اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فى منتدى شباب العالم بشرم الشيخ

السيسى يكشف دور الأجهزة المخابراتية فى إسقـاط الـدول بالإنترنت

تاريخ النشر

أصبح منتدى شباب العالم بشرم الشيخ بمثابة احتفالية لعرض رؤية القيادة السياسية فى الكثير من القضايا، الداخلية والخارجية.. وخلال النسخة الثالثة والأخيرة من المنتدى، الذى لاقى اهتمامًا بالغًا، محليًا وإقليميًا ودوليًا، بعث الرئيس «السيسي» برسائل كاشفة لما يجرى فى منطقة الشرق الأوسط، وتداعيات ذلك على الساحتين الإقليمية والدولية، كما ألقى الضوء على التحديات التى تواجه الدولة المصرية، والجهود المبذولة لمواجهتها.

الرئيس حذّر من خطورة الاستخدام السلبى لوسائل الاتصال الحديثة، وتأثير ذلك على بعض الدول، وتحدث  بصراحة مطلقة، عندما أكد أن بعض أجهزة المخابرات تستخدم مواقع التواصل الاجتماعى لهدم الدول التى تخرج عن الصف، فى إشارة إلى الشائعات والأخبار المضللة، التى تستهدف بث الإحباط واليأس فى  نفوس المواطنين، قائلاً: «هذا الاستخدام السلبى لصالح أجهزة مخابرات لإيذاء الدول التى تخرج عن الصف.. أنا بقول كلام مهم جدًا وخطير ومفيش مسئول يقدر يقوله، لكن أنا بعتبر، أن إنسانيتى أكبر من وظيفتى».

 صراع الأفيال

الرئيس «السيسي» ركّز على ما تشهده الساحة الدولية من صراعات بين الأقطاب الكبرى؛ تدفع ثمنها الدول النامية، خاصة فى  منطقة الشرق الأوسط، واصفًا ذلك الوضع بصراع الأفيال، قائلاً: «هناك فرق بين القيم والمثل وبين المصالح والسياسات.. وعندما تتصارع الأفيال لا تسأل عن العشب والأشجارالصغيرة»، فى إشارة إلى أن الدول ذات القدرات المحدودة تدفع ثمن صراعات الكبار، من مواردها ومقدراتها، وقد يصل الأمر فى بعض الأحيان إلى تدمير بعض الدول، كما حدث فى العراق وليبيا وسوريا وكذلك اليمن.

إذا كانت «صراعات الأفيال» تستهدف الاستيلاء على موارد الدول، ونهب خيراتها، كما هو حادث فى  منطقتنا العربية، إلا أن مصر تعمل بكل ما أوتيت من قوة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، كما تحرص القيادة السياسية ـ بقدر المستطاع ـ  على حماية شعوب المنطقة من الهلاك والدمار، الذى تسببه حروب الأفيال.. وفى توصيف دقيق لما تشهده منطقتنا وأمتنا العربية من صراعات وحروب بالوكالة، قال «السيسي»: «إذا كنا سنتكسب على جماجم الأمم ودماء الشعوب وخراب البلاد فلا اعتقد أن هذا له قيمة أو نقبل به».

 إصلاح الأمم المتحددة

فى ذات الإطار، وتأكيدًا على أهمية حماية الشعوب من صراع الأفيال الدائر فى  منطقة الشرق الأوسط، طالب «السيسي» بإصلاح منظومة الأمم المتحدة، حتى لا تكون أداة لحماية مصالح الدول الكبرى على حساب الدول الضعيفة، قائلاً: إن نظام الأمم المتحدة.. منذ 70 عاما، ولذلك نحتاج لتطويرها فى مواجهة التحديات.. والقوانين والقواعد والأدبيات التى تتعامل بها المنظمة فى التوقيت الحالى ليست عصرية.

وفى رسالة تحذير لشعوب وقيادات الدول المتضررة من «صراع الأفيال»، قال «السيسي»: القوانين تفرض لخدمة الأمن القومى.. للمتقدم والمتطور والعظيم.. الضعيف يخللى باله.. والمتأخر يخللى باله.. لأنه لو مخدش باله ممكن يضيع»، فيما طالب «السيسي» الشعوب المتضررة من صراعات الكبار، ببذل الجهد والعرق فى سبيل الحفاظ على دولها من الضياع، قائلاً: «الدول عاوزة شقى وحرمان وجهد واخلاص من اهلها والقائمين عليها».

 تركيا واللعب المشبوه

بشأن التدخلات التركية السافرة فى الشأن الليبي، وما يتعلق بمذكرة التفاهم المشبوهة التى تم توقيعها مؤخرًا بين أنقرة وحكومة  «الوفاق» الليبية برئاسة فايز السراح، لم يعبأ الرئيس «السيسي» بالتصريحات غير المتزنة التى يطلقها السلطان العثمانى المعتوه رجب طيب أردوغان بين الحين والآخر، واكتفى الرئيس بالقول: موقف مصر من مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا ورئيس المجلس الرئاسى الليبيى(فايز السراج) تم اعلانه من خلال بيان رسمى صدر عن وزارة الخارجية.

