اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الكويت..15 أميرا خلّدت أسماؤهم بحروف من نور

الكويت..15 أميرا خلّدت أسماؤهم بحروف من نور

تاريخ النشر

على مدار ثلاثة قرون ، حكم دولة الكويت 15 أميرا من عائلة آل الصباح ، خلد التاريخ أسمائهم بحروف من نور بالنظر الى انجازاتهم وادوارهم الهامة والملموسة التى نراها على أرض الواقع.

ومنذ أيام، رحل أمير الإنسانية.. الذي حقق لبلاده قفزات تنموية.. ووساطاته أسهمت في حل الكثير من أزمات المنطقة العربية.. ومبادراته فى دول العالم امتداد لإرثه الإنساني..انه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي رحل عن عالمنا بعد أن وافته المنية فى الولايات المتحدة الأمريكية خلال رحلة علاج منذ 23 يوليو بعد عملية جراحية أجراها في بلاده.

وبوداع الفقيد، الذي رحل عن عمر ناهز 91 عاما، اتشح العالم العربي كله بالسواد، كما نعاه قادة وزعماء العالم لمواقفه الخالدة واسهاماته في كافة المجالات.

منظمة الأمم المتحدة كانت قد كرمت صباح الجابر الصباح في 9 سبتمبر 2014 بلقب "قائد العمل الإنساني"، في حفل أقامته المنظمة الأممية وقتذاك... كما جرت تسمية الكويت "مركزا للعمل الإنساني"، تقديرا من المظمة الدولية لجهودها وأميرها في خدمة الإنسانية.

وفي عام 2016، أشاد به الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون مُلقّبًا إيّاه بـ "بطل الإنسانية الحقيقي".


كما لُقِب بـ "شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية العربية والكويتية".

وفي عام 2015 وخلال زيارة إلى الكويت، وصفه الرئيس عبدالفتاح السيسي بـ"الرجل الحكيم ذو البصيرة".


وفي 19 سبتمبر الجاري، منحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسام الاستحقاق العسكري بدرجة القائد العام، لدوره في حل النزاعات وتجاوز الانقسامات في الشرق الأوسط، وتسلّمه عنه الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح خلال حفل خاص في البيت الأبيض.


ووصف الأمير الراحل في بيان بأنه كان "صديقًا وشريكًا، كزعيم في الشرق الأوسط لعقود، وقدّم دعمًا لا غنى عنه للولايات المتحدة خلال عملياتها العسكرية في المنطقة".

قادة العالم ينعون الفقيد

نعى قادة الدول العربية ودول العالم، الشيخ صباح الأحمد، أمير الكويت.

فعلى الصعيد العربي، كان الرئيس السيسي قد حرص على السفر الى الكويت لتقديم واجب العزاء فى وفاة الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت الراحل، وكان فى مقدمة مستقبلى الرئيس الشيخ نواف الأحمد أمير دولة الكويت، وأسرة آل صباح، وكبار المسؤوليين.


وفي هذا الصدد قال السيسي: إنه بوفاة الشيخ صباح فقدت الأمة العربية والإسلامية قائداً من أغلى رجالها. وأعلن السيسي الحداد 3 أيام على وفاة الشيخ صباح.

كما قال العاهل السعودى، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية وشعبها يشاركان الكويت أحزانها بعد وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، وقال الديوان الملكي السعودي: الشيخ صباح رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء.

كما نعى ملك الأردن أمير الكويت. وأعلن الديوان الملكي الأردني الحداد 40 يوما على وفاة الشيخ صباح.

ونعى الرئيس العراقي، برهم صالح، أمير الكويت وقال: "الشيخ صباح كان زعيما حريصا على شعوب المنطقة".

ونعى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمير الكويت، ونوه "بمواقفه العظيمة وجهوده في سبيل إحلال السلام في اليمن".

كما نعى الرئيس الفلسطيني الشيخ صباح الأحمد الصباح، واصفا إياه "بالزعيم والقائد الحكيم، وبالأخ الكبير للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية"، معلنا الحداد وتنكيس الأعلام.

ونعى الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الإمارات الشيخ صباح الأحمد، معلنا الحداد وتنكيس الأعلام 3 أيام،

ونعى فريق الركن عبد الفتاح برهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الشيخ صباح الأحمد، أمير الكويت، وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، إن الشيخ صباح كرس حياته لخدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية، ونعى الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمير الكويت، قائلا: "كان شقيقاً كبيراً للبنان، ومثالا للمروءة والاعتدال والحكمة. وغيابه سيشكّل خسارة كبرى".

ونعى سلطان عمان الشيخ الراحل، وأعلن الحداد 3 أيام، كما نعى حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، الشيخ صباح الأحمد الصباح، قائلا: "فقدنا قائدا حكيما كرس حياته لخدمه شعبه وأمته".

من جهته أكد ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، أن الشيخ صباح أحد الرواد الكبار في العمل الخليجي المشترك. وأعلن الحداد وتنكيس الأعلام 3 أيام، واصفا الشيخ صباح برجل الحكمة والتسامح والسلام قائلا: "الشيخ صباح خدم وقدم وأكرم شعبه".

ونعى أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة العربية، الشيخ صباح الأحمد الصباح، مستذكرا "مواقفه المُشرفة في خدمة القضايا العربية ودعمه للجامعة العربية الذي لم ينقطع، ومساعيه الحميدة للحفاظ على وحدة الصف العربي بحكمته المعهودة، وتمسكه المستمر بالحوار كنهجٍ لحل المُشكلات المستعصية".

وأصدرت منظمة التعاون الخليجي،بيانا قالت فيه إن للشيخ صباح الأحمد، أمير الكويت محبة صادقة ومكانة كبيرة في القلوب، ونعى أنطونيو جوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، وقال الأمين العام للأمم المتحدة : الشيخ صباح كان رمزا استثنائيا للسلام .

وعلى الصعيد العالمي

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ترمب عن تعازيه بوفاة الشيخ صباح الأحمد الصباح، وقال إن "الشيخ صباح كان شريكا وصديقا للولايات المتحدة"، وأشار إلى جهود الوساطة التي بذلها الشيخ صباح لرأب الصدع وتسوية الخلافات في الشرق الأوسط في ظل ظروف صعبة


وبدوره، نعى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الشيخ صباح الأحمد الصباح، وأكد أن "قيادته الإنسانية والعالمية حولت الكويت إلى دولة حديثى تتمتع بالرخاء"، مشيدا بالدور الذي لعبه الشيخ صباح في "بناء السلام والرخاء في منطقة الخليج العربي".

