اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة

اليوم العالمى للقضاء على العنف ضد المرأة

تاريخ النشر

في الوقت الذي يرى الكثيرون بأن المرأة هي "نصف المجتمع"، يعتمد غيرهم قاعدة "اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24"، ومابين هذا وذاك توجه للمرأة يوماً بعد الآخر ضربات قاسية، تعرقل مسيرة أحلامها، وتستنفذ طاقتها، فهى لا تحارب لأنها لا تملك القدرة على الإنجاز أو الخلق والإبداع، بل تحارب فقط لأنها أنثى، ومابين العنف اللفظى، والنفسى، وغالبا البدنى، تولد جروح وندوب لايمكن للايام ان تشفيها.

ويمكن القول ان العنف هو تعبير عن عدم التوازن بين الجنسين واختلال في ميزان القوى بين الرجل والمرأة، أي انه تعبير عن التسلط والاضطهاد والقهر الذي يمارسه الرجل ضد المرأة بهدف قهر إرادتها وتطويعها واذلالها.

وهذا يعني انتهاكا لحقوق المرأة كإنسان، كالحرمان من التعليم والعمل، والاكراه على الزواج او أي عنف يمسها وبأية وسيلة كانت، طالما يقع عليها الأذى لكونها امرأة، وتستوي في ذلك دول الشمال والجنوب، رغم تفاوت الثقافات والتقدم الاجتماعي والثراء.

ولان العنف ضد المرأة يعد انتهاكا لحقوقها الإنسانية وعقبة كبيرة في طريق تطورها بمختلف مجالات الحياة، كما يؤثر سلبا على صحتها وطموحها، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، قبل ان يتم اختيار يوم 25 نوفمبر يوم مكافحة العنف ضد المرأة وزيادة الوعي به.

في 25 نوفمبر سنة 1960 وقعت عملية اغتيال وحشية للأخوات الثلاث "ميرابال" الناشطات السياسيات فى جمهورية الدومنيكان، الأخوات كن مناهضات لحكم الدكتاتور تروخيلو وفي إحدى المناسبات العامة، قام الدكتاتور بالتحرش بإحداهن فردت الأخيرة بصفعة على وجهه.

بعدها أسست الأخوات حركة معارضة، فأمر الدكتاتور بإعتقالهن، وبعد الإفراج عنهن، أعطى تروخيلو توجيهاته بقتلهن وعقب ستة أشهر من هذه الحادثة إنهار حكمه.

وفي عام 1999 وتخليدًا لذكرى الأخوات ميرابال أعلنت الأمم المتحدة هذا التاريخ يوماً دولياً لمناهضة العنف ضد المرأة، حددت الأمم المتحدة 25 نوفمبر من كل عام يوماً عالمياً للقضاء على العنف ضد المرأة بهدف وقف الانتهاكات التي تتعرَّض لها النساء ورفع الوعي حولها،

وفي عام 1991، أطلقت الأمم المتحدة حملة الـ16يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، وهي حملة عالمية بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، وقد تم تخصيص اللون البرتقالي لوناً لهذه الحملة في دلالة إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالم خالٍ من العنف ضد النساء، وتبدأ الحملة من 25 نوفمبر، وتنتهي يوم 10 ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

* تعريف العنف ضد المرأة

أربعة عقود قاربت على الانتهاء، منذ أن أعلنت الأمم المتحدة 25 نوفمبر، يوما عالميا للقضاء على العنف ضد النساء، وبعد كل تلك السنوات، هل أصبح حال المرأة أفضل أم أنها ما زالت تعاني وتفاقمت وتنوعت العقبات التي تواجهها وبشكل خاص في المجتمعات العربية؟

تعددت أنواع العنف ضد المرأة ما بين التعنيف الجسدي والنفسي وحالات الاغتصاب والقتل والقهر والحرمان، علاوة على أن بعض البلدان ما زالت تنظر إليها نظرة دونية وأنها غير مؤهلة وليس لديها القدرة على منافسة الرجال في العديد من المجالات، علاوة على عدم توليها المناصب القيادية والمقصورة على الرجال في بعض المجتمعات القبلية، فما الذي حدث منذ اطلاق تلك المبادرة الدولية؟


إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، يعرف العنف ضد المرأة انه "أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة."

ويعد العنف ضد المرأة والفتاة واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا واستمرارًا وتدميرًا في عالمنا اليوم، ولم يزل مجهولا إلى حد كبير بسبب ما يحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار.

