اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏تحذير‏

‏تحذير‏

تم ايجاد توصيف غير صحيح. اتصل بمسؤول النظام.

 

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

معنى "الصبر الجميل" في برنامج "مع الذاكرين"

معنى "الصبر الجميل" في برنامج "مع الذاكرين"

تاريخ النشر

"إن كتمان المرض وإخفاء الفقر وأنواع البلاء من كنوز البر وهو من أعلى المقامات الإيمانية، لأن الرضا بحكم الله والصبر على بلائه معاملة بينه وبين الله عز و جل فكتمانه أسلم عن الآفات" ، جاءت هذه المقدمة في صدر حلقة "الصبر الجميل" ضمن سلسلة برنامج "مع الذاكرين"، الذي يذاع على أثير الإذاعة المصرية منذ سنوات، اشتهر بأداء نخبة من الممثلين، إخراج أحمد أبو طالب.

في السياق نفسه، إن إظهار المرض أمر لا بأس به، إذا صحت فيه النية والمقصد، واستطرد البرنامج في تفسير مقاصد الإظهار، وهي ثلاثة، الأول: أن يكون غرضه التداوي فيحتاج إلى ذكره للطبيب فيذكره لا في معرض الشكاية بل في معرض الحكاية، وأن الولي الذاكر "بشر الحافي" كان يصف لـ"عبد الرحمن" المطبب أوجاعه. وكان "أحمد بن حنبل" يخبر بأمراض يجدها ويقول: "إنما أصف قدرة الله تعالى في".

أما المقصد الثاني: أن يصف لغير الطبيب وكان ممن يقتدى به وكان مكينا في المعرفة فأراد من ذكره أن يتعلم منه حسن الصبر في المرض بل حسن الشكر بأن يظهر أنه يرى أن المرض نعمة فيشكر عليها فيتحدث به كما يتحدث بالنعم، قال الحسن البصري: "إذا حمد المريض الله تعالى وشكره ثم ذكر أوجاعه لم يكن ذلك شكوى"، وأما المقصد الثالث: أن يظهر بذلك عجزه وافتقاره إلى الله.

في السياق نفسه، قال رسول الله أربعةٌ من كنوز البرّ: "كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان المرض، وكتمان المصيبة".

وروى أنه قيل لـ"علي" في مرضه كيف أنت قال: "بشر"، فنظر بعضهم إلى بعض كأنهم كرهوا ذلك وظنوا أنه شكاية فقال: أتجلد على الله فأحب أن يظهر عجزه وافتقاره مع ما علم به من القوة والضراوة وتأدب فيه بأدب النبي صلى الله عليه وسلم.

يذكر أنه "من بث الشكوى لم يصبر"، وقيل في معنى قوله: "فصبر جميل" لا شكوى فيه، وقيل لـ"يعقوب عليه السلام": ما الذي أذهب بصرك قال مر الزمان وطول الأحزان فأوحى الله تعالى إليه "تفرغت لشكواي إلى عبادي" فقال: "يا رب أتوب إليك".

 وروي عن "طاوس" و"مجاهد" أنهما قالا: "يكتب على المريض أنينه في مرضه"، وكانوا يكرهون أنين المرض لأنه إظهار معنى يقتضي الشكوى.

كما تناول البرنامج الحديث القدسي أخرجه الإمام مالك في الموطأ: (إذا مرض العبد بعث الله تعالى إليه ملكين فقال: انظرا ماذا يقول لعواده؟ فإن هو إذا جاؤوه حمد الله، وأثنى عليه، رفعا ذلك إلى الله عز وجل، وهو أعلم فيقول: لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة، وإن أنا شفيته أن أبدل له لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وأكفر عنه سيئاته).

سرد البرنامج أنه روي أنَّ بعض المريدين جاء إلى بعض المشايخ وخدمه ثمّ قال له (أريد أنْ تعلّمني اسم الله الأعظم، فقال له الشيخ: وفيك أهلية له؟ قال: نعم، قال: فاذهب إلى باب البلد ثمّ أخبرني بما جرى فيه، فذهب وجلس على باب البلد فإذا بشيخ حطّاب معه حطب على حمار فضربه جنديّ وأخذ حطبه ظلما، فلمّا رجع المريد إلى الشيخ وأخبره بالقصّة، قال له الشيخ: لو كنت تعلم الاسم الأعظم ما تصنع بالجندي؟ قال: كنت أدعو عليه بالهلاك، فقال له الشيخ: اعلم يا بنيّ أنَّ الحطاب هو الذي علّمني الاسم الأعظم، واعلم أنَّ الاسم الأعظم لا يصلح إلاّ لمَنْ يكون على هذه الصفة مِنَ الصبر والرحمة على الخلق والشفقة عليهم).


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content