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه بوفاة أمير الكويت.

وقدم بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني العزاء لأسرة آل الصباح والشعب الكويتي، على وفاة الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، كما نعى محمود عباس أبو مازن، الرئيس الفلسطيني الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت.

فيما قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: "فقدنا برحيل الشيخ صباح زعيما إنسانيا عظيما، كرس حياته لخدمة الكويت والاستقرار والسلم في المنطقة".


وعبرت باكستان عن عمق تعازيها ومواساتها لوفاة أمير الكويت، و قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن "مساهماته في علاقات الباكستانية الكويتية ستظل في الذاكرة دوما".

كما نعى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمير الكويت، معتبرا أن "الكويت والعالم العربي فقدا قائدا محبوبا وفقدت الهند صديقا مقربا لها، وفقد العالم رجل دولة عظيم". وأشاد أيضا بمناقب أمير الكويت الراحل وعمله على تقوية العلاقات الهندية الكويتية ورعاية الجالية الهندية في الكويت.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس نعى أمير الكويت، قائلا: "الشيخ صباح كان رمزا استثنائيا للسلام والحكمة".

وتقدمت ألمانيا بالتعازي من الشعب الكويت في وفاة الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وتمنت "أن تستمر جهود الكويت الداعمة للسلام والاستقرار في العالم وفي الشرق الأوسط بصفة خاصة".

وتقدم أمين رابطة العالم الإسلامي بتعزية أسرة آل الصباح والشعب الكويتي، وقالت رابطة العالم الإسلامي: "تلقينا ببالغ الأسى والحزن وفاة الشيخ صباح".

ونعى البرلمان العربي أمير الكويت، وأكد رئيسه الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي أن "الأمة العربية فقدت برحيل الشيخ صباح الأحمد الصباح زعيماً وقائداً مخلصاً للكويت وللأمة العربية والإسلامية لما كان يتمتع به من رؤية حكيمة تجسدت في الأعمال التي قام بها طوال فترة حياته".

ونعت منظمة التعاون الإسلامي أمير الكويت، وأعرب الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، عن خالص تعازيه وأصدق مواساته لحكومة دولة الكويت، والشعب الكويتي وعائلة الفقيد والأمة الإسلامية جمعاء، لهذه الخسارة الكبيرة، قائلا: "كان صوتا للحكمة والاعتدال ويتمتع بمكانة عالية بين قادة العالم وله مواقفه السياسية والإنسانية التي يشهد لها الجميع".

و قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه للشعب الكويتي في وفاة أميرهم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

6 عقود من الخير والعطاء


منذ تولي الشيخ صباح أول عمل عام في 1954 وهو في الـ 25 من عمره، ومروراً بتوليه منصب أول وزير للإعلام بالكويت، ثم منصب وزير الخارجية على مدار 40 عاماً، أول وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ البلاد، فرئيس للوزراء خلال الفترة من 2003 إلى 2006، ثم أميراً للكويت منذ عام 2006، وما تخلل ذلك من مناصب ومهام ومسؤوليات جسام، لم يتوان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في خدمة وطنه وأمته والإنسانية بشكل عام، ليضرب بذلك أروع الأمثلة في البذل والعطاء، والتي أكسبت دولة الكويت السمعة الطيبة والمكانة المرموقة.

وشكلت المبادرات والمشاريع الإنسانية والتنموية التي تنفذها الكويت في مختلف دول العالم، وخصوصاً في الدول النامية والفقيرة امتداد لهذا الإرث ودليل على التزامها بدعم الإنسان وتأمين حقوقه الأساسية والمتمثلة بضمان توفير الغذاء والمسكن والتعليم المناسب له، وأصبحت هذه الأفكار والمفاهيم واقعاً فعلياً ملموساً تقوم بتنفيذه الأجيال الشابة من أبناء الكويت، الذين يؤكدون أن هذا النهج بات يشكل فلسفة عمل نوعية ترسخ قيم الأعمال الإنسانية والإنمائية.

الكويت قبل الاستقلال

حصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا في 19 يونيو 1961، وهو التاريخ الحقيقي للاستقلال، حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح، الحاكم الحادي عشر للكويت، وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي السير جورج ميدلتون، نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح، الحاكم السابع للكويت، مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وشهدت الكويت حياة سياسية نشطة، حتى قبل الاستقلال عن بريطانيا، فعرفت البلاد أول دستور مكتوب ومجلس شورى في عام 1921، وكان الكويتيون أول شعب خليجي يشكل مجلساً تشريعياً بالانتخاب في عام 1938. كما عرفت الكويت بنظامها البرلماني الذي أرساه الشيخ عبد الله السالم الصباح، رجل الاستقلال. وفي عهده، تم إقرار الدستور، أول وثيقة من نوعها في الخليج، ويطلق اسمه اليوم على قاعة مجلس الأمة. وصدر الدستور الحالي بعد الاستقلال في 11 نوفمبر 1962. وقد بدأ العمل به رسمياً في 29 يناير 1963.

وقبل 7 سنوات من الاستقلال، بدأ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العمل السياسي في سن الخامسة والعشرين. وفي 1954، عينه أمير الكويت آنذاك، الشيخ عبد الله السالم الصباح، عضواً في «اللجنة التنفيذية العليا»، وهي بمثابة مجلس الوزراء، وكانت مسؤولة عن تنظيم دوائر الدولة، ووضع خطط عملها. وبعد انتهاء هذه اللجنة من عملها، تم تعيينه في العام التالي 1955 رئيساً لـ«دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل»، إذ كانت الدوائر الحكومية في كويت ما قبل الاستقلال بمصاف الوزارات.

وفي عام 1956، أنشأ أول مركز لرعاية الفنون الشعبية في الكويت، كما عمل على إصدار الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وأُنشئت مطبعة الحكومة لتلبية احتياجاتها من المطبوعات، وصدرت حينها مجلة «العربي» الثقافية.

