام 1856، خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي يجبرن على العمل تحتها، ونجحت المسيرة في دفع المسؤولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية،


وتكرر هذا المشهد يوم 8 مارس في عام 1908 عندما سارت 15000 امرأة في مدينة نيويورك مطالبين بحقوق التصويت، والحصول على ساعات عمل أقل، وللمرة الأولى تم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 1909 في أمريكا، وكان يعرف باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن عيّن الحزب الاشتراكي الأميركي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل القاسية.

نشأة فكرة يوم عالمي


جاءت فكرة اليوم العالمي عندما قدمت امرأة تدعى كلارا زيتكين زعيمة "مكتب المرأة" للحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألمانيا فكرة يوم المرأة العالمي، في عام 1910، واقترحت أن يحتفل كل بلد بالنساء في يوم واحد من كل عام للضغط على تحقيق مطالبهن، وبالفعل وافقت أكثر من 100 امرأة من 17 بلدا على اقتراحها وشكلت شعبة النهوض بالمرأة.

وفي عام 1911، تم الاحتفال لأول مرة في النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا في 19 مارس، ومن بعد ذلك تقرر تحديد يوم 8 مارس في عام 1913، وتم الاحتفال به منذ ذلك اليوم حتى الحين، واعترفت الأمم المتحدة بهذا اليوم في عام 1975.

موضوع العام..المساواة من أجل غد مستدام


موضوع  اليوم الدولي للمرأة، 8 مارس 2022 هو "المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام"، اعترافًا بمختلف مساهمات النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، اللائي يقودن مهمة التكيف مع تغير المناخ، والتخفيف من حدته، والاستجابة له لبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.

ويعتبر تعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في ظل أزمة المناخ والحد من أخطار الكوارث أحد أكبر التحديات العالمية التي نواجهها في القرن الحادي والعشرين. فلطالما كان لقضايا تغير المناخ والاستدامة، وستظل لها، تأثيرات شديدة الحدة ودائمة في بيئتنا وتنميتنا الاقتصادية والاجتماعية، وبالطبع تكون الفئات الأكثر عرضة وتهميشًا هي الأكثر تأثرًا بهذه الأزمة. نعلم كل يوم بشكل أكثر تأكدًا أن النساء أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ من الرجال، فهن يشكلن غالبية فقراء العالم وهن أكثر اعتمادًا على الموارد الطبيعية التي يهددها تغير المناخ بشكل خاص.

وعلى صعيد آخر، النساء والفتيات هن قائدات فعالات وصانعات تغيير في كل ما يتعلق بالتخفيف من حدة التغير المناخي والتكيف معه؛ فينخرطن في مختلف المبادرات المتعلقة بالاستدامة حول العالم، ومشاركتهن وقيادتهن دائمًا ما تثمر عن عمل مناخي أكثر فعالية.

ولذا يعد الاستمرار في دراسة الفرص -- والعوائق أيضًا— لتمكين النساء والفتيات من إيصال أصواتهن ومشاركتهن في صنع القرارات الخاصة بجميع المسائل المتعلقة بالتغير المناخي والاستدامة أمرًا أساسيًا إذا أردنا تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، حيث إنه لا يمكننا الإنعام بمستقبل مستدام أو متساو دون تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.

وسيشهد احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للمرأة لعام 2022 والذي يأتي رافعًا شعار "المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غدٍ مستدام" فعالية افتراضية رفيعة المستوى تُعقد في يوم الثلاثاء 8 مارس، ومن المزمع أن يشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئيسة لجنة وضع المرأة، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالإضافة إلى ناشطات وناشطين في تغير المناخ والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي ومجموعة من المشاهير. يعقب الفعالية حلقة نقاشية رفيعة المستوى وعروض موسيقية.

ويأتي موضوع اليوم الدولي للمرأة في انسجام تام مع الموضوع ذي الأولوية للدورة السادسة والستين المقبلة للجنة وضع المرأة (CSW66): "تحقيق المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وتمكين جميع النساء والفتيات في سياق تغير المناخ، وسياسات وبرامج الحد من مخاطر الكوارث البيئية".

خمس طرق لتعزيز المساواة


إن عدم المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وأزمة المناخ من بين أكثر التحديات إلحاحًا اليوم، ونظرًا لأننا أصبحنا أكثر إدراكًا وفهمًا للصلات المعقدة بين النوع الاجتماعي والتكافؤ الاجتماعي وتغير المناخ، حان وقت اتخاذ إجراءات نحو إيجاد الحلول.

خمس طرق لتعزيز المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وتحقيق الاستدامة

يبدأ التقدم نحو مستقبل يقوم على المساواة المبنية على النوع الاجتماعي ويحقق الاستدامة باتخاذ إجراءات اليوم، بدءًا من زيادة تمثيل المرأة في الأدوار القيادية وصنع القرار وحتى إعادة توزيع أدوار الرعاية والموارد الإنتاجية.

