اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

حققت طفرة فى القناة الثانية بمجهود شباب المخرجين

عزة الإتربى: مترجم الإشارة ظهر لأول مـرة ببرنامجى «السينما للجميع»

تاريخ النشر

فى الحلقة الثانية من حوارنا مع الإعلامية القديرة عزة الإتربى، كشفت تفاصيل أول لقاء جمع بينها وبين بليغ حمدى بعد عودته من الخارج، ودار الحديث حول انتهاء أزمته فى قضية سميرة مليان ومشواره وأعماله ومواقف كانت فارقة فى حياته.. كما تحدثت عن برنامجها "السينما للجميع"والذى يعتبر أول برنامج يقدم ترجمه بالإشارة على شاشة التليفزيون، ومناصبها بدءا من مديرة إدارة المنوعات بالقناة الثانية، ثم رئاستها للقناة الثانية، ثم للقناة الأولى، ثم توليها منصب نائب رئيس التليفزيون للتراث.. وتطرقت إلى عودتها وتكليفها من قبل وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل بعمل لجنة عن مكتبة للتراث.. كما تحكى مواقف لا تنسى فى مشوارها ورأيها فى وزراء الإعلام الذين عاصرتهم.

هل تحدثت مع بليغ حمدى خلال اللقاء عن الأزمة التى مر بها وخروجه من مصر؟

هذا اللقاء يعتبر أول لقاء جمع بينى وبين بليغ حمدى وانفردنا بالتسجيل معه بعد عودته من الخارج.. وكان الحديث حول مشواره وأعماله ومواقف حدثت له كانت فارقة.. من هذه الأشياء حكاية وقعت عندما بدأ يعمل مع الموسيقار محمد فوزى وفى مرة ذهب إليه بمنزله ووجد عنده كلمات أغنية أعجبته كلماتها بشدة لدرجة أنه حفظ المطلع الأول منها كله، فسأله بليغ "من الذى يلحن هذه الأغنية؟" فرد فوزى عليه "لم أستقر على ملحن حتى الآن" فجاء بليغ فى اليوم التالى وهو ملحن مطلع الأغنية الذى سمعه وحفظه.. وبعدما سمع فوزى اللحن أعجبه فطلب من بليغ أن يلحن الأغنية كلها وسأله بليغ "من سيغنيها؟".. فقال له "أم كلثوم وسوف أعرفك عليها".. وبالفعل سمعت أم كلثوم اللحن وأعجبت به.. وكانت "أنساك" أول أغنية يلحنها بليغ لكوكب الشرق، وبعد ذلك تم التعاون بينهما.

ومن المواقف أيضاً التى ذكرها لى أنه عندما دخل اختبار لجنة الأستماع فى الإّذاعة قرر أن يدخل الاختبار كمطرب وليس ملحنا حتى يتم قبوله بسرعة.. وكان رئيس لجنة الاستماع حسن الشجاعى الذى اختبر محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وغيرهما، فدخل الاختبار وغنى أغنية، فقال له الشجاعى "من ملحن هذه الأغنية؟"، فقال بليغ اسم ملحن آخر.. فرد الشجاعى قائلا له الاسم غير صحيح فانا أعلم جيدا جميع ألحان هذا الشخص وبذكاء سأله: هل أنت صاحب هذا اللحن؟ فأجاب نعم فأصر الشجاعى أن يعتمد بليغ حمدى كملحن وليس كمغن..

وبالتالى أنا لم أتطرق للحديث عن قضية سميرة ولا أحب أن أتحدث فى مسألة تؤلم أو تسبب مضايقة لأحد، فهو كان مجهدا وعددنا كبير من مصورين ومذيعين وأصدقاء يسجلون معه، واستمررنا 8 ساعات تقريبا حتى انتهينا من تسجيل السهرة وفقرتها، وجميعنا نعلم كيف وقعت الحادثة أثناء سهرة فى منزله بها مجموعة كبيرة من الأصدقاء، وتعرض بليغ لوعكة ودخل يستريح وترك الضيوف يستكملون السهره، فاستيقظ على واقعه موتها، ثم ذهب للندن وعاد إلى مصر بعد سنوات.. وأود أن أقول إن بليغ حمدى كان يحب مصر.