وبعد إنشاء «المجلس الأعلى»، بمرسوم من أمير الكويت عبد الله السالم الصباح في 26 أغسطس (آب) 1961، الذي كان بمثابة مجلس وزاري يدير أعمال الحكومة، نص المرسوم على أن يشترك في عضوية ذلك المجلس جميع رؤساء الدوائر الحكومية (وهم 8 أعضاء من الأسرة الحاكمة)، فأصبح صباح الأحمد عضواً في ذلك المجلس، بحكم توليه رئاسة دائرتي «المطبوعات والنشر» و«الشؤون الاجتماعية والعمل».

ومع تشكيل أول مجلس وزراء في تاريخ الكويت بعد الاستقلال، برئاسة الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح، عُيّن صباح الأحمد وزيراً للإرشاد والأنباء (الإعلام) في الحكومة الأولى، وبالتالي أصبح أوّل وزير إعلام في تاريخ البلاد. وبحكم عضويته في الحكومة، أصبح كذلك عضواً في «المجلس التأسيسي» الذي باشر عملية وضع الدستور. وفي عام 1963، عُين وزيراً للخارجية، واستمرّ في هذا المنصب 40 عاماً.


وبعد تشكيل ثاني حكومة في الكويت، عاد مجدداً في 29 ديسمبر (كانون الأول) 1964 وزيراً للإرشاد والأنباء بالوكالة، بعد استقالة مبارك العبد الله الأحمد الصباح من الوزارة. وفي 2 فبراير (شباط) 1971، تولى وزارة الإعلام بتسميتها الجديدة حتى 3 فبراير (شباط) 1975، وظلّ يتناوب على وزارة الإعلام حتى الثالث من مارس (آذار) 1985.

كذلك شغل وزارتي المالية والنفط وزيراً بالوكالة، في التشكيل الوزاري الخامس بعد الاستقلال، في الفترة الممتدة بين 4 ديسمبر (كانون الأول) 1965 و28 يناير (كانون الثاني) 1967. وترأس بعدها إدارة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. كما عُيّن الأمير الراحل وزيراً للداخلية بالوكالة في الفترة بين 16 فبراير (شباط) 1978 و18 مارس (آذار) 1978.

وفي عام 2003، صدر مرسوم أميري بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله حتى 24 يناير (كانون الثاني) 2006، حين زكاه مجلس الوزراء أميراً للبلاد، وبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع في جلسة خاصة انعقدت بعد ذلك بـ5 أيام، وهو الأمير الثالث الذي يؤدّي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة في تاريخ الكويت، وأول أمير يؤدي اليمين في المجلس منذ عام 1965.

تحولت الكويت في عهد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى قبلة للقرارات العربية المهمة والمواقف الدولية الحاسمة في الفترة الحالية، بفضل مبادراته التاريخية واحتضان أرض الكويت من قمم ومؤتمرات عالمية ساهمت بشكل فعّال في نجاحها وعكست الصورة الناصعة والمشرفة للكويت عربياً ودولياً في المجال الإنساني والحضاري والسياسي، حيث حظيت الكويت بإشعاع خليجي وعربي وعالمي غير مسبوق، توجت بنجاح بفضل رؤية القائد والتزامه بدعم القضايا الوطنية والعربية، قولاً وفعلاً.

محطات في حياة أمير الكويت الراحل

الأمير الخامس عشر


ولد الشيخ صباح أحمد الصباح في مدينة الجهراء عام 1929، وتلقى تعليمه في مدرسة المباركية بالكويت حيث أوفده والده إلى الخارج للدراسة واكتساب الخبرات .

تزوج الشيخ صباح في العقد الثاني من عمره من الشيخة فتوة بنت سلمان الصباح التي توفيت عام 1990 بعد أن أنجبت له أربعة أبناء هم: ناصر الصباح، رئيس الديوان الأميري، وحمد الصباح أحد أكبر رجال الأعمال في البلاد، وأحمد الذي توفي عام 1996 وابنته الوحيدة سلوى التي توفيت ايضاً عام 2002.

الشيخ الصباح كان الأمير الـ15 لدولة الكويت، والخامس بعد استقلال بلاده في عام 1961. وهو الابن الرابع للشيخ أحمد الجابر الصباح ووالدته منيرة العثمان السعيد العيّار.


تولى إمارة دولة الكويت في 29 يناير 2006 خلفًا لسعد العبدالله السالم الصباح، الذي تنازل عن العرش لدواعٍ صحية في 23 يناير من العام نفسه، حيث قيل حينها إنه كان يعاني من مرض الزهايمر ولم يكن بمقدره أداء القسم وما لبث أن توفي عام 2008.

وقد صوت مجلس الأمة على تنحية الشيخ سعد العبد الله في 24 يناير 2006. وفي 29 من الشهر ذاته، جرت تسمية صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد ، وأدى الشيخ صباح اليمين الدستورية بعد موافقة مجلس الأمة على تسميته.


مواقفه السياسية

واهتم الشيخ صباح الأحمد الصباح بقضايا الأمتين العربية والإسلامية وفي القلب منها، قضية فلسطين، حيث ساهم في نجاحاتها وانتصاراتها.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "أعرف الشيخ صباح منذ السبعينات، ومنذ ذلك الوقت كان دائما وأبدا فعالا في القضية الفلسطينية، وكان دائما على رأس أي لجنة.. لحل أي مشكلة تحصل مع الفلسطينيين".

وأضاف لا أحد ينسى النداء الصادق من أمير الكويت لأشقائه العرب وكل العالم للمسارعة في القمة العربية الاقتصادية في 2009 لإعادة إعمار غزة.

وكان تصدي رئيس مجلس الأمة، رئيس البرلمان العربي، مرزوق الغانم، لرئيس الوفد الإسرائيلي إلى المؤتمر الـ 137 للاتحاد البرلماني الدولي وطرده من قاعة الاجتماعات خير تعبير عن موقف الكويت الشامخ، بل إن كلماته "عبرت عن ضمير الشعوب العربية جميعها"، كما قال رئيس الوفد الفلسطيني.

وكانت برقية التقدير التي بعث بها سمو الأمير إلى الغانم مشيدا بموقفه بيانا ساطعا للموقف الكويتي، إذ قال: "نشيد بهذا الموقف المشرف الذي كان محل تقدير ممثلي الدول العربية والدول الصديقة المحبة للسلام في هذا البرلمان الدولي والذي يجسد جلياً موقف الكويت الداعم للأشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة ونصرة قضيتهم العادلة".

