اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فى اجتماعات الدورة الـ ١٥٢ لوزراء الخارجية العرب

«أبوالغيط» يكشف قائمة الدول المهـددة بالتقسيم

تاريخ النشر

كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية عن قائمة المخاطر التى تهدد الدول العربية، والتدخلات الخارجية التى تسعى لتفتيت بعض الدول عبر تحويلها إلى ميليشيات تتلقى الأوامر من الخارج.

وعرض تفاصيل المستجدات التى تشهدها المنطقة العربية خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذى عقد عقب ختام الدورة العادية الـ152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزارى فى القاهرة.

وقال أبوالغيط: ما زالت الأزمات تخيم على المنطقة العربية، فهناك جبهات مفتوحة، وجراح لم تندمل  فى اليمن وسوريا وليبيا، وهناك الملايين من اللاجئين والنازحين تمثل معاناتهم اليومية، وبخاصة النساء والأطفال من بينهم، الكلفة الإنسانية الأفدح لاستمرار هذه النزاعات التى لا زالت تهدد حياة الإنسان ووحدة الأوطان. وأضاف فى كلمته أن استمرار حالة الاحتراب الداخلى فى بعض الدول العربية هو الخطر الأول الذى يتهدد الأمن القومى العربي، واصفا هذه الحروب التى اندلعت خلال الأعوام الماضية بأنها تُضعف مناعة الجسد العربي. وتستدعى تدخل الآخرين فى شئون العرب، وتفتح لهم الباب للتلاعب بمصائر هذه البلدان.. عبر تقسيمها إلى ميلشيات متصارعة وطوائف متناحرة، لافتا إلى أنه ما من غرضٍ لهذه التدخلات غير الحميدة سوى توسيع رقعة النفوذ، وإدارة معارك بالوكالة على أراض عربية تسيل فيها دماء عربية لأهداف لا يُمكن أن تحمل خيراً للعرب.

وأضاف قائلا: إن بعض هذه الصراعات ازداد تأزماً، فالجرح إن لم يُعالج انتشر وتوغل فى الجسد، فعلى المستوى الليبى دخلت المعارك العسكرية التى تشهدها المناطق المحيطة بالعاصمة طرابلس شهرها السادس، ولا ينبغى أن يكون بعيداً عن الجهود المبذولة لإخراج ليبيا من هذه الأزمة المتفاقمة، و المطلوب اليوم هو خفض فورى للتصعيد الميداني، والتوصل إلى وقف دائم وثابت لإطلاق النار، والعودة إلى المسار السياسى الذى ترعاه الأمم المتحدة، كما أنه مطلوب أيضاً منا جميعاً.. وفى ضوء الشرخ الكبير الذى أحدثته التطورات الأخيرة فى نسيج المجتمع الليبي، أن نقف مع أشقائنا الليبيين، ونعمل على استعادة جسور الثقة المفقودة بينهم، ومطلوب ثالثاً الخروج بمقاربة شاملة لتسوية الوضع الليبى فى مجمله، وتوحيد المؤسسات المنقسمة، واستكمال المرحلة الانتقالية باستحقاقاتها الأمنية والسياسية والدستورية.

ويواصل الأمين العام للجامعة العربية قائلا: بالنسبة لليمن، شهدنا انقسامات جديدة تهدد وحدة التراب اليمنى التى نسعى جميعاً لصيانتها.. وفى هذا الخصوص، فإننا نُرحب بتجاوب الأطراف المختلفة مع دعوة المملكة العربية السعودية للحوار، ووقف المواجهات المؤسفة التى آلمنا جميعاً اندلاعها فى بعض محافظات الجنوب، وبالنسبه لموقف  الجامعة فهى تتمسك بخيار السلام فى اليمن وتدعم الشرعية الدستورية للحكومة برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، كما أن العملية السلمية التى تقودها الأمم المتحدة فى الحديدة تمثل خطوة جيدة لتخفيض التصعيد العسكرى وبناء الثقة، إلا أنها لا زالت تصادف عراقيل يضعها الطرف الحوثى الذى نحمله مسئولية التدهور المطرد فى الوضع الإنساني، ولقد ظهر واضحاً خلال الفترة الماضية أن الطرف الحوثى لا يملك قراره، وإنما يتلقاه من دولةٍ أخرى، وإننا نكرر الدعوة لإيران بأن ترفع يدها عن الساحة اليمنية، وأن تكف عن دعم الميلشيات بالمال والسلاح، وأن تتوقف عن تحويل الأرض اليمنية إلى منصة لتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة.  ولفت إلى أن اليمن وأهله جزءٌ لا يتجزأ من الأمة العربية