اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

بعد عودة طالبان.. أفغانستان تعود لنقطة الصفر

بعد عودة طالبان.. أفغانستان تعود لنقطة الصفر

تاريخ النشر

تطورات متلاحقة وسريعة تشهدها افغانستان ..حالة من الفوضى تجتاح البلاد.. والذعر والفزع يسيطران على المشهد.. مع عودة طالبان وسيطرتها على مقاليد الحكم بعد ما يقرب من 20 عاما من الإطاحة بهم من قبل تحالف تقوده الولايات المتحدة.

سيطرة طالبان على الحكم في افغانستان أعاد البلاد الى نقطة الصفر ، بعد أكثر من عشرين عاما من الاحتلال في إطار الحرب الأمريكية على الإرهاب التي أطلقها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن عقب أحداث الحادى عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 ، والتي هدفت إلى التخلص من التنظيمات الإرهابية المسؤولة عن وقوع تلك الأحداث والتي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص.

فعلى الرغم من كل ما أنفقته الولايات المتحدة الأميركية من أموال قُدرت بأكثر من تريليوني دولار وفقدان ما يقرب من ثلاثة آلاف من جنودها، إلى جانب مقتل ما يزيد على مائتى ألف من الأفغان جنودا ومدنيين، أخفقت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها في القضاء على حركة طالبان التي كانت قد سيطرت على مقاليد الحكم في أفغانستان منذ عام 1996، إلا أنها سرعان ما انهارت في ديسمبر 2001، أي بعد شهرين من بدء الحرب الأميركية ضدها في أكتوبر 2001، حيث تمكن زعيمها الملا عمر من الهروب إلى أن تم اغتياله عام 2013..

والآن..تعود الحركة الى الحكم مرة اخرى بعد الانسحاب الامريكي الذي وصف بـ"الفوضوي" .

ماذا حدث؟

خلال ساعات، وبشكل اسرع كثيرا مما كان متوقعا، سيطرت الحركة على العاصمة كابول ، ودخلوا القصر الرئاسي دون وقوع اشتباكات مع حراس الامن عقب فرار الرئيس اشرف غني، وأزالوا علم أفغانستان من القصر..

وانهارت الحكومة الأفغانية، وحاول المواطنون الافغان والاجانب الفرار ، والموظفون تركوا مكاتبهم واتجهوا الى المطار، وتسابقت الدول الى اجلاء رعاياها.

وكانت كابول آخر مدينة رئيسية في أفغانستان تصمد أمام هجوم طالبان، الذي بدأ قبل أشهر لكنه تسارع في غضون أيام..وتوالت سقوط كبرى المدن الافغانية حتى وصلوا الى العاصمة.

فقد أمرت طالبان مقاتليها بدخول كابول، أمس الأحد، بعد أن أوقفتهم في وقت سابق في ضواحي المدينة، قائلة إن المسلحين دخلوا لمنع الفوضى والنهب، بعد أن غادرت قوات الأمن أجزاء من كابول.

وتمكنت الجماعة من تعزيز سيطرتها الآن مع انسحاب غالبية القوات الأجنبية.

فرار الرئيس


وفي منشور على فيسبوك موجه إلى الشعب الأفغاني، قال غني إنه اتخذ القرار الصعب بالمغادرة لتجنب إراقة الدماء في العاصمة.

وقال إن "طالبان انتصرت بحكم السيف والبندقية، وعليهم مسؤولية حماية شرف وازدهار واحترام الذات لمواطنينا".

وانتقد مسؤولون آخرون الرئيس غني لفراره من البلاد..وقال عبد الله عبد الله، رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان: "الله سيحاسبه والأمة ستحكم عليه".

يوم مفزع

بالنسبة للمواطنين الافغان..كان يوم الاحد مفزعا، اذ ساد الذعر في كابول مع اقتراب طالبان من تحقيق النصر..وتوجه الكثيرون إلى مطار كابول ، وترك بعضهم السيارات وشقوا طريقهم سيرًا على الأقدام، بسبب التكدس المروري في محاولة يائسة للخروج من البلاد.

وقالت السفارة الأمريكية إن أنباء وردت عن إطلاق نار في مطار كابول، وحذرت مواطنيها ودعتهم إلى الاحتماء لأن "الوضع الأمني يتغير بسرعة".

وفي وسط المدينة، تشكلت طوابير طويلة أمام ماكينات الصراف الآلي على مدار اليوم، حيث كان الناس يحاولون سحب النقود.وتكدس آخرون أمام مكتب جوازات السفر ومراكز استخراج تأشيرات دخول الدول الأجنبية.


وقالت النائبة المحلية، فرزانا كوجا، لبي بي سي إن الناس لا يعرفون ماذا يفعلون، وبعضهم يركض أو يختبئ في المنازل.

ووردت أنباء عن اشتباكات وجرحى في حي "قراباغ" بالمدينة.

