اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عِقد على كارثة فوكوشيما النووية

عِقد على كارثة فوكوشيما النووية

تاريخ النشر

زلزال مدمر بلغت قوته 9 ريختر ... موجات مد عاتية "تسونامي" وصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار.. انصهار مفاعل نووي .. مقتل وفقدان حوالى 20 ألف شخص .. تشريد عشرات الآلاف من السكان.. مدن أشباح غير صالحة للسكن لسنوات.. هذا ما شهدته "فوكوشيما" اليابانية في 11 مارس 2011 في أسوأ حادث نووي منذ انفجار مفاعل تشرنوبيل في الاتحاد السوفييتي السابق عام 1986.  

واليوم..وبعد عقد من الزمن.. لا تزال الكارثة، التي قلبت حياة الكثير من السكان رأسا على عقب، حاضرة في الأذهان..ولا زالت المنطقة مهجورة.

وتسعى الحكومة اليابانية جاهدة لتحفيز العودة إلى المدن التي تم حظر الدخول إليها سابقا وأخليت من سكانها. لكن رغم التحفيزات المالية والإيجارات الزهيدة وتأكيد الحكومة أن المناطق التي أعيد فتحها خالية من الإشعاعات النووية، فإن أبناء المدن التي هجرت، غير متحمسين للعودة إليها، خوفا من الأضرار على صحتهم وصحة أبنائهم.

فعلى سبيل المثال، عاد إلى مدينة ماني التي كانت ضمن المنطقة المحظورة 7.5% من سكانها قبل الكارثة، أكثر من ثلثهم من المسنين.

كارثة فوكوشيما

في الساعة 14,46 بالتوقيت المحلي (05,46 ت غ) يوم 11 مارس 2011.. ضرب زلزال بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، مما تسبب في حدوث موجات تسونامي تسببت بدورها في أسوأ حادث نووي في العالم منذ تشرنوبيل، مما أسفر عن مقتل أو فقدان حوالى 18500 شخص في الكارثة، معظمهم بسبب الأمواج العاتية.


  ثم أدى الانصهار النووي الذي أعقب ذلك بأيام في محطة فوكوشيما دايتشي، إلى تلويث المناطق المجاورة بالإشعاع، ما جعل بعض البلدات غير صالحة للسكن لسنوات وشرّد عشرات الآلاف من السكان.

"اوكوما" و"فوتابا" البلدتين اللتين "يقع فيهما مفاعل فوكوشيما واللتين ما زالتا سجينتي الاشعاع النووي، لا تزالان فارغتين من أهلهما.. ولا يتوقع ان تنتهي ورشة تطهير البلدتين قبل عام 2050 .


الكارثة قلبت التوازن الديمغرافي رأسا على عقب.

العائدون هم في معظمهم من المسنين الذي امضوا حياتهم في المنطقة ولا يرغبون بمغادرتها وهم باقون فيها وحدهم من دون نسائهم ولا الأطفال" ما جعل أحد السكان يشير الى انه "بعد حين لن يبق أحد هنا".

الكارثة تثير جدلا حول الطاقة النووية

كارثة فوكوشيما، في ذكراها العاشرة، كانت مناسبة لفتح النقاش حول الطاقة النووية، كمصدر للكهرباء،

*لا غنى عن الطاقة النووية

ففي فرنسا، المنتج الثاني للطاقة النووية في العالم.. لا غنى عن الطاقة النووية حتى بعد مضي عشرة أعوام على فوكوشيما" فقد جعلتها خيارا استراتيجيا وسياديا في آن واحد مع نهاية الحرب العالمية الثانية، ما افضى الى اعتمادها على مفاعلاتها النووية الـ 56 لإنتاج ثلاثة ارباع الكهرباء المستهلكة في البلاد.

ورغم رهانها التاريخي على الطاقة النووية لا يمكن لفرنسا تجاهل مخاطرها ومخاطر نفاياتها على البيئة ومستقبل الإنسانية جمعاء".

*الطاقة النووية حاجة أكثر منها اختيار

الاعتماد على الطاقة النووية باتت حاجة أكثر منها اختيار، بسبب التزام مزيد من الدول بالحد من انبعاثات الكربون ومكافحة الاحترار.

