اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

رفضاً لقرارات الإدارة الأمريكية المنحازة للاحتلال

الجامعة العربية تحتفى باليوم العالمى للتضـامن مـع الفلسطينييـن

تاريخ النشر

نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فعالية تضامنية بمناسبة «اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، الذى يوافق 29 نوفمبر من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون يوماً عالمياً لتأكيد التضامن مع حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وغير القابلة للتصرف وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

وتأكيدا على مركزية القضية الفلسطينية والتضامن والدعم الكامل للشعب الفلسطينى فى نضاله المشروع من أجل نيل حريته  واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس  نظمت الجامعة العربية فعالية تضامنية.

وألقى دياب اللوح  سفير فلسطين فى القاهرة كلمة الرئيس  محمود عباس فى الاحتفالية وجاء فيها: «لقد مر الشعب الفلسطيني، خلال ما يزيد عن سبعين عاماً، بالعديد من الكوارث والنكبات، فقد ضحى، وعانى، وتشرد، وصبر، وناضل، واستشهد، واعتقل دفاعاً عن تاريخه، ووطنه ومقدساته، ولكن ذلك لم يثن شعبنا عن النضال، ولا عن مواصلة مسيرته، إيماناً بثوابته وأهدافه الوطنية، كما نصت عليها قرارات الشرعية الدولية. ولقد قبلنا بالشرعية الدولية، وبالقانون الدولى حكماً لحل قضيتنا، وقبلنا بالمفاوضات والحوار والعمل السياسى والمقاومة الشعبية السلمية طريقاً للتوصل الى حل قضايا الوضع النهائى كافة، وصولاً لمعاهدة سلام تقود للاستقلال وتنهى الاحتلال والصراع. إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلى ظلت تراوغ منذ اتفاق أوسلو وحتى تاريخه، ولم تكتف بذلك، فقد أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية عن رفضه لحل الدولتين، وواصل عمليات الضم والاستيطان فى أرضنا المحتلة من أجل تقويضه، كما أمعنت هذه الحكومة فى تغيير هوية وطابع مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولتنا، وأصدرت القوانين العنصرية، وعزلت بحصارها قطاع غزة عن باقى أرض الوطن وعن العالم، وقامت بخنق اقتصادنا والقرصنة على أموالنا ونهب مواردنا، وخرقت جميع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والأمنية المعقودة معها».

وأضاف: «مرة أخرى تقوم الإدارة الأمريكية بخرق القانون الدولي، وتثبت أنها غير مؤهلة لتكون وسيطاً نزيهاً، فقد أعلنت على لسان وزير خارجيتها أن المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة الغربية المحتلة، بما فى ذلك القدس الشرقية، لا تخالف القانون الدولي، الأمر الذى رفضناه ورفضه المجتمع الدولى بأسره، فهو إعلان باطل، وغير شرعي، ويتعارض كلياً مع القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2334. إن مثل هذه التصريحات والقرارات الأمريكية غير الشرعية، تشجع الحكومة الإسرائيلية لمواصلة احتلالها، وزيادة نشاطاتها الاستيطانية، وارتكاب مزيد من الجرائم. وبهذه المناسبة فإننا نشكر جميع الدول والمنظمات الدولية التى أدانت أو رفضت هذا الإعلان والاستيطان بأكمله، الذى يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ونبذ العالم هذا الإعلان كما رفض من قبله الهجوم الأمريكى على الإجماع الدولى ومرجعيات عملية السلام، واعترض على السياسة الأمريكية تجاه القدس وتصدى للهجوم على الأونروا ودعم الوكالة مالياً وسياسياً وعمل على تجديد ولايتها فى رسالة واضحة لا لبس فيها مفادها أن الحرية والكرامة حق للشعب الفلسطينى والسلام العادل والشامل استحقاق لجميع شعوب المنطقة».

واستكمل «إن القانون الدولى هو حجر الأساس للمنظومة الدولية، ولا يحتمل الازدواجية والتحريف، وإن التعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون يشجعها على الاستمرار فى التصرف كدولة خارجة عن القانون، فلقد آن الأوان أن يتحمل المجتمع الدولى مسئولياته لوضع حد لهذا العدوان الإسرائيلى على أرضنا ووجودنا ومستقبلنا. لقد آن الأوان لاتخاذ تدابير عملية تحمى الشعب الفلسطينى وتمكنه من ممارسة حقه فى تقرير مصيره ونيل حريته واستقلاله على أرضه المحتلة منذ العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. آن الأوان لتقوم دول العالم التى تؤمن بحل الدولتين وتعترف بدولة إسرائيل أن تقوم أيضا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية. ألم يحن الوقت لإنهاء أطول احتلال عسكرى فى عصرنا الحاضر، أليس من حق الشعب الفلسطيني، كغيره من الشعوب، أن تكون له دولته المستقلة ذات السيادة، وأن تنتهى معاناة أبنائه وبناته من اللاجئين الذين طردوا من ديارهم فى العام 1948؟».