طالبان توجه رسالة طمأنة


من جهة أخرى، حاول المتحدث باسم طالبان، سهيل شاهين،طمأنة الناس، وإن ممتلكاتهم وحياتهم آمنة، قائلا "نحن خٌدام الشعب وهذا الوطن". مؤكدا أن طالبان لا تريد أن يهرب الناس إلى خارج البلاد، لكن تريدهم أن يبقوا وأن يشاركوا في إعادة إعمارها بعد انتهاء الحرب.

كما أكد أن طالبان سوف تمنح النساء الحق في التعليم والعمل.

من جانبه، دافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قراره بالإسراع من وتيرة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، قائلا إنه لا يجد مبررا "للوجود العسكري الأمريكي اللانهائي وسط صراع أهلي آخر في البلاد".

وتقوم الولايات المتحدة في الوقت الراهن بإجلاء بعثتها الدبلوماسية ومواطنيها من سفارتها لدى كابول وسط تقارير تشير إلى أن أمريكيين يُنقلون على متن طائرات حربية من مطار كابول الذي يوجد به 5000 من القوات الأمريكية التي تشرف على عملية الإجلاء.

إجلاء الأجانب


تسخدم دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا، طائرات عسكرية للمساعدة في جهود إجلاء رعاياها من أفغانستان، بالإضافة إلى المواطنين الأفغان الذين عملوا معها.

ونشرت الولايات المتحدة الآلاف من القوات للمساعدة في إجلاء رعاياها، والأفغان الذين ساعدوا في مهمتها.

وتأتي خطط الإجلاء في أعقاب سيطرة طالبان على كابول، تتويجا لأسبوع من التقدم السريع عبر أفغانستان.

وسُمعت طائرات هليكوبتر تقل أفراد السفارة الأمريكية في سماء المدينة يوم الأحد، ووردت تقارير عن تصاعد الدخان بالقرب من مجمع السفارة مع تدمير وثائق مهمة.

وقالت الولايات المتحدة إنه بالإضافة إلى إجلاء الآلاف من مواطنيها وغيرهم، فإنها ستسرع بإجلاء الأفغان المؤهلين للحصول على تأشيرات أمريكية خاصة.

كما نشرت بريطانيا حوالي 600 جندي للمساعدة في مهمة الانسحاب الخاصة بها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن أولويته هي إخراج المواطنين البريطانيين و"كل أولئك الذين ساعدوا جهود بريطانيا على مدى 20 عامًا" من أفغانستان "بأسرع ما يمكن".

كما تقوم دول أخرى بإجلاء رعاياها وتقليص وجودها في أفغانستان، وفي بعض الحالات تغلق سفاراتها تمامًا.

في غضون ذلك، صدر بيان مشترك عن أكثر من 60 دولة جاء فيه أن المواطنين الأفغان والأجانب الذين يرغبون في مغادرة أفغانستان يجب أن يكونوا قادرين على القيام بذلك.

وحث البيان حركة طالبان على السماح لهم بالرحيل، داعيا "من هم في مواقع القوة والسلطة في جميع أنحاء أفغانستان إلى تحمل المسؤولية والمساءلة، من أجل حماية الأرواح البشرية".

وأضاف البيان أن الشعب الأفغاني "يستحق أن يعيش في أمان وأمن وكرامة".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن مطارات الإمارات العربية المتحدة ستعمل على تسهيل إجلاء البعثات الدبلوماسية التابعة لفرنسا والمملكة المتحدة وكندا واستراليا والولايات المتحدة وألمانيا ومصر من أفغانستان.

روسيا: لن نغلق سفارتنا

وتخطط روسيا للدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في أفغانستان.

وأعلنت موسكو أنها لن تغلق سفارتها في كابول لأنها تلقت ضمانات أمنية من طالبان.

ونقل عن متحدث باسم السفارة الروسية في كابول إن موسكو مستعدة للتعاون مع حكومة مؤقتة في أفغانستان.

بريطانيا: عدم الاعتراف بحكومة من جانب واحد

ودعا الدول "المتشابهة في التفكير" إلى العمل معًا، وعدم الاعتراف بأية حكومة جديدة لطالبان دون اتفاق.

انهيار مفاجئ للجيش

رغم تدريبه وتسليحه بتكلفة "فلكية"

المراقبون للأوضاع في افغانستان يكشفون اسباب الانهيار المفاجئ للجيش الافغاني أمام تقدم حركة طالبان، في غضون أسابيع رغم الإنفاق الضخم على تدريبه، مما ترك السياسيين الغربيين مصدومين ومذهولين.

يرى البعض أن "لدى طالبان 80 ألف من المقاتلين مقارنة بـ300 ألف و699 جنديا بالاسم يخدمون الحكومة الأفغانية، ومع ذلك فقد تم اجتياح البلاد بأكملها فعليا في غضون أسابيع، بينما استسلم القادة العسكريون دون قتال في غضون ساعات".

