اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

خلال تدشين وافتتاح مشروعات جديدة ببورسعيد

السيسى: اقتحمنا كل قطاعات التنمية بمشروعات تكلفت 4 تريليونات جنيه

تاريخ النشر

منذ أن تولى المسئولية، يحرص الرئيس «السيسي» على اقتحام الملفات الشائكة، طالما كان فى ذلك مصلحة للدولة المصرية وللمصريين.. لا يتوانى لحظة ولا يهدأ له بال إلا بعد أن يتأكد بنفسه أن الأمور تسير على ما يرام.. وكثيرًا ما رأيناه يراجع المسئولين فى كل كبيرة وصغيرة؛حرصًا منه على أن تسير الأمور على خير ما يرام.. الرجل لا يألو جهدًا فى سبيل إقالة الاقتصاد المصرى من عثرته، فلم يكد ينتهى من المشاركة فى قمة مجموعة العشرين ببرلين، حتى رأيناه يشارك بفعالية  فى القمة الأفريقية.. وبعدها بسويعات قلائل رأيناه يفتتح مجموعة من المشروعات العملاقة فى بورسعيد.. وكما هى عادته، راح يشرح للمصريين حجم الصعوبات التى واجهتها الحكومات السابقة فى تنفيذ هذه المشروعات.

الرئيس تناول عوائد هذه المشروعات على الدولة المصرية والمصريين، ولم يخش أو يتجاهل الحديث عن القرارات الاقتصادية الصعبة التى اتخذتها الحكومة الحالية والسابقة، والتى تحمل تبعاتها الشعب المصرى بكل أطيافه، تلك القرارات التى كان من الممكن أن تؤثر سلبًا على شعبية الرئيس، وهذا ما أكده  «السيسي» مرارًا عبر  حوار المصارحة الذى انتهجه مع الشعب منذ أن تولى المسئولية.

الرجل لم ينسب الفضل لنفسه فى المشروعات التى تقوم الدولة المصرية حاليًا بتنفيذها، ولكنه دائمًا ما يؤكد أن الأفكار كانت موجودة من قبل، ولكن صعوبة التمويل حالت دون تنفيذها، ومنذ اللحظة الأولى لتوليه المسئولية وهو حريص كل الحرص على البحث عن مصادر تمويل غير تقليدية لتنفيذ ما تحتاجه مصر من مشروعات حتى يمكنها مواصلة السير فى خضم الظروف الاقتصادية القاسية التى تمر بها جميع دول العالم بلا استثناء.

نعم.. الشعب تحمَل فاتورة الإصلاح القاسية، ولكنه الآن يجنى ثمارها فى صورة مشروعات بدأت تظهر آثارها فى ربوع البلاد.

«السيسي» لا يتحدث عن مشروعات وهمية، ولا يعد بوعود وردية، ولكنه يتناول جميع الأمور  وقت الافتتاحات حتى يكون الشعب المصرى شاهدًا على ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع.. والثلاثاء الماضي(26 نوفمبر)، وفى زيارة تاريخية لبورسعيد وقف»السيسى» على ضفاف قناة السويس، معلنًا عن افتتاح حزمة من المشروعات الحيوية، بدءًا من  التدشين الفعلى لمنظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة، مرورا بمحور 30 يونيو، وصولا إلى أنفاق قناة السويس العملاقة.

وقد أكد الرئيس أنه لا يوجد قطاع من قطاعات التنمية فى مصر مطلوب العمل فيه إلا واقتحمناه، مشيرًا إلى أن شبكة الطرق الجارى إقامتها تُعد جزءا متواضعا مما يتم إنجازه، وخلال السنوات الخمس الماضية حيث تم إنفاق نحو 4 تريليونات جنيه على هذا القطاع فقط.

 وحتى لا ينسب الفضل لنفسه أو حكوماته، قال «السيسي»: إن تنمية منطقة شرق بورسعيد كانت مطروحة منذ 15 عامًا، لكن تأجل العمل فيها بسبب حجم الأموال الكبيرة المطلوبة مشيرًا إلى أن العمل كان ضخمًا لتنفيذ شبكة الطرق من القاهرة فى اتجاه بورسعيد والإسماعيلية والعين السخنة سواء كانت طولية أوعرضية،  وعلى امتداد من بورسعيد إلى السويس أو محور 30 يونيو، علاوة على المحاور الموجودة شرق القناة، مؤكدًا أن الهدف من تلك المشروعات هو تهيئة النجاح للمنطقة الاقتصادية.