وبمناسبة اليوم الدولي للمرأة، ندعو الجميع إلى المشاركة يوم 8 آذار/ مارس في الدعوة إلى إصلاح السياسات والإصلاحات الاجتماعية التي تضع المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وتحقيق الاستدامة في صميم التقدم، بدءًا بالطرق الرئيسية الخمس التالية لدفع عجلة التغيير:

تمكين صاحبات الحيازات الصغيرة

على مدى العقود القليلة الماضية، كان 55 في المائة من التحسينات في الأمن الغذائي في البلدان النامية مدفوعًا ببرامج تعزز تمكين المرأة اقتصاديًا، وتتوقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  (الفاو) أنه إذا أتيح للنساء صاحبات الحيازات الصغيرة (المزارعات اللاتي يدرن مساحات زراعية ذات نطاق صغير تصل إلى 10 هكتارات، أو حوالي 25 فدانًا) فرصًا متكافئة في الحصول على الموارد الإنتاجية، فإن عوائدهن الزراعية ستزيد بنسبة تتراوح بين 20 و 30 في المائة، ويمكن أن يوفر ذلك ما يكفي من الغذاء للنجاة بـ 100 إلى 150 مليون شخص من الجوع، مما يقلل من الجوع في العالم بنسبة تتراوح ما بين 12 إلى 17 في المائة.

كما تساعد زيادة قدرة صاحبات الحيازات الصغيرة الإنتاجية على تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة. وتأتي نسبة 75 في المائة من الغذاء العالمي من 12 نباتًا و5 أنواع حيوانية فقط، مما يجعل نظام الغذاء العالمي شديد التأثر بالصدمات البيئية، مثل تغير أنماط المناخ والظواهر المناخية المتطرفة. ويمثل أصحاب الحيازات الصغيرة بديلًا مستدامًا لنموذجنا الحالي للإنتاج الزراعي إذ عادة ما تكون محاصيلهم/ن أكثر تنوعًا وقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

الاستثمار في الرعاية

يعتمد الاقتصاد العالمي على أعمال الرعاية غير مدفوع الأجر ومتدنية الأجر التي تضطلع بها النساء بشكل أساسي، ولكن على الرغم من أهميته التي شهدناها أكثر من أي وقت مضى خلال جائحة كوفيد-19، فالعمل في مجال الرعاية لا يقدر وفقًا لقيمته، بل أنه يعامل (مثل البيئة إلى حد كبير) على أنه سلعة غير محدودة يمكن استخدامها بدون تكلفة أو عواقب.

وبدلاً من ذلك، يتعين على الحكومات أن تتناول أعمال الرعاية بوصفها منفعة عامة، وأن توسع نطاق توفرها وتقدم الدعم الكافي لمن يقوم بها، ويشمل ذلك الاستثمار في توسيع نطاق خدمات الرعاية، فضلًا عن زيادة دعم الجهات التي تقدم الرعاية بدون أجر، كما أن هناك دور للقطاع الخاص في دعم أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر من خلال الإجازات الأسرية مدفوعة الأجر وتوفير ترتيبات عمل مرنة. والاستثمار في أعمال الرعاية ليس اعترافًا بأهميتها فحسب، بل هو أيضًا وسيلة لخلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي دون زيادة انبعاثات الكربون، فالرعاية هي قطاع اقتصادي مستدام بطبيعته: بدلًا من استهلاك الموارد، تساعد في الحفاظ على القدرات البشرية وتعزيزها. والحد من الانبعاثات سيتطلب منا إعادة التفكير في الطريقة التي ننتج بها القيمة ونقيسها –الانتقال من النموذج الاقتصادي القائم على استنفاد الموارد إلى النموذج القائم على إعادة توليد الموارد– والاستثمار في الرعاية خطوة حاسمة في هذا الاتجاه.

دعم الدور القيادي للمرأة

يبدو أن تمثيل المرأة ودورها القيادي يحققان نتائج بيئية أفضل على الصعيدين الوطني والمجتمعي، إذ تميل البلدان التي ترتفع فيها نسب النساء في البرلمان إلى اعتماد سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بتغير المناخ، مما يؤدي إلى تقليل الانبعاثات. وعلى الصعيد المحلي، تؤدي مشاركة المرأة في إدارة الموارد الطبيعية إلى حوكمة أكثر إنصافًا وشمولًا للموارد وإلى نتائج أفضل في مجال الحفاظ على الموارد، وعندما تدمج برامج المناخ المجتمعية المرأة على نحو كامل، فإنها تميل إلى أن تكون أكثر فعالية وكفاءة في استخدامها للموارد.

وبوجه عام، من الأرجح أن تراعي النساء أسرهن ومجتمعاتهن المحلية في عمليات صنع القرار، وهو أمر حاسم لإيجاد الحلول الشاملة التي تساعد على اتخاذ إجراءات فعالة بشأن المناخ. وفي هذا الصدد، تمتلك نساء الشعوب الأصلية على وجه الخصوص معرفة فريدة من نوعها عن الزراعة والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارتها مما يجعل أصواتهن لا غنى عنها في أي عملية من عمليات صنع القرار.

تمويل المنظمات النسائية

تشكل منظمات المجتمع المدني القوية عامل حاسم للموازنة مع الجهات الفاعلة القوية في الدول والشركات، فهي تعمل على إيصال أصوات من يفهمون تجاربهم واحتياجاتهم الشخصية، رجالًا ونساءً،  إلى طاولات صنع القرار وتساعد على جعل الحكومات مسؤولة أمام الأشخاص الذين تشكلت من أجل خدمتهم/ن، كلاهما أساسيان للعمل المناخي الذي يعطي الأولوية لرفاه الناس والكوكب.