واوضحوا "إنها حكاية جيشين، أحدهما ضعيف التجهيز ولكن لديه دوافع، والآخر مجهز بشكل جيد من الناحية الشكلية، ولكنه يعتمد على دعم الناتو، وقيادته سيئة وينخرها الفساد".

في حين أرجع آخرون سبب انهيار السلطات الأفغانية والجيش إلى القرار الكارثي للولايات المتحدة بسحب قواتها بحلول الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول الشهر المقبل".

هيئة مراقبة الإنفاق على المساعدات الأمريكية في أفغانستان حذّرت الشهر الماضي من أنه ليس لدى الجيش الأمريكي وسائل كافية، أو لا توجد بالأساس، لمعرفة قدرة قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية عند الحاجة للعمل بشكل مستقل عن القوات الأمريكية، على الرغم من إنفاق 88.3 مليار دولار أمريكي على جهود إعادة الإعمار ذات صلة بالأمن في أفغانستان حتى مارس/آذار 2021".

"هيئة الرقابة حذرت مرارا وتكرارا من الآثار المدمرة للفساد داخل القوات الأفغانية التي لم تتمكن من الحفاظ على قوتها واستعدادها القتالي بشكل موثوق".

قادة السبع يبحثون نهجا مشتركا بشأن أفغانستان

ذكرت الولايات المتحدة وبريطانيا أن قادة دول مجموعة السبع سيعقدون مؤتمرًا عبر الفيديو لمناقشة الوضع في أفغانستان.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تحدثا عبر الهاتف الثلاثاء واتفقا على عقد الاجتماع الافتراضي الأسبوع المقبل "لمناقشة استراتيجية ونهج مشتركين".

وأصدر مكتب جونسون بيانه الخاص الذي أكد فيه أن الزعيمين يتطلعان إلى عقد اجتماع لمجموعة السبع في الأيام المقبلة.

الناتو: نحتاج تقييما صريحا وواضحا لما حدث


قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج، الثلاثاء، إن "تركيز الحلف منصب في الوقت الحالي على عمليات الإجلاء من أفغانستان.. ونحتاج تقييما صريحا وواضحا لما حدث".

وأضاف ستولتنبرج - خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل حول تطورات الوضع في أفغانستان - "أن سرعة انهيار الجيش الوطني الأفغاني في مواجهة تقدم طالبان كانت مفاجأة، وهناك دروس يمكن لحلف الناتو الاستفادة منها، لكن التركيز الرئيسي اليوم هو إخراج الأشخاص المستضعفين خارج البلد".

وأكد أن على طالبان منع أفغانستان من الانزلاق مرة أخرى في أن تصبح أرضا خصبة للإرهاب، لافتا إلى أن السلطة يجب أن تنتقل سلميا في أفغانستان إلى حكومة تضمن حقوق الجميع.

جلسة طارئة لمجلس الأمن


دعا أعضاء مجلس الأمن في بيان إلى وقف فوري لجميع الأعمال العدائية في أفغانستان، وتشكيل حكومة جديدة موحدة وشاملة وتمثيلية من خلال مفاوضات شاملة – بما في ذلك المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء.

وصدر البيان عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن أجراها بعد مناقشات مفتوحة عُقدت صباح يوم الاثنين بتوقيت نيويورك، وشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

ودعا أعضاء مجلس الأمن في بيانهم إلى استعادة الأمن والنظام المدني والدستوري، وإجراء المحادثات العاجلة لحل أزمة السلطة الحالية في البلاد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة وعادلة ودائمة وواقعية، تدعم حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والأطفال والأقليات، ومن خلال عملية مصالحة وطنية يقودها ويملكها الأفغان.

ودعا أعضاء المجلس الأطراف إلى الالتزام بالأعراف والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ووضع حد لجميع التجاوزات والانتهاكات في هذا الصدد.

وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء عدد الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي المبلغ عنها، وانتهاكات حقوق الإنسان في المجتمعات المتأثرة بالنزاع المسلح المستمر في جميع أنحاء البلاد، وشددوا على الحاجة الماسة والملحة لتقديم الجناة للعدالة.

وأكد الأعضاء الخمسة عشر أنه يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي في جميع الظروف، بما في ذلك تلك المتعلقة بحماية المدنيين، لافتين الانتباه إلى حالة الضعف الخاصة للعاملين في المجال الإنساني والطبي، والمترجمين الفوريين وغيرهم من مقدمي الخدمات الدولية.

ضرورة تسهيل المساعدات الإنسانية
دعا الأعضاء إلى تعزيز الجهود لتقديم المساعدة الإنسانية إلى أفغانستان، كما دعوا جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى التي تقدم المساعدة، بما في ذلك عبر خطوط النزاع، لضمان وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع المحتاجين.

