اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

د. أسامة الحديدي: وحدة «بيان» سـلاح جديد لمحاربة الإلحاد

تاريخ النشر

كشف الدكتور أسامة الحديدى المدير التنفيذى لمركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية عن أسباب إنشاء وحدة جديدة للتعامل مع ظاهرة الإلحاد.

وقال فى حوار خاص لـ»الإذاعة والتليفزيون» أن مؤسسة الأزهر رصدت خلال فاعليات جناحها بمعرض القاهرة الدولى للكتاب انتشار ظاهرة الإلحاد بين الشباب، بل ووصل الأمر إلى الفئات العمرية الأقل من 16 عامًا، وهو ما دفعهم للإسراع بتأسيس وحدة متخصصة اسمها وحدة بيان للتعامل مع هذه الظاهرة بشكل علمى، إضافة إلى تأسيس وحدة أخرى خاصة بالتوعية الأسرية، ومكافحة التفكك الأسرى، وكلا الوحدتين يجرى العمل بهما وفقًا لخطة وآليات واضحة.

بداية.. ماذا عن وحدة بيان وظروف إنشائها؟

-  نظرًا للظواهر السلبية التى تم رصدها من خلال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، والتى كان من أهمها ظاهرة الإلحاد، التى أرقت الأسرة المصرية بشكل كبير، وأثرت فى المجتمع تأثيرًا سلبيًا، الأمر الذى اقتضى تدخلًا من الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الإسلامية الرسمية والوسطية، وقيامًا بدوره التاريخى فى الحفاظ على الثوابت والمعتقدات، وحماية المقومات الروحية والمادية والفكرية التى تشكل أساسًا لبناء وعمران الوطن، فأطلق مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية وحدة «بيان» تحت شعار (أجيالٌ واعيةٌ وحوارٌ بنّاء)؛ لتحصين شباب الأمة ضد هذه الأفكار الهدامة الدخيلة على مجتمعنا المتدين، والذى كان مهدًا للرسالات السماوية، ولصد الهجمة الشرسة على الدين والأخلاق والقيم والثوابت.

 ولماذا هذا التوقيت بالتحديد؟

 - وحدة بيان كانت من بين ثمرات جناح الأزهر الشريف فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، الذى كان له أثر كبير فى الإعلان عن وحدة بيان، حيث رصد المركز من خلال تفاعله مع الشباب فى المعرض تسرب هذه الأفكار إلى عقول فئة ليست بالقليلة من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين 17 وحتى 35 سنة، وقد تلاحظ - أيضًا وجود بعض الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 15 سنة لديهم بعض التساؤلات الوجودية، لكن ليس بكثافة الفئة العمرية المذكورة فى الشباب، وجدير بالذكر أن هذه الفئات تتمتع بمستوى اجتماعى مرتفع.

 ما آليات العمل التى تعتمد عليها وحدة بيان فى عملها؟

- رصد الشبهات التى يبثها الملحدون على كل وسائل التواصل الاجتماعى والمنصات الإعلامية، والقيام بتفنيد هذه الشبهات وتقسيمها طبقًا للتخصص العلمي، كالشبهات حول القرآن الكريم أوالسنة أو نظرية التطور والفكر عمومًا، ومن ثم إعداد ردود علمية ميسرة سهلة الفهم من خلال أعضاء الوحدة، وتحت إشراف أساتذة من جامعة الأزهر فى كل تخصص، بالإضافة إلى بث الردود المعدة على أبرز الشبهات المثارة، والتى لاقت رواجاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضًا إعداد برامج مصورة تطرح ردودًا على أبرز الشبهات، وبثها عبر وسائل التواصل الاجتماعى والمنصات الإعلامية المختلفة، مع عقد ندوات نقاشية فى التجمعات، خاصة تجمعات الشباب وعمل حوار لتوضيح ما إلتبس عليهم من أمور، وما يثار لديهم من شكوك، وفتح أبواب المركز لاستقبال الشباب لتوضيح ما يجول فى خاطرهم من شبهات وتفنيدها، وسنقوم كذلك بعقد ورش عمل غير نمطية أو تقليدية فى الجامعات والنوادي، بهدف تحصين عقول الشباب ضد هذا الغزو الفكري، وإعداد وإصدار بحوث علمية تعنى بالردود على الشبهات وتفنيدها بأسلوب ميسر، حتى يتسنى فهمها بعيدًا عن الاسهابات البحثية والعلمية المطولة.


 فى رأيك  لماذا تحول الإلحاد من الخفاء إلى العلن؟

- لا شك أن ثورة وسائل التواصل الاجتماعى والإعلامى والتكنولوجى قد أسهمت بجزء كبير فى ظهور هذا الفكر المنحرف، فقد وجد هؤلاء منصات ومتنفسًا لهم لبث أفكارهم، خاصة أن بعض وسائل التواصل الاجتماعى توفر قدرًا من الأمان وصعوبة التوصل إليهم، أيضًا فى ظل الحريات المكفولة للجميع فى وسائل الإعلام، وجد هؤلاء الشباب مكانًا لهم فى القنوات الإعلامية، وبعضهم يجد أن إعلان إلحاده نوع من المباهاة والافتخار، ونوع من الموضة، فضلًا عن وجود منظمات تدفع فى هذا الاتجاه.

