اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

دكتور نظير محمد عياد : الأزهر يحمل على عاتقه مهمة الدفاع عن الدعوة

تاريخ النشر

أكد الدكتور نظير محمد عياد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن مكتبة الأزهر تضم نحو150 ألف كتاب ما بين مخطوط ومطبوع تحمل بين طياتها صحيح الدين الإسلامي، لافتًا إلى أنه فى ضوء مواجهة الأفكار المغلوطة عن الدين الإسلامى الحنيف، وفى إطار الجهود المبذولة لتحديث الخطاب الديني، صدرت توجيهات الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب،  برفع المستويات الدعوية للوعاظ والواعظات من خلال تكثيف الدورات التدريبية الشاملة.

فى  لقائه مع «الإذاعة والتليفزيون»، أشار أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن عدد وعاظ الأزهر الشريف فى الداخل، يبلغ نحو أربعة آلاف فرد، بينما يصل عدد حاملى لواء الدعوة إلى 673 مبعوثًا فى 56 دولة حول العالم.

 سألناه عن الإدارات التابعة لمجمع البحوث الإسلامية.. والدور الذى تقوم فأجاب:

مجمع البحوث الإسلامية واحد من قطاعات الأزهر الشريف، وهو معنى بتقديم أمور عدة، وتقع عليه مسئوليات كثيرة، وهذه الأمور وتلك المسئوليات تتطلب إدارات متعددة، كما يؤدى المجمع دوره من خلال مجموعة من الأمانات المساعدة والإدارات التابعة لها، ففى المجال الدعوى توجد الأمانة العامة المساعدة للدعوة والإعلام الديني، الناطقة بلسان الأزهر الشريف داخليًا وخارجيًا، وهى تضم عددًا من الإدارات المختصة بأمور الدعوة فى الأزهر الشريف.

وفى مجال نشر الثقافة، توجد الأمانة العامة المساعدة للثقافة، وتختص بكل ما ينتجه المجمع ثقافيًا، وتتابع كل ما يكتب أو ينشر عن الإسلام فى الداخل والخارج؛ وتضم مجموعة من الإدارات منها: الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة، والتى تقوم بالعديد من الأعمال المهمة، ومنها مراجعة المصحف الشريف بالإضافة إلى التصريح للكتب والأعمال الدينية، وهناك أيضًا الإدارة العامة لمجلة الأزهر، المسئولة عن تنفيذ وإخراج مجلة الأزهر، إضافة إلى الإدارة العامة للمطبوعات، المعنية بطباعة السلسلة العلمية للمجمع.

وفى مجال البعوث والوافدين يوجد الأمانة العامة المساعدة للبعوث وتضم إدارة البعوث الإسلامية وتختص بإيفاد المبعوثين من صفوة أبناء الأزهر إلى مختلف دول العالم، كما توجد الإدارة العامة للطلاب الوافدين وتختص باستقبال الطلاب الوافدين من دول العالم للدراسة فى الأزهر الشريف وتقديم المنح لهم، وتوجيه كل منهم للدراسة المناسبة لمستواه فى المعاهد الأزهرية أو جامعة الأزهر.

بالإضافة إلى مجلس المجمع والذى تنبثق منه عدة لجان تختص كل منها بجانب من البحوث، ومنها: لجنة بحوث القرآن، لجنة بحوث السنة، لجنة البحوث الفقهية، لجنة العقيدة والفلسفة، لجنة التعريف بالإسلام، لجنة إحياء التراث الإسلامي، وغيرها.

هذا بالإضافة إلى مكتبة الأزهر المركزية والتى تحتوى على كثير من نوادر المؤلفات والمخطوطات التى يرجع تاريخها إلى القرون الأولى من هجرة الرسول، وتمتاز بوفرة كتب العلوم الدينية والعربية المتخصصة، ويلاحظ هذا فى توزيع فنونها، وعدد كل منها، وكثرة الكتب وتكرارها فى الفن الواحد حتى بلغ إجمالى ما فيها من كتب حتى الآن ما يقرب من (150000) كتاب ما بين مخطوط ومطبوع.

 كم عدد الوعاظ والواعظات التابعين للأزهر الشريف؟

يقدر عددهم  بنحو أربعة آلاف واعظ وواعظة، يعملون من خلال مناطق الوعظ المنتشرة فى كل محافظات الجمهورية، ويقوم عملهم على الانتشار الميدانى والتواصل المباشر مع الناس، وتلبية احتياجاتهم المعرفية والرد على استفساراتهم المتنوعة، والعمل على حل مشاكلهم الأسرية والسلوكية وغير ذلك.