 كنت أول مذيعة تشارك فى برنامج "السينما للجميع" الذى يظهر من خلاله مترجم إشارة على الشاشة.. من صاحب هذه الفكرة؟

فكرة الصحفى الكبير أحمد يونس الذى كان يرغب فى تقديم برنامج للصم والبكم وهو كان كفيفا، ودورى فيه كمذيعة كان صغيرا، حيث أقدم الفيلم وأتحاور مع بطل.. وفى ذلك الوقت لم تكن هناك أفلام تترجم بالإشارة على الشاشة، وأصر على أن يعمل برنامجا للصم والبكم ليشاهدوا الفيلم ويستمتعوا بالفن، وللأمانة اقترح وجود مترجم للإشارة لترجمة الفيلم على شاشة التليفزيون، وهنا أتذكر كلمة قالها لى "أنا مستغرب أننى شخص لديه نعمه البصر ويرى أنه من الصعب عليه عمل شىء ما".. فهذه العبارة هزتنى وكنت وقتها أقدم برنامج "نادى رجال الأعمال"، وضمن الحلقات سجلت مع رجل الأعمال أحمد بهجت فى بداياته، وعمل شركة جولدى ستار، فطلب منى أحمد يونس أن أطلب من أحمد بهجت إرسال تليفزيونات لجمعية الصم والبكم، فقلت "أنا سأنقل رغبتك لكن سوف أعطيهم رقمك لكى يتم التواصل بينكم"، وبالفعل أهداهم "بهجت" مجموعة تليفزيونات.

 شهدت القناة الثانية طفرة أثناء رئاستك لإدارة منوعاتها.. ماذا عن هذه الفترة التى بدأت عام 1996 حتى 1999؟

تعلمت فى هذه الفترة كل العناصر المتعلقة بإنتاج التليفزيون والميزانيات، فتوليتك رئاسة إدارة بمثابة تولى رئاسة قناة صغيرة تستطيع إنتاج أفضل البرامج، لكن لا بد أن يكون رئيسك إيجابيا ويمنحك الفرصة للتنفيذ، لأننا فى مصر أحيانا نجد من لا يساعدنا على تنفيذ العمل حتى يكون هو المسيطر، فأنا أعطيت فرصة لمساعدى الإخراج الشباب كى يقدموا برامج كمخرجين فى رمضان وحققنا نجاحا، وأتذكر موقفا غضب فيه مخرج منى لأننى أعطيت فرصة للمساعد الذى يعمل معه ليخرج برنامجا خاصا به.

عندما توليت إدارة منوعات القناة الثانية لم تكن توجد غرفة للإدارة، فكنت أنا وميرفت فراج فى غرفة واحدة ولا توجد غرفة للمخرجين الذى يصل عددهم إلى 60، فسعيت لعمل غرفة لهم.. أيضاً أثناء إدارتى للمنوعات عرض علىّ المخرج سيد سعيد إخراج فيلم سينمائى لمحمود عبدالعزيز لعمل دورة تدريبية للشباب مكونه من مخرجى معهد السينما وموسيقى وإضاءة فى معهد التليفزيون، وحضرت معهم الدورة وأنا شخصيا تعلمت الكثير منهم، بالإضافة إلى أننا نظمنا حفلات عديدة واخترت المخرج عمر زهران كمساعد المخرج عمر أنور فى برنامج "حكاوى القهاوى" لنقل حفلة من الغردقة.


 توليت رئاسة القناة الثانية.. ما هى إنجازاتك؟

توليت رئاسة القناة الثانية عام 2000 وعملت مجموعة برامج وأيام لعرض الأفلام العربى والأجنبى، وبرنامجا يشبه "ما يطلبه المشاهدون".. كما تميزت القناة الثانية فى شهر رمضان بتخصيص برامج دينية وعرض المسلسلات وبرامج متنوعة.. ولم أكمل عاما حتى توليت رئاسة الأولى.

 وكيف كانت رؤيتك للقناة الأولى؟

القناه الأولى يخصص بها وقت أكثر للبرامج الإخبارية والنشرات، فتصبح مساحة برامج المنوعات قليلة، لذلك استمتعت بالعمل أكثر فى القناة الثانية، حيث توجد مساحة وقت أكثر لعمل برامج متنوعة، فاقترحت عمل برنامج على الهواء مباشرة الساعه 2 صباحا بدلا من إذاعة مواد مختلفة بعنوان "يا مسهرنى" يذاع يوميا على الهواء، ويستضيف شخصيات وفنانين ويضم مجموعة كبيرة من العاملين سواء مخرجين أو مذيعين، ونستقبل تليفونات على الهواء.. وحقق البرنامج نجاحا كبيرا لأننا كنا نقدمه للناس السهرانة.

 توليت منصب نائب رئيس التليفزيون للتراث لتنفيذ مشروع مكتبة حديثة.. حدثينا عن هذه الفترة..