وجدد أعضاء مجلس الأمن تأكيدهم على أهمية مكافحة الإرهاب في أفغانستان لضمان عدم استخدام أراضي أفغانستان لتهديد أو مهاجمة أي دولة، وأنه لا ينبغي لطالبان ولا أي جماعة أفغانية أو فرد آخر دعم الإرهابيين العاملين في أراضي أي دولة أخرى.

وفي ختام البيان، أكد أعضاء المجلس دعم عمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما). وشددوا على أهمية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والموظفين الدبلوماسيين وقنصليي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

مخاوف من عودة طالبان

رغم التطمينات التي صدرت من حركة طالبان، إلا أن المخاوف والترقب الحذر يظل سيد الموقف إلى حين، فقد عبّر عدد من الكتاب عن مخاوفهم من أن سيطرة طالبان على الحكم "تفتح الباب أمام تشكل مرحلة يكون فيها للفكر المتطرف دولة يحكمها وهوية يسعى لنشرها".

ويرى مراقبون ان "احتمالات غرق البلاد في حرب أهلية عرقية غير مستبعدة، لوجود العديد من الطوائف (الشيعية في هرات ومزار الشريف تحديدا) والطاجيكية والتركمستانية في الحدود الشمالية، واحتمال إقدام القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا والهند وتركيا، ناهيك عن الصين وأمريكا توظيف هذه الأوراق في صراعاتها".

قرار الانسحاب

29 فبراير 2020، تاريخ اتفاق الولايات المتحدة وطالبان.. وهو اتفاق فرضته بعض الاعتبارات من جانب واشنطن من أهمها رغبة الرئيس ترامب في وضع حد لما بات يعرف بأنها أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، وتحقيق وعوده للناخبين الأمريكيين بإعادة الجنود الأمريكيين إلى أرض الوطن، ووضع حد للخسائر التي مُنيت بها الولايات المتحدة جراء هذه الحرب، التي كلفت واشنطن أكثر من 2 تريليون دولار وعشرات الآلاف من الأرواح، من دون وجود أي أفق أو مؤشر على أن القوات الأمريكية تقترب من تحقيق النصر في هذه المعركة وهزيمة طالبان

كما أن جهود واشنطن لبناء قوات أفغانية مؤهلة وقادرة على تحقيق الأمن ومواجهة هجمات المتطرفين، لم تؤد بدورها إلى نتائج ذات أهمية كبيرة. كل هذا دفع واشنطن إلى التفاوض مع طالبان تمهيدا للانسحاب والخروج من هذه الحرب بأقل التكاليف الممكنة، وهو ما تجسد في توقيعها على الاتفاق الأخير رغم ما به من عيوب.

فبعد ما يقرب من 20 عاما من الحرب، وقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية في نهاية فبراير الماضي اتفاقا اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "يوفر إمكانية لإنهاء الحرب في أفغانستان وإعادة الجنود إلى الوطن"، وسط ترحيب العديد من دول العالم التي أعربت عن أملها في أن يقود هذا الاتفاق إلى استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الذي ينشده الشعب الأفغاني بعد عقود طويلة من الصراعات والحروب التي أنهكته.

‎الاتفاق نص على انسحاب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 14 شهرا، ورفع العقوبات الأمريكية عن أفراد حركة طالبان بحلول 27 أغسطس 2020، وإطلاق سراح ما يصل إلى 5 آلاف سجين من طالبان ونحو ألف من سجناء الحكومة الأفغانية، مقابل ضمانات أمنية من حركة "طالبان" بعدم استهداف المصالح الأمريكية، وعدم استخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة أو ملاذ آمن لأي من التنظيمات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة، وتعهّدا من الحركة بعقد محادثات سلام مع حكومة كابول للتوصل إلى اتفاق سلام داخلي،

الاتفاق وُصف على نطاق واسع في الإعلام الأمريكي والغربي بأنه أقرب إلى "الإقرار بالهزيمة والفشل"؛ لأنه يحقق لطالبان ما تنادي به منذ إسقاطها من الحكم عام 2001، مقابل تعهدات غير مضمونة، ولكنها كافية على ما يبدو من وجهة نظر واشنطن لتبرير اتخاذ خطوة الانسحاب من أفغانستان التي كان قد تعهد بها الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية الأولى.

‎الاتفاق وصف أيضا بأنه "هش"، ليس فقط لأن حركة طالبان المتشددة لا تمثل شريكا موثوقا به، ولا يوجد ما يضمن أن تعود مجددا للتحالف مع الجماعات المتطرفة والإرهابية التي لطالما وفرت لها الملاذ الآمن، قبل وبعد الحرب على أفغانستان عام 2001، ولكن أيضا لأن الحكومة الأفغانية التي يفترض أن تتفاوض معها الحركة منقسمة على نفسها، ويتصارعها تكتلان، أحدهما بقيادة الرئيس الحالي أشرف غني، والآخر بقيادة منافسه الطاجيكي عبدالله عبدالله الذي يدعي هو الآخر الانتصار في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فمع من ستتفاوض طالبان لإنهاء الحرب الأهلية؟

انتقادات للانسحاب "الفوضوي"

موجة من الانتقادات اللاذعة واجهت الرئيس الحالي جو بايدن، بسبب سيطرة حركة طالبان بسرعة فاقت كل التوقعات على أفغانستان.