وبشكل عام، يظهر العنف ضد المرأة في أشكال جسدية وجنسية ونفسية وتشمل:

عنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء).

العنف والمضايقات الجنسية (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه.

الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية).

الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي).

تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

زواج الأطفال.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعرضت واحدة من كل ثلاث نساء في العالم، أي نحو 736 مليون امرأة، لعنف جسدي أو جنسي خلال حياتهن، ويشير تقرير المنظمة إلى أن هذا العنف يبدأ في سن مبكرة، على الرغم من أن عدد النساء اللواتي تعرضن للعنف لم يتغير كثيرا منذ آخر دراسة أجرتها المنظمة على مستوى العالم عام 2013.

وبحسب التقرير، فإن واحدة من كل أربع إناث بين سن 15 و24 قد تعرضت بالفعل للعنف على يد شريك.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن هذه أكبر دراسة من نوعها أجريت حتى الآن، وهي بمثابة تحديث لما توصلت إليه الدراسة التي أجريت عام 2013، وتبين أن العنف من الشريك هو أكثر ما تم الإبلاغ عنه على مستوى العالم، إذ قالت نحو 641 مليون امرأة إنهن تعرضن له، وقالت 6 % من النساء إنهن تعرضن للعنف من أشخاص غير الزوج أو الشريك.

وقالت معدة الدراسة كلوديا جارثيا مورينو "العنف ضد النساء مشكلة صحة عامة دولية بحجم وباء، وهي تبدأ في سن مبكرة، وقد يكون العدد أكبر بكثير، إذ أن الخوف من الوصمة ربما يكون عائقا أمام إبلاغ الكثير من النساء عن العنف الجنسي".

وعبرت مورينو عن أملها في أن تؤدي الأرقام التي تم الكشف عنها إلى تنبيه الحكومات للمخاطر، وقالت إن المنظمة وجهت نداء قبل خمس سنوات لكن هناك حاجة متزايدة الآن لاتخاذ خطوات من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة والقضاء على العنف ضد النساء بحلول عام 2030.

ويدعو تقرير منظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى العمل مع منظمات المجتمع المدني لضمان توفر الخدمات للنساء المعرضات للعنف، وإتاحة التمويل اللازم لجمع البيانات الضرورية لتحسين الخدمات والبرامج.

* العالم البرتقالي: ضعوا حداً للعنف ضد المرأة الآن!

في هذا العام اختارت الامم المتحدة عنوان "العالم البرتقالي: ضعوا حداً للعنف ضد المرأة الآن" للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

واشارت المنظمة الدولية انه في أوقات الأزمات، ترتفع الأعداد، كما رأينا خلال جائحة COVID-19 والأزمات الإنسانية الأخيرة والصراعات والكوارث المناخية، أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، استنادًا إلى بيانات من 13 دولة منذ الوباء، أن 2 من كل 3 نساء أبلغن أنهن أو امرأة يعرفنها تعرضن لشكل من أشكال العنف وأنهن أكثر عرضة لمواجهة انعدام الأمن الغذائي، قالت واحدة فقط من كل 10 نساء إن الضحايا سيذهبن إلى الشرطة طلباً للمساعدة.

على الرغم من انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أنه ليس أمرًا حتميًا، يمكن ويجب منعه. يبدأ وقف هذا العنف باعتقاد الناجيات، واعتماد نهج شاملة وشاملة تعالج الأسباب الجذرية، وتحول الأعراف الاجتماعية الضارة، وتمكين النساء والفتيات من خلال الخدمات الأساسية التي تركز على الناجين عبر قطاعات الشرطة والعدالة والصحة والقطاعات الاجتماعية، والتمويل الكافي لأجندة حقوق المرأة، يمكننا إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ولزيادة الوعي، فإن موضوع هذا العام هو "العالم البرتقالي: ضعوا حداً للعنف ضد المرأة الآن!"، البرتقالي هو لوننا لتمثيل مستقبل أكثر إشراقًا وخالٍ من العنف ضد النساء والفتيات .. كن جزءًا من الحركة البرتقالية!

16 يوم من الفعاليات ضد العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي

حملة 16 يوم من الفعاليات ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي هي حملة عالمية تنادي بوضع نهاية للعنف ضد النساء والفتيات، وهي حملة سنوية تبدأ في 25 نوفمبر من كل عام، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتنتهي في 10 ديسمبر، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

في كل عام، تدعو الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة وحملة "أوقفوا العنف" الحركة للانضمام إلى حملة لزيادة التوعية بموضوع محدد، وقد اختارت هذا العام موضوع "قصتها هي قصتنا".