وفي المقابل.. رأى البعض ان كارثة فوكوشيما تسببت في تراجع انتاج الطاقة النووية على المستوى العالمي.. والاستثمارات في الطاقات البديلة والمستدامة بلغت 300 مليار دولار ما يفوق عشر مرات المبالغ التي صرفت على بناء المفاعلات النووية في العالم منذ فوكوشيما التي كانت أيضا "عنوان خروج المانيا وإيطاليا وسويسرا من النووي في حين خفضت اليابان أعداد مفاعلاتها من 54 قبل الكارثة الى تسعة فقط.

*الناجون من كارثة فوكوشيما يؤيدون إلغاء توليد الطاقة النووية

أظهر استطلاع رأى أجرته وكالة أنباء (كيودو) اليابانية أن حوالي أربعة من كل خمسة ناجين من زلزال 2011 ، يؤيدون إلغاء توليد الطاقة النووية في بلدهم على الفور أو بشكل تدريجي.

وقال حوالي 30 % من المستجيبين، إنه يتحتم وقف العمل في جميع محطات الطاقة النووية اليابانية على الفور، فيما دعم 52 % التخلص التدريجي من الطاقة النووية والقضاء عليها في نهاية المطاف.

وشمل الاستطلاع الذي جري في شهر نوفمبر الماضي في المحافظات اليابانية الثلاث الأشد تضررا؛ وهي "إيواتي" و "مياجي" و"فوكوشيما" 300 مشارك، وكشف أن 15 % فقط يؤيدون إعادة تشغيل المفاعلات النووية والاعتماد عليها في المستقبل.

يشار إلى أنه في أعقاب الزلزال الذي ضرب اليابان في 11 مارس 2011 وبلغت قوته 9.0 درجات على مقياس ريختر وما صاحبه من موجات مد عاتية "تسونامي" عانت المفاعلات رقم 1 إلى 3 في محطة فوكوشيما دايتشي النووية من مخاطر الانهيار بشكل كارثي. فيما لا تزال أعمال إيقاف التشغيل صعبة ولا تزال أوامر الإخلاء سارية في بعض المناطق حول المجمع بعد عقد من وقوع أسوأ حادث نووي في العالم منذ كارثة تشيرنوبيل عام 1986.

كما توقفت جميع المفاعلات النووية في اليابان بعد الأزمة، غير أن بعضها استأنف عملياته في السنوات الأخيرة بموجب لوائح أمان أكثر صرامة. فيما تهدف الحكومة اليابانية إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة من أجل توليد 50-60% من إجمالي الكهرباء بحلول عام 2050، بينما يقتصر الاعتماد على الطاقة النووية والطاقة الحرارية في توليد 30-40% فقط من الكهرباء.

عشر سنوات من الصدمة

أحيت اليابان امس الخميس الذكرى العاشرة لأسوأ كارثة طبيعية في الذاكرة الحية للبلاد، والتى تمثّلت بزلزال قوي وتسونامي وانصهار مفاعل نووي، والتى شكّلت صدمة للبلاد.


يشارك الشاب نايوتا غامبي(21 عاما) من مدينة سينداي في مياغي تجربته خلال التسونامي "إنه اليوم الذي فقدت فيه زملائي. مات الناس أمام عيني. 11 مارس هو يوم آمل بألا يأتي مرة أخرى". وبعد ان كان يحتفل بالذكرى السنوية للكارثة بخصوصية، لكنه قرر هذا العام المشاركة في الحدث على أمل أن يساعده ذلك في العمل المستمر نحو التخلص من الصدمة التي عانى منها.
   


بالنسبة إلى آخرين، ستكون الذكرى لحظة للتفكير في مأساة ما زالت أصداؤها تتردد.

وما زال عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم خوفا من الإشعاع نازحين، وما زالت 2 في المئة تقريبا من مساحة فوكوشيما محظورة.


ومعظم المفاعلات النووية اليابانية ما زالت متوقفة عن العمل بينما تثير خطط الحكومة لتنشيط القطاع، الجدل.

احياء ذكرى الكارثة "الثلاثية"

بدقيقة صمت .. وصلوات .. واحتجاجات مناهضة للطاقة النووية، أحيت اليابان الذكرى السنوية العاشرة لأسوأ كارثة "ثلاثية" تشهدها البلاد في تاريخها..