وأكد «نود أن نعرب عن جزيل شكرنا لمواقف الدول التى أكدت على التزامها بالقانون الدولى والشرعية الدولية وندعو المجتمع الدولى بأسره، انسجاماً مع مسئولياته القانونية، بعدم الاعتراف بالوضع غير القانونى الذى تخلقه سياسات وإجراءات إسرائيل فى دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم تقديم الدعم والمساعدة التى من شأنها الحفاظ على هذا الوضع وتكريسه، والى التمييز بين إقليم السلطة القائمة بالاحتلال والأرض المحتلة والى ضمان المساءلة».

واختتم حديثه بالقول: «إننا ما زلنا نمد أيدينا الى السلام العادل المبنى على قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، فنحن لم نرفض الذهاب إلى المفاوضات يوماً، وقدمنا مبادرتنا للسلام فى فبراير 2018 أمام مجلس الأمن، والتى طالبنا فيها بعقد مؤتمر دولي، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين فى المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم، وتوفير الضمانات لتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة، لتحقيق سلام عادل وشامل وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية. وعلى الرغم من عقود من خيبة الأمل، فإننا لا نزال مقتنعين بالمنظومة الدولية التى تحترم القانون الدولى وتضمن نفاذه. وستواصل دولة فلسطين الانخراط فى جميع الجهود الرامية لتعزيز سيادة القانون الدولي، بما فى ذلك تعزيز مؤسساتنا، ونشر ثقافة السلام، وتمكين شعبنا وبخاصة المرأة والشباب. ومن ناحية أخرى، فإننا سنواصل بذل الجهود لتوحيد أرضنا وشعبنا ومن خلال الانتخابات التى دعونا لها ونعمل على تنظيمها خلال الأشهر القليلة القادمة، وصولاً لأن يكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعى واحد».

أما  أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية فأكد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، وإصرارها على الالتزام بقضية الشعب الفلسطيني، ومواصلة الدفاع عن حقوقه، ودعم استعادة حريته ورفع الظلم التاريخى الذى يتعرض له. مجددا التزام الجامعة بقضية الشعب الفلسطينى العادلة والدعم الكامل لنضاله وقيادته، وكذلك حرص الدول العربية على التأكيد دائما على الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وتقدير الشعب الفلسطينى على صموده وتضحياته وكذا التعبير عن الثقة فى حتمية انتصار فلسطين وقوة القانون على قانون القوة، انتصاراً لقيم العدالة والسلام على الظلم والعدوان والاحتلال.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحركات من قبل الإدارة الأمريكية قيل إنها تهدف لتحقيق السلام، ولكن تبين أن هذا السلام المزعوم ليس سوى انعكاس لرؤية اليمين الإسرائيلى فى فرض الحل على الفلسطينيين وتثبيت واقع الاحتلال، وبل وشرعنته.

وأوضح: «لقد انتهجت الإدارة الأمريكية سبيل الضغط على الجانب الفلسطينى وحده لإجباره على القبول بحل أحادي، فتبنت سلسلة من الإجراءات غير القانونية والتى كان آخرها إعلان وزير الخارجية الأمريكى أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولى فى خطوة تقوض أى احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل وتنذر بموجات عنف وتطرف فى المنطقة».

وأدان أبو الغيط التغيير المؤسف فى الموقف الأمريكى تجاه القضية الفلسطينية والذى من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، مؤكدا أن القانون الدولى يصيغه المجتمع الدولى كافة وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها، وأن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية يظل احتلالاً مرفوضاً ومداناً من العالم أجمع، وأن الاستيطان يظل استيطاناً وهو باطل من الناحية القانونية، وعارٌ على من يمارسه أو يؤيده من الزاوية الأخلاقية، بغض النظر عن أية مساعٍ لتبييض وجه الاحتلال أو إضفاء شرعية زائفة عليه».

