اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

رئيس النادى النوبى

محمد صالح عدلان: السيسى أنصفنا وأزال مرارة تهجير النوبيين

تاريخ النشر

يعيش النوبيون حالة من الفرحة الغامرة بعد أن صرفت لهم تعويضات عن تضررهم من بناء خزان أسوان والسد العالي.

وقال رئيس النادى النوبى العام محمد صالح عدلان إن الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا بأهالى النوبة، وتعمل على رفع مستوى المعيشة لهم، وتوفير الحياة الكريمة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيًا يولى هذه المنطقة اهتمامًا غير مسبوق.

وأضاف، فى حواره لـ«الإذاعة والتليفزيون» أن أكبر دليل على اهتمام الرئيس بأهالى النوبة، أنه وعدهم خلال مؤتمر الشباب فى عام 2017 بحل أزمة التعويضات، وأوفى سيادته بوعده، واستطاع حل أزمة كانت مستعصية على الحل منذ عشرات السنين.

وأشار إلى أن الرئيس كلف رئيس الحكومة بتشكيل لجنة لحل مشاكل أهالى النوبة، ومنها مشكلة التعويضات لمن أضيروا من بناء خزان أسوان والسد العالي، وانتهت اللجنة إلى أن هناك نحو 11500 شخص يستحقون التعويضات، رغم أن من تقدموا للحصول على التعويضات كانوا ستة آلاف فقط، مما يؤكد أن الحكومة عملت بشكل نزيه فى هذا الملف ولم تبخس أى مواطن حقه.

وأكد أن أهالى النوبة يشعرون بالكثير من الفرحة والغبطة، بعد أن أوفى الرئيس عبد الفتاح السيسى بوعده لهم، وتم حل مشكلتهم التى كانت تستعصى على الحل لعقود طويلة.

بداية كيف نشأت الأزمة؟

ـ بدأت مع مطلع القرن العشرين، حين كانت القرى النوبية تبلغ 39 قرية تمتد بطول 350 كيلو متراً جنوب أسوان، وبعد بناء خزان أسوان عام 1902 ارتفع منسوب مياه النيل خلف الخزان إلى 106 أمتار لتغرق مساكن وأراضى ونخيل بعض القرى النوبية، وبعد التعلية الأولى للخزان عام 1912 ارتفع منسوب مياه الخزان إلى 114 متراً فأغرقت المياه قرى أخرى، وبعد التعلية الثانية للخزان عام 1923 فقد النوبيون كل ما يملكون، وفى عام 1964 تم بناء السد العالى، وتم تهجيرنا إلى هضبة كوم أمبو وإسنا، ومنذ ذلك الحين والنوبيون يطالبون بتعويضات عن الأراضى التى أغرقتها مياه الخزان والأراضى التى أخذت لبناء السد العالى.

 وما تداعيات التهجير على أهالى النوبة؟

ـ بعدما كنا نعيش على ضاف النيل، حيث الأراضى الخصبة انتقلنا إلى «وادى الجن» بكوم أمبو وهى أراضى صحراوية قاحلة، وساعتها حاولت الدولة حماية السكان الجدد فجرى رش الأراضى بالمبيدات الحشرية لقتل الثعابين والعقارب، لكن المبيدات أثرت على الأطفال والشيوخ.

وواجه النوبيون معاناة كبيرة، بعد التهجير، وبعضهم انتقل إلى القاهرة والإسكندرية وآخرون إلى السويس والأقصر وإسنا تاركين ديارهم.

وبرغم هذه المعاناة إلا أنه لا يوجد أى حدث قومى فى مصر إلا وكان النوبيون طرفا أساسيا وفعالا به، ويمكننا أن نتذكر أحمد إدريس، الذى كان أحد أسباب نصر حرب أكتوبر عندما عرض على قائد الجيش أن تكون الشفرة باللغة النوبية، بدلا من الشفرات الأخرى التى كانت تعرفها إسرائيل، ووافق الرئيس السادات وتم الاستعانة بإدريس وأشقائه النوبيين، كما أن عددا كبيرا من النوبيين التحقوا بحرس الحدود، وتحديدًا بالهجانة، لذا عرفوا بأنهم حراس حدود المنطقة الجنوبية.

كما ضحوا من أحل بناء السد العالى المشروع القومى الذى حافظ على مصر من فيضان النيل، وقد بنى على أراضى النوبيين، وشارك النوبيون أيضا فى ثورة 30 يونيو.

 كيف كان أول اجتماع للرئيس السيسى معكم؟

ـ أول اجتماع لنا مع الرئيس كان عام 2014 وقت انتخابات الرئاسة وشرحنا له الحكاية، وكانت لديه فكرة مسبقة عنها، وعندما حضر إلى أسوان فى أول مؤتمر شباب بأسوان أسوان عام 2017 أعلن أنه سوف يضع حلا لمشاكل النوبيين، وله جملة شهيرة بتفتح قلوبنا وهى «لو أعطينا النوبيين قطعة من لحمنا لن نوفيهم حقهم».