فقد ساد صمت لدقيقة واحدة في جميع أنحاء اليابان عند الساعة 14,46 بالتوقيت المحلي (05,46 ت غ)، وهي اللحظة التي ضرب فيها الزلزال.

وشارك الإمبراطور ناروهيتو ورئيس الوزراء يوشهيدي سوجا ذكرى الضحايا في مراسم خاصة في طوكيو. اضافة الى إجراء مراسم مماثلة في مختلف أنحاء شمال شرق اليابان الذي شهد دمارا واسعا.


وقال الإمبراطور ناروهيتو متحدثا في احتفال أقيم في مسرح طوكيو الوطني إن "الذكرى التي لا تنسى للمأساة" استمرت عقدا.
   
وأضاف "العديد من المتضررين، رغم تعرضهم لأضرار جسيمة لا يمكن تصورها، تغلبوا على الكثير من المصاعب من خلال مساعدة بعضهم البعض".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا إن التحديات التي يواجهها الناجون تفاقمت بسبب الوباء والكوارث الطبيعية بما في ذلك الزلزال القوي الأخير في المنطقة، المصنف على أنه من تبعات زلزال 2011.

لكنه أشار إلى أن اليابان دائما ما "تغلبت على كل الأزمات بشجاعة وأمل".

وأقيمت الذكرى السنوية أمام جمهور أصغر من المعتاد إذ تخضع العاصمة والمناطق المجاورة في الوقت الراهن لحالة طوارئ بسبب الوباء.


ونظمت احتفالات خاصة وعامة في جميع أنحاء اليابان وقام عدد كبير من اليابانيين بوضع أزهار على القبور والقاء رسائل لأحبائهم المفقودين في البحر.


وقام المشاركون بتنظيم حلقات حداد، وصلاة، وأضاءوا الشموع، بينما نظم البعض مظاهرات مناهضة للطاقة النووية، بهذه المناسبة.

وتدفقت رسائل التعازي والمواساة من كل أنحاء العالم، وعبّر الجميع، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المغنية ليدي غاغا، عن تضامنهم في الذكرى السنوية للكارثة الثلاثية.

وعلى بعد نحو 50 كيلومترا جنوبي موقع المفاعل أصبحت مدينة إيواكي مركزا للعمال الذين يعملون على التخلص من آثار الكارثة النووية.

وفي المدينة، أدى أتسوشي نييزوما (47 عاما)، الذي يمتلك مطعما الصلوات على روح والدته التي أودت الموجات العاتية بحياتها.

قال "أريد أن أقول لأمي إن أطفالي الذين كانوا أعزاء عليها جميعا على ما يرام، جئت إلى هنا كي أشكرها على أن أسرتي تعيش في أمان".

وقبل الذهاب إلى عمله وقف في صمت أمام نصب تذكاري محفور عليه اسم والدته ميتسوكو وأسماء 65 آخرين فقدوا أرواحهم في الكارثة.

ويوم الزلزال كانت ميتسوكو تعتني بأطفاله، أسرع الأطفال إلى سيارة لكن الأمواج ابتلعت ميتسوكو عندما عادت إلى البيت لجلب بعض متعلقاتها، وقال نييزوما إن العثور على جثتها استغرق شهرا.

وأصبح نصب يدعى "أكيبا" رمزا للصمود في عيون الناجين، لأن الأمواج لم تلحق به ضررا يذكر رغم أن البيوت القريبة منه جرفتها الأمواج أواحترقت.

وتجمع حوالي 25 فردا من سكان المدينة مع نييزوما لتزيين النصب بالزهور ومناديل عليها رسائل أمل أرسلها طلبة من مختلف أنحاء البلاد.

ليدي جاجا "تصلي" من أجل اليابان


ضمت ليدي جاجا صوتها إلى دبلوماسيين وشخصيات بارزة أرسلوا تعازيهم إلى اليابان الخميس بمناسبة مرور عشر سنوات على الكارثة النووية .

ولليدي جاجا متابعون كثر في اليابان التي زارتها المغنية بعد ثلاثة أشهر من كارثة 2011 وأعلنت فيها أن البلاد "آمنة" داعية السياح من كل أنحاء العالم إلى أن يحذوا حذوها، وبعد كارثة 2011 ، أطلقت ليدي جاجا حملة لجمع التبرعات وشاركت في حفل خيري لدعم جهود إعادة الإعمار.
 