ويمكن أن يساعد تعاون الحكومة مع المنظمات النسائية على ضمان تلبية سياسات المناخ للاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات وتنفيذ هذه السياسات بفعالية. وفي المجتمعات الأكثر عرضة، كثيرًا ما تعمل المنظمات النسائية كشبكة أمان غير رسمية، فهي تسد ثغرات الخدمات الحكومية وتساعد على توفير الدعم في حالات الطوارئ. وتمكين هذه الشبكات المجتمعية وسيلة حاسمة لبناء القدرة على التكيف مع المناخ على الصعيد المحلي.

حماية صحة المرأة

تشير الأدلة إلى أن النساء سيتحملن وطأة النتائج الصحية السلبية المرتبطة بالمناخ. وبصفة عامة، فإن النساء أكثر عرضة للموت في حالات الكوارث، ويرجع ذلك جزئيًا إلى محدودية حصولهن على الموارد والخدمات. وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن تغير المناخ سوف يخلف تأثيرات سلبية على الصحة الجنسية والإنجابية: ذلك أن ارتفاع درجات الحرارة يعمل على زيادة انتشار أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا، والتي ترتبط بعواقب سلبية على الحمل والولادة، ويبدو أن الحرارة الشديدة في حد ذاتها تزيد من حدوث معدل المواليد الموتى. وكما هو الحال بالنسبة للأزمات والكوارث الأخرى، يزيد تغير المناخ أيضًا من الضعف في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وفي الوقت نفسه، كثيرًا ما تسحب الكوارث المناخية الموارد من الخدمات الصحية الموجهة للمرأة وخدمات دعم الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي. ومع تفاقم تغير المناخ، يصبح تعزيز هذه الخدمات وتوسيع نطاقها أمر حاسم للمساعدة على الحفاظ على صحة المرأة وسلامتها.

المرأة المصرية..عصر ذهبي
الرئيس السيسى يعيد المرأة لمكانتها المستحقة

المرأة المصرية تعيش عصرها الذهبي على مستويات عدة، فعلى مستوى مواد الدستور هناك إنصاف كامل لها بأكثر من 22 مادة عن التمكين والمساواة وعدم التمييز، وعند ترجمتها على أرض الواقع نجد المرأة حاصلة على التمكين، وعلى نسبة مرضية بالحكومة، وتمثيل مشرف بالبرلمان والمجالس المحلية، كما حصلت على التمكين بالعديد من المناصب القيادية كمحافظ ونواب وزراء ونواب محافظين، ووصولها إلى مجلس الدولة وإطلاق عام 2017 عاما للمرأة المصرية.

منذ توليه المسئولية، والرئيس السيسي يحرص على دعم المرأة سياسيًا، ورعايتها صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، وهو ما اتضح في اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، ورسم خارطة طريق للحكومة نحو تنفيذ جميع البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة.

مكاسب غير مسبوقة حققتها المرأة منذ عام 2014، إيمانًا بدورها ونضالها من أجل استقرار الوطن، والحفاظ على مكتسباته، وتحملها المسئولية الوطنية والاجتماعية كشريك فاعل في المجتمع.

سابقة تاريخية
قاضيات مصر على منصة القضاء


في خطوة تاريخية.. جلست 98 قاضية على منصة مجلس الدولة السبت 5 مارس،  لأول مرة في تاريخه منذ عام 1946، وذلك تنفيذا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية رقم 446 لسنة 2021 في الثالث من أكتوبر 2021 بتعيين 98 قاضية في مجلس الدولة.

الخطوة سابقة للقضاء المصري الذي يسمح بعمل السيدات كقضاة ووكلاء للنيابة منذ سنوات طويلة في هيئاته المختلفة، باستثناء النيابة العامة ومجلس الدولة.

فقد بدأت محاكم مجلس الدولة علي مختلف المحافظات العمل ولكن باختلاف شكلها، بظهور السيدات القاضيات علي المنصة، وتعتبر المرة الأولى فى التاريخ، منذ إنشاء مجلس الدولة،  وتحضر القاضية ضمن تشكيل المحكمـة كمـفـوض دولة على مستوى الجمهورية،
 
فقد تم توزيعهن للعمل في الدوائر المختلفة لهيئة مفوضي الدولة، حيث قمن بدراسة القضايا وإعداد تقارير بالرأي القانوني فيها وشاركن زملاءهن مـن القضاة في الإنجـاز المتميز الذي يتم حاليا بالمجلس .
 
وفي ذات الوقت اجتازت جميع القاضيات دورة تدريبية مكثفة لاكتساب التقاليد القضائية ومهارات العمل القضائي ودراسـة ملفـات القضايا وإدارة الجلسة، والإلمام ببعض الأمور المتعلقة بالأمن القومي ومكافحة الفساد والمشروعات القومية وزيارة بعضها.
 
رئيس مجلس الدولة، أكد كفاءة وتميز القاضيات، وسرعة الإندماج في الهيئة القضائية لمجلس الدولة، كما أثبتت المتابعة المقدمـة عنهن الدقة في بحث القضايا وإعداد التقارير القانونيـة فيهـا والمشاركة في المداولة والتعاون مع الزملاء والرؤساء.
 
لذا تقرر اعتبارا من السبت 5 مارس الجاري جلوس جميع القاضيات على منصة القضاء مع زملائهن من القضاة، بحيث تحضر ضمن تشكيل المحكمـة كمـفـوض دولة على مستوى الجمهورية .
 