بدأت العمل فى المكتبة وجمع التراث فى عهد الوزير الأسبق صفوت الشريف الذى ترك الوزارة وأصبح رئيسا لمجلس الشورى، وشكلت لجنة مكونة من الهندسة الإذاعية ومتخصصين والمكتبة، وأتذكر أنها ضمت جانيت فرج مديرة المكتبة، والمهندسة تيسير فواز لإدارة التشغيل، وتمت الموافقة على أعضاء اللجنة ومعنا اثنين من مكتب رئاسة التليفزيون لنقوم بنقل المواد من الأشرطة العادية إلى الوسيط، سواء "سى دى" أو ديجيتال.. ووضعنا أرقاما على الأشرطة وتم تسجيلها فى الدفتر مع الأشرطة المسجلة بدأت بأشرطة أم كلثوم وعبدالحليم.. وكنا كلما نخرج أشرطة نجد ورقة مكتوبا عليها أسم المادة وعام 1990.. فاتضح أن سهير الأتربى كونت لجنة عام 1990 لفرز الأشرطة وكانت اللجنة تكتب اسم المادة وتمضى عام 1990.. وواجهنا أزمة فى عدم توفير مكان لعمل المكتبة الجديدة ومكافآت للعاملين فتوقف المشروع.

 ما رأيك فى قناة ماسبيرو زمان؟

اقترحت على الوزير الأسبق ممدوح البلتاجى عندما تولى وزارة الإعلام عمل قناة للتراث وهذا لم يحدث.. إلا أننا عملنا مكتبة للتراث بصفتى نائب رئيس التليفزيون للتراث، وقلت إننا إذا عملنا هذه القناة ستلقى نجاحا كبيرا، وهى ليست بحاجة لمخرج أو أشرطة، كما أن أختى الكبرى سلوى تشاهدها وعندما تشاهد برنامجا لسامية أو لى تتصل بى لتبلغنى لأشاهد سامية فى برنامجها.. وأنا فى حقيقة الأمر لا أستطيع مشاهدة سامية بعد رحيلها رغم أنها فى ذهنى طوال الوقت.. فهى فى الأيام الأخيرة تعرضت لتعب شديد وكنت كل يوم أذهب إليها وأجلس معها حتى تنام وأعود لمنزلى ومنذ توفيت لا أستطيع أن أمشى فى الشارع الذى يوجد فيه بيتها حتى وقتنا هذا.

 موقف لا ينسى فى مشوارك الطويل؟

حدث موقف مع الكاتب نجيب محفوظ الذى أخذنا منه موعدا للتصوير وذهبنا للمكتبة ففوجئنا بأن المساعد الخاص به يعتذر لنا لعدم استطاعته التسجيل وأنه سيسافر غدا.. لكنى أصررت على مقابلته.. وبالفعل دخلت وتحدثت معه لكنى وجدته متعبا فى الحقيقة ولم نسجل معه.

 أنت من المذيعات اللاتى عاصرن أكثر من وزير للإعلام.. من الأفضل من وجهة نظرك؟

بدأت عملى فى التليفزيون عام 1969 فى عهد محمد فايق فلم أتمكن من الحكم على أدائه.. ثم حدثت ثورة التصحيح فعاد الدكتور عبدالقادر حاتم لوزارة الإعلام فلم أحضره لأننى تزوجت وسافرت 1972.. لكن مما لا شك أن حاتم هو مؤسس التليفزيون واوضع البنية الأساسية للإعلام فى مصر.. وهنا أتذكر موقفا حدث لى بتاريخ 15 مايو 1971 حيث كنت حاملا فى الشهر السادس وكنت مذيعة فى القناة الأولى، وذهبت للتليفزيون وفتحت القناة وجلست فى استراحة المذيعات، كانت مكانها فى الماضى أمام غرفة الكوافير قبل نقلها بجوار استوديو الهواء، وشعرت بوعكة شديدة وفى ذلك الوقت كان مذيع النشرة يدخل استوديو الهواء ويذيع استقالة فلان.. وبعدها بفترة قصيرة يدخل ويقول استقال فلان آخر.. كل ذلك أثناء ثورة التصحيح.. وكان من المفترض أن المذيعة التى تتسلم منى الشيفت نجوى إبراهيم، وبدأ الألم يزداد فقلت للمخرج "لم أعد أتحمل الألم"، وبالفعل مشيت.. وهذه تعتبر أول وآخر مرة أمشى فيها قبل وصول مذيعة الشيفت.. فالمهم اتضح أننى كنت أتعرض للإجهاض.. لذلك ثورة التصحيح لها ذكرى مختلفة عندى.. ثم تولى أحمد كمال أبوالمجد 1974، ثم يوسف السباعى ولم أحضرهما لأننى سافرت مع زوجى.. ثم عبدالمنعم الصاوى 1977.. وأيضاً أتذكر تولى محمد حسنين هيكل لفترة قصيرة لكنه هو الذى أطلق عليه اسم "اتحاد الإذاعة والتليفزيون" بعدما كان "التليفزيون العربى".. أما الذى ترك بصمه واضحة فهو صفوت الشريف فى الوزارة .


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content