اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

(الحلقة الثالثة) حكايات شاعر السيف والقلم

صلاح فايز: «حليم» كان يكرهنى بسبب حبى لمحرم فؤاد

تاريخ النشر

يواصل الشاعر الكبير صلاح فايز حكاياته عن زمن الفن الجميل، ويكشف لأول مرة عن سر كراهية العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ له، وسر خلافه مع الموسيقار محمد على، وأشياء أخرى.. من أول السطر.

يقول فايز: "لا أعرف السر وراء كراهية حليم لى، لكن أشك أنه ربما تكون صداقتى لمحرم فؤاد هى السبب فى توتر علاقتنا، لأن محرم كان غريمه الأول فى أوائل الستينات، وفى إحدى المرات كتبت أغنية تقول (كلنا عمال يا بلدنا.. كلنا عمال.. من أصغر واحد فى بلدنا.. لرئيسنا جمال)، وذهبت لتقديمها لمحمد حسن الشجاعى بالإذاعة، وكتبت على الورقة كلمات صلاح فايز، ألحان وغناء محرم فؤاد، ولم أجد الشجاعى فى مكتبه، فانتظرته، ودخل حليم وسألنى عن الشجاعى فقلت (مش موجود أنا مستنيه)، فجلس على مكتب الشجاعى ينتظره معى، فقرأ الأغنية ثم نظر لى قائلا: (حد يبقى عنده الكلام الحلو ده ويرميه الرمية المهببة دى؟)، كان يقصد محرم فؤاد، فدافعت عن صديقى وقلت (يا أخى عاجبنى)، ولم يعجبه كلامى فانصرف. وبعد تلك الواقعة كتبت لشقيقه إسماعيل شبانة أغنية (أكتر تلاتة باحبهم ابنى وبنتى وأمهم)، وكذلك أغنية (4 بنات من غير واد)، وغيرهما، لكن هاتين الأغنيتن حققتا نجاحا إذاعيا كبيرا، فقال له إسماعيل بود شديد (لازم تشتغل مع شاعر اسمه صلاح فايز ده شاطر قوى)، فلم يعلق".

ويضيف "هناك حكاية أخرى أقولها لأول مرة.. كنت جالسا مع الإعلامى الكبير مفيد فوزى فأخبرته بأننى انتهيت من كتابة أغنية جديدة وأفكر فى عبدالحليم حافظ لأنها تناسبه، فقال لى (تعالى أعرفك بيه)، ذهبنا معا للنادى الماسى عند أحمد فؤاد حسن، وانتظرناه فى المكتب، وحينما رآنى انصرف ولم يأت للغرفة حتى يسلم على مفيد فوزى".

ويستكمل فايز قائلا: "بعد نصر أكتوبر كتبت أغنية جميلة للأطفال من خلال مدرس يشرح درس نصر حرب أكتوبر لتلامذته، يقول مطلعها (افتحوا يلا يا حبايبى الكراريس.. إملاء عربى.. وسط السطر درس النصر.. قام الجيش العربى الباسل يوم السادس من أكتوبر)، شارحا كيف حقق جيشنا العظيم النصر، من ألحان خالد الأمير، وأسمعناها لصديقنا المشترك الجواهرجى الشهير جورج نسيم، الذى اتصل بعبدالحليم بعد سماع اللحن، فطلب منا أن نضعه له على شريط، واعتقدنا وقتها أن الأغنية ستخرج للنور، لكنها حتى هذه اللحظة لم تظهر. وهناك واقعة ثالثة عندما ذهبت للإعلامى الكبير الراحل جلال معوض، الذى كان مسئولا عن الموسيقى والغناء بالإذاعة.. المهم اتصل به عبدالحميد الحديدى، رئيس الإذاعة وقتها، وطلب منه الحضور لمكتبه، وطلب منى أن أذهب معه، وهناك وجدنا العندليب.. وجدته ينظر لى نظرة غريبة لا أدرى لماذا، فقال لى الحديدى: هذا عبدالحليم حافظ.. قلت له (ما أعرفوش)، فهو كان يكرهنى بلا أسباب حقيقية معروفة".