وستبدأ القاضيات برئاسة جلسات تحضير القضايا واستكمال المستندات اللازمة للفصل فيها، وتهيئتها للمرافعة ، وبهذا تكون القاضيات قد تحقـق لهن جميع صلاحيات واختصاصات القاضي في مجلس الدولة بالجلوس على المنصة مثـل القضاة، وفي ذات الوقت سيستمر بحـثهن للقضايا وإعداد تقارير بالرأي القانوني فيها، كما سيستمر تدريبهن لمزيـد مـن ثـقـل الشخصية القضائية وشرح مدونة التقاليد القضائية ودليل العمل القضائي.

مكاسب غير مسبوقة

مكاسب ضخمة حصدتها المرأة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لم تحصل عليها من قبل، حيث وصلت إلى مستوى تاريخي في التمكين السياسي والاقتصادي، وتواجدت بقوة في جميع المناصب الحكومية، والإنجازات التي حدثت في ملف تمكين المرأة والمرحلة الجديدة التي تعيشها حاليًا، وابرز هذه المكاسب:

1. إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي أنّ العام 2017 هو عام للمرأه المصرية.
 
2. وصلت نسبة الوزيرات في الحكومة إلى 25% أي ربع الوزراء من السيدات، وهي النسبة الأعلى على الإطلاق في تاريخ مصر، فهناك 8 وزيرات في الحكومة وهن:

الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن، الدكتورة نيفين جامع وزيرة للصناعة، الدكتورة رانيا المشاط وزيرة للتعاون الدولي، الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، الدكتورة إيناس عبد الديم وزيرة الثقافة، اضافة الى نائبتين هما غادة نبيل نائب وزيرة الاتصالات، وغادة شلبي نائب وزيرة السياحة الآثار .

3. نسبة نائبات المحافظين في 2020 بلغت 31% لأول مرة في تاريخ مصر.

4. وصلت نسبة تمثيل المرأة بالمجالس المحلية وفقا لدستور 2014 الذي وافق عليه الشعب المصري 25%، أي ما يعادل الربع.
وهي نسبة غير مسبوقة في مجال تمكين المرأة سياسيًا، والمجالس المحلية هي التي تؤهل المرأة للمشاركة السياسية والتنفيذية، فضلًا عن وجود شابات ممثلات عن الأحزاب

5. تواجد غير مسبوق للنساء في مجلس الشيوخ بمعدل 38 نائبة بنسبة تصل لـ12.5% من إجمالي الأعضاء.

6. عدد النائبات بمجلس النواب وصل لـ162 نائبة بنسبة 27% من إجمالي الأعضاء.
 كما نجحت المرأة في المشاركة بشكل كبير في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ انتخابات رئاسة الجمهورية لتكون هي الأكثر إقبالا وتصدرت المشهد السياسي، في سابقة لم تحدث من قبل.
 
7. زيادة نسبة المشروعات الموجهة للمرأة إلى 68.8% خلال عام 2018، في سابقة لم تحدث في تاريخ مصر.

8. وصلت نسبة المرأة في الوظائف الحكومية لـ45% لأول مرة.

9. إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة.

10. بدأ العنصر النسائي العمل في مجلس الدولة والنيابة العامة اعتبارا من أول أكتوبر الماضي لأول مرة في تاريخ مصر.

من الإنجازات الكبيرة غير المسبوقة في العصر الذهبي للمرأة، قرار الرئيس السيسي في يوم المرأة العالمي 8 مارس العام الماضي، بالاستعانة بالمرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة، وجاء هذا القرار تفعيلاً للاستحقاق الدستوري بالمساواة وعدم التمييز، وتأكيداً على جدارة المرأة في تولي المناصب المختلفة.

وجاءت الاستجابة السريعة لتوجيه الرئيس السيسي، وأعلن مجلس الدولة بتاريخ 10 مارس من العام الماضي عن بدء قبول طلبات تعيين عدد من عضوات النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة بطريق النقل إلى مجلس الدولة، وصدر قرار بدء عمل المرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة اعتباراً من ٢٠٢١/١٠/١.

11 قاضية بالنيابة العامة
 
ودخلت المرأة للعمل بالنيابة العامة، بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، على طلب النائب العام المستشار حمادة الصاوي، بنقل 11 قاضية للعمل بالنيابة العامة بدرجاتهن المقابلة بالقضاء للعمل بالنيابة العامة للعام القضائي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢.

قرارات عمل في صالح المرأة  

وزير القوى العاملة قرارىتن لصالح المرأة رقم ٤٣ لسنة 2021 ورقم 44 لسنة 2021، والذي أكد  أن حق العمل مكفول للمرأة في المهن والأعمال والأوقات المختلفة مع كفالة الحق في الرعاية والحماية ومنع تشغيل النساء في وظائف قد تعرض حياتهن للخطر أثناء فترتي الحمل والولادة، بالإضافة إلى تنظيم عمل النساء في المنشآت الصناعية والخدمات المرتبطة بالعمل ليلًا مثل الانتقال الآمن.

المبادرات الرئاسية لدعم وتمكين المرأة

رصت الدولة على تنفيذ التوصيات الخاصة بمواجهة العنف ضد المرأة، من خلال سن التشريعات وإصدار القوانين، وقدمت نموذجًا فعّالًا يُحتذى به في تمكين المرأة وترسيخ مبدأ المساواة، وجاءت المبادرات الرئاسية كترجمة على أرض الواقع لفكرة العدالة الاجتماعية فكان أبرزها كما رصدتها دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات :

مبادرة صحة السيدات الحوامل (يناير 2019): لكشف وعلاج الأمراض لدى الأم ومنع انتقالها إلى الجنين وفق أعلى المعايير المتطورة للكشف والعلاج بما يراعى صحة وسلامة الأم والجنين.