 إذن نستطيع القول إن المجتمع النوبى يعيش حالة من الفرح؟

ـ هذا حقيقى، والقادم سوف يكون أفضل فبعد الانتهاء من جميع التعويضات، سوف تقام منطقة صناعية كبرى فى قرية «الجنينة والشباك» تضم حوالى 308 مشروعات إلى جانب مصنعين كبيرين، وهذه تنمية حقيقية، وسوف نساعد الشباب على التدريب على هذه الصناعات حتى يستطيعوا النهوض بمنطقة «نصر النوبة» ويرتفع شأن الشباب ونحقق الاكتفاء الذاتى والتصدير أيضاً.

 كيف ترى التعويضات؟

ـ أعتبرها رد حقوق للنوبيين الذين لم يعوضوا منذ عام 1964، فالرئيس السيسى وعد وأوفى وأعطى تعليمات لرئيس الوزراء بتشكيل لجنة من وزير العدل ووزيرى الإسكان والتضامن وتلقى الطلبات التى وصل عددها إلى 6 آلاف طلب حصل 2009 منهم على قرار بتمكينهم من الأراضى الموجودين عليها، و 187 تم تعويضهم عينياً بتقرير حق الانتفاع لأراضى طرح النهر، فى جزيرة هيصة وغرب سهيل وغرب أسوان، و 2020 حصلوا على تعويضات عينية بتملكهم الأراضى الصالحة للزراعة وتم تخييرهم بين الحصول على أراض زراعية بمنطقة خور قندى أو وادى الأمل، وأعتبر هذه نواة للعودة وأتمنى أن تكون هناك شركة أو أكثر لتسويق المنتجات الزراعية لهذه الأراضى الخصبة والبكر، وبها الكثير من الآبار، كما صدر 1680 قرارًا بالتعويض النقدى بواقع 225 ألفًا عن المسكن، وهناك 77 شخصا اختاروا الاستفادة من الخطة المستقبلية لتنمية جنوب الصعيد، وبالفعل وضعت أسماؤهم ليكون لهم الأولوية فى مشاريع الدولة فى تنمية جنوب الصعيد.

ومن المميز فى هذه التعويضات أن من كان يملك نصف أو ربع فدان تم جبره وتم تعويضه بفدان كامل.

وفى القريب ستفتتح المرحلة الثانية من التعويضات لمن لم يساعده الحظ فى تقديم أوراقه أو للذين لم تستكمل أوراقهم.

 صف لنا شعور النوبيين الآن..

عمت علينا السعادة، بعد أكثر من مائة عام وعود من الرؤساء فقد وعدنا الرئيس الراحل أنور السادات بحل الأزمة ولم يسعفه الوقت وانتقل إلى رحمة الله، وجاء بعده الرئيس حسنى مبارك ولم يحقق لنا شيئا من حقنا فى العودة، ثم جاء مرسى فى عهد الإخوان الذى لم يفعل شيئا أيضا، وبحمد الله جاء الرئيس السيسى واستمع إلينا ووعدنا بإعادة حقوقنا وأوفى بوعده برغم المشاكل والقضايا المهمة التى تشغله تجاه الوطن، إلا أنه لم ينس المجتمع النوبى فى خضم هذه المسئوليات ونحن نشكره على هذا.

 ما موقع القرى النوبية من الخريطة السياحية؟

ـ النوبيون مشهورون بالسياحة وهناك مناطق أصبح لها انتشار عالمى مثل جزيرة هيصة وغرب سهيل فيأتى لها السياح من كل العالم ليتعرفوا على المجتمع النوبى الذى مازال يتمسك بتراثه، وتمسكنا بالمحلية يصل بنا إلى العالمية.

وما يجذب السياح لنا هو  التراث الذى نحافظ عليه وهو فريد ولا يوجد مثله بالعالم، وقد عملنا على تطوير هذا التراث فانتشر وحقق جذبًا سياحيًا كبيرًا، فالنوبة تتمتع بجمال البيوت والطبيعة والعادات والتقاليد وأيضا الطعام المختلف.

وما يميز النوبى أن لديه حبًا شديدًا للفن والثقافة ويعرف كيف يحافظ على تراثه، فوجوده على ضعاف النيل وبين الشجر والزراعة أكسبه بعض الصفات منها الهدوء والصدق والامانة والإخلاص والنظافة وأهم الصفات حب الوطن والحفاظ عليه.

 كيف ترى جيل الشباب فى النوبة؟

ـ لديهم طموح كبير وطاقة عظيمة وحب للعلم، وخاصة المرأة وأعتبرها بمائة رجل لأنها طموح وصبورة وتعشق الكفاح، وهذا ليس فى المرأة فقط فلدينا نماذج نتشرف بها فى المجال الرياضى منهم ربيع ياسين وأحمد الكاس ومحمود صالح وأسامة عرابى وفاروق جعفر وضياء وجرندو لاعب المصرى.

وفى المجال الفنى لدينا المطرب محمد منير والملحن أحمد منيب والعالمى حمزة علاء الدين وعلى كوبانا وغيرهم الكثير.

واتمنى لأبناء الجيل الجديد  أن يسيروا على نهج وتعاليم الجدود الذين تركوا لنا تراثا لا يعوض وأن يكونوا على قدر المسئولية.

وقد أحضرت 250 شابا من نصر النوبة للقاهرة واجتمعوا مع رئيس الوزراء ووزير الزراعة ووزير الشباب كنوع من التأهيل العملى وكى يتعرف المسئولون على طموحات ومشاريع الشباب، وبالفعل كتب كل شاب مقترحات ومشروعات وهذا ما أعتبره نوعا من التنمية للمجتمع.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content