* استحداث المساحات الشجاعة للتحدث عن الحقيقة – لصوتها، قوتها، قصتها

باستحداث المساحات الشجاعة للفتيات في جميع أنحاء العالم للمشاركة بأصواتهن وقصصهن عن تجاربهن وأفكارهن المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي ومدى انتشاره، نحن بذلك نقف شهودًا على الوجود العالمي لمشكلة إبادة النساء بكافة صورها، ونتحد في تضمان مع الناجيات، ونتشارك في رسائل التضامن ونلتزم باتخاذ الإجراءات لوضع نهاية للعنف القائم على النوع الاجتماعي.

* الذكرى السنوية واستمرار كفاحنا

يصادف هذا العام مرور 10 سنوات على حملة الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة الرائدة – أوقفوا العنف، بدأ البرنامج بعد التشاور مع الفتيات والشابات عن أكثر الأمور التي تقلقهن وتلك التي يرغبن في أخذ إجراءات تجاهها، بعد مرور عشرة أعوام، ما زالت الفتيات يتأثرن بهذه الأمور ويعانين منها.

أثناء الجائحة العالمية وعلى مدار العامين الماضيين، رأينا زيادة كبيرة في العنف ضد النساء والفتيات على مستوى العالم، ومع تزايد العزلة التي تعاني منها الفتيات وعدم تمكنهن من ارتياد المدارس أو القيام بأنشطة الكشافة، فقد زاد خطر العنف والتعرض له.

* أصحبت هناك حاجة لحملة "أوقفوا العنف" أكثر من أي وقتٍ مضى!

في 16 يوم من الفعّاليات لهذا العام، نريد التحدث عن الطبيعية العالمية للعنف ضد النساء والفتيات، كما نريد الاستماع إلى تجارب الفتيات والشابات وبناء سبل التضامن والتواصل مع الناجيات في جميع أنحاء العالم. نريد أيضًا دعم منظماتنا الأعضاء والفتيات في استحداث المساحات الآمنة والشجاعة.

بعد 30 عامًا من نشاط الحملات القوي، ما زلنا نحتاج للتغيير ونحن ملتزمات بالوقوف بقوة وباتخاذ الإجراءات، لن نتوقف حتى نضع حدًا للعنف القائم على النوع الاجتماعي وحى تنعم كافة الفتيات والشابات بالأمان.

هذه هي اللحظة التي نناشد فيها الحركة العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة لاتخاذ الإجراءات وليكون كل فرد فيها ضوءًا ساطعًا واحدًا بين 10 مليون من الأضواء الساطعة.

* هيا نسرد قصتها، قصتنا

القصص هي قوة عالمية، وهي أداة شافية وسيلة للاستيعاب والتواصل. لقد رأينا القوة الناتجة عن القصص الشخصية في دفع التغيير ودعم الناجيات في حركة MeToo الشجاعة توّلِّد الشجاعة، لأن كل شخص جديد يضيف صوته/صوتها.

نريد استحداث مساحة آمنة بدون تسمية تسمح للفتيات والنساء باستخدام أصواتهن وقوتهن وأفعالهن للتحدث العلني عن تجاربهن المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، كما نرغب في استحداث مساحة من التضامن العالمي وذلك من خلال المشاركة برسائل الدعم للناجيات من العنف. سيتم المشاركة بكافة الرسائل بدون ذكر أسماء.

* مؤتمر بكين نقطة تاريخية

في عام 1975 عقد المؤتمر الاول للمرأة في المكسيك، ثم عقد المؤتمر الثاني في كوبنهاجن عام 1980، وبعد ذلك عقد المؤتمر الثالث في نيروبي عام 1985، ثم أقامت الأمم المتحدة المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين عام 1995، وتناول المؤتمر عدة مواضيع فيما يخص حقوق المرأة تتلخص في المساواة، والتنمية، والسلام، ونتج عنه تبني منهاج عمل بكين.

واعتمدت وفود الحكومات من 189 دولة، بالإجماع إعلان ومنهاج عمل بكين، وهو جدول أعمال للتغيير في 12 مجالا حاسما لاعمال حقوق الإنسان للنساء والفتيات، وهو بيان التزام سياسي للحكومات المشاركة بالنهوض بأهداف المساواة والتنمية والسلام لجميع النساء في كل مكان، وضمان التنفيذ الكامل للحقوق الانسانية للنساء والفتيات.