 كيف يتم رفع مهارات الدعوة لهؤلاء الوعاظ؟

يعمل المجمع على رفع المستويات الدعوية للوعاظ والواعظات من خلال جوانب عدة منها: الدورات التدريبية الشاملة، والتى تعقد لهم فى موضوعات متعددة تمس الواقع والمجتمع، وكذلك تدريبهم على القضايا الفقهية المعاصرة، وإسقاط ذلك على واقع الناس مع مراعاة  اختلاف المكان والحال والعرف، وهو ما يتم بالتنسيق مع أكاديمية الأزهر لتدريب الوعاظ والأئمة.

 ويتم تزويد هؤلاء الوعاظ بالعديد من المؤلفات العلمية التى تثقل مهاراتهم وتطلعهم على كل ما هو جديد، بالإضافة إلى التواصل معهم يوميًا لمتابعة نتائج الأعمال على أرض الواقع ورصد السلبيات والمعوقات.

 ما الدعم الذى تقدمه الدولة للجانب الدعوى بمجمع البحوث؟

 تقدم الدولة كل الدعم اللازم للجانب الدعوى الذى يقوم به مجمع البحوث الإسلامية، نظرًا لما تقوم به هذه المؤسسة من جهود مهمة فى جانب التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الأفكار الشاذة والمتطرفة ونشر الفكر الوسطى بين الناس، سواء من خلال وعاظ الأزهر أم من خلال إصداراته العلمية المتنوعة التى تعالج المشكلات التى يعانى منها أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم العمرية والتعليمية والثقافية، وبالتالى نجد الدولة تدعم هذه الجهود بالعمل على إتاحة الفرص لإيصالها إلى الناس سواء بالاتصال المباشر أو غير المباشر.


 ما عدد الدول التى يوجد بها علماء من الأزهر؟!، وما هذه الدول والدور الذى يقومون به؟

ىيبلغ مبتعثو الأزهر الشريف نحو 673 مبعوثًا، فيما يقرب من 56 دولة من دول العالم، حيث يقوم المبعوثون بدور توعوى مهم لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتجليته من كل ما يلصق به من ادعاءات باطلة، وتقديم  الدين الإسلامى فى صورته الحقيقية السمحة التى تدعو إلى السلام والمحبة، وتنبذ العنف والتطرف، والعمل على التأثير فى تلك المجتمعات وتلبية احتياجاتهم المعرفية، من خلال المنهج الوسطى للأزهر الشريف الذى يقوم بالتواصل المعرفى والحضارى مع مختلف الشعوب لأجل ترسيخ معالم السلام والعيش المشترك بين الناس.

 ما الدعم الذى يقدمه المجمع للطلاب الأفارقة والخدمات التى يقدمها للطلبة الوافدين؟

ينظم المجمع العديد من الفعاليات الثقافية والعلمية المتنوعة التى يقدمها للطلاب والطالبات الوافدين بشكل عام ومنهم الطلبة الأفارقة؛ حيث تشهد تلك الفعاليات قبولًا كبيرًا من جانب الطلاب الوافدين؛ وذلك فى إطار اهتمام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بالطلاب الوافدين، ودعمهم علميًا وفكريًا ليكونوا سفراء للأزهر فى بلادهم، سفراء قادرون على حمل منهج الوسطية ونشر صحيح الدين فى العالم كله.

وأيضًا يقدم المجمع محاضرات تقوية ومراجعات علمية للمواد والمقررات الدراسية للطلاب الوافدين بجامعة الأزهر، من خلال أعضاء هيئة التدريس فى الكليات المختلفة فى الجامعة، وذلك بالتنسيق مع الجامعة وعمداء الكليات؛ تيسيرًا على الطلاب قبل دخول الامتحانات فى هذه المواد، ودعمًا لمستوياتهم العلمية، وحثهم على التفوق والتميز الدراسي.

كما يعقد المجمع المسابقات الثقافية المختلفة وورش العمل التأهيلية فى الفنون المختلفة لاكتشاف مواهب هؤلاء الطلاب، ودعمها حتى يمكنهم الاستفادة منها فى الأنشطة والمجالات المختلفة.

 كيف يقوم المجمع بتصحيح صورة الإسلام فى الخارج ومواجهة الأفكار المتطرفة؟

يعمل المجمع على تصحيح صورة الإسلام، وذلك من خلال بعض المؤلفات العلمية الكاشفة للحقائق، حيث يقوم المجمع بتقديم العديد من الإصدارات العلمية التى تعالج قضايا مختلفة مثل: القضايا الفكرية وفق الضوابط والقواعد المنطقية، والتى ترفض السطحية فى القراءة والفهم، إلى جانب معالجة المشكلات المجتمعية من خلال رؤية ومنهج القرآن فى التعايش بين الناس وفى إقرار السلم والأمن المجتمعي، وأزمات الإنسانية وما قدمه القرآن فى هذا الشأن من حلول واقعية ترتبط بحياة الناس ارتباطًا مباشرًا.