وقالت ليدي جاجا في مقطع فيديو نُشر على تويتر "كأن ذلك حصل أمس حين شاهدت اللقطات المروعة للزلزال والتسونامي المدمر على نشرات الأخبار وفكرت في نفسي +ماذا يمكنني أن أفعل للمساعدة؟+".

وأضافت "عندما أنظر وأسمع عن التعافي المذهل لمدنكم الجميلة، أكنّ احتراما كبيرا لليابان ولقوتكم ولطفكم وحبكم لبعضكم البعض".
   
وفي الفيديو الذي شوهد أكثر من مليون ونصف مليون مرة، رأت النجمة أن تعامل اليابان مع الكارثة التي حلّت بها يبعث الأمل للأشخاص الذين "يكافحون" جائحة كوفيد-19

وقالت "مع ذلك، يمكنني أيضا أن أتخيل أنه لا يزال هناك كثر يكافحون بالألم عاطفيا وعقليا (...) أنا أصلي دائماً من أجلك يا يابان ومن أجل عالم أفضل."
   
وأنهت رسالتها المصورة بكلمة "أيشيتيماسو" أي "أحبك" باللغة اليابانية، ثم بعثت بقبلة.
   
جوتيريش: أهمية الاستعداد للكوارث

قدّم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، خالص تعازيه لمن فقدوا أحبّاءهم: "اليوم هو يوم رسمي لإحياء ذكرى 18,400 شخص توفوا أو أنهم لا يزالون في عداد المفقودين نتيجة زلزال شرق اليابان العظيم وتسونامي قبل 10 سنوات".

وأشار الأمين العام إلى أنه يفكّر في أولئك الذين ظلوا نازحين، وغير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة المحيطة بمحطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية المدمرة.

وتابع يقول: "بهذا الصدد، أرحب بالنتائج المطمئنة التي توصلت إليها لجنة الأمم المتحدة العلمية بشأن آثار الإشعاع الذري".

وشدد الأمين العام على أن اليابان تقود العالم فيما يتعلق بالوقاية من الكوارث، كما أنها استثمرت بشكل كبير في إعادة البناء بشكل أكثر أمنا على مدار الأعوام العشرة الماضية.

وقال في ختام رسالته: "لمنع الكوارث وإدارتها، تحتاج البلدان إلى التخطيط والاستثمار وإعطاء الإنذارات المبكرة وتوفير التثقيف بشأن ما ينبغي القيام به".

جهود لاعادة الاعمار


وقد أنفقت الحكومة حوالي 300 مليار دولار لإعادة بناء المنطقة لكن دخول المناطق المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية لا يزال محظورا بسبب المخاوف من مستويات الإشعاع، وسيستغرق تفكيك المحطة المعطوبة عشرات السنين ويتكلف مليارات الدولارات.

وبعد عقد، أعادت الكارثة تشكيل استعدادات اليابان للكوارث الطبيعية إذ بنت العديد من المدن على طول الساحل أسوارا بحرية جديدة أو أسوارا مرتفعة أكثر.. كذلك، تعززت طرق وخطط الإجلاء وتحسّنت في بلد يتعامل بانتظام مع كوارث تتراوح بين الأعاصير والزلازل.

أدت جهود إزالة التلوث إلى خفض مستويات الإشعاع في المناطق السكنية بمعدل 76%، وفقاً لموقع وزارة البيئة اليابانية على شبكة الإنترنت، الذي جمع بيانات المراقبة حتى عام 2018.

استمرار البحث عن المفقودين

تجري عمليات بحث عن المفقودين هذا الأسبوع إذ يرفض أحباؤهم التخلي عن الأمل في العثور عليهم حتى بعد عقد من الكارثة.

وقد تبدو فرص النجاح ضئيلة، لكن الأسبوع الماضي، تم التعرف على رفات امرأة مفقودة منذ التسونامي في ما وصفه ابنها وهو أحد الناجين، بأنه فرصة للمضي قدما.

الشعلة الأوليمبية "تشعل"الامل

تأتي الذكرى السنوية للكارثة قبل أسبوعين فقط من انطلاق تتابع الشعلة الأولمبية في منطقة فوكوشيما، في إشارة إلى الجهود المبذولة لتصوير الحدث الرياضي على أنه "ألعاب لإعادة الإعمار".