وقد تصور المؤتمر عالما تستطيع فيه كل امرأة وفتاة ممارسة حرياتها وإدراك حقوقها، مثل الحق في العيش بدون التعرض للعنف، والالتحاق بالمدرسة والمشاركة في صنع القرارات والحصول على أجر متساوٍ للعمل المتساوي. 

واكدت اتفاقية بكين لحقوق المرأة على مجموعة من الأمور، منها تمكين المرأة وإشراكها بشكل كامل في جميع جوانب حياة المجتمع، ويشمل ذلك وصولها لمناصب السلطة، ومشاركتها في عملية صنع القرار، مما يساعد على تحقيق التنمية في المجتمعات.

النهوض بالمرأة وخاصة في مجالات القيادة، وذلك من أجل المساهمة في حل النزاعات، وتحقيق السلام على المستويات المحلية، والوطنية، والإقليمية، والعالمية، بالاضافة الى العمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، وإشراك المرأة في جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يساهم في زيادة النمو الاقتصادي، وبالتالي المساعدة في القضاء على الفقر، وحماية البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والوصول إلى التنمية المستدامة.

وشكل اعلان بكين تتويجا لعملية دعوية قوية وخطوات ناجحة مبكرة للاعتراف بحقوق المرأة كحقوق إنسانية في الثمانينات ومطلع التسعينات من جانب المدافعين عن حقوق الانسان وجماعات المرأة في العالم اجمع.

وتعقد الأمم المتحدة كل خمس سنوات منذ إصدار اتفاقية بكين جلسة لمراجعة وتقييم تطبيق بنود الاتفاقية، وفي عام 2010 عقدت اللجنة المعنية بوضع المرأة جلسة لتقييم تطبيق منهج عمل الاتفاقية على مدى 15 عام، وقد أُعلن عن وجود تقدم واضح نحو تحقيق الأهداف، وتعهدت اللجنة باتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان التطبيق التام والعاجل لمحاور الاتفاقية، وفي عام 2015 تضمنت الجلسة تقديم فرص لتحقيق المساواة وتمكين المرأة في أعمال التنمية لما بعد عام 2015، كما أصدرت إعلان سياسي يؤكد على التقدم المحلوظ في تحقيق أهداف الاتفاقية، ويقدم أساساً قوياً للتنفيذ الكامل والفعال والسريع للالتزامات التي نصت عليها.

* العنف ضد المراة في ظل جائحة كورونا

أظهرت بيانات نشرتها الأمم المتحدة، نهاية شهر سبتمبر الماضي، أن تدابير الحجر المنزلي بسبب جائحة كورونا، أدت إلى ازدياد عدد الشكاوى، والبلاغات الموجهة إلى السلطات، بشأن حالات عنف أسري، بنسب متفاوت تصل الى نحو 30 %، وفي كل البلدان التي اضطرت إلى اتخاذ تدابير لتقييد التنقلات، في مسعى للحد من تفشي الفيروس، وجدت النساء وأطفالهن أنفسهم، محتجزين داخل جدران أربعة، مما فاقم من حالات العنف المنزلي، خاصة في ظل الضغوط المصاحبة لحالات الإغلاق في معظم الدول.


واشارت تقارير الامم المتحدة الى زيادة كبيرة في كل أنواع العنف، الذي يمارس ضد النساء والفتيات، خاصة العنف المنزلي، وتصف الأمم المتحدة هذا العنف المتنامي، بأنه "جائحة الظل" الموازية لجائحة كورونا، وتشير المنظمة إلى أن الإجهاد الذي أحدثه كوفيد-19، في قطاع الخدمات الصحية، أحدث بدوره اجهادا موازيا، في قطاع الخدمات الأساسية، مثل ملاجئ العنف المنزلي، وخطوط مساعدة الضحايا.

ووفق المنظمة فإن هذه الخدمات،عجزت عن تقديم الدعم، لضحايا العنف المنزلي، المتزايدين بفعل الضغط المتنامي على قطاع الخدمات، في العديد من الدول، وكما أدت جائحة كوفيد- 19، إلى تفاقم العنف الذي يمارس ضد المرأة في أنحاء العالم، فإنها أيضا زادت من العنف الممارس ضد المرأة في المنطقة العربية اذ انه مع الموجة الأولى من الوباء، بات المنزل يشكل "المكان الأخطر على النساء".