ووصف الغانم البرقية بأنها "بيان سياسي كويتي من رجل وقائد عروبي ما انفك طوال حياته المديدة يناصر حق الفلسطينيين وحق العرب والمسلمين وحق كل الشعوب المغلوبة على أمرها".

الشيخ صباح في قلوب المصريين

كان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الراحل، يتحدث عن مصر ومكانتها في الوطن العربي في الكثير من المحافل الدولية، وكانت له أقوال ومواقف خالدة تجاه مصر وشعبها، بل وكانت له عبارات سطرها التاريخ بأحرف من ذهب.

كان دائماً يقول «مصر في القلب»، حتى حفر اسمه في قلوب المصريين .

ثورة 25 يناير
أشادت الكويت بالقوات المسلحة المصرية ودورها الداعم لإرادة الشعب المصري آنذاك، وقالت الحكومة الكويتية: «لقد قامت القوات المسلحة المصرية بدور حفظ لمصر أمنها واستقرارها للنأي بها عن المخاطر المحيطة بها».

ثورة 30 يونيو

في أعقاب ثورة 30 يونيو أشاد أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد، بالقوات المسلحة المصرية على الدور التاريخي، الذي قدمته في الحفاظ على الاستقرار.

وكانت الكويت من أوائل الدول الداعمة لمصر، عقب ثورة 30 يونيو، كما عرضت تقديم مساعدة تقدر بـ6 مليارات دولار، في شكل وديعة في البنك أو مساعدات نفطية.

كما أكد أمير الكويت الراحل في أحد تصريحاته عقب ثورة 30 يونيو أن «مصر تتمتع بمكانة خاصة لدى الشعب الكويتي ودورها محوري في دعم أمن واستقرار الدول العربية».

قضية سد النهضة
أما عن قضية سد النهضة، فكان لعميد الدبلوماسية الشيخ صباح الأحمد، مواقف مشهودة في دعم مصر لحماية أمنها المائي، والحفاظ على حقوقها في كل ما يتعلق بملف «سد النهضة».

تسليم المطلوبين أمنياً لمصر
ساعد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تقديم المطلوبين أمنياً للعدالة، ففي عهد الرئيس السيسي وقعت كلاً من مصر والكويت اتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين البلدين في 3 يناير 2017، وتسمح الاتفاقية بتبادل المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية والجنائية ونقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين البلدين.

حرب 67
كان للكويت دور مشهود أبان مواجهة العدوان الثلاثي على مصر في 1967، حيث التقى الرئيس جمال عبدالناصر، بالشيخ صباح الأحمد حينما كان وزيراً للخارجية، لتأكيد موقف بلاده الداعم لمصر، كما أعلنت الكويت في مؤتمر القمة العربية المنعقد في الخرطوم في أغسطس 1967، عن دعم مصر بمبلغ 55 مليون دينار كويتي.


قفزة تنموية
ابرز المشروعات العملاقة في عهده

شهدت الكويت في عهد سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تطوراً نهضوياً وقفزة تنموية كبيرة، وتجّسد ذلك في مشاريع ضخمة، من أبرزها :
- مدينة صباح الأحمد البحرية ذلك المشروع الذي يعد أول وأكبر مشاريع الكويت حيث يشيد بالكامل من قبل القطاع الخاص،
- مستشفى جابر الأحمد الذي يعتبر الأكبر في الشرق الأوسط وسادس أكبر مستشفى في العالم، إضافة إلى مستشفى الجهراء الجديد ومركز صباح الأحمد للكلى والمسالك.
- كما أطلق في عهد سمو الأمير الراحل مشروع إنشاء مدينة الحرير وميناء مبارك الكبير والذي من شأنه أن يساهم بتحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي عالمي،
- جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح، وهوجسر بحري بطول يتجاوز سبعة وثلاثين كليلو مترا، يربط مدينة الكويت بمدينة الصبية الجديدة،
- كما أطلق مشروع «الوقود البيئي» الذي يهدف إلى وضع الكويت في مكانة متقدمة من خلال توفير أحدث المصافي العالمية في صناعة تكرير البترول.

الرعاية الاجتماعية

وتجلّى حرصه على رعاية مصالح الشعب في العمل على إقرار قوانين مهمة، منها قانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي صدر في 2010، ليكفل حقوق المعاقين من الكويتيين، وأبناء الكويتية من غير الكويتي في مجالات الرعاية الصحّية والتعليمية والحقوق الوظيفية.

كما تعددت مبادرات الشيخ صباح الأحمد المعبرة عن حبه لأبناء بلده، وشعوره باحتياجاتهم، ومنها المكرمة الأميرية التي أثلجت صدور الكويتيين عام 2011، حين تكرم بمنح مبلغ ألف دينار لكل مواطن، إضافة إلى المواد التموينية لمدّة 14 شهرًا، ما أضاف إلى فرحة الاحتفالات الوطنية مذاقاً خاصّاً لدى المواطنين.

كما اهتم الشيخ صباح الأحمد الصباح بالمرأة بشكل كبير ومنحها رعاية خاصة منذ كان رئيسا للوزراء، مسؤولا عن متابعة التعديلات الخاصة بقانون الانتخاب عام 2005، التي منحت المرأة حق الانتخاب، وتمثّل اهتمامه بالمرأة في دعم حصولها على حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية،

انجازات ثقافية

كانت حقبة الأمير الراحل ثرية بالإنجازات الثقافية ففي عهد الشيخ الراحل صباح الأحمد تم افتتاح مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي الذي يعد من أكبر مناطق العرض المتحفي في الوطن العربي والعالم، وافتتاح مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي ودار الأوبرا، بالإضافة إلى مشروع حديقة الشهيد بمنطقة شرق، والذي افتتحه بنفسه حيث أزاح الستار عن نصب الشهيد الذي يجسد ما قدم شهداء الكويت من تضحيات وبطولات.

كما تم في عهده إنشاء مبنى المطار الجديد، وأستاد جابر الرياضي الذي يتسّع لستين ألف متفرج، محتلاً المرتبة السابعة عربيًا والخامس والعشرين عالمياً من حيث السعة، إضافة إلى تنفيذ المدن الإسكانية الجديدة ومن أبرزها مدينة المطلاع التي تعتبر أكبر مشروع إسكاني في تاريخ الكويت، كما تم تطوير العديد من الطرق الرئيسية، وإنشاء شبكة من الجسور منها مشروع تطوير طريق الجهراء ضمن خطة تطوير البنية التحتية في الكويت، ومشروع مصفاة الزور.

