اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

(الحلقة الثانية)

ميرفت رجب : غرق «سالم إكسبريس» أصعب خبر قرأته في حياتى

تاريخ النشر

تواصل ميرفت رجب، أحد أهم قارئى النشرة فى التليفزيون المصرى ورئيس التليفزيون الأسبق، حوارها لـ"الإذاعة والتليفزيون"، وتتحدث فى الحلقة الثانية عن بداية خطواتها في العمل التليفزيوني وذكرياتها عن أشهر برامجها مثل "أحداث 24 ساعة"، و"أنباء وآراء"، وأهم التغطيات التي قدمتها والأحداث السياسية التي قامت بتغطيتها طوال مشوارها الإعلامي الكبير ..

كيف جاءت خطوة نقلك للعمل فى التليفزيون؟

بعد عام 1971 عندما خسر التليفزيون المصرى نجومه الكبار، أعلن عن اختبارات لمذيعى النشرة، وكنت واحدة من بين من تقدموا للعمل هناك، بحانب عملى فى الإذاعة. وبدأت العمل فى عام 1974 على مدار عام ونصف. ثم تركت التليفزيون بسبب سوء فهم حدث فى عهد همت مصطفى رحمها الله، وعدت بعد 7 سنوات وبالتحديد عام 1982 بناء على طلب مسئولى التليفزيون، فاشترطت عليهم أنه لابد من موافقة الإعلامى فهمى عمر وكان رئيسا للإذاعة وقتها، فجاءنى وقال: "وافقت.. سامية صادق لا يُرفض لها طلب (وقتها كان رئيس التليفزيون).. لكنى أريدك أن تعملى برنامجا فى الإذاعة أيضا"، وهذا ما جعلنى أعمل برنامج "قصة عربية" حتى عام 1990.. ثم نصحنى بعض الزملاء بأن الأمر سيمثل ضغطا عليك بالجمع بين العملين فقدمت طلبا للتليفزيون والوزير بالموافقة على النقل للقناة الأولى، وعملت بها حتى آخر يناير 1992، بعدما قمت بتغطية مؤتمر مدريد، لأنه كان حدثا فريدا، وعدت من السفر لأجد ورقة بالترقية إلى كبير مذيعى النشرات الأجنبية، وعملت برنامجا باللغه الإنجليزية مدته ربع ساعة بعنوان "كلايسكوب" باللغة الإنجليزية.

 شاركت فى تغطية مؤتمرات وأحداث سياسية عديدة.. حدثينا عن كواليس بعض التغطيات..

ربما يجرنا هذ الكلام إلى محاولاتى المستمرة لتطوير نفسى، ومن هنا جاء تطوير الأشكال التى أقدم بها برامجى.. فمثلا فى فترة كتبت عمودا أسبوعيا فى مجله Egyptian magazine    بعنوان "كلايسكوب" قبل أن أقدمه كبرنامج فى التليفزيون.. وفى الثمانينات كلفتنى نوال سرى مدير البرامج الإخبارية بعمل حلقة عن سيناء، وبالفعل سافرت، ووجدتها تتصل بى ليلة 24 أبريل 1984 وتقول لي: "يا ميرفت الرئيس مبارك شاهد البرنامج ويشيد بك.. وأنت هتسافرى بكرة نويبع.. ويجب أن تأتى للتليفزيون الساعة كذا والسيارة ستأخذك للمطار".. وبالفعل ركبنا طائرة حربية، فقلت لها "أنا ليس لدى كارنيه رئاسة"، فقالت: "لما توصلى هناك عند الأمن تبلغيهم أنك جئت بتعليمات من وزير الإعلام"، وحضرت افتتاح ميناء نويبع وكانت أول مره ألتقى بالرئيس الراحل مبارك وأوجه له أسئلة، كذلك الملك حسين، ثم توالت تغطياتى للأحداث المهمة، فبعدها حضرت المؤتمر الصحفى الذى انعقد فى رئاسة الجمهورية بين الرئيس مبارك والرئيس بوش الأب، والمؤتمر الصحفى مع إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، ومؤتمرات صحفية عديدة.

 حدثينا عن تفاصيل تغطيتك لمؤتمر مدريد تحديدا؟

كانت تجربة مهمة لأنه كان أول مؤتمر يعقد بشأن القضية الفلسطينية فى مدريد، بحضور وزراء خارجية أبرز دول الشرق الأوسط، ووجدنا كل شىء على أعلى مستوى من التحضير والترتيبات المعدة للمراسلين والصحفيين لكى ينتهى المؤتمر بشكل جيد، وكان ضمن فعاليات مؤتمر مدريد انعقاد مؤتمر صحفى لوزير الخارجية الأمريكى جيمس بيكر للحديث كان عن الخطط والمباحثات والمفاوضات وفرص التنمية بالشرق الأوسط، وخلال المؤتمر رفعت يدى لطلب السؤال، وقلت له: هل سيتم ربط معاونات التنمية بمدى التقدم فى تنفيذ قرارات "مدريد"؟