* أشكال مستحدثة من العنف ضد المرأة

أصدرت منظمة العفو الدولية عام 2018 تقريرا بعنوان "تويتر السام" رصدت فيه فشل الشركة في احترام الحقوق الإنسانية للمرأة بسبب ردها غير الكافي وغير المؤثر على العنف والإساءة.

وفي سبتمبر 2020 نشرت المنظمة الدولية تقريرا يقول إن "تويتر لايزال يخذل النساء بخصوص العنف والإساءة عبر الانترنت، رغم الوعود المتكررة يفعل ما يجب لجعل الانترنت مكانا أكثر أمانا للمرأة".

وأقرت "تويتر" بأنها بحاجة لمزيد من الجهد في هذا المجال، لكنها أكدت أنها تتخذ مزيدا من الإجراءات الاستباقية لمواجهة الإساءات عبر شبكتها.

وفي الخامس من أكتوبر هذا العام أطلقت منظمة "بلان انترناشيونال" (plan international) حملة بعنوان "حرية التواجد على الإنترنت" بعد أن أظهر بحث لها، ان كثيرا من النساء تعرضن للعنف والتحرش على الانترنت، وهو ماأجبر العديد منهن على تحجيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، جزئيا أو كليا، بسبب هذا العنف.

والغريب ان هذا العنف يحدث على كل وسائل التواصل الاجتماعي لكن موقع "فيسبوك" هو الحاضنة الأكبر يليه إنستجرام وواتساب وسناب شات ثم تويتر وتيك توك، بالرغم من ان وسائل التواصل الاجتماعي كان من المفترض أن تكون المساحة التي تعطي للمرأة حرية لم تجدها في الواقع، لكن كثيرات من النساء وجدن مقابل تعبيرهن عن رأيهن على وسائل التواصل الاجتماعي، تهديدا وتحرشا وتنمرا وأشكالا مختلفة من العنف.

* كيف يمكن إنهاء العنف ضد المرأة

حددت الامم المتحدة 10 طرق يمكن من خلالها المساعدة في إنهاء العنف ضد المرأة، حتى أثناء الجائحة، ويمكن من خلالها إحداث فرق بشكل آمن وفعال.

1. استمع إلى الناجيات وصدقهن

عندما تشارك امرأة قصة تعرضها للعنف، فإنها تتخذ الخطوة الأولى لكسر حلقة الإساءة، علينا جميعا أن نمنحها المساحة الآمنة التي تحتاجها للتحدث بصوت عال، والاستماع إليها، ومن المهم أن تتذكر أنه عند مناقشة حالات العنف الجنسي، فإن رزانة الضحية وملابسها وحياتها الجنسية لا علاقة لها بالموضوع.

الجاني هو السبب الوحيد للاعتداء ويجب أن يتحمل المسؤولية وحده، واجه إلقاء اللوم على الضحية وواجه فكرة أنه يقع على عاتق المرأة تجنب المواقف التي قد تعتبر "خطيرة" وفقا للمعايير التقليدية.

2. علم الجيل القادم وتعلم منه

تشكل الأمثلة التي وضعناها لجيل الشباب طريقة تفكيرهم في النوع الاجتماعي والاحترام وحقوق الإنسان، ابدأ المحادثات حول أدوار الجنسين في وقت مبكر، عليك أن تتحدى السمات والخصائص التقليدية المخصصة للرجال والنساء، أشر إلى الصور النمطية التي يواجهها الأطفال باستمرار، سواء في وسائل الإعلام أو في الشارع أو في المدرسة، وأخبرهم أنه لا بأس في أن تكون مختلفا، شجّع ثقافة القبول.

تحدث عن الموافقة والاستقلالية الجسدية والمساءلة أمام الفتيان والفتيات، واستمع أيضا إلى ما سيقولونه عن تجاربهم في العالم، من خلال تمكين المدافعين الشباب بالمعلومات وتثقيفهم حول حقوق المرأة، يمكننا بناء مستقبل أفضل للجميع.

3. أدعُ إلى وضع استجابات وخدمات مناسبة للغرض

توفير الخدمات للناجيات هي خدمات أساسية، وهذا يعني أن الملاجئ والخطوط الساخنة والاستشارات وجميع أشكال الدعم للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي يجب أن تكون متاحة للمحتاجين، حتى أثناء جائحة فيروس كورونا.