وتوضيحاً لأهمية انفاق  هذه المبالغ الضخمة من الأموال على مشروعات البنية التحتية، قال:  إذا أردنا عمل منطقة اقتصادية فى الأربع مناطق الصناعية، سواء فى شرق بورسعيد أو السخنة أو شرق وغرب القنطرة والإسماعيلية كان لابد من انجاز هذا العمل؛ لكى يسهم فى حركة النقل، لافتًا إلى  أن محور (30 يونيو) والذى يبدأ من بورسعيد حتى العين السخنة، موازيًا لطريق الإسماعيلية ـ بورسعيد بلغت تكلفته 8.5 مليار جنيه.


 وعاد «السيسي» ليؤكد أن هذا المشروع تم طرحه منذ 15 عاما، ولم يتم عمله لأنه كان يحتاج لبنية أساسية تُخِدم عليه بما فى ذلك  تجهيز الأرض شرق بورسعيد، البالغة 40 مليون متر،  متسائلا: كم حجم تكلفة المحاور البالغة مساحتها أكثر من 600 كيلو لتصل إلى 800 كيلو متر فى هذه المنطقة؟.

وأضاف: على فكرة تجهيز البنية الأساسية المطلوبة من الطرق، وليس من المياه الصالحة للشرب كمحطات تحلية على سبيل المثال أو صرف صحى أو أرصفة..  أحببت أن أقول للناس فى مصر إن المشروع تم طرقه قبل ذلك ولم يتم تنفيذه لأنه  يحتاج إلى أموال كثيرة، وكان أمامنا خيارات نقوم بالعمل عليها،  ونعطى الفرصة لكى يكون هناك عمل لأولادنا وشبابنا..ولا نقول إننا خططنا وعملنا وبعد ذلك لا تكون هناك الإمكانات التى تعمل على نجاح المشروع.

وفى إِشارة إلى أن المشوار مازال طويلاً، قال الرئيس:  ليس هناك قطاع من قطاعات التنمية فى مصر أو قطاع من قطاعات العمل المطلوبة فى مصر إلا واقتحمناه.. ولا تتصوروا أن حكايتنا شبكة طرق، وإنما شبكة الطرق هى جزء متواضع جدًا فى البنية الأساسية.. الموضوع كبير للغاية، ونحن نتكلم فى الأربع أو الخمس سنوات الماضية عن إنفاق 4 تريليونات جنيه أى أكثر من 200 مليار دولار.

 وأضاف: البناء والتنمية أمر ما كان يمكن أن يتحقق بالتخطيط فقط،  وكان لابد من بذل المزيد من الجهد ليتم تنفيذه على أرض الواقع، وهذا هو الدور المنوط بالدولة من أجل أبنائها وشعبها..وإننى أتحدث بالنسبة لهذه المنطقة فقط عن أكثر من 150 مليار جنيه، ونحن كلنا كمصريين لابد أن ننتبه ونتذكر جيدا كل هذا الكلام لأن الهدف منه السير على الطريق الصحيح.

وفى دلالة على إلمام الرئيس بكل كبيرة وصغيرة فى المشروعات الجارى تنفيذها، شدد «السيسي» على أن هناك أمرًا هاما جدا، وهو التكاليف المالية المطلوبة لتجهيز أراضى المشروعات؛ موضحًا أنها أراض  «سباخية شديدة الصعوبة وتحتاج تأهيلا وإعدادا وتجهيزا يتكلف أكثر من مئات الآلاف للكيلو أو الفدان الواحد».

 وأضاف: إذا كنا نتحدث عن 40 مليون متر أو 60 مليون متر فنحن نتحدث عن أن المرحلة الواحدة تتكلف مليارات..  إننا نعمل كل ذلك من أجل أن نعطى المستثمر قطعة أرض نضع عليها بصمة الدولة ، كما أن الدولة تنفق المليارات لتجهيز الأرض التى تقام عليها مصانع تبلغ مساحتها 3 أو 4 أو 5 آلاف متر فقط.

وكما هى عادته، لم تكن زيارة بورسعيد لافتتاح محور «30 يونيو» والأنفاق والمنطقة الصناعية فقط، ولكنه أعلن من هناك أيضًا عن تدشين منظومة التأمين الصحى  الشامل، مستعرضًا آلية استمرار تمويل المشروع، مع التأكيد على حصول المواطن على خدمة مميزة.