 ما أدوات الأزهر الشريف فى مواجهة هذا الفكر؟

- لا يخفى على أحد أن دور الأزهر الشريف فى مواجهة أى أفكار مغلوطة أو متطرفة تخالف صحيح الدين والدفاع عن العقيدة دور بارز منذ نشأته، وحيث إن هذه الموجة من الفكر الإلحادى الهدام تلاقى بعض الرواج الآن، فانطلق الأزهر فى مواجهة ذلك، وأنشأ وحدة بيان كوحدة متخصصة فى مواجهة هذا الفكر، فضلًا عن قيام الوعاظ والعلماء فى المساجد والتجمعات المختلفة بإظهار صحيح الدين؛ لتحصين عقول الناس والشباب خاصة من أى غزو فكرى منحرف، ولا يخفى الدور الذى يقوم به قطاع المعاهد الأزهرية والتثقيفية فى بيان صحيح الدين، وهذه الجهود تتضافر مع ما تقوم به جامعة الأزهر الشريف من خلال كليات أصول الدين والشريعة واللغة من تفنيد لهذا الفكر وتقديم أطروحات علمية رصينة تعالج هذا الاتجاه الإلحادى وتسبر أغواره وتجثث جذوره.

 وماذا عن برنامج التوعية الأسرية الذى تم استحداثه مؤخرًا ؟

- يهدف لتقوية بنيان المجتمع المصرى وبرنامج التوعية الأسرية والمجتمعية، الذى أعدّه مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، وينفّذه بالتعاون مع قطاعات الأزهر المختلفة، لمواجهة التفكك الأسرى والحد من ظاهرة الطلاق وتأهيل المقبلين على الزواج، له رؤية وهى تقوية بنيان المجتمع المصرى، والعمل على زيادة تماسك الأسرة وترابطها؛ من خلال جهود توعوية وعملية تحدد المشكلات وتواجهها بمفاهيم الدين الصحيحة، كما أن أهداف البرنامج تتضمن استقرار المجتمع المصرى من خلال تعزيز الترابط الأسرى والتوعية المجتمعية الصحيحة، وتأهيل المقبلين على الزواج، ومواجهة ظاهرة التفكك الأسرى، وإزالة الخلافات بين المتنازعين، والحد من ظاهرة الطلاق التى باتت تهدد أمن الأسرة والمجتمع، وحماية الطفل من الأضرار البدنية والنفسية المترتبة على انفصال والديه.

 ماذا عن آليات تفعيل برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية؟

- البرنامج ينطلق بنظامين الأول: اللقاءات الجماهيرية الموسّعة وتحتوى على برنامج تثقيفى وتوعوى لجميع فئات المجتمع، وتكون بحضور وكيل الأزهر أو رئيس جامعة الأزهر أو من ينوب عنهما، مع المحافظ فى المحافظة المحددة من محافظات الجمهورية لعقد مؤتمر جماهيرى على أن تنعقد هذه اللقاءات بكل محافظة، وممثلين من الأوقاف والتربية والتعليم والثقافة والشباب والرياضة والتضامن والداخلية والعدل والمجلس القومى للمرأة وجميع الجهات المعنية. وكما يشمل عقد ندوات وورش عمل تثقيفية وتوعوية لجميع فئات المجتمع من قبل نخبة متخصصة ومتميزة، وذلك فى قصور الثقافة والمدارس والكليات فى المحافظة، وعقد لقاءات حوارية وفتح باب النقاش مع أفراد الأسرة بهدف التعرف على مشكلاتهم وتحديد الحلول المناسبة لها من خلال زيارات ميدانية، وطباعة الكتيبات التى تعالج مشاكل الأسرة وتوزيعها على أفراد المجتمع ومؤسساته أثناء هذه اللقاءات والأماكن العامة، كما يتضمن البرنامج دورات تدريبية وتأهيلية تنقسم إلى: مرحلة التعليم ما قبل الجامعى، وهى تحديد الفئة المستهدفة ويراعى فيها مناسبة المادة العلمية للفئة العمرية من خلال مجموعة من المحاور منها: إلقاء الضوء على معنى الأسرة، وقيمتها، وأهمية الترابط الأسرى، ومخاطر التفكك الأسرى على الفرد والمجتمع، ودور الأبناء فى حل المشكلات وحدود هذا الدور وآليات التدخل لحل المشكلات، ومهارات التواصل الأسرى وكذلك مرحلة التعليم الجامعى وتناسب تلك اللقاءات مع تلك المرحلة من خلال ما سبق عرضه فى المرحلة السابقة، بالإضافة إلى التركيز على الآليات التى تساعد فى الاختيار الصحيح الذى يحقق استقرار الأسرة، ومن ثم المجتمع، وعرض عدد من النماذج الإيجابية، والتأكيد على ضرورة الاقتداء بها، وعرض عدد من النماذج السلبية وتقديم حلول مفيدة ومتنوعة، بالإضافة إلى دورات مكثفة للمقبلين على الزواج وتكون هذه الدورات بكل محافظات الجمهورية من خلال مقرات وحدة لم الشمل بالمحافظات، ومحاورها التعريف بمفهوم الأسرة والحياة الزوجية حقوق وواجبات، والمشاكل الأسرية وطرق حلها، وتختتم الدورة بعدد من المحتويات العلمية والفنية التى تؤسس لأسرة سعيدة ومستقرة، ويمنح كل مشارك فى هذه الدورات حقيبة خاصة تسهم بمحتواها فى بناء الأسرة وسعادتها وتعزيز المواطنة واستقرار المجتمعات، كما سيتم اختيار الأسرة المثالية وتكريمها.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content