وألقت الجائحة بظلالها على الألعاب الأولمبية ما أجبر الجهات المنظمة على تأجيلها لمدة عام وهو أمر غير مسبوق، لكن الحكومة والمنظمين يأملون في أن يعيد تتابع الشعلة تسليط الأضواء على المنطقة.

بعد 10 سنوات.. تابع زلزالي قبل أسابيع

قبل أسابيع قليلة من الذكرى العاشرة لزلزال فوكوشيما، عاشت اليابان لحظات ذعر حين ضرب الزلزال القوي الذي وقع قبالة ساحل فوكوشيما بقوة 7.3 درجة بمقياس ريختر، في 14 فبراير الماضي.. على عمق 60 كيلومترا في المحيط الهادئ قبالة الساحل الشرقي لليابان.. مما أسفر عن اصابة 100 ومقتل 40 شخصا .. وانقطعت الكهرباء عن ما يقارب مليون منزل.

وتوقفت خدمات القطارات وحدثت انهيارات أرضية، وتسبب أحدها في دفن مجمع لرياضة السيارات..لكن لم ترد تقارير عن مشكلات في المحطات النووية.

وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أوضحت أن الزلزال أحد توابع الزلزال المدمر الذي وقع في 2011.. وحذرت من إمكانية استمرار وقوع هزات ارتدادية على مدار سنوات طويلة بعد أي زلزال كبير.

منظمة السلام الاخضر:أرض اليابان لا تزال ملوثة

، لا تزال الأرض التي يجب على اليابان تنظيفها من آثار انهيار المفاعل الثلاثي لمحطة "فوكوشيما داي إيتشي" للطاقة الذرية ملوثة، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة السلام الأخضر.

ووفقاً لتحليل البيانات الحكومية الذي أجرته مجموعة الدفاع عن البيئة، فإنه لم يتم تنظيف إلا 15% فقط من الأراضي في المتوسط بمنطقة "التطهير الخاصة"، والتي تضم العديد من البلديات، رغم أن الحكومة تدعي أن جزءاً كبيراً من المنطقة قد تم تطهيره، بحسب المنظمة.

وقالت منظمة السلام الأخضر، إن المسوحات الإشعاعية التي أجرتها على مدى العقد الماضي وجدت باستمرار قراءات أعلى من المستويات المستهدفة للحكومة، بما في ذلك في المناطق التي أعيد فتحها أمام العامة.

وقال التقرير: إنه يُحتمل أن يعرض إنهاء العمل بأوامر الإخلاء في الأماكن التي لا يزال فيها الإشعاع أعلى من المستويات الآمنة الناس لخطر الإصابة بالسرطان بشكل متزايد.

وذكر التقرير أن: التلوث لا يزال منتشراً على نطاق واسع، ويمثل تهديداً حقيقياً للغاية لصحة الإنسان والبيئة على المدى الطويل.

التلوث الاشعاعي ..معضلة تنتظر الحل

بعد عشرة أعوام من الحادث النووي لمحطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان، لا يزال الوضع بعيدا عن الحل، كما أنه لا يزال هناك مشكلات ضخمة خاصة بالتلوث الإشعاعي في المنطقة وتفكيك المحطة المتداعية.

هذا جوهر تقريرين نشرتهما منظمة "جرين بيس/ اليابان" عن الإرث المعقد لزلزال 11 آذار (مارس) 2011 وتسونامي اللذين أسهما في تدمير مفاعل فوكوشيما.

ويسلط التقرير الأول الذي جاء بعنوان "فوكوشيما دايتشي 2011 - 2021، أسطورة إزالة التلوث"، الضوء على مستويات الإشعاع في بلديتي ليتات ونامي في محافظة فوكوشيما. وتستند المعلومات إلى 32 تحقيقا أجراها فريق خبراء الحماية من الإشعاع التابع لمنظمة "جرين بيس" تتعلق بالعواقب الإشعاعية للكارثة في محافظة فوكوشيما منذ 2011، وكان آخرها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020.

ويقول التقرير، "لم تكن عمليات إزالة التلوث كافية، ولم يتم إزالة 85 في المائة من التلوث في "منطقة إزالة التلوث ذات الأولوية القصوى".
وتتمثل النتائج الرئيسة للتقرير، في أن معظم مساحة منطقة إزالة التلوث التي تبلغ 840 كيلومترا مربعا، حيث تتولى الحكومة مسؤولية إزالة التلوث، لا تزال ملوثة بالسيزيوم المشع césium radioactif.