وشارك نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، في توجيه الانتقادات ، واصفا الانسحاب بأنه "إذلال للسياسة الخارجية أكثر من أي شيء واجهته بلادنا منذ أزمة الرهائن في إيران"، زاعماً أن بايدن انتهك صفقة كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد أبرمتها مع طالبان.

وقال بنس إن الاتفاق كان يقضي بالانسحاب التدريجي من أفغانستان، طالما أوقفت طالبان الهجمات على القوات الأمريكية ورفضت تأمين ملاذ آمن للإرهابيين وتفاوضت مع القادة الأفغان على تشكيل حكومة جديدة.

وزعم بنس أن بايدن انتهك هذه الصفقة بإعلانه أن القوات الأمريكية ستبقى في أفغانستان لعدة أشهر أخرى، قائلاً إن هذا ما دفع طالبان إلى شن هجومها.

بايدن يدافع

وتساءل بايدن: "كم يستحق الأمر من أرواح أمريكية إضافية؟".

وقال إنه على الرغم من الانسحاب "الفوضوي"، "لم يكن هناك وقت مناسب أبدا لانسحاب القوات الأمريكية".

وقال الرئيس الأمريكي: "إذا كان هناك من شيء يمكنني التعليق عليه، فهو أن التطورات الأخيرة على مدار الأسبوع الماضي تعزز وجهة النظر التي تتضمن أن إنهاء الوجود الأمريكي في أفغانستان الآن هو القرار السليم".

وأضاف: "لا يجب ولا ينبغي أن تقاتل القوات الأمريكية وأن تضحي بحياة أفرادها في حرب ليس لدى القوات الأفغانية استعداد للقتال بأنفسهم فيها".

وأعلن بايدن في أبريل/ نيسان قراره بسحب جميع القوات الأمريكية بحلول 11 سبتمبر/ أيلول - وهي الذكرى العشرين للهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة وكانت سببا وراء الغزو الأمريكي.

وقال بايدن، في بيانه الصادر بشأن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، إن مهمة الولايات المتحدة لم تكن لها علاقة على الإطلاق ببناء الأمة في ذلك البلد.

وأشار إلى أنه عارض إرسال الآلاف من القوات الأمريكية إلى أفغانستان في 2009 عندما كان نائبا للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

كما أشار إلى أن الاتفاق الذي ورثه عن إدارة ترامب مع طالبان ينص على الانسحاب من أفغانستان بحلول مايو/ أيار الماضي.

وقال إنه الرئيس الأمريكي الرابع الذي يتولى حكم البلاد فيما تظل أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة قائمة، مؤكدا أنه لن يسمح بتمرير تلك المسؤولية إلى رئيس خامس.

الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر


مفارقة تدعو للتأمل.. فالذكرى العشرين للاجتياح الأمريكي لأفغانستان، تتزامن مع عودة طالبان للسيطرة على مقاليد الحكم ..

الحرب التى استمرت 20 عاما بهدف القضاء على التنظيمات المتطرفة، لم تشهد نهاية حركة طالبان، بل عودتها للاستيلاء على السلطة بالكامل في أفغانستان.

فبعد هجمات 11 سبتمبر 2001 قررت الولايات المتحدة انتقاما للضحايا خوض معركتها ضدّ تنظيم القاعدة وزعيمها حينها أسامة بن لادن، وبعد نحو شهر بدأ قصف أفغانستان ومعه أطول الحروب الأمريكية في التاريخ.

وقُتل حوالي 3000 شخص في هجمات دبرها تنظيم القاعدة عام 2001

يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 استولى انتحاريون على طائرات ركاب أمريكية وصدموا بها ناطحتي سحاب في نيويورك مما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ولا يزال الهجوم أحد أكثر الأحداث درامية ورعباً في القرن الحادي والعشرين ليس فقط بالنسبة الأمريكيين ولكن بالنسبة للعالم برمته.

ما الأهداف؟
تم الاستيلاء على أربع طائرات كانت تحلق فوق شرق الولايات المتحدة في وقت واحد من قبل مجموعات صغيرة من الخاطفين.

وتم استخدامها كصواريخ عملاقة موجهة لضرب مبان بارزة في نيويورك وواشنطن.

ضربت طائرتان البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي في نيويورك.

اصطدمت الطائرة الأولى بالبرج الشمالي في الساعة 08:46 بالتوقيت المحلي (13:46 بتوقيت غرينتش) أما الثانية فقد اصطدمت بالبرج الجنوبي الساعة 9:03 بالتوقيت المحلي.

اندلعت النيران في المبنى وحاصرت الناس في الطوابق العليا وغرقت المدينة بالدخان. بعد أقل من ساعتين انهار كلا البرجين المكونين من 110 طوابق متسببين بسحابة ضخمة من الغبار.