اهتمامه بالشباب

وخلال سنوات حكمه، اهتم بالشباب من ايمانه بأن «ثروة الكويت الحقيقية أبناؤها»، كان الشباب مركز الاهتمام لصنع المستقبل، فلم يدخر في العناية بالتعليم، وابتعاث المتفوقين من أبنائها لاستكمال دراستهم العليا في الخارج، وتوفير الوسائل والبرامج لتدريب الشباب وتوجيه طاقاته الإبداعية إلى سوق العمل، وحثهم بشكل دائم على التسلّح بالعلم الحديث في عصر الثورة المعلوماتية، داعياً إلى تحقيق نقلة نوعية في نظامنا التعليمي.

ففي عام 2013 صدر مرسوم أميري يقضي بتأسيس مكتب وزير الدولة لشؤون الشباب، تلبية للحاجة إلى خلق كيان يعمل على تنسيق جهود الوزارات لرعاية الشباب.

وفي العام 2015، صدر قانون إنشاء «الهيئة العامة للشباب» ودعمت وزارة الدولة لشؤون الشباب مئات المبادرات والمشروعات والمهرجانات الشبابية.

وخلال الفترة من 2013 حتى 2016 ارتقت الكويت على الصعيد العالمي من المرتبة الــ 110 إلى المرتبة 56 في مجال تنمية الشباب، وفقاً لمؤشر تنمية الشباب الصادر عن «رابطة الكومنولث»،

وفي 2017 كانت الكويت عاصمة الشباب العربي.

البورصة..أبرز نجاحاته الاقتصادية

وتعد خصخصة البورصة الكويتية من أبرز الانجازات الاقتصادية في عصر سمو الأمير الراحل حيث أصبحت أول سوق مال خليجية مخصصة بنسبة تقارب 100%، وهو ما يعزز من مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي وتمنح القطاع الخاص بمساهمة مباشرة من المواطنين دوراً أقوى وفرصةً أكبر لتطوير الاقتصاد الوطني.

كما كان لرعايته «مشروع الشقايا» الفضل في أن يرى النور، وهو مشروع مشترك بين معهد الكويت للأبحاث العلمية ووزارة الكهرباء والماء من أجل القدرة على الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 15 في المئة بحلول العام 2030، وهو المشروع الذي من المتوقع أن يحقق عوائد اقتصادية ضخمة نتيجة توفير استهلاك 12 مليون برميل نفط سنوياً.

لقد تبنى سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رؤية «الكويت2035» وهي الخطة التنموية الحكومية التي أعلنت عنها الحكومة الكويتية في ثلاثين من يناير عام ألفين وسبعة عشر والتي تهدف لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وثقافي إقليمي جاذب للاستثمار وذلك بحلول عام 2035.

مبادراته

في نوفمبر 2007 تبرع الشيخ في القمة الثالثة لمنظمة أوبك التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.

في مايو 2008 أنشأت دولة الكويت صندوق الحياة الكريمة و ساهمت بمبلغ 100 مليون دولار في هذا الصندوق لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء العالمية على الدول.
في يناير 2009 أطلق الشيخ صباح مبادرة دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال مؤتمر القمة العربية الاقتصادية و التنموية والاجتماعية برأسمال قدره مليارا دولار، كما مهدت المبادرة لتحقيق المصالحة بين قادة الدول العربية من خلال تعزيز الأجواء الإيجابية.
في يوليو 2012 أعلن الشيخ صباح خلال مؤتمر قمة الاتحاد الافريقي عن تبرع دولة الكويت بتكاليف تجهيز المقر الجديد للمفوضية العامة للاتحاد الافريقي بجميع مستلزماته في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
في أبريل 2016 أطلقت بلاده مبادرة لاستضافة مباحثات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة وتدخل الأمير بشكل مباشر لضمان نجاحها.


أهم مناصبه

في عام 1954 عُيّن عضواً في اللجنة التنفيذية العليا التي عهد إليها تنظيم مصالح الحكومة والدوائر الرسمية.
في عام 1955 عُيّن رئيساً لدائرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
في عام 1957 أُسندت إليه أيضاً رئاسة دائرة المطبوعات والنشر.
وعلاوة على ذلك، كان يهتم بالقضايا الاجتماعية وعمل على توفير فرص العمل الملائم للمواطنين، كما عمل على تنظيم العمالة الوافدة وخاصة في فترة ما بعد انتاج النفط في الكويت.

تم في عهده إصدار الجريدة الرسمية للكويت تحت اسم "الكويت اليوم" لتسجيل كافة الوقائع الرسمية، وإصدار قانون المطبوعات والنشر الذي شجع الصحافة السياسية وكفل حريتها في حدود القانون.

وفي عام 1961 وبعد استقلال دولة الكويت، تم تشكيل الحكومة الأولى وتحولت الدوائر إلى وزارات وعين فيها وزيراً للإعلام. كما كان عضواً في المجلس التأسيسي الذي كلف بوضع الدستور .

عميد الدبلوماسية العربية لأربعة عقود

عرف الشيخ صباح بهذا اللقب وذلك لتوليه قيادة دبلوماسية بلاده لأربعة عقود.

ففي عام 1963 عين وزيراً للخارجية ورئيساً للجنة الدائمة لمساعدات الخليج وظل في هذا المنصب لمدة 40 عاماً، ولهذا كان له تاريخ كبير في العمل الدبلوماسي، وارتبط اسمه بعدد من الملفات المحلية والعالمية، وأطلق عليه عدد من الألقاب التي مثلت دوره على مدى تاريخ الكويت الحديث والمعاصر، مثل القائد الحكيم، حامي الدستور، مخطط المستقبل، وأخيراً أمير الإنسانية ورجل السلام ورجل المصالحة وذلك على المستويين العربي والدولي.

وبحكم منصبه الوزاري أصبح عضواً في مجلس الأمة الكويتي، وهو أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة لدى الموافقة على الانضمام إليها 1963.

ومن خلال توليه منصب وزير الخارجية ورئيس اللجنة الدائمة لمساعدات الخليج قام بإعطاء المُنح المالية دون مقابل، وقد شملت مساعدات اللجنة اليمن الجنوبي واليمن الشمالي وسلطنة عمان وجنوب السودان.

وفي عام 1972 ساهم في إبرام اتفاق السلام بين شطري اليمن لوقف الحرب الأهلية بينهما.