مبادرة “الست المصرية هي صحة مصر” (يونيو 2019): استهدفت المبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم وقياس الطول والوزن وتحديد مؤشر كتلة الجسم، والاهتمام بالصحة الإنجابية للسيدة بعمر الإنجاب، فضلا عن تقديم العلاج بأحدث بروتوكولات العلاج العالمية بالمجان لما يقرب من 30 مليون امرأة على مستوى الجمهورية حيث بلغت التكلفة الإجمالية للمبادرة نحو 602.7 مليون جنيه حتى يونيو 2021، حيث تم فحص 20.4 مليون امرأة خلال المبادرة.


مبادرة "دعم صحة الأم والجنين" والتي انطلقت في مارس 2020 بتكلفة إجمالية بلغت 16 مليون جنيه حتى يونيو 2021، حيث تم خلالها فحص 1.1 مليون سيدة.


مبادرة “حياة كريمة” (يونيو 2019): استهدفت المبادرة توفير الحياة الكريمة للفئات الأكثر احتياجًا خلال عام 2019، وتضمنت شِقًا للرعاية الصحية وتقديم الخدمات الطبية والعمليات الجراحية، وصرف أجهزة تعويضية، وتنمية القرى الأكثر احتياجًا وفقًا لخريطة الفقر.

مبادرة “سجون بلا غارمين”، وهي إحدى المبادرات الإنسانية التي أطلقها الرئيس للم شمل الاسرة المصرية، حيث رصد صندوق (تحيا مصر) مبلغ 30 مليون جنيه، لسداد ديون الغارمين والغارمات، وتنفيذ اللازم من إجراءات الحماية الاجتماعية؛ للحد من ظاهرة الغارمين والغارمات التي تؤثر سلبًا على الاستقرار المجتمعي.


مبادرة «100 مليون صحة» للكشف عن التهاب الكبد الوبائي ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم.

مبادرة صحة المرأة المصرية والتي شملت التوعية والفحص لـ 4 ملايين امرأة، وتستهدف المبادرة 28 مليون امرأة وطنياً للكشف عن سرطان الثدي والأمراض غير المعدية، وتهدف إلى الحد من الإصابة بالأمراض غير المعدية ونشر الوعي والثقافة حول هذه الأمراض للكشف المبكر عنها.

الكشف على السيدات قبل الإنجاب

أطلق الرئيس السيسي العام الماضي مبادرة الكشف على السيدات قبل الإنجاب، صحة المرأة أساس صحة المجتمع، لحضره على صحة السيدات والفتيات،  باعتبارهم عن  الأمهات التي تنجب الأجيال القادمة، وتقوم المبادرة بتوعية السيدات بالتغذية السليمة لها ولأبنائها.

مصرية بـ 100 راجل
 
أطلقت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج في مارس 2021 مبادرة «مصرية بـ 100 راجل»، التي تهدف إلى إبراز دور عظيمات مصر ونقل الصورة الحقيقة عن مصر للمصريين في الخارج وما تقوم به الدولة من تنمية.

وجاءت هذه المبادرة انعكاسًا لتقدير الدولة الشديد لدور المرأة المصرية بالخارج داخل مختلف المجتمعات الأجنبية، وما لها من تأثير واسع في مختلف المجالات العاملة بها، ولأن المرأة تمثل قوة كبيرة خارجيًا، ولذلك سعت وزارة الهجرة السعي للاستفادة من تلك الخبرات العميقة للمرأة المصرية في دعم القضايا الوطنية للدولة المصرية، والعمل على دمجها في عملية التنمية".

كما تهدف المبادرة ربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم والدفاع عنها خارجيا.

و تشمل المبادرة عقد لقاءات افتراضية عبر تطبيق "زووم" مع نماذج من المرأة المصرية بالخارج في عدد من الدول حول العالم، بهدف وضع أفكار ورؤى لمشاركة المرأة المصرية في دعم القضايا الوطنية للدولة المصرية.

ـ جاءت المبادرة تلبية لرغبة عدد كبير من المصريات بالخارج، لوضع إطار يستطعن من خلاله المشاركة في دعم الدولة المصرية والدفاع عنها خارجيا أمام محاولات البعض تصدير صورة مغلوطة عن مصر في عدد من المجتمعات.

وتسعى المبادرة إلى دمج المصريات بالخارج ضمن مبادرة "أصلك الطيب" المعنية بمشاركة المصريين بالخارج في تطوير القرى المصرية، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية بتطوير الريف المصري تحت مظلة المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

أول وحدة مجمعة لحماية المرأة

خطت مصر خطوات قوية لحماية المرأة من العنف، من ضمنها انشاء أول وحدة مجمعة لحماية المرأة من العنف، فقد أصدر  رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى  مدبولي قرار رقم 827 لسنة 2021 بإنشاء أول وحدة مجمعة لحماية المرأة من العنف، والتي تعد الحصن الأول من نوعه المتخصص لحماية السيدات والفتيات من جميع أشكال العنف وحفظ حقوقهن باتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون، وتعمل الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف وفقًا لنص القانون على تلقي الشكاوى والبلاغات المتعلقة بقضايا العنف ضد المرأة.