في كل عام، تدعو حملة الـ 16 يوما من النشاط إلى تحرك عالمي موحد لإنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وتطالب الأمم المتحدة هذا العام، بأربعة إجراءات حاسمة، لخصها موضوع حملتها لعام 2020: تمويل، استجابة، منع، جمع!

وهناك دعوة للحكومات إلى سد فجوات التمويل لمعالجة العنف ضد النساء والفتيات، وضمان الحفاظ على الخدمات الأساسية للناجيات من العنف خلال هذه الأزمة، وتنفيذ تدابير الوقاية، والاستثمار في جمع البيانات اللازمة لتكييف وتحسين الخدمات المنقذة للحياة للنساء والفتيات.

4. افهم معنى الموافقة

الموافقة الحماسية التي تُعطى بحرية، إلزامية في كل مرة، بدلاً من الرفض أو "لا"، تأكد من وجود "نعم" نشطة من جميع المعنيين، اعتمد الموافقة الحماسية في حياتك وتحدث عنها.

عبارات مثل "هي من طلب ذلك" أو "الأولاد سيتصرفون دائما كالأولاد" تحاول تشويش حدود الرضا الجنسي، وإلقاء اللوم على الضحايا، وإعفاء الجناة من الجرائم التي ارتكبوها.

في حين أن أولئك الذين يستخدمون هذه العبارات قد يكون لديهم فهم غامض لماهية "الموافقة"، فإن تعريفها واضح تماما، عندما يتعلق الأمر بالموافقة، لا توجد خطوط مشوشة.

5. تعرف على دلالات سوء المعاملة وكيفية المساعدة

هناك العديد من أشكال الإساءة وكلها يمكن أن تكون لها آثار جسدية وعاطفية خطيرة، إذا كنت قلقا بشأن صديقة ما قد تتعرض للعنف أو تشعر بعدم الأمان حول شخص ما، فراجع هذه العلامات وتعرف على طرق مساعدتها في العثور على الأمان والدعم.

إذا كنت تعتقد أن شخصا ما يسيء إليك، فإن المساعدة متاحة. أنت لست وحدك. إذا كنت ترغب في التحدث مع محام مدرب على خط المساعدة، فقد قمنا بتجميع هذه القائمة من الموارد من حول العالم.

6. ابدأ المحادثة

يعتبر العنف ضد النساء والفتيات انتهاكا لحقوق الإنسان استمر لعقود، إنه منتشر، لكنه ليس حتميا ما لم نلتزم الصمت، أظهر تضامنك مع الناجيات وموقفك في الكفاح من أجل حقوق المرأة من خلال تلوين صورتك باللون البرتقالي على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل حملة 16 يوما من النشاط

7. عارض ثقافة الاغتصاب

ثقافة الاغتصاب هي البيئة الاجتماعية التي تسمح بتطبيع العنف الجنسي وتبريره، ويغذيها استمرار عدم المساواة بين الجنسين والمواقف حول النوع الاجتماعي والجنس، تسميتها هي الخطوة الأولى لتفكيك ثقافة الاغتصاب.

تتاح لنا كل يوم فرصة فحص سلوكياتنا ومعتقداتنا بحثا عن التحيزات التي تسمح باستمرار ثقافة الاغتصاب، فكّر في كيفية تعريفك للذكورية والأنوثة، وكيف تؤثر عليك تحيزاتك وصورك النمطية.

8.تمويل المنظمات النسائية

تبرع للمنظمات المحلية التي تعمل على تمكين النساء، ورفع أصواتهن عاليا، ودعم الناجيات، وتعزيز قبول جميع الهويات الجنسية والجنسانية، وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة مع المنظمات النسائية في كل مكان لإنهاء العنف ضد المرأة، ومساعدة الناجيات، وتأمين حقوق متساوية للنساء والفتيات في كل مكان.

9. لنحاسب بعضنا البعض

يمكن أن يتخذ العنف أشكالا عديدة، بما في ذلك التحرش الجنسي في مكان العمل والأماكن العامة، اتخذ موقفا من خلال وصفه عندما تراه: التنبيه والتعليقات الجنسية غير اللائقة والنكات الجنسية ليست على ما يرام أبدا.

اُخلق بيئة أكثر أمانا للجميع من خلال تحدي زملائك للتفكير في سلوكهم والتحدث بصوت عالٍ عندما يتجاوز شخص ما الحد، أو عن طريق الاستعانة بمساعدة الآخرين إذا كنت لا تشعر بالأمان.

كما هو الحال دائما، استمع إلى الناجيات وتأكد من حصولهن على الدعم الذي يحتجنه.