وفي عام 1980 تولى وساطة ناجحة بين سلطنة عمان وجمهورية اليمن لتخفيف حدة التوتر بينهما.

وأدى دورا بارزا أثناء المحنة الكبيرة التي مرت بها الكويت عام 1990، باحتلال الجيش العراقي لها، من خلال جهوده الدبلوماسية في حشد الدعم الدولي لقضية بلاده حينها بخبرته الواسعة في العمل الدبلوماسي والسياسي.

الشيخ نواف الأحمد الصباح..أمير الكويت الجديد
رجل الأمن والإصلاح


الأمير الـ16 للكويت..والأمير السادس بعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1961.. والنجل السادس لحاكم البلاد الأسبق الشيخ جابر الأحمد

أدى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي أميرا للبلاد خلفا للأمير صباح الأحمد الجابر الصباح.

وكان الشيخ نواف الأحمد يؤدي مهام أمير البلاد طيلة الشهرين الماضيين عقب سفر الأمير الراحل إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج.

ويبلغ نواف الأحمد من العمر 83 عاما ، وتولى ولاية العهد عام 2006.

وتنص المادة الرابعة من الدستور والمادة الأولى من قانون توارث الإمارة على أن "الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح"، فيما تنص المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة على "أنه إذا خلا منصب الأمير نودي بولي العهد أميرا."

الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح هو الأخ غير الشقيق للأمير الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح، والابن السادس لأمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح (الذي حكم الكويت بين عامي 1921-1950)

وبتولي منصب ولي العهد منذ 14 عاما، إذ أصدر الأمير قراراً بتزكيته في السابع من فبراير 2006، أي بعد أسبوع من تولي الأمير الحكم، وبايعه أعضاء مجلس الأمة في جلسة خاصة حسبما ينص دستور البلاد.

ولد الشيخ نواف في 25 يونيو عام 1937 في فريج الشيوخ (موقع مجمع المثني حالياً) بمدينة الكويت،

عاش وتربّى في بيت الحكم، قصر دسمان، وتلقّى تعليمه في مدارس الكويت المختلفة، مثل مدرسة حمادة، وشرق، والنقرة، ثم في المدرسة الشرقية والمباركية، وواصل دراساته في أماكن مختلفة من الكويت.

بدأ عمله السياسي منذ استقلال الكويت مطلع الستينات؛ حيث عيّنه الراحل الشيخ عبد الله السالم في 21 فبراير 1961 محافظاً لحوّلي، لمدة 16 عاماً.

وفي 1978 عُيّن وزيراً للداخلية لمدة 10 سنوات، ويعتبر الشيخ نواف الأحمد المؤسس الحقيقي لوزارة الداخلية في الكويت بشكلها الحديث، وإدارتها المختلفة، وقد تولى مسؤولية الوزارة على مدى فترتين، الأولى من مارس 1978 إلى يناير 1988، والثانية من 2003 إلى فبراير 2006، وخلال توليه وزارة الداخلية قام بتحديث هذه المؤسسة الأمنية، لتواجه التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.

ووزيراً للدفاع عام 1988.

وعند تشكيل أول حكومة كويتية بعد تحرير الكويت عام 1991 كُلف الشيخ نواف بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ثم أصبح نائبا لرئيس الحرس الوطني في 1994، قبل أن يتولى منصب وزير الداخلية من جديد عام 2003 إلى أن تمت تزكيته وليا للعهد في 2006.

وكان ولي العهد قد أسندت إليه بعض مهام الأمير بعد مغادرته للعلاج في الولايات المتحدة قبل نحو شهرين.

وتشير سيرته الذاتية على موقع ديوان ولي العهد إلى أنه درس في مدارس الكويت المختلفة وأنه متزوج وله أربعة أولاد وبنت.

ويتوقع أن ملف العلاقات الخارجية سيكون من ضمن أبرز أولويات أمير البلاد الجديد، إذ تأتي وفاة أمير الكويت،في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تغيرات كبرى، فالأزمة الخليجية لا تزال مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، والكويت وسلطنة عمان لم تنضما إلى السعودية والبحرين والإمارات في مقاطعة قطر، كذلك لم تنضم الكويت إلى البحرين والإمارات في التطبيع مع إسرائيل. كما تشهد المنطقة توترا متزايدا في العلاقات بين السعودية وإيران.

تاريخ حكام دولة الكويت

يعود الوجود الحضري في منطقة الكويت إلى أكثر من أربعة آلاف سنة، للاكتشافات الأثرية التي توافرت في المنطقة. وعلى مدى قرون
كانت هذه المنطقة معروفة باسم "كاظمة"، وكان ميناؤها الذي يحمل الاسم نفسه يقع في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت.

و كانت كاظمة محطة للقوافل القادمة من بلاد فارس وما بين النهرين في طريقها إلى شرقي الجزيرة العربية ووسطها، كما ظلت لمدة طويلة
الرابط التجاري بين دول المحيط الهندي وبلاد الشام وأوروبا، مما جعلها واحدة من أطول طرق التجارة في العالم القديم.

جاءت عشيرة عتب إلى دولة الكويت هرباً من الجفاف الرهيب الذي كان يهلك شبه الجزيرة العربية. اختاروا من سكان دولة الكويت صباح بن جابر حاكمًا لهم في عام 1756 .

ونمت هذه البلدة الصغيرة الكائنة على رأس الخليج العربي من خلال التجارة وصيد السمك وصيد اللؤلؤ لتصبح واحدة من أكثر البلاد رخاءً وازدهارًا في المنطقة.

ويتولى آل الصباح حكم البلاد منذ منتصف القرن الثامن عشر، وعلى الرغم من نظام الحكم الوراثي، إلا أن اختيار أمير البلاد يخضع إلى عدة قواعد وأعراف إضافة إلى دستور البلاد الذي ينظم عملية انتقال السلطة.

منذ عام 1756 حتى الوقت الحالي.. تولي حكم دولة الكويت خمسة عشر حاكمًا من عائلة الصباح، كان آخرهم الراحل الشيخ صباح.

وهم:
الامير الاول.. الشيخ صباح الأول : 1756 - 1762م

هو الشيخ صباح بن جابر الصباح أول حاكم للكويت، ويلقب بـ"صباح الأول" وقد تم اختياره بتوافق أهل الكويت لحل المشكلات وفض الخلافات والنظر في أمور البلد وغيرها من الأمور، حيث عُـرف عنه الحكمة و رجاحة العقل، وكان يستشير أهل في الكويت في القضايا المختلفة..