قوانين لحماية المرأة
 
 حصلت المراة في عصرها الذهبي على العديد من المكتسبات التشريعية، حيث حرصت الدولة على حماية المرأة بالقانون، وتضمن الدستور المصري 2014 على قيم العدالة والمساواة، واشتمل على أكثر من 20 مادة دستورية لضمان حقوق المرأة في شتى مجالات الحياة.

ومن أبرز القوانين التي تم تعديلها لصالح حماية المرأة تغليظ عقوبة ختان الإناث وتغليظ عقوبة التحرش،  واستكملت هذه القوانين  التشريعات التي تنصف المرأة خلال الـ7 سنوات الماضية، ومن بين هذه التشريعات تعديل قانون الميراث، وصدور قانون تنظيم عمل المجلس القومي للمرأة، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس القومى للأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون الـتأمينات الاجتماعية والمعاشات، والتأمين الصحي الشامل، وإقرار قانون بشأن التهرب من النفقة.

وتم تعديل قانون صندوق التأمين الأسري، وقانون الخدمة المدنية، وتخصيص مادة تضمن تكافؤ فرص الاستثمار بقانون الاستثمار الجديد، واعتراف قانون الضرائب المصرية بالمرأة كعائل للأسرة بموجب قانون الضرائب الموحد، بالإضافة إلي قانون حفظ سرية بيانات المجني عليهن في جرائم التحرش والاعتداء الجنسي.  

الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تعد الإستراتيجية الأولى من نوعها لتعزيز حقوق الإنسان، وشملت محاور الاستراتيجية وهو المحور الثالث، تعزيز حقوق المرأة والتأكيد على حقها الدستوري في ترسيخ المساواة والعدل وعدم التمييز وتكافؤ الفرص ليتم تمكينها فعليا في كافة المجالات.

المراة حول العالم .. أرقام وحقائق

70 في المائة من جميع العاملين في مجال الصحة هم من النساء
تقوم النساء بأعمال رعاية غير مدفوعة الأجر تساوي ثلاثة أضعاف ما يقوم به الرجال
إذا استمر هذا المعدّل، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين في المناصب العليا 130 عاما
نصف موظفي الأمم المتحدة الرفيعي المستوى هم من النساء
تشكل النساء نسبة 70% من 1.3 مليار شخص يعيشون في ظروف من الفقر. وتتحمل النساء في المناطق الحضرية مسؤولية إعالة ما نسبته 40% من أفقر الأسر.
تنتج النساء الغذاء في العالم بنسبة 50 إلى 80%، لكنهن يملكن أقل من 10% من الأرض.
تشكل النساء والفتيات نسبة 40 % من النازحين حول العالم بسبب الكوارث والتغيرات المناخية.
من المحتمل أن يتسبب تغير المناخ في المزيد من العنف القائم على النوع الاجتماعي وزيادة زواج الأطفال وتدهور الصحة الجنسية والإنجابية.

عدم المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وعلاقتها بتغير المناخ

ان اقتران عدم المساواة المبنية على النوع الاجتماعي بأزمة المناخ هو أحد أكبر التحديات في عصرنا، ويشكل تهديدًا كبيرًا لأنماط حياة النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم وسبل عيشهن وصحتهن وسلامتهن وأمنهن. وعلى مر التاريخ، صارع العلماء والباحثون والباحثات وصناع القرار السياسي في مجال تغير المناخ لفهم كيف يترابط النوع الاجتماعي والتكافؤ الاجتماعي بتغير المناخ، ومع كشف المزيد من البيانات والبحوث عن الارتباط الواضح بينها، حان وقت الحديث عن التأثيرات المتفاوتة لتغير المناخ والروابط بين تمكين المرأة والعمل المناخي العالمي الفعال.

وبمناسبة اليوم الدولي للمرأة، نلقي نظرة على كيفية تأثير تغير المناخ على النساء والفتيات، والسبب وراء كون المساواة المبنية على النوع الاجتماعي هي مفتاح نجاح العمل المناخي، وما الذي يمكن القيام به لدعم الحلول من أجل النساء ومن قبلهن.

كيف يؤثر تغير المناخ على النساء والفتيات؟

التغير المناخي لا يؤثر في الرجال والنساء على نحو متساوٍ. فإن النساء والفتيات تعاني من أشد آثار تغير المناخ حدة، مما يؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة المبنية على النوع الاجتماعي القائمة، ويفرض تهديدات فريدة من نوعها على سبل عيشهن وصحتهن وسلامتهن.

وتعتمد النساء في جميع أنحاء العالم بدرجة أكبر على الموارد الطبيعية، ومع ذلك تقل فرص حصولهن عليها، كما تتحمل النساء في العديد من المناطق مسؤولية غير متناسبة عن تأمين الغذاء والماء والوقود، وتعد الزراعة أهم قطاع عمل للنساء في البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل أقل من المتوسط، وخلال فترات الجفاف وعدم انتظام هطول الأمطار، تبذل النساء، بوصفهن عاملات بقطاع الزراعة ومساعدات رئيسيات، جهد أكبر في العمل من أجل تأمين الدخل والموارد لأسرهن، وهذا يؤدي إلى فرض ضغوطًا إضافية على الفتيات اللائي كثيرًا ما يضطررن إلى التخلي عن الدراسة لمساعدة أمهاتهن على تحمل العبء المتزايد.