وأضاف أن الإعلان الأمريكى جاء كحلقة أخيرة فى سلسلة متواصلة من الإجراءات الأحادية، حيث قامت الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم نقلت السفارة الأمريكية إليها فى مايو 2016، ثم قررت إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن، فضلاً عن تجميد الدعم الأمريكى لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى «أونروا» والسعى إلى تحطيمها، والحديث صراحة عن الرغبة فى استبدال مؤسسات أخرى بها، توطئة لتغيير صفة اللاجئ الفلسطيني، وسحب ملفات القدس واللاجئين من طاولة التفاوض».

وأكد أن أخطر ما قامت به الإدارة الأمريكية فى الآونة الأخيرة هو الضرب بعرض الحائط بمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولى كمرجعية وحيدة لحل الصراع الفلسطينى - الإسرائيلي؛ فسمعنا من يشكك فى جدوى القرار 242، داخل قاعة مجلس الأمن، من دون إدراك لأن هذا القرار وغيره من مقررات الشرعية الدولية هو ما مهد الطريق لمفاوضات بين إسرائيل وجيرانها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، مؤكدا ان هذه المواقف الأحادية أعطت إسرائيل الضوء الأخضر فى خطتها من أجل القضاء على حل الدولتين عبر تكثيف مظاهر القمع والاحتلال، وعلى رأسها الاستيطان، فضلاً عن العمل على قمع وحصار الفلسطينيين، وممارسة القتل بدم بارد فى مواجهة متظاهرى مسيرة العودة السلمية، مشيرا  إلى أن الانحياز الأمريكى الصارخ للمواقف الإسرائيلية، والتخلى عن المبادئ الراسخة لأى عملية سلمية متوازنة، لم يغير شيئاً من حجم الدعم والتأييد الدولى للمواقف الفلسطينية، مؤكدا أن بوصلة الإرادة الدولية مازالت تشير فى الاتجاه الصحيح، وهو حل الدولتين، وقد تواترت الإشارات على رفض عالمى واضح لهذه السياسة الأمريكية.

.أما السفير علاء رشدى مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية فأكد على ثوابت الموقف المصرى الراسخ من القضية الفلسطينية والتى لن تتم تسويتها إلا بحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، مجددا تعهد مصر بتقديم كل أشكال الدعم للقضية الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس  وهو الدعم الذى أعاد التأكيد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال القمة العربية الأخيرة الطارئة فى مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية بأنه «لا يمكن أن يتحقق الاستقرار فى المنطقة بدون الحل السلمى الشامل الذى يلبى الطموحات الفلسطينية المشروعة فى الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية «.

وأكد رشدى على أهمية اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى ، معربا عن أسفه من أن الواقع الدولى بات يؤشر لتراخى بل وتخلى بعض الأطراف الدولية الرئيسية عن دعمها لمضمون قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وهى قرارات كانت تلك الأطراف نفسها وراء اعتمادها، مشيرا إلى تأكيد اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ مؤخرا على جميع المرجعيات الخاصة بعملية السلام والتشديد على رفض أية خطوات أو سياسات أحادية لا تتفق مع أحكام وقواعد القانون الدولى والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية والحقوق الفلسطينية فى محاولة لمنح اعتراف زائف ولا قيمة له للاستيطان غير الشرعى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وذلك فى إعلان واضح لموقف الدول العربية من قضية جوهرية لم تعد فقط تهدد أو تقوض سبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة بل وتهدد حياة الفلسطينيين وتنسف بالكامل أى سبيل أمام حل الدولتين مما يفتح آفاقا لحلول أخرى لا يعتقد أنها ستكون فى صالح أى طرف من الأطراف .

ودعا  إلى ضرورة اتخاذ وقفة حازمة وموقف صلب يؤكد استمرار تماسك الموقف العربى تجاه  القضية الفلسطينية، مؤكدا على تعهد مصر باستمرار عملها الجاد والدؤوب، بعيدا عن المزايدات، لتوحيد الصف الفلسطينى تحت قيادته الشرعية ، لتجاوز كل التحديات والمخاطر .

وتابع: إن مصر ستبذل كل الجهد المطلوب لرفع معاناة الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة والوقوف ضد أى محاولات لتكرار سيناريو الحروب التدميرية الشاملة على الفلسطينيين فى القطاع . موجها رسالة إلى ضمير المجتمع الدولى بحتمية تحمل المسئوليات التى قبلها على عاتقه باستمرار تقديم كل أشكال الدعم والحماية للشعب الفلسطينى فى كل من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة ومنع استهداف المدارس والأطفال والبنية التحتية، كما حدث خلال التصعيد الأخير وذلك حتى يحصل الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة ومن بينها حق الحياة بكرامة وأمن وفى سلام ويتم انجاز التسوية الشاملة لقضيته العادلة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content