10.تعرف على البيانات واطلب المزيد منها

لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي بشكل فعال، نحتاج إلى فهم القضية، جمع البيانات ذات الصلة هو مفتاح تنفيذ تدابير الوقاية الناجحة وتزويد الناجين بالدعم المناسب.

مع تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي خلال كوفيد-19، أصبحت الفجوات في جمع البيانات الحساسة للنوع الاجتماعي أكثر وضوحا من أي وقت مضى، اطلب من حكومتك الاستثمار في جمع البيانات حول العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ولكن هل توجد حلول واقية للوقوف في وجه العنف ضد المرأة؟

هناك حاجة ملحة لمعالجة العنف ضد المرأة والانتهاكات الخفية والواسعة الانتشار ضدها، فقد يشعر الرجال بالتهديد من نجاح المرأة أو يرغبون في ضمان اعتمادها عليهم وبالتالي استخدام العنف الجسدي ضد المرأة هو أفضل وسيلة لجعلها تحت السيطرة، وهذا لا يقلل من حقيقة أن عدم قدرة المرأة على التمتع بالوضع المهني وقوة الكسب للرجل يؤدي إلى استمرار اعتمادها على الرجل.

وهنا تبرز الحاجة لوجود أنظمة العدالة القانونية والجنائية بما يسهم في مجتمع يمكن فيه للرجال استخدام العنف الجسدي ضد الشركاء الحميمين دون خوف من العقاب، فمن أفضل الحلول للحد من هذه الظاهرة هو تشريع قوانين وعقوبات تلزم المجتمعات الذكورية عن مثل هذه الممارسات التعسفية بحق النساء، إذ وضعت بعض الدول خطة للقضاء على العنف ضد المرأة من خلال قانون حماية المرأة والطفل، لضمان توفير الحماية من الإيذاء، وتوفير الإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، وتقديم المساعدة اللازمة، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لمساءلة المتسبب ومعاقبته.

وتشير الدراسات إلى أن نداءات العنف الجنسي وإعلانات التوعية عنها والحث على أخذ الضحايا حقهن من الجاني بالقانون، قد تؤثر على متغيرات مثل هذه القضايا في المجتمع، علاوة على ذلك، فإن تمكين وتدريب المرأة يسهم في الحد من العنف ضدها، وهناك عدد متزايد من الدراسات التي تبحث في فعالية برامج الوقاية والتصدي للعنف ضد النساء، أما في البيئات منخفضة الموارد، تشمل استراتيجيات الوقاية، تلك التي تمكّن المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال مزيج من التمويل الصغير والتدريب على المهارات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين؛ التي تعزز مهارات الاتصال، مع ضرورة إنهاء التمييز ضد المرأة في قوانين الزواج والطلاق والحضانة وإنهاء التمييز في قوانين الميراث وملكية الأصول وتحسين وصول المرأة إلى العمل بأجر وتطوير وتزويد الخطط والسياسات الوطنية للتصدي للعنف ضد المرأة.

ويجب تعزيز معايير المساواة بين الجنسين كجزء من المهارات الحياتية ومناهج التربية الجنسية الشاملة التي يتم تدريسها للشباب، وتوليد أدلة على ما يصلح، وعلى حجم المشكلة من خلال إجراء المسوحات السكانية، أو تضمين العنف ضد المرأة في المسوح السكانية والصحية، وكذلك في أنظمة المراقبة والمعلومات الصحية.

* وضع المرأة في العالم العربي

في المجتمعات العربية والاسلامية، التي هي اكثر أبوية وذكورية من غيرها من المجتمعات، تعتبر المرأة ادنى درجة من الرجل، ولذلك لا يكون الدفاع عن حقوقها بالمستوى المطلوب، وخاصة في قضية العنف الممارس ضدها حيث يكتفي المرء بالحديث عن العنف وآثاره على المرأة والعائلة ويغلف بطابع اخلاقي.

وبالرغم من ان الخطاب العربي كان قد اتخذ مسارا جديدا منذ النصف الثاني من القرن الماضي، فطالب اعتبار المرأة انسانا لها حقوق مدنية وسياسية، وبمساواتها مع الرجل، مثلما حاول تحديد اشكال العنف الموجه ضدها وشدد على العنف الجسدي، كجرائم الشرف والضرب والختان وغيرها، كما تأسست منظمات نسائية هدفها الدفاع عن حقوق المرأة والمطالبة بتعليمها وادخالها مجال العمل بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية، غير ان ذلك بقي عموما على مستوى الاقوال وليس الافعال.