 ما أهم الحملات التوعوية التى ينظمها المجمع حاليًا؟!، وكيف يتم تحديد واختيار الموضوعات؟

 فى إطار الخطة التوعوية الكبيرة التى يقوم بها الأزهر الشريف بشكل غير تقليدى فى التواصل مع الناس ينظم المجمع مجموعة من الحملات تستهدف توعية المواطنين فى جميع أنحاء الجمهورية بالعديد من القضايا والمشكلات التى يعانى منها المجتمع، وتمثل تحديًا يعرقل مسيرة التنمية فى الوقت الحالي، ويقوم المجمع بإطلاق حملة توعوية أسبوعية يشارك فيها وعاظ وواعظات الأزهر الشريف، بالإضافة إلى النشر الالكترونى على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتم تحديد واختيار موضوعات الحملات التوعوية بناء على دراسة واقع الناس، والقضايا المجتمعية التى يحتاج إليها الناس فى كل وقت، وتنفذ تلك الحملات من خلال انتشار الوعاظ فى مراكز الشباب والنوادى والمصانع والشركات والمدارس ودور الرعاية والمقاهى الثقافية، فضلًا عن النشر الإلكتروني.

 ماذا عن المكتبة العلمية التى أعلن المجمع تجهيزها للوعاظ؟

 المجمع حريص على البناء العلمى والمعرفى والثقافى الشامل للوعاظ، وتنمية قدراتهم من خلال دعمهم بالكتب العلمية المختلفة التى تساعدهم على القيام بدورهم فى توعية المواطنين وتحصينهم من مخاطر الفكر المنحرف؛ حيث يتم تزويدهم بالمكتبة على مراحل بناء على احتياجاتهم المعرفية.

وتركز المكتبة العلمية على تفنيد شبهات الفكر المتطرف والمفاهيم المغلوطة التى يحاول أعداء الوطن الترويج لها ونشرها بين الشباب تحت راية الدين، ومنها: الخلافة، والحاكمية، الطائفة الممتنعة، والولاء والبراء، دار الإسلام ودار الحرب، وغير ذلك من الإصدارات الفكرية المهمة.

وتشتمل المكتبة أيضًا على العديد من القضايا المهمة التى ترتبط بصميم عمل الوعاظ، كتلك الإصدارات التى تتعرض لقضايا مجتمعية وإنسانية مهمة مثل: العنف المدرسي، والمسئولية الأسرية، والتغيرات المعاصرة وأثرها فى العلاقات الاجتماعية للأسرة، وتأسيس دولة المواطنة فى الإسلام، الأمم بين أسباب الفناء وعوامل البقاء فى ضوء القرآن الكريم.

 كيف يقوم المجمع بإعادة إحياء التراث الإسلامي؟

تراثنا مليء بالكنوز التى قلما تجدها فى أى أمة خاصة التراث الإنساني، بالإضافة لاهتمامنا به وحفظه على مدار العصور والأزمنة، ولدى مجمع البحوث الإسلامية لجنة لإحياء التراث الإسلامى ضمن لجان المجمع المتخصصة، والتى تعمل على كيفية الاستفادة من المخطوطات النادرة الموجودة بمكتبة الأزهر الشريف، والعمل على إحيائها والاستفادة منها، لخدمة طلاب العلم والباحثين.

كما تعمل اللجنة ضمن مهامها على اختيار الكتب ذات الصلة بالقضايا والأحداث الحالية على الساحة المحلية والعالمية، لبيان سماحة الإسلام والجوانب الإنسانية التى تحفل بها شريعته.

 من الأدوار التى يقوم بها المجمع الرد على الفتاوى.. كيف يتم التنسيق بين المجمع والكيانات الأخرى المعنية بهذا الأمر؟

لقد وجَه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بأهمية التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية، خاصة تلك المعنية بالفتوى لمواجهة فوضى الفتاوى وتجديد الخطاب الديني، من أجل مكافحة التطرف والإرهاب، والتصدى للأفكار المنحرفة والمضللة، وتلبية المتطلبات المعرفية للناس، وفى هذ الإطار يعمل المجمع على التنسيق بين المؤسسات الدينية المختلفة، وذلك لتوفير الجهد والوقت وتجنب التكرار فضلًا عن وحدة المعالجة من الهيئات المختلفة عندما تخرج بصورة موحدة يكون لها أثر أكبر ونتائج أوقع.

 ما دور المعاهد الأزهرية فى الخارج؟

يبلغ عدد المعاهد الخارجية نحو 23 معهدًا أزهريًا فى 19 دولة، وتتم الدراسة فيها وفقًا لنظام الدراسة الأزهرية؛ حيث يتم إرسال ما تحتاجه تلك المعاهد من كتب دراسية وغير ذلك.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content