وفى هذا الإطار، أعطى «السيسي» لوزيرة الصحة هالة زايد، الفرصة كى تتحدث عن المنظومة، وأهدافها والخدمة التى سيحصل عليها المواطن نظير الاشتراك الرمزى الذى سيدفعه مقابل الحصول على العلاج المناسب بأفضل رعاية  ممكنة.


وقد انطلقت منظومة التأمين الصحى الشامل تجريبياً من بورسعيد مطلع يوليو الماضى، وشهدت الفترة الماضية استكمال أعمال تطوير المستشفيات ووحدات طب الأسرة، فضلا عن تسجيل الأسر والمنتفعين وبدء فتح الملفات العائلية وتقديم الخدمة، وآخر تلك الحلقات تطوير مستشفى «النصر».

وقد نجحت المنظومة حتى الآن فى تسجيل قرابة 550 ألف مواطن من إجمالى 920 ألفا، من خلال 29 وحدة طب أسرة، كما نجحت فى إجراء 10 آلاف و360 عملية جراحية فى مختلف التخصصات، من خلال 7 مستشفيات مطورة، هي:  السلام، والحياة، والنصر التخصصى للأطفال، والرمد التخصصى، والنساء والولادة، والتضامن، والزهور.

 وفى هذا الإطار ، افتتح الرئيس «السيسي»  قسما للأورام، وآخر لأمراض القلب تحت إشراف العالم الكبير الدكتور مجدى يعقوب، وذلك فى  مستشفى «النصر التخصصى للأطفال»، الذى  يُعد أول مستشفى لأورام الأطفال فى تاريخ بورسعيد، وهو صرح طبى عملاق من المقرر أن يخدم مدن القناة، وأُنشئ على أرض مستشفى «النصر» الذى ظل مهجورا لأكثر من 18 سنة، ويضم 123 سريرا، وقسما للأورام، وقسما للقلب المفتوح، إضافة إلى تخصص القسطرة القلبية، وقسم الجراحات المتخصصة للأطفال، وأقسام الأشعة والعيادات الخارجية والعناية المركزة والعمليات وزرع النخاع والعلاج الكيماوى، والمعامل ووحدات التمريض، وقسم تشوهات العظام.

وفى إطار الزيارة، افتتح «السيسي» نفقى 3 يوليو فى بورسعيد، اللذين يربطان جنوب المحافظة بسيناء، وغرب مدن القناة بشرقها، بغرض تسهيل حركة التجارة والنقل فى الإقليم، إلى جانب تعزيز ركائز التنمية، إضافة إلى الربط بين قارتى أفريقيا وآسيا عبورا أسفل المجرى الملاحى لقناة السويس، وقد نفذهما 6 آلاف مهندس وفنى وعامل من كبرى شركات المقاولات المحلية.

ويتكون كل نفق من 25 ألف قطعة خرسانية مكونة للدوائر، جرى تصميمها فى مصنع مخصص للحلقات الخرسانية داخل نطاق المشروع، كما تشمل شبكة اتصال لاسلكية، وأنظمة تحكم فى إشارات الحارات والسرعة، وأنظمة إنارة على أحدث مستوى. وشارك فى المشروع عدد من الخبرات الأجنبية بنسبة لا تزيد على 10% فى البداية، انخفضت إلى أقل من 5% فى منتصف المشروع.

ويستغرق المرور داخل نفقى 3 يوليو فى بورسعيد بين 5 و7 دقائق للسيارات بسرعة 40 كيلو مترا فى الساعة، ويستوعب 2000 سيارة فى الساعة بمعدل 40 ألفا يوميا،  فضلا عن طريق فرعى خارجى يربط الأنفاق الجديدة بمحور 30 يونيو، وتجرى تغذية النفق عبر 4 مصادر كهرباء مما يجعل من المستحيل انقطاع التيار عنه، أما التأمين فيبدأ من الرقابة الدائمة عبر 60 كاميرا فى كل نفق، ونظام اتصال طوارئ كل 250 مترا، و12 سلم طوارئ، مع ربط كل نفقين بممرات عرضية كل 1000 متر، وتركيب عدد كبير من طفايات الحريق وأجهزة الكشف والمراقبة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content