في الساعة 09:37 دمرت الطائرة الثالثة الواجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) العملاق الواقع خارج العاصمة واشنطن.

تحطمت الطائرة الرابعة في حقل في ولاية بنسلفانيا في الساعة 10:03 بعد أن قاوم الركاب الخاطفين وسيطروا عليهم. يُعتقد أن الخاطفين كانوا يعتزمون استخدام الطائرة في مهاجمة مبنى الكابيتول (مقر مجلسي النواب والشيوخ) في واشنطن العاصمة.

عدد الضحايا


وأصغر ضحية كانت كريستين لي هانسون التي كانت تبلغ من العمر عامين، والتي توفيت على إحدى الطائرات مع والديها بيتر وسو، وأكبرهم كان روبرت نورتون الذي كان يبلغ من العمر 82 عاماً وكان على متن طائرة أخرى مع زوجته جاكلين في طريقهما لحضور حفل زفاف.

عندما ضربت الطائرة الأولى برج التجارة العالمي كان هناك ما يقدر بنحو 17400 شخص في البرجين. لم ينج أحد من الذين كانوا في الطوابق الواقعة فوق مستوى ارتطام الطائرة بالبرج، لكن 18 شخصاً تمكنوا من الهروب من الطوابق الواقعة فوق منطقة ارتطام الطائرة في البرج الجنوبي.

وكان الضحايا ينتمون لـ 77 دولة وفقدت مدينة نيويورك 441 فرداً من طواقم الإنقاذ والإسعاف والإطفاء الذين هرعوا لمواقع الهجمات.

أصيب آلاف الأشخاص مباشرة أو في وقت لاحق بأمراض مرتبطة بالهجمات، بما في ذلك رجال الإطفاء الذين استنشقوا مواد سامة كانت موجودة داخل حطام الأبنية.

الرد الامريكي

بعد أقل من شهر على الهجمات قاد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عملية غزو أفغانستان بدعم من تحالف دولي للقضاء على تنظيم "القاعدة" ولإلقاء القبض على بن لادن.

ولم تتمكن الولايات المتحدة من معرفة مكان بن لادن إلا بعد مرور عشرة أعوام على الهجمات حيث تمكنت القوات الأمريكية من تحديد موقع بن لادن وقتله في باكستان المجاورة.

ألقي القبض على المتهم بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر خالد شيخ محمد،في باكستان في عام 2003 .

أهمية افغانستان.."لعبة الامم"

يرجع هذا الاهتمام والتدافع الدولي إلى أهمية موقع أفغانستان الاستراتيجي، فهي تقع في وسط آسيا، ولها حدود مع ست دول يبلغ طولها 5489 كيلومترا، أقصرها مع الصين شرقاً بطول 76 كيلومترا، يليها إيران غرباً بطول 920 كيلومترا، فباكستان جنوباً بطول 2200 كيلومتر، فحدودها الشمالية مع تركمانستان وأوزباكستان وطاجيكستان بطول 2293 كيلومترا.

وأدى ذلك إلى ازدياد التطلعات الأوروبية لمد نفوذها في أفغانستان من ناحية، وأدت تضاريسها الجبلية الوعرة إلى صعوبة استمرار أي احتلال أجنبي لها من ناحية أخرى.

فخلال القرن التاسع عشر، تبلور التنافس البريطاني الروسي في وسط آسيا، وشعر البريطانيون بالريبة تجاه النشاط الروسي في غرب القارة، وتأثيره على الوجود البريطاني في الهند، التي كانت تُعتبر دُرة الإمبراطورية.في هذا السياق، قررت بريطانيا احتلال أفغانستان، فنشبت الحرب البريطانية الأفغانية الأولى "1839-1842"، وانتهت بشبه تدمير للجيش البريطاني واتجاه القوات الأفغانية للهجوم على الهند البريطانية.

ثم عاودت بريطانيا المحاولة، فنشبت الحرب البريطانية الأفغانية الثانية "1878-1880"، والتي تبلور في أعقابها التعاون البريطاني الروسي وتعيين الحدود الدولية لأفغانستان بما يتفق مع مصالح الدولتين.

واستمر الوضع قلقاً حتى نشوب الحرب البريطانية الأفغانية الثالثة في عام 1919، والتي اضطُرت بريطانيا في أعقابها إلى الاعتراف باستقلال أفغانستان.

وبعد فترة من الهدوء خلال حُكم الملك محمد نادر شاه، حكم خلال الفترة 1929-1933، وابنه الملك محمد ظاهر شاه، حكم خلال الفترة 1933-1973، اتبعت أفغانستان سياسة العُزلة والحياد تجاه الصراعات الدولية.