وتغير المناخ "عامل مضاعف للخطر"، أي أنه يزيد من حدة التوترات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات. وبما أن تغير المناخ يدفع الصراع في جميع أنحاء العالم، فإن النساء والفتيات يواجهن تزايد في أوجه الضعف إزاء جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والاتجار بالبشر، وتزويج الأطفال، وغير ذلك من أشكال العنف.

وعندما تهجم الكوارث، تقل احتمالية نجاة النساء، ويزداد احتمال إصابتهن بسبب التفاوتات المبنية على النوع الاجتماعي القائمة منذ أمد طويل والتي خلقت فوارق في المعرفة والقدرة على التنقل واتخاذ القرارات وإمكانية الحصول على الموارد والتدريب، وفي أعقاب ذلك، تكون النساء والفتيات أقل قدرة على الحصول على الإغاثة والمساعدة، مما يزيد من تهديد سبل رزقهن ورفاههن وتعافيهن ويخلق حلقة مفرغة من القابلية للتأثر بالكوارث في المستقبل.

وصحة النساء والفتيات تتعرض لخطر التغير المناخي والكوارث أيضًا بسبب الحد من إمكانية الحصول على الخدمات والرعاية الصحية وزيادة المخاطر المتعلقة بصحة الأمهات والأطفال، وتشير البحوث إلى أن الحرارة الشديدة تزيد حالات المواليد الموتى، كما يزيد تغير المناخ من انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا، التي ترتبط بوجود عواقب أسوأ على الأمهات والمواليد الجدد.

كيف يتداخل تغير المناخ مع أوجه عدم المساواة الأخرى التي تواجهها النساء والفتيات؟

في حين أن النساء والفتيات تتعرض لآثار غير متناسبة ناجمة عن تغير المناخ على الصعيد العالمي، إلا أنها هذه الآثار ليست موحدة، فبالنظر إلى تغير المناخ من منظور نسوي متعدد الجوانب، والطريقة التي كثيرًا ما تعمل بها أشكال مختلفة من عدم المساواة معًا وتزيد من حدة بعضها البعض، يتضح أن مخاطر تغير المناخ تكون حادة بالنسبة للنساء والفتيات من السكان الأصليين والمنحدرات من أصل أفريقي، والنساء المسنات، ومجتمع الميم عين+، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، والمهاجرات، والنساء اللاتي يعشن في المناطق الريفية والنائية والمناطق المعرضة للصراع والكوارث.

جوتيريش: عقارب ساعة حقوق المرأة تسير الى الوراء

الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حذر من انه في الوقت الذي يمضي فيه العالم قُدما للاحتفال باليوم الدولي للمرأة، نلحظ عقارب ساعة حقوق المرأة تسير إلى الوراء.. وهو تراجع ندفع جميعا ثمنه.

نحن في حاجة إلى المزيد من وزيرات البيئة وقائدات الأعمال ورئيسات الدول ورئيسات الوزراء، اللاتي يمكنهن أن يدفعن البلدان إلى معالجة أزمة المناخ، وتطوير الوظائف الرفيقة بالبيئة، وبناء عالم أكثر عدلا واستدامة.

فقد أبرزت الأزمات التي توالت مدفوعاً بعضها ببعض في السنوات الأخيرة كيف أصبح اضطلاع المرأة بدور قيادي أكثر أهمية منه في أي وقت مضى.

فقد تصدت النساء لجائحة كوفيد-19 تصدي الأبطال كطبيبات وممرضات وعاملات في مجالي الصحة العامة والرعاية الاجتماعية.

ومع ذلك، فقد كانت النساء والفتيات، في الوقت نفسه، أول الخاسرين في مجالي الوظائف والتعليم، حيث تولين المزيد من أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، وواجهن مستويات فائقة الارتفاع من الإساءات المنزلية والسيبرية والزواج في سن الطفولة.

وقد أبرزت الجائحة على نحو أكثر سفورا حقيقةً قائمة منذ عهود طويلة، ألا وهي أن النظام الأبوي عميق الجذور. فما زلنا نعيش في عالم يُهيمن عليه الرجال وتطغى فيه الثقافة الذكورية.

وبات من الأرجح نتيجة لذلك أن تقع المرأة في براثن الفقر سواء في أوقات اليُسر أو العسر. إذ يتم التضحية برعايتهن الصحية وتقليص تعليمهن والفرص المتاحة لهن.

وفي البلدان التي تعاني من نزاعات، كما نرى في بلدان مثل إثيوبيا وأفغانستان وأوكرانيا، تكون النساء والفتيات هن الأضعف ولكنهن أيضاً الأصوات الأشد إقناعا من أجل السلام.

ولا يمكن، ونحن نتطلع إلى المستقبل، أن نحقق انتعاشا مستداما يعود بالنفع على الجميع بالتساوي إلا إذا كان انتعاشا لصالح المرأة - انتعاشا يكون في القلب منه تحقيق التقدم لصالح الفتيات والنساء.

إننا نحتاج إلى تحقيق تقدم اقتصادي من خلال الاستثمارات التي تستهدف تعليم المرأة وتوظيفها وتدريبها وإتاحة العمل اللائق لها. وينبغي أن تكون المرأة في صدارة المستفيدين من الـ 400 مليون وظيفة التي دُعينا إلى إتاحتها بحلول عام 2030.

ونحن بحاجة إلى تحقيق تقدم اجتماعي من خلال الاستثمارات في نظم الحماية الاجتماعية واقتصاد الرعاية. فهذه الاستثمارات تحقق عوائد ضخمة، إذ تتيح فرص عمل خضراء ومستدامة، وتدعم في الوقت نفسه أفراد مجتمعاتنا الذين يحتاجون إلى المساعدة، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والمرضى.

