اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

وزير الخارجية الفلسطينى لـ«الإذاعة والتليفزيون»:

رياض المالكى: أفعال تل أبيب تثبت للعالم أنها فضلت طريق العدوان

تاريخ النشر

تظل القضية الفلسطينية هى القضية الأم، التى تشغل بال العرب والمسلمين فى شتى أرجاء المعمورة، وكانت حاضرة بقوة على مائدة اجتماعات  وزراء الخارجية العرب فى الدورة ال 152، لاسيما بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتياهو انه ينوى ضم أجزاء من الضفة الغربية (غور الأردن  وشمال بحر الأردن والمستوطنات) الى اسرائيل فى حال نجاحه فى الانتخابات القادمة وبموافقة أمريكية.

وعقد وزراء الخارجية العرب جلسة طارئة لمناقشة تلك التطورات الخطيرة، وبحث كيفية مواجهتها، والتقت «مجلة الإذاعة والتليفزيون» الدكتور رياض المالكى  وزير الخارجية الفلسطينى، على هامش هذا الاجتماع، وقال فى تصريحات خاصة: لقد تخطت الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى كل الحدود من مضاعفة الاستيطان غير القانونى على أرضنا ونهب مواردنا وسرقة أموالنا إلى قتل واعتقال المدنيين والأطفال والنساء، إلى انتهاك حقوق الإنسان وحرية العبادة، واقتحام المقدسات وإغلاق المسجد الأقصى المبارك وحملات تهويد مدينة القدس المحتلة، إلى حصار الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وحرق أشجار الزيتون المعمّرة وهدم مئات المنازل السكنية الفلسطينية فى مدينة القدس المحتلة وضواحيها، بما فيها ما حدث مؤخراً فى قرية صور باهر جنوب القدس، ضمن حملة ممنهجة من التهجير الجماعى القسري، تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلى فى هذا الحى المحاذى لجدار الفصل العنصري، والذى يقطنه حوالى 6 آلاف فلسطيني، حيث يتم استهداف هدم (100) بناية سكنية فى الحي.

وأضاف أن كل هذه الانتهاكات والتجاوزات غير المسبوقه، تثبت للعالم أن إسرائيل قد اختارت طريق العدوان على طريق السلام، وتخلت عن التزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة معها، ولذلك فقد اتخذت القيادة الفلسطينية توجهاً مبنياً على قرارات المجلسين الوطنى والمركزى لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع حكومة الاحتلال سياسياً واقتصادياً وأمنياً، سعياً لترسيخ الاستقلال الفلسطينى والشخصية الاعتبارية والقانونية لدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع قائلا :  التاريخ قد يلومنا لأننا لم نفعل اللازم لحماية هويتنا وديننا وثقافتنا وممتلكاتنا فى مدينة القدس، ونحن نعلم والأمم تعلم ما أهمية مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بالنسبة للأمة العربية وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فما فائدة القرارات التى نتخذها بالجامعة العربية  إذا كنا لا ننفذها  وقد يكون مايحدث هو محاولات لتصفية القضية الفلسطينية عبر قصر حلها على حلول إنسانية واقتصادية بعيدة عن الحل السياسي.

وقال المالكي: طلبت من الدول العربية الشقيقة   تقديم مرافعات خطية تدعم موقف دولة فلسطين فى الدعوى التى رفعتها ضد الولايات المتحدة الأمريكية أمام محكمة العدل الدولية لانتهاكها القانون الدولى ونقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، وكذلك نفس الامر بالنسبة لإفتتاح  جمهورية هندوراس مكتباً دبلوماسياً لها فى مدينة القدس، حيث يعتبر ذلك انتهاكاً للقانون الدولى وكذلك اعتراف ناورو بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقد يكون الكثيرون منا لم يسمعوا عن ناورو من قبل ذلك، فهى جزيرة صغيرة فى أعماق المحيط الهادي، مساحتها 21 كيلومتراً مربعاً، ويسكنها 13650 إنساناً وقد طلبت من الدول العربية  ايضا ااتخاذ إجراءات عقابية سياسية واقتصادية ودبلوماسية ضدها.

ودعا وزير الخارجية الفلسطيني، وزراء الخارجية العرب للعمل الحثيث من خلال علاقاتهم الثنائية ومتعددة الأطراف مع الدول الأعضاء والمجموعات الجغرافية الدولية فى الأمم المتحدة، للحصول على تصويت واسع لصالح قرار تجديد تفويض وكالة الغوث (الأونروا) وايضا دعوت الأمانة العامة للجامعة العربية وبعثاتها فى الخارج ومجالس السفراء العرب والبرلمان العربى إلى بذل أقصى الجهود، بما فى ذلك القيام بزيارات وإرسال رسائل عاجلة إلى دول العالم، لحثها على التصويت لصالح تجديد التفويض إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وفق قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948،  لأن مايحدث هو محاولات اسرائيلية وأمريكية محمومة لتجفيف قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال محاولات إضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتقويض تفويضها الدولى وقدرتها على أداء مهامها فى إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وتجديد تفويض الأونروا سيطرح على الدورة 74 القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المنتظر أن يجرى التصويت على مشروع قرار تجديد تفويض الأونروا فى منتصف نوفمبر القادم.