ولكن لعبة الأمم عادت مرة أخرى في عام 1973 عندما قام محمد داوود خان بانقلاب على ابن عمه، الملك ظاهر شاه، بدعم من الحزب الديمقراطي الشعبي الأفغاني، الذي تبنَّى المبادئ الشيوعية وكان صديقاً لموسكو.

وقام داوود شاه بإلغاء الملكية وإقامة النظام الجمهوري، لكن سُرعان ما انقلب على الشيوعيين ونكل بهم وقطع علاقاته بموسكو، مما أدى إلى قيام مجموعة مسلحة من الحزب باغتياله عام 1978 والاستيلاء على السُلطة.ولدعم نظامهم الجديد، طلبوا من القوات السوفييتية التدخل في عام 1979، والتي سُرعان ما تدفقت عبر الحدود المشتركة بين البلدين.

بالطبع، لم تقبل الولايات المتحدة وحلفاؤها هذا التطور، وقامت واشنطن بتوظيف الحمية الدينية ضد النظام الشيوعي في كابول،وتشجيع شن هجمات على الأهداف الحيوية للنظام، مما أجبر الاتحاد السوفييتي على الانسحاب في عام 1989، خصوصاً مع ثورات شرق أوروبا وتأثيراتها السلبية على الاتحاد السوفييتي نفسه، الذي تفكك في 1991.

وأعقب هذا الانسحاب مرحلة من الفوضى وعدم الاستقرار انتهت بتولي قادة "طالبان" الحُكم عام 1996، وهي الحركة المُمثِّلة لإثنية البشتون، التي تُمثل قرابة 45% من السكان.

لم تتوقف لعبة الأمم في أفغانستان، فبعد سنوات من الإدانات العالمية لأنماط السلوك المتطرفة، التي مارستها "طالبان"، وتدميرها تماثيل تاريخية لبوذا، التي اعتُبرت جزءاً من التراث الإنساني، قامت أمريكا بالتدخل العسكري في أعقاب الهجوم على برجي التجارة ووزارة الدفاع في 11 سبتمبر 2001 ومسؤولية تنظيم "القاعدة" الإرهابي، الذي كانت تدعمه حكومة "طالبان" وتوفر له ملاذاً آمناً، عن تدبير هذا الهجوم.

وها هي تلك القوات تنسحب بعد عقدين دون تحقيق النصر على قوات "طالبان" واضطرار واشنطن إلى التفاوض مع ممثليها، وتوقيع اتفاقية لضمان عدم قيامها بالهجوم على الأهداف الأمريكية إبان عملية الانسحاب.

وإذا كان اسم أفغانستان يعني بلاد الأفغان، فقد أكد التاريخ صِدق هذا المعنى، وكان من الصعب للغاية على أي دولة إقليمية أو غربية فرض سيطرتها العسكرية عليها، كما كان من الصعب على أهلها أن ينعموا بالهدوء والاستقرار لفترات ممتدة بسبب التدخلات الخارجية في شؤونهم، وتنوع تكويناتها الاجتماعية والمذهبية.
فهل تعود لعبة الأمم؟

حركة طالبان 

هي حركة قومية مُسلحة، متطرفة، أسسها الملا محمد عمر، تأسست عام 1994 مِيلاديًا ، عقب سنوات قليلة من طرد قوات الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان، وسرعان ما بدأت انتشارها واستيلائها على الأرض.

حيث حَكمَت أجزَاءً كبيرة من أفغانستان وسيطرت على العاصمة الأفغانية كابل في 27 أيلول/سبتمبر 1996 ،

ومهد لانتشارها تردي الأوضاع في أفغانستان والاقتتال بين القوى الأفغانية المتناحرة بعد سقوط الجمهورية الديموقراطية الأفغانية المدعومة من قبل الاتحاد السوفييتي عام 1992.

وفي عام 1998 استولت الحركة على معظم مساحة أفغانستان، وأطاحت بحكم الرئيس برهان الدين رباني، وسط ترحيب شعبي بظهورها، وبوعودها بإحلال السلام والأمن ومحاربة الفساد، وخلال وجود طالبان في السلطة فرضت رؤيتها المتشددة، وحظرت والوسيقى والصور والتلفزيون، ومنعت النساء من العمل، كما أغلقت مدارس تعليم البنات.

واستمرت في السلطة حتى عام 2001 ، ففي ذلك العام، أنهار نظام طالبان مع غزو أفغانستان من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عقب هجمات الـ11 من سبتمبر 2001، التي اتهمت الحركةُ بالضلوع فيها، ورفضها تسليم بن لادن، الذي اعتبر العقل المدبر للهجمات.

وعلى الرغم من وجود أكبر عدد على الإطلاق من القوات الأجنبية في تاريخ البلد، تمكنت طالبان من الصمود وحافظت على نطاق نفوذها على نحو مطرد وتعاقب على زعامتها العديد من القيادات.

تسلسل زمني

11 سبتمبر 2001 - تدخل أميركي في أفغانستان بعد هجمات على الولايات المتحدة خطط لها تنظيم القاعدة الإرهابي بزعامة أسامة بن لادن الذي كان في أفغانستان تحت حماية طالبان.