ونحن بحاجة إلى تحقيق تقدم على الصعيد المالي، إلى إصلاح نظام مالي عالمي مفلس أخلاقيا، حتى تتمكن جميع البلدان من الاستثمار في انتعاش اقتصادي يركز على المرأة. وهذا يشمل تخفيف أعباء الديون وتطبيق نظم ضريبية أكثر عدلا توجه بعض مكامن الثروة الهائلة في جميع أنحاء العالم إلى مَن هم في أمس الحاجة إليها.

ونحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وتحوُّلية في مجال المناخ، إلى عكس اتجاه الزيادة المتهورة في الانبعاثات وأوجه عدم المساواة بين الجنسين التي جعلت النساء والفتيات معرضات للخطر بشكل جائر. ويجب على البلدان المتقدمة النمو أن تفي على وجه السرعة بالتزاماتها بشأن التمويل والدعم التقني من أجل

الانتقال المنصف من الوقود الأحفوري. فالاقتصادات الخضراء والشاملة للجنسين والمستدامة هي التي سيكتب لها النجاح والاستقرار في المستقبل.

ونحن بحاجة إلى تولي المزيد من النساء دفة القيادة في الحكومة والأعمال التجارية، بما يشمل تعيينهن وزيرات للمالية ورئيسات تنفيذيات، وإلى وضع وتنفيذ سياسات خضراء وتقدمية اجتماعيا تعود بالنفع على جميع شعوبهن.

فنحن نعلم، على سبيل المثال، أن وجود المزيد من النساء في البرلمانات يرتبط بالتزامات مناخية أقوى ومستويات أعلى من الاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم.

ونحن بحاجة إلى إحراز تقدم سياسي من خلال تدابير محددة الأهداف تكفل للنساء المساواة في تولي المواقع القيادية والتمثيل على جميع مستويات صنع القرار السياسي، من خلال تخصيص حصص جريئة لهن.

فاللامساواة بين الجنسين هي أساسا مسألةُ موازين قوى. ذلك أن اقتلاع قرون من النظام الأبوي يتطلب تقاسم السلطة على قدم المساواة في جميع المؤسسات وعلى كل المستويات.

وقد حققنا في الأمم المتحدة، لأول مرة في تاريخ المنظمة، التكافؤ بين الجنسين في مناصب الإدارة العليا في المقر وجميع أنحاء العالم. وأدى ذلك إلى تحسين قدرتنا بشكل كبير على التعبير عن المجتمعات التي نخدمها وعلى تمثيلها بشكل أفضل.

ويمكننا، في كل خطوة نخطوها على الطريق، أن نستمد الإلهام من النساء والفتيات اللواتي يضغطن من أجل إحراز تقدم في كل مجال وفي كل ركن من أركان عالمنا.

فالناشطات الشابات في مجال المناخ يقدن حاليا الجهود العالمية للضغط على الحكومات للوفاء بالتزاماتها.

وتطالب الناشطات في مجال حقوق المرأة بشجاعة بالمساواة والعدالة، ويقُمن ببناء مجتمعات أكثر تمتعا بالسلام بوصفهن حفظة سلام وصانعات سلام وعاملات في المجال الإنساني في بعض مناطق العالم المضطربة وخارجها.

وفي المجتمعات التي تنشط فيها حركات حقوق المرأة بشكل حيوي، تكون الديمقراطيات أقوى.

وعندما يستثمر العالم في توسيع نطاق الفرص المتاحة للنساء والفتيات، تفوز البشرية جمعاء.

إن مقتضيات العدالة والمساواة والأخلاق وبل ومجرد المنطق السليم توجب علينا أن نوجه عقارب ساعة حقوق المرأة إلى الأمام.

إننا بحاجة إلى انتعاش مستدام لصالح المرأة تكون النساء والفتيات في مركزه والقوى الدافعة له.

يوم المرأة العالمي بالألوان

البنفسجي والأخضر والأبيض هي ألوان يوم المرأة العالمي.


وتقول حملة يوم المرأة العالمي: "اللون البنفسجي يرمز إلى العدالة والكرامة، أما الأخضر فيرمز إلى الأمل، ويمثل اللون الأبيض النقاء.

وكان الاتحاد الاجتماعي والسياسي للنساء في المملكة المتحدة هو أول من استخدم رمز هذه الألوان في عام 1908.

كيف يحتفل العالم بيوم المرأة؟
يعد اليوم العالمي للمرأة يوم عطلة وطنية في كثير من الدول، بما في ذلك روسيا التي تتضاعف فيها مبيعات الزهور في الأيام الثلاثة أو الأربعة التي تسبق 8 آذار/مارس.

وفي الصين، تحصل نساء كثر على إجازة لنصف يوم في 8 مارس/آذار، وفقا لتوجيه مجلس الدولة، رغم أن الكثير من أرباب العمل لا يعطون الموظفات هذه الإجازة.

أما في إيطاليا، فيحتفل باليوم العالمي للمرأة، المعروف بـ (la festa della Donna)، بتبادل أزهار الميموزا. وأصل هذا التقليد غير معروف، ولكن يعتقد أنه بدأ في روما بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر شهر مارس/آذار شهر تاريخ المرأة، ويصدر إعلان رئاسي كل عام يحتفي بإنجازات المرأة الأمريكية.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content