وفيما يخص الرد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى بضم أراض جديدة من الضفة الغربية، قال المالكي، إن وزراء الخارجية العرب أدانوا بشدة هذه التصريحات واعتبروا أن هذا الإعلان يشكل تطورا خطيرا وعدوانا إسرائيليا جديدا ينتهك على نحو فاضح القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 و338، ويقوض فرص إحراز أى تقدم فى عملية السلام ونسف أسسها كاملة .وأعلن البيان الصادر عن الاجتماع  ومتابعة هذه التصريحات العدوانية الإسرائيلية الجديدة على نحو مكثف، والاستعداد لاتخاذ جميع الإجراءات والتحركات القانونية والسياسية للتصدى لهذا الإعلان الاسرائيلى أحادى الجانب، الذى من شأنه أن يؤجج الصراع والعنف فى المنطقة والعالم بما فى ذلك التحرك العربى لدى مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأعضاء المجتمع الدولى .وحمل البيان الحكومة الإسرائيلية نتائج وتداعيات هذه التصريحات الخطيرة غير القانونية وغير المسئولة، مؤكدا تمسكه بثوابت الموقف العربى الداعم لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وغير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين بالعودة والتعويض وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية داعيا المجتمع الدولي، وبصفة خاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسئولياته بالتصدى الحازم لهذه التوجهات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، داعيا إلى التحرك الفورى لإطلاق جهد حقيقى وفاعل لحل الصراع على أساس مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وتم تكليف الأمين العام للجامعه بمتابعة تنفيذ مضمون البيان، واعتبروا أنفسهم فى حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات هذا الموقف العدواني.

وأشار المالكى إلى أن وزراء الخارجية أكدوا على  رفضهم لأى صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام. وحذروا من محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال حلول إنسانية واقتصادية.. واكدوا كذلك على  ضرورة تجديد التفويض الممنوح للأونروا ورفضهم وإدانتهم لأى قرار من أى دولة يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف..

وذكر المالكى أن وزراء الخارجية العرب، أكدوا كذلك على ضرورة دعم الجهود والمساعى الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعى الفلسطينية، وتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية فى إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية.. كما أدانوا عملية القرصنة الممنهجة التى تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني.. وشددوا على ضرورة دعم وتبنى توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة وتم دعوة الأمين العام للاستمرار بالعمل المباشر مع الدول التى لم تعترف بدولة فلسطين من خلال زيارات واتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين. وتم دعوة الدول العربية للالتزام بمقررات جامعة الدول العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار أمريكى شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التى تتعرض لها.

وكشف وزير الخارجية الفلسطيني، أن وعد بنيامين نتنياهو المشؤوم بشأن الأغوار يأتى فى اطار استماتته للبقاء فى سدة الحكم خوفاً من الزج به فى السجن بسبب قضايا وملفات الفساد التى تلاحقه وهذا يدفعه باستمرار لاستخدام كل الأوراق التى بجعبته لتحقيق هذا الغرض، وكما جرت العادة اختار نتنياهو هذه المرة أيضا الورقة الفلسطينية دون غيرها فى سباق المزايدات الانتخابية.

وذكر المالكى أن نتنياهو أشرف على ترتيب واعداد هذه الخطة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وفريقه المتصهين، ومع الاذرع العسكرية والامنية الاسرائيلية، وتشاور بشأنه مع رؤساء مجالس المستوطنات وقدم لهم عديد الوعود قبل أن يقرر الاعلان عنه بالذات قبل موعد الانتخابات بأيام قليلة، فى محاولة لكسب أصوات المستوطنين لصالح «الليكود» على حساب الأحزاب اليمينية الأكثر تطرفا فى الحلبة الحزبية وبشكل خاص «يمينه» برئاسة «اييلت شكيد ) وفوز نتنياهو فى الانتخابات يعنى تنفيذه لهذا الوعد المشؤوم، ويبقى هنا السؤال: هل سيفوز نتنياهو فى الانتخابات أم لا؟. وفى حال فشل نتنياهو فى الانتخابات هل ستحمل الأحزاب الائتلافية الأخرى نفس الموقف أم لا؟ بمعنى هل أن هذا الوعد  سيسرى على غيره بعد الانتخابات؟. فى جميع الأحوال إن إعلان نتنياهو يضعنا ويضع المجتمع الدولى أمام مسئوليات وتحديات كبيرة وأمام مرحلة مختلفة مليئة بالمخاطر والتحديات.

وحول الاجراءات  التى سيتخذونها تجاة هذا الوعد المشؤوم، قال وزير الخارجية الفلسطيني:  المطلوب من مجلس الأمن الدولى فرض عقوبات رادعة على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لإجبارها على التراجع عن مخططاتها لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، ومحاسبتها على انتهاكاتها وخروقاتها الجسيمة للقانون الدولى والشرعية الدولية. خاصة إن أركان الائتلاف اليمينى الحاكم فى اسرائيل وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو يبذلون قصارى جهدهم التآمرى لتسريع طرح قضية ضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء واسعة منها كموضوع ساخن فى النقاش والجدل العام فى اسرائيل.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content