7 أكتوبر 2001 - القوات الأميركية تبدأ حملة جوية بضربات على قوات تابعة لطالبان والقاعدة. وسرعان ما دخل عدد صغير من القوات الأميركية الخاصة وعناصر المخابرات المركزية إلى أفغانستان للمساعدة في توجيه حملة القصف وتنظيم قوات المعارضة الأفغانية.

13 نوفمبر 2001 - قوات التحالف الشمالي المدعومة من الولايات المتحدة تدخل كابل، وطالبان تنسحب إلى الجنوب. وفي غضون شهر فر قادة طالبان من جنوب أفغانستان إلى باكستان.

ديسمبر  2001 - القوات الأميركية تقصف كهوف تورا بورا في شرق أفغانستان بعدما تردد أن بن لادن يختبئ بها، لكنه نجح في التسلل عبر الحدود إلى باكستان حيث اختفى.

2 مايو 2003 - مسؤولون أمريكيون يعلنون انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في أفغانستان. وخلال رئاسة جورج بوش الابن للولايات المتحدة تحول التركيز الأميركي إلى الاستعداد لغزو العراق، الأمر الذي تطلب نقل قوات ومعدات وجمع معلومات استخباراتية من أفغانستان. منح ذلك طالبان فرصة إعادة تجميع صفوفها ببطء، في بادئ الأمر في جنوب وشرق البلاد.

١٧  فبراير 2009 - الرئيس باراك أوباما يأمر في أول قرار عسكري مهم بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة بإرسال 17 ألف جندي آخر إلى أفغانستان لمواجهة تصاعد في حركة التمرد. وانضمت هذه القوات إلى قوات قوامها 38 ألفا وقوات من نحو 40 بلدا عضوا في حلف شمال الأطلسي قوامها 32 ألفا كانت بالفعل في أفغانستان.

1 مايو 2011 - القوات الأميركية تقتل بن لادن في غارة على باكستان. وفي الوقت نفسه تقريبا يرتفع عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى نحو 100 ألف ضمن حملة شهدت تكثيف هجمات الطائرات المسيرة التي تنفذها المخابرات المركزية الأميركية على طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة في باكستان.

ديسمبر 2011 - مسؤولون أميركيون يقولون إن دبلوماسيين عقدوا سرا حوالى ستة اجتماعات مع ممثلين من طالبان الأفغانية خلال عشرة أشهر سابقة.

27 مايو 2014 - أوباما يعلن الخطوط العريضة لخطة لسحب جميع القوات الأميركية باستثناء 9800 جندي بحلول نهاية العام وسحب البقية بنهاية 2016.28 ديسمبر 2014 - المهمة القتالية الأميركية تنتهي رسميا بعد انسحاب معظم القوات المقاتلة والانتقال إلى مرحلة الحرب "بقيادة أفغانية". ويبقى ما يقرب من عشرة آلاف جندي أمريكي تتركز مهمتهم على تدريب القوات الأفغانية ومكافحة الإرهاب.

21 أغسطس 2017 - الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن استراتيجيته، ويدعو إلى انتشار مفتوح للقوات لإرغام طالبان على التفاوض على السلام مع حكومة كابل.

4 سبتمبر 2018 - تعيين الدبلوماسي الأمريكي الأفغاني المولد زلماي خليل زاد ممثلا خاصا للولايات المتحدة في مسعى لإجراء مفاوضات مع طالبان.

29 فبراير 2020 - الولايات المتحدة توقع على اتفاق لسحب القوات مع حركة طالبان ينص على إجراء محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية والحركة المتمردة.

12 سبتمبر 2020 - بدء محادثات سلام في الدوحة بين مفاوضي الحكومة الأفغانية وطالبان بعد تأخر دام شهورا.

2 ديسمبر 2020 - مفاوضو الحكومة الأفغانية وطالبان يتوصلون لاتفاق مبدئي حول خطوات إجرائية تتعلق بمحادثات السلام. ورغم أن الاتفاق يعد تطورا إداريا إلى حد كبير، فإنه أول اتفاق مكتوب بين الطرفين خلال 19 عاما من الحرب.

14 أبريل 2021 - الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن بقاء القوات الأمريكية لما بعد مهلة مايو المنصوص عليها في الاتفاق بين واشنطن وطالبان، لكنه يؤكد انسحاب القوات دون قيد أو شرط بحلول 11 سبتمبر.

26 يونيو 2021 - بايدن يجتمع مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في البيت الأبيض ويدعو الأفغان إلى اتخاذ القرار حول مستقبلهم مع تعهده بمواصلة تقديم المساعدة الأمنية.

2 يوليو 2021 - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة باغرام الجوية على بعد 60 كيلومترا إلى الشمال من كابل رغم وصول أعمال العنف في أنحاء البلاد إلى مستويات تاريخية.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content