واعترف فايز قائلا: "كنت أتمنى أن يغنى لى حليم، لكن هو الذى اختار من البداية أن يعادينى ليس لأسباب فنية إنما بسبب قربى وحبى للمطرب محرم فؤاد".

أما عن دخول هانى شنودة حياته فقال فايز: "هذه قصة ومرحلة مهمة فى حياتى بدأت حينما سمعت أغانى لفرقة المصريين، وقتها وجدت نفسى أكتب أغانى تختلف تماما عما أكتبه، وتشبه الفرقة وأغانيها، وهناك سبب آخر وهو أنه فى ذلك الوقت كان الرئيس الراحل أنور السادات يحث الشعب على أنه يتحلى بأخلاق القرية المصرية فكتبت أغنية (بنات كتير كده من سنى.. بيغيروا منى)، لحنها هانى شنودة، وحققت نجاحا كبيرا، بعدها انشغل كل منا بمشروعه ولونه الغنائى الخاص".

ويواصل فايز حكاياته: "محمد على سليمان له قصة أخرى من قصص حياتى، حيث عملنا معا عدة أغنيات، لكن حدث خلاف كبير بيننا حينما أعطيته أغنية (أنا فىّ عيوب كتيرة.. عصبية وكلى غيرة)، واتفقنا أن هذه الأغنية ستذهب للشحرورة صباح، وفوجئت به يقول: (لحنت هذه الأغنية، وستغنيها ابنتى أنغام)، فاعترضت فى البداية لصغر سن أنغام، وهذه الأغنية لم تحقق النجاج المرجو منها لأن أنغام كان عمرها 15 عاما، وعملت مع محمد على سليمان عدة أغنيات حققت نجاحات، مثل (الركن البعيد الهادى، هوا المصايف، أول جواب)، وعدة أغنيات لعماد عبدالحليم، وعدد آخر من المطربين".

وعن أغنية "غدارين" لمحرم فؤاد والتى تردد أنها تحكى قصة محرم مع طليقته الفنانة تحية كاريوكا، يقول: "أغنية غدارين هى قصتى أنا، لكن تصادف أن محرم انفصل عن تحية كاريوكا وقتها لذا تردد أن الأغنية مقصود بها تحية، ربما كان كل منا يبكى على ليلاه، لكنى ترجمت مشاعرى حينما تركتنى حبيبتى دونما سبب، فانفعلت بالحب اللى كان بيننا فكتبت الأغنية فى ست دقائق تقريبا، ولم أغير فيها حرفا واحدا، كتبتها وذهبت بها إلى محرم فؤاد، تخيل (شِبط فيها زى العيل) لأنه يعانى من نفس الموقف، ووضع لها لحنا جميلا جدا، وحققت نجاحا كبيرا، ليكون لها الفضل فى تثبيت اسمى فى نوع آخر من الأغانى".

وعن أغنية "معقول نتقابل تانى" لهانى شاكر يقول: "كتبتها عن تجربة شخصية أيضاً، حبيبتى التى تركتنى دون سبب، قابلتها بمحض الصدفة بعد 25 عاما، وأحكى سرا لأول مرة عندما سمعت صوتها بعد كام سنة دون أن أرى وجهها وهى تنادى باسمى، قلت لها دون أن التفت: (أهلا يا فلانة)، ونتج عن لقائى بها كتابة الأغنية".

أما المطرب الراحل عمر فتحى، فقال عنه: "كان من أجمل الشخصيات.. خفيفا، ظريفا، لطيفا، مجاملا، ورجلا بمعنى الكلمة.. كان بمثابة أخى الصغير صاحب أحلى ابتسامة يمكن أن تراها فى حياتك.. ابتسامة ساحرة، هو صاحب المدرسة الموجودة الآن، يمكن عشان ربنا اختاره بدرى.. نجمه توهج لكنه ذهب سريعا، تعاونت معه فى أكثر من أغنية، أشهرها (ابسط يا عم)، وآخر حاجة سجلها قبل ما يموت أغنيتين لى من كلماتى، ظهرتا للنور بعد وفاته".

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content