وفى إشارة صريحة إلى أن مصر لن تسمح بالتلاعب فى دول الجوار، أكد الرئيس أن «ليبيا والسودان أمن قومى.. ولن نسمح لأحد أن يسيطر عليهما فهما أمن قومى مباشر». وفى ذلك تحذير صريح  بأننا لن نقف مكتوفى الأيدى أمام الأطماع التركية فى موارد ومقدرات الأشقاء فى ليبيا والسودان، فيما أكد على أن «مصر معنية فى أفريقيا حول إطفاء الأزمات وحل المشاكل، وهو خط تتبناه السياسة المصرية تجاه اشقائها فى أفريقيا والمنطقة العربية».

وعلى عكس ما يقوم به الرئيس التركى من ابتزاز لدول القارة الأوروبية، من خلال التلاعب بورقة اللاجئين، قال «السيسي»: مصر تستضيف 6 ملايين شخص على أرضها، وبالرغم من ذلك لم تسمح بخروج مركب واحد للهجرة غير الشرعية خلال السنوات السابقة».

 الإرهاب صناعة شيطانية

ونظرًا لأن مشكلة الإرهاب، أصبحت خطرًا يهدد حتى الدول الراعية لهذه المنظمات، قال السيسى: إن ظاهرة الإرهاب أداة استخدمت عبر سنوات طويلة لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أن «الإرهاب أصبح غطاء لكثير من الأهداف للدول التى ترغب فى تحقيقها»، مضيفًا: الإرهاب صناعة شيطانية، تُستخدم أدواتها لمحاربة الإنسان وتقدمه.. والجريمة المنظمة تدخل تحت ساتر الإرهاب. وضرب «السيسي» المثل بنموذج ملموس، قائلاً: بعد مرور 16 عاما مازالت تعانى العراق وسوريا من جماعات «داعش» بعد أن كانت قدرات العراق الاقتصادية ضخمة.. وكان من الممكن حل المشكلة من خلال حوار منضبط منظم.

وفى إشارة إلى أهمية تكاتف المجتمع لمواجهة خطر هذا الفيروس( الإرهاب)، قال: يجب عدم ترك دول الساحل والصحراء فى أفريقيا وحدها لمواجهة الإرهاب بقدرات اقتصادية وأمنية لا تستطيع المواجهة، فيما حذر «السيسي» من تطور الأوضاع  فى لبنان إلى أكثر من ذلك، مؤكدًا أن مصر هى الدولة الوحيدة التى نجت من حالة عدم الاستقرار؛ لأن الجيش المصرى ذو توجهات وطنية وليست دينية أو حزبية.

 تحديات الأمة العربية

فى إطار الحديث عن تحديات الأمة العربية والمنطقة بأثرها، لم يفت الرئيس التأكيد على الموقف المصرى تجاه القضية الفسطينية، قائلاً:  موقفنا ثابت لم يتغير بشأن حل الدولتين والاستيطان والمشكلة الفلسطينية.. والثوابت المصرية واضحة لا تتغير، لافتًا إلى أن «العلاقات مع الأردن طيبة جداً جداً فى التنسيق السياسى والاقتصادى».

وردا على سؤال حول مصالحة الرباعى العربى مع قطر، قال «السيسي»: إن الآخر(قطر) لم يتغير، فهناك 13 شرطاً تم وضعها، وحتى الآن لم يحدث شئ، مضيفًا: نتمنى نجاح أية جهود صادقة لنصل إلى التزامات دائمة.

وتابع :»عندما ننظر إلى وسائل إعلام معينة نجد تناولاً غير موضوعى بغرض الإضرار بمصر، ويجب على إعلامنا أن ينتبه لذلك.

 مصر والتحول الرقمي

وعلى المستوى الداخلي، تحدث الرئيس عن التحديات التى تواجه الدولة المصرية، فى عدة نقاط، قائلاً: ليس لدينا تحديات ممكن أن تعرقل الدولة المصرية الا الاستقرار، مشيرًا إلى أن «مصر تبذل جهدا كبيرا جداً فى ملف التحول الرقمى، ودعم التشغيل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على البيئة، داعيًا إلى تأهيل وتجهيز الشباب لاستقبال التقدم العلمى والتكنولوجى. ولفت إلى افتتاح جيل جديد من الجامعات خلال العام الدراسى القادم فيها كل العلوم الحديثة.

 جهود مكافحة الفساد

وتأكيدًا على إلمامه بكل ما يعوق حركة التنمية، وما يسببه الفساد من التهام لجهود الدولة فى سبيل تحسين معيشة المواطنين، قال «السيسي»: استطعنا من خلال الاعتماد على الميكنة وبناء قواعد البيانات فى مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية، تصويب الدعم المقدّم إلى المواطنين، مشيرًا إلى أن «هناك فرصة جديدة للقضاء على الفساد من خلال الذكاء الاصطناعى».

وأضاف:  إننا فى مصر انتبهنا لفكرة الميكنة والذكاء الاصطناعي، فيما يتعلق بالإصلاح الإداري، وخلال العام القادم ستنتقل الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لتقليل تدخل العامل البشري، مضيفًا: أنا لا أقصد الفساد المعروف بالاستيلاء على المال فقط.. أنا أقصد الفساد فى الأداء مثل بطاقات التموين والضرائب وغيرها.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content