فهناك معوقات اساسية ما زالت تقف حجر عثرة امام تطبيقها، لل ابرزها عزوف النساء عن الشكوى والتظلم او الاعلان عن العنف الممارس ضدهن او طلب المساعدة، بسبب جهل المرأة بحقوقها الشرعية والقانونية في اغلب الاحيان، والاهم من ذلك كله هو العامل الاقتصادي واعتماد المرأة العربية في معيشتها على الرجل وعدم وجود خيارات اخرى، الى جانب قوة العادات والتقاليد والاعراف العشائرية.

* وضع المرأة في مصر

الوضع في مصر يسير بخطى متسارعة في سبيل النهوض بالمرأة المصرية وتمكينها، واتخذت الدولة خطوات هام في هذا الاطار، واهمها النص في الماده 11 من الدستور المصري على مواجهة كافة اشكال العنف ضد المرأة، كذلك الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 التي اعتمدها رئيس الجمهورية في عام 2017 «عام المرأة المصرية» وأقرها كخارطة طريقٍ للحكومةِ المصريةِ، كذلك الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة 2015 / 2020، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الزواج المبكر، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الاتجار بالبشر، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الهجرة غير الشرعية، ماجعل مصر أول دولة في المنطقة العربية تطلق مسح «التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي» عام 2015.

واكدت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة ان المجلس أطلق تقريراً حول «الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف ضد المرأة 2015-2020»، والذي هدف إلى تسليط الضوء على أهم نتائج الاستراتيجية، وعرض الانجازات والانشطة التفصيلية المنفذة تحت كل محور من محاورها، منذ إطلاقها في أبريل 2015 وحتي أبريل 2021، وذلك لتوفير أداة تتسم بالشفافية للمواطنين والمواطنات حول ما تم إنجازه وما هي ابرز العقبات، بالإضافة إلى توضيح عملية الرصد والتقييم التي تمت أثناء تنفيذ الاستراتيجية، وتحديد الخطوات المستقبلية اللازمة لضمان استمرارية الجهود المبذولة للقضاء على العنف والتمييز والبناء عليها.

وأشارت رئيسة المجلس إلى قيام مصر بتأسيس اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة في مايو 2019 ولقد نجحت حملات التوعية التي نفذتها اللجنة في كافة محافظات الجمهورية في الوصول إلى أكثر من76 مليون اتصال توعوي خلال سنتين.

كما اشارت إلى قرار الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بإنشاء وحدة مجمعة لحماية المرأة المعنفة، مضيفة ايضا إلى أن هناك وحدات مكافحة التحرش بالجامعات، ووحدات «المرأة الآمنة للاستجابة الصحية» بالمستشفيات الجامعية، بالإضافة إلى افتتاح النيابه العامة لمكاتب رقمية لخدمات نيابات الأسرة.

وفي هذا الاطار يبذل المجلس القومي للمراة جهودا كبيرة لتوفير البيئة التشريعية والعملية ورفع الوعي المجتمعي لخفض معدلات العنف ضد المرأة وتوفير البيئة الامن لدعم المعنفات واصلاح القوانين والتشريعات لتجريمه.

وفي هذا المجال خطت مصر خطوات كبيرة، من ضمنها تعـديل قـانون العقوبـات وتغلـيظ العقوبات على التحرش الجنسي بما في ذلك التحرش بالوسائل الالكترونية، كذلك تغليظ عقوبة ختان الاناث التي اصبحت جناية وانشاء وحدة للعنف ضد المراة بوزارة الداخلية.

ان العنف ضد المراة يمكن ان يحذث في اي مكان سواء كان عام او خاص، يمارسه ضدها الزوج، الاسرة، المجتمع وله اشكال متعددة جنسي، جسدي،و عاطفي او نفسي..ان السكوت عن العنف ضد المرأة هو السبب الرئيسي في انتشاره وعدم القضاء عليه، واذا اجتمع الافراد وكانوا يداً واحدة للقضاء على العنف الذي يقع على المرأة، حينها فقط سيختفي للأبد، ولابد من نشر الوعي بين افراد المجتمع بالخطر الذي يترتب على استمرار العنف ضد المرأة، فالعنف لا يؤذي المرأة فقط، بل يؤذي كل المجتمع، لان المرأة لو انهزمت فهذا يعني النهاية للمجتمع.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content