 أنت أشهر من قدموا "أحداث 24 ساعة" وبرنامج "أنباء وآراء".. ماذا عن ذكرياتك بهما؟

ظللت أعمل بالقناة الأولى من عام 1990 إلى آخر 1991، ثم ذهبت للقناة الثانية، وفى "أحداث 24 ساعة" لم يكن لنا موعد محدد، فكنا نتنظر عندما ينتهى موعد الفيلم الأجنبى، وبحت أصواتنا لنحدد موعدا لعرض الفيلم الأجنبى ولم يستجب لنا، وكانت نتيجة ذلك أن نبدأ أحداث 24 ساعة الساعة 2 صباحا، وأصبح من المعتاد أن أخرج من مبنى التليفزيون الساعة 2.30 صباحا لمدة ثلاثة أو أربعة أيام فى الأسبوع، لذلك عرفنى الجمهور المصرى والعربى. ومن الكواليس الظريفة أن لمبة الإضاءة كانت فوق رأسى وفرقعت على الهواء فى إحدى المرات وظللت أقدم النشرة على الهواء. أما برنامج "كلايسكوب" فقدمته على مدار 4 سنوات دون تقاضى مليم واحد.

 ما أصعب خبر صادفك فى نشرة الأخبار؟

أصعب خبر قرأته كان خبر غرق العبارة "سالم إكسبريس" أثناء عملى فى القناة الأولى، حيث صعدت للدور الخامس وقتها وكنت كلما أرى أحدا أقول له: "نفسى حد يبلغهم أن الانضباط هو الأمان"، وبصراحة انزعجت كثيرا.


 ما مواصفات قارئ النشرة من وجهة نظرك؟

قارئ النشرة لابد أن يبذل جهدا ليكون شخصية مقنعة، ويجب أن تكون لديه مصداقية، ويعى ما يقوله، فمسألة الرموش الصناعية والعدسات اللاصقة أراها حاجزا كبيرا بين قارئ النشرة والمشاهد، فلا أجد فى كل القنوات الدولية مذيعين بعدسات لاصقة أو رموش صناعية.. كنت أقرأ طوال الوقت من الورق، وفى العام الأخير من عملى كقارئة نشرة ظهر "الأوتوكيو" فكنت نادرا ما أستخدمه لأننى دربت نفسى على طريقة معينة فى القراءة، لدرجة أن البعض كان يتخيل أننى أحفظ النشرة.

 ما رأيك فى المذيعين الجدد؟

هناك جيل شباب جميل يخطو خطوات ثابتة، لكنى أدعوهم لقراءة مقال فى كتابى "سفر الحماقة"، بعنوان "روسيا اليوم"، و"القناة الصينية الدولية"، لأن الحكاية ليست كبسولة جاهزة، فهم مرآة لجيلهم، ففى كل جيل هناك من يتميز ويجتهد ومن يتعثر ولا حول له ولا قوة.. فأنا يشغلنى دائما الأحساس بأننى أؤدى عملا مهما وبأننى مذيعة مصرية.

 كنت من جيل قارئى النشرة الذين اتبعوا مدرسة عدم التأثر بالخبر.. هل ما زالت هذه المدرسة مستمرة أم لا؟

من المفترض أن يكون المذيع متماسكا لأنه مسئول.. فليس طبيعيا أن يخرج على الناس ويتسبب فى بكائهم.. وعلى مستوى العالم تربينا على أن نجلب للناس الطمانية وليس الفزع.. لكن ما نشاهده اليوم على مستوى العالم مختلف.. فهل المقصود إصابة البشرية بالقلق والفزع؟  وأرى أن ذلك مقصود لأن الإنسان المرتبك يستهلك وينفق بلا حساب ويظل يحتاج إلى المزيد من المال ويشعر بمزيد من الارتباك لعدم توفير المال المطلوب للحصول على المشتريات.

 ما أبرز الأحداث السياسية التى قمت بتغطيتها؟

أتذكر قمة مجلس التعاون الخليجى عام 1985 فى مسقط، وافتتاح القناة الفضائية فى لندن أثناء زيارة رسمية للرئيس محمد حسنى مبارك لبريطانيا، وفى الترجمة الفورية حضرت أول قمة للعرب وأمريكا اللاتينية، وحضرت عودة الرئيس حسنى مبارك بعد محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1995 فى أديس أبابا، وهذا الرجل كان قويا جدا وشاهدته فور نزوله من الطائرة فى منتهى التماسك، وسلمت عليه أنا وزميلى محمود سلطان الله يرحمه، وبدأنا نجرى معه اللقاء.

ومن أهم التغطيات أننى كنت أول مذيعة مصرية تجرى لقاء مع شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق، وهنا أود أن أقول إن بعض التغطيات يتم تكليفى بها، وهناك لقاءات أقوم بعملها نتيجة متابعتى للأحداث وما يدور حولنا، فعندما علمت بأن بيريز جاء إلى القاهرة وقابل عصمت عبدالمجيد وزير الخارجية ذهبت بالفعل إلى الوزارة وسجلت لقاء معه للبرنامج الأوروبى.

 

 

 

 

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content