الامير الثاني.. الشيخ عبد الله بن صباح: 1762م - 1813م

تولي الحكم بعد وفاة أبيه الشيخ صباح بن جابر، وكان يتصف بسرعة البديهة والكرم والشجاعة.
ومن الأحداث المهمة في عهده :
معركة الرقة 1783م ، وانتقال شركة الهند الشرقية من البصرة إلى الكويت، وبناء سور الكويت الأول عام 1797م لحماية الكويت من
التهديدات المختلفة.

الامير الثالث.. الشيخ جابر الأول : 1812 - 1859م

تولى الشيخ جابر الحكم بعد وفاة أبيه الشيخ عبدالله بن صباح وكان عاقلا حليما يضرب بكرمه المثل.

ولقب بـ"جابر العيش"لكثرة ما يتصدق به على الفقراء و المساكين،
ومن الأحداث المهمة في عهده :
مساعدته للدولة العثمانية في فك الحصار عن البصرة من قبل القبائل العراقية.
رفضه رفع العلم البريطاني في الكويت وذلك بحكم علاقته القوية بالدولة العثمانية.
الاتفاق مع الدولة العثمانية ممثلة في إبراهيم باشا على تسهيل مرور القوافل والسفن المصرية التي قد تدعوها الحاجة إلى المرور بالكويت..

الأمير الرابع.. الشيخ صباح الثاني : 1859 - 1866م

تولى الحكم بعد وفاة أبيه سنة 1859م، عرف عنه أنه كان يحكم بروح الأب تجاه أبنائه.
ومن أهم الأحداث في عهده :
زيارة المقيم البريطاني في بوشهر العقيد لويس بيلي المقيم السياسي للكويت.
ازدهرت التجارة في عهده وكثرت الأموال.

الأمير الخامس.. الشيخ عبد الله الثاني: 1866 - 1892م

عُرف عن الشيخ عبدالله بن صباح الملقب بـ"عبدالله الثاني" الشجاعة النادرة في ساحات الحروب، وتظهر السجلات البريطانية الرسمية أن الكويت كانت تحتفظ آنذاك بأسطول تجاري وحربي الأمر الذي يدل على ازدهار التجارة الكويتية في تلك الحقبة من الزمن .
ومن أهم الأحداث في عهده :
أول حاكم للكويت يسك عملة كويتية. عليها اسم الكويت.
عقد علاقات طيبة مع العثمانيين والبريطانيين ليضمن استقلال الكويت.

الامير السادس.. الشيخ محمد الأول: 1892 - 1896م

تولى الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ عبدالله، وقد نعمت الكويت في عهده بالاستقرار الداخلي، وتحسنت العلاقات التي تربطها بجيرانها العرب.
أهم الأحداث في عهده :

رفض عروضا من الحكومة البريطانية لامتلاك ميناء في الكويت.
التصدي لكل محاولات الاعتداء على الكويت.

الأمير السابع.. الشيخ مبارك الصباح: 1896 - 1915م

لقب بـ"مبارك الكبير وأسد الجزيرة" فهو الذي أشاع مكانة الكويت في سائر الأقطار و كان من أمراء العرب الأفذاذ في الهمة و الإباء وفي العقل والرأي.
من أهم الأحداث في عهده :
اختيار الكويت مقرا للقاء يعقده هاردنج حاكم الهند، إبان الحرب العالمية الأولى لاختبار نوايا الحكام العرب تجاه بريطانيا، و قد حرص الشيخ مبارك على تأكيد استقلال الكويت في هذه الظروف.
إتفاقية 1899 م التي أبرزت الكيان المستقل لإمارة الكويت.
تثبيت الحدود الشمالية لإمارة الكويت و إفشال كافة المحاولات لاقتطاع أية أجزاء منها و خاصة جزيرتا وربة و بوبيان من خلال اتفاقية عام 1913م.
بناء قصر السيف وهو يمثل مركزا للحكم

الأمير الثامن.. الشيخ جابر الثاني: 1915- 1917م

ازدهرت إمارة الكويت في عهده بسبب ازدياد أعمال التجارة مع بلاد الشام وفي عهده عقد في الكويت عام 1917م مؤتمر ضم السير بيرسي كوكس الحاكم العسكري البريطاني في العراق، والملك عبدالعزيز آل سعود ، والشيخ خزعل خان، والشيخ جابر بن مبارك و ذلك لتوحيد كلمة العرب.
من أهم الأحداث في عهده :
أعفى الشعب من ضريبة الثلث على العقارات.
ازدهار تجارة الكويت إلى نجد والحجاز والشام والعراق والاستانة.

الأمير التاسع.. الشيخ سالم المبارك: 1917- 1921م

تولى تولى الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر، يعرف عنه بأنه كان حليما وشغوفا بمطالعة الكتب الأدبية وله شجاعة نادرة المثال
وكانت باكورة أعماله خفض الرسوم الجمركية، وإسقاط الجمارك عن البضائع الخارجة من الكويت فازدهرت التجارة في عهده، كما مدت أسلاك البرق إلى الكويت فأصبحت على اتصال بالعالم الخارجي.
من أهم الأحداث في عهده :
معركة حمض.
معركة الجهراء.
قام بتعيين مختارين في الأحياء.

الأمير العاشر.. الشيخ أحمد الجابر : 1921 - 1950م

تولى الحكم بعد وفاة عمه الشيخ سالم المبارك، وقد كان عمره 35 عاما في فترة عصيبة من تاريخ الكويت، سعى أثناءها إلى تأمين الحدود الكويتية وتوثيقها والمحافظة عليها.
من أهم الأحداث في عهده :
تأسيس المدرسة الأحمدية و المكتبة الأهلية و النادي الأدبي.
وافقت الكويت على منح امتياز لشركة بريطانية في الأرض المحايدة بين الكويت و السعودية للتنقيب عن النفط.
تم تأسيس المجلس التشريعي عام 1938م وصدر قانون يحدد صلاحياته وقدً جاء في مقدمته أن الشعب ممثلا في أعضائه المنتخبين هو مصدر السلطة .
هذا وقد استثمر الشيخ أحمد الجابر الصباح ثروة النفط في بناء نهضة البلاد فأسس مدينة الأحمدي، وتزايد الاهتمام بتحلية المياه، ومحطات توليد الكهرباء.
أبرم معاهدة العقير عام 1922 لترسيم الحدود بين العراق والسعودية والكويت.