وبعد تحليل البيانات الحكومية تبين أن 15 في المائة فقط في المتوسط تم تطهيرها في جميع أنحاء منطقة إزالة التلوث. وفي عديد من المناطق، لا يوجد جدول زمني لموعد تحقيق هدف الحكومة اليابانية طويل الأجل لإزالة التلوث وهو 0.23 ميكرو سيفرت microsieverts في الساعة، وسيتعرض المواطنون لمستويات إشعاعية تزيد على الحد الأقصى الموصى به وهو ميكرو سيفرت واحد في العام على مدى عقود.
وفي المناطق التي تم فيها رفع أوامر إجلاء السكان في 2017، ولا سيما نامي وليتات، لا تزال مستويات الإشعاع فوق حدود السلامة، ما قد يزيد من خطر إصابة السكان بالسرطان.

ويقدم التقرير معلومات دقيقة عن نسب الإشعاع في منازل ورياض أطفال ومدارس وأسواق وغيرها في ليتات، إذ يذكر التقرير اسم صاحب كل منزل وعنوانه واسم المدرسة وموقعها، وهكذا. وتقول المنظمة إن كل القياسات التي اتخذت في خمس من المناطق الـ11 المحيطة لا تزال تتجاوز هدف الحكومة 0.23 ميكرو سيفرت/ ساعة.

وفي مدرسة سابقة ورياض أطفال في بلدة نامي، ظلت جميع النقاط الـ822 التي تم قياسها في منطقة حرجية مجاورة أعلى من هدف 0.23 ميكرو سيف/ ساعة و88 في المائة تم قياسها فوق ميكرو سيفرت واحد/ ساعة.

وفي المنطقة الواقعة خارج المدرسة مباشرة، تظل نسبة 93 في المائة من جميع نقاط البيانات التي تم قياسها أعلى من الهدف البالغ 0.23 ميكرو سيفرت/ ساعة، ويشير التقرير إلى أنه مع ذلك، فقد تم فتح هذا الموقع للجمهور منذ آذار (مارس) 2017.

وينتقد التقرير الثاني، وقف تشغيل محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية وتفكيكها (52 صفحة) خطة التفكيك الحالية للمفاعل ويصفها بالوهمية ولا توجد لها فرصة للنجاح في الأعوام الـ30 إلى الـ40 المقبلة".

ويشرح التقرير أنه في الذكرى السنوية الـ10 لحادث محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية، لا يزال الإطار الزمني لإنهاء تشغيل المجمع النووي مثلما هو يوم الإعلان عنه في 2011 – في غضون 30 - 40 عاما. يخلص التحليل إلى أن الجدول الزمني الحالي غير قابل للتحقيق. ولا بد من نبذ التفكير الذي سيطر على التخطيط منذ 2011.

ويغطي التقرير أمورا فنية نووية بحتة، تشمل، إزالة الوقود المستهلك، انخفاض المياه الجوفية الملوثة، تأخير إزالة حطام الوقود لمدة 50 - 100 عاما، الإدارة الطويلة الأجل لموقع فوكوشيما دايشي كمرفق للنفايات النووية.

وكانت الكارثة النووية لمحطة فوكوشيما قد تسببت في إحداث تحول إيجابي في سياسة الطاقة السويسرية حيث وضعت الحكومة، بعد الكارثة مباشرة، خططا لإغلاق جميع المفاعلات النووية في البلاد وتفكيكها في حدود عام 2050. وعن هذا الموضوع يقول لـ«الاقتصادية»، فلوريان كاسر، الأخصائي النووي في منظمة "جرين بيس- سويسرا"، بعد عشرة أعوام من إعلان الخطة، أصبح الاتجاه جيدا، لكن التنفيذ يحتاج إلى الإسراع.

وأضاف، "لا يزال الخروج من نظام الطاقة النووية السويسري غير مكتمل إلى أن تتوافر بيانات دقيقة عن عمليات الإغلاق التي طالت ثلاثة مفاعلات نووية في بزناو 1 و2، وكوسكن، وليبشتات". وقال، "لا مجال لترك المفاعلات النووية قيد التشغيل إلى أن يقع حادث. هذا الموقف يتسق مع الدروس المثيرة للقلق التي استخلصت من التقارير الأخيرة التي نشرتها منظمة السلام الأخضر في اليابان".

أسوأ الكوارث النووية في تاريخ البشرية

يحدث "الانفجار النووي" نتيجة التحرر المفاجئ للطاقة الناجمة عن التفاعلات النووية فائقة السرعة، وقد يسفر عن "انشطارات" أو "انصهارات" نووية أو مزيج متتابع منهما في حالة الانفجار متعدد المراحل، هذا فضلا عن الكم الهائل الذي يخلفه من الاشعاعات المدمرة.

على الرغم من خطر الكوارث النووية، صدق أو لا تصدق، محطات الطاقة النووية بارزة وتوفر ما يقرب من 5.7٪ من طاقة العالم و 13٪ من الكهرباء في العالم.
مع وجود 437 محطة للطاقة النووية في جميع أنحاء العالم، لا بد من وقوع حوادث بين الحين والآخر. تحدث حوادث صغيرة ويمكن تصحيحها، ولكن عندما تكون هناك حوادث كبيرة، يمكن أن يكون التأثير كارثيًا في كثير من الأحيان.
تم إعطاء كل كارثة نووية مستوى على مقياس الأحداث النووية الدولية (INES).
في هذه القائمة سنتعرف على أشهر 10 من أسوأ الكوارث النووية في التاريخ:

1-هيروشيما ونجازاكي:

تم استخدام السلاح النووي للأغراض الحربية مرتين في تاريخ الإنسانية، والاثنان نفذتهما الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإمبراطورية اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية لحسم الموقف لصالحها.

ففي السادس من أغسطس عام 1945، قررت "واشنطن" إلقاء القنبلة الذرية الأولى المعروفة باسم "الولد الصغير" على مدينة "هيروشيما"، وبعد ثلاثة أيام ألقت بأخرى واسمها الكودي "الرجل البدين" على مدينة "نجازاكي"، وأدت القنبلتان لوفيات فورية تقدر بـ 120 ألف شخص، لكن عدد الضحايا ارتفع كثيراً بنهاية العام بسبب الأضرار الناجمة عن الإشعاع.

2-تشيرنوبل:

تعتبر أكبر كارثة تسرب نووي عرفها التاريخ، وحدثت نتيجة خطأ بشري في المحطة النووية بمدينة "تشير نوبل" بأوكرانيا والتي كانت خاضعة لسلطة الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت، ففي 26 أبريل 1986 كان المهندسون يقومون بأحد الاختبارات لاكتشاف أثر انقطاع الجزء الأكبر من إمدادات الكهرباء على المفاعل، لكنهم ارتكبوا عدة أخطاء أثناء الاختبار مما أدى إلى انفجار المفاعل وتسرب كميات هائلة من الاشعاع إلى الهواء، وامتدت سحابة الاشعاع سريعاً لمعظم أنحاء الاتحاد السوفيتي وبعض أجزاء أوروبا.

وأودت الحادثة بحياة أكثر من 30 شخصاً على الفور مع تزايد عدد الوفيات والإصابات المرتبطة بها في السنوات اللاحقة، فقد تسببت الإشعاعات الناتجة عن الانفجار في إصابة الكثيرين بتشوهات وأمراض خطيرة مثل السرطان، إلى جانب تدمير مساحات واسعة من الغابات وتلويث بعض المجاري المائية، وتم التخلص من أعداد كبيرة من الماشية المصابة بالإشعاع في أثناء عمليات إخلاء السكان من المناطق المنكوبة، وشارك في عمليات احتواء الكارثة 300 ــ 600 ألف عامل معظمهم دخلوا المنطقة المحيطة بالمفاعل بعد عامين على الأقل من وقوع الانفجار.

3-فوكوشيما:

يعود تاريخ الكارثة إلى 11 مارس/2011 عندما تعرضت اليابان لــ "تسونامي" في أعقاب زلزال بقوة 9 ريختر، وأدى إلى انصهار ثلاثة من ستة مفاعلات في محطة "فوكوشيما" النووية، وفي اليوم التالي بدأت كميات كبيرة من المواد المشعة في التسرب منها في أسوأ حادث من نوعه منذ كارثة "تشير نوبل"، وسجل التسرب المرتبة السابعة على المقياس الدولي للحوادث النووية المدرج من صفر إلى 7 درجات وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها حادثة مشابهة تلك المرتبة منذ "تشير نوبل".

واضطرت السلطات لضخ مئات الأطنان من مياه البحر في المفاعلات لوقف التسرب الإشعاعي، ولم يتم تسجيل أي وفيات نتيجة التعرض المباشر للإشعاع على المدى القصير، وتم إخلاء 300 ألف شخص من المنطقة بعد مصرع أكثر من 15 ألف شخص بسبب الزلزال والتسونامي و1600 شخص آخرين نتيجة عمليات الإخلاء وتداعياتها.

4-جزيرة الثلاثة أميال الامريكية:

حدثت الواقعة في 28 مارس 1979 بجزيرة "الثلاثة أميال" بمقاطعة "دوفين" في ولاية "بنسلفانيا الأمريكية، وكانت نتيجة انصهار نووي جزئي في أحد المفاعلات النووية الثلاثة الموجودة بالجزيرة، وجاء الانصهار بعد تعطل أحد صمامات نظام التبريد مما أدى إلى تسرب كميات كبيرة من سائل التبريد النووي، وتعتبر الحادثة الأسوأ في تاريخ القطاع النووي التجاري بالولايات المتحدة، وسجلت المرتبة الخامسة على المقياس الدولي للكوارث النووية، وبلغت تكاليف احتوائها نحو مليار دولار.

5- كارثة كيشيتيم
كانت كارثة كيشيتيم حادثة تلوث إشعاعي وقعت في 29 سبتمبر 1957 في “ماياك”، وهو مصنع لإعادة معالجة الوقود النووي في الاتحاد السوفيتي. تم قياسها على أنها كارثة من المستوى 6 على على مقياس الأحداث النووية الدولية، مما يجعلها ثالث أسوأ الكوارث النووية يتم تسجيلها على الإطلاق بعد كارثة تشيرنوبيل وفوكوشيما.

وقعت الكارثة في بلدة أوزيورسك، وهي مدينة مغلقة مبنية حول مصنع “ماياك”. نظرًا لعدم تحديد مدينة “أوزيورسك” على الخرائط، تم تسمية الكارثة باسم كيشيتيم، أقرب مدينة للحادثة.

6- اختبار "بانبري":

في 18 ديسمبر 1970 أجرت الولايات المتحدة تجربة نووية تحت الأرض في موقع الاختبارات النووية في ولاية "نيفادا"، وعلى الرغم من دفن الجهاز على عمق 270 متراً تحت سطح الأرض فقد أدى انفجاره إلى تكون سحابة اشعاعية كبيرة بارتفاع 3 كيلومترات في الهواء.

وكان يمكن رؤية السحابة من مدينة "لاس فيجاس" على بعد 120 كيلومتراً من موقع الانفجار، وحملتها الرياح للعديد من الولايات الأمريكية الأخرى، وتعرض 86 عاملاً بالموقع للإشعاع، ووفقاً لإحصائيات المعهد القومي الأمريكي للأورام أدى الانفجار لانبعاث 80 ألف وحدة من العنصر المشع "اليود 131".

7- حريق ويندسكال
حريق ويندسكال، هي أسوأ كارثة نووية وقعت في تاريخ بريطانيا العظمى في العاشر من أكتوبر عام 1957 واحتلت المرتبة الخامسة على مقياس الأحداث النووية الدولية. في منتصف القرن التاسع عشر كانت بريطانيا تعمل على مشروع قنبلة ذرية، حيث قاموا ببناء أنابيب توصيل اليورانيوم بشكل متعجل. لكن ذلك أدى إلى تمزق الأنابيب بشكل مباشر، عندما خرج نظام التسخين الروتيني في المفاعل عن السيطرة. وهكذا بدأ اليورانيوم المنطلق في التأكسد، مما أدى إلى إطلاق نشاط إشعاعي وتسبب في حريق استمر لمدة 16 ساعة قبل إخماده.

ومنذ ذلك الحين تم ربط 240 حالة من حالات السرطان بالحريق. كما أنه تم التخلص من الحليب والألبان في المدن المجاورة التي تبعد حتى 500 كيلومتر من الحادثة لمدة شهر تقريبًا.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content