الأمير الحادي عشر.. الشيخ عبد الله السالم: 1950 - 1965م
"عبدالله الثالث"

في عهده تم إعلان استقلال دولة الكويت في يونيو 1961م، كما انضمت دولة الكويت للمرة الأولى إلى الجامعة العربية في 16 يوليو عام 1961م، وأصبحت عضوا ً عاملا في الجامعة العربية، كما أصبحت في 14 مايو عام 1963م عضوا في هيئة الأمم المتحدة.

وفي عهده بدأت دولة الكويت عصر النهضة والعمران، ففي مجال التعليم انتشر التعليم المجاني، وزودت المدارس بأحدث الأجهزة والمعامل والأدوات المدرسية، وأنشأت المعاهد الخاصة للمعاقين.

أما في مجال الصحة فقد تم تأمين العلاج للمواطنين و المقيمين مجانا وبنيت المستوصفات والمستشفيات.
اضافة الى دوره الهام في مجال العمل السياسي الشعبي، ففي عهده تم تأسيس و كتابة الدستور الكويتي عام 1962م وقد لقب بـ"ابو الدستور"، وأجريت الانتخابات لاختيار أول مجلس أمة كويتي في يناير عام 1963م، كما شكلت في عهده أول وزارة في تاريخ الكويت بعد الاستقلال، فكان بحق "أبو الاستقلال" كما أطلق عليه الكويتيون آنذاك.

الأمير الثاني عشر.. الشيخ صباح السالم: 1965 - 1977م
"صباح الثالث"
تولى حكم دولة الكويت بعد وفاة أخيه الشيخ عبدالله السالم الصباح.

كان مثال الأب و الحاكم، وقد شهدت البلاد في عهده ازدهارا وتقدما في كافة الميادين، واتسع العمران في جميع الأرجاء، فقد تأسست في عهده جامعة الكويت كما تأسس الحرس الوطني الكويتي، وقد حرص على المشاركة شخصيا في الاحتفالات السنوية لتوزيع الجوائز والشهادات على الخريجين، وافتتحت عدة مستشفيات، وشهدت البلاد العديد من القفزات الحضارية.

الأمير الثالث عشر.. الشيخ جابر الأحمد الصباح: 1977- 2006م
"جابر الثالث"

يعد الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر الصباح الحاكم العاشر، ولد في الكويت عام 1926م، تلقى علومه في المدرسة الشرقية و المباركية والأحمدية، ثم أكمل تحصيله العلمي على أيدي أساتذة متخصصين في الدين واللغة العربية وأدبها واللغة الانجليزية ومختلف العلوم الأخرى.

تولى مسؤولية خدمة البالد عام 1949م حين عين رئيسا للأمن العام و نائبا للأمير في منطقة الأحمدي و مناطق النفط، و في فبراير عام 1959م تولى رئاسة دائرة المالية التي أصبحت فيما بعد وزارة المالية والاقتصاد في عام 1962 فكان أول وزير للمالية في دولة الكويت، و استمر في ذلك المنصب حتى عام 1965م.

تولى مقاليد الحكم في 31 ديسمبر عام 1977م ليصبح الأمير الثالث عشر من أسرة آل الصباح، وانعقد في عهده مؤتمر القمة الأول لدول مجلس التعاون الخليجي بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981م لتحقيق التكامل السياسي و الأمني والاقتصادي بين دول المنطقة، وهو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون وإسقاط ديون الدول الفقيرة.

وكان صاحب فكرة إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

وفي عهده عقد مؤتمر القمة الإسلامي بدولة الكويت، واختير رئيسا ً لمنطقة المؤتمر الاسلامي خلال دورة كاملة "الدورة الخامسة"، وأسهم خلالها بإبراز دور المنطقة على المستوى العالمي. كان له دور فعال ومؤثر في حشد القوى العالمية والدولية لنصرة الحق الكويتي وإعادة دولة الكويت دولة حرة مستقلة ذات سيادة على أرضها ، حين فاجأ النظام العراقي العالم باحتلال دولة الكويت عام 1990 م .

وبعد التحرير قاد الجهود المكثفة لإعادة إعمارها وإزالة أثار العدوان.

الأمير الرابع عشر.. الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح: 15 يناير - 29 يناير 2006م

الابن الأكبر للشيخ عبدالله السالم الصباح، ولد عام 1930م ، وتلقى تعليمه العام في المدرسة المباركية بالكويت، وفي مشارف العشرينات من عمره عين سموه في دائرة الشرطة ، ونظرا لما أظهره من كفاءة تقرر إيفاده الى انجلترا عام 1951م حيث التحق بكلية هندون العسكرية عام 1949م، أعقبتها دورات متخصصة في شئون الأمن و الشرطة في الخارج انتهت عام 1954م.

وتدرج في مختلف المناصب بجهاز الشرطة و الأمن، وفي عام 1959م عين نائبا لرئيس الشرطة والأمن العام حتى عام 1961م.
أثناء فترة عمله في وزارة الداخلية قام بتطوير أعمالها ورعاية مصالح المواطنين، مما انعكس على الحالة الأمنية في البلاد فقد ساد الأمن وتوافرت الطمأنينة الأمر الذي عزز مكانة دولة الكويت كبلد أمن وواحة أمان.

تولى رئاسة الحكومة منذ عام 1987 م وشهدت البلاد العديد من الإنجازات على الجبهتين الداخلية والخارجية، فعلى الصعيد الخارجي أسهمت الحكومة بجهد كبير في تأسيس مجلس التعاون ، ومساندة القضية الفلسطينية، كما أن لجهوده أثناء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت بصمة واضحة في تاريخ الكويت و نفوس الكويتيين. وعمل على إعادة بناء ما دمره الاحتلال وإنشاء مؤسسة البترول الوطنية، وتوفي في 13 مايو 2008م

الامير الـ15 .. الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
"صباح الرابع"

وفي عام 2006 تولى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله الحكم الى ان توفي الثلاثاء الماضي.

الأمير السادس عشر

واخيرا تولى الشيخ نواف الاحمد حكم البلاد وادى اليمين الدستورية الجمعة ليصبح الحاكم رقم 16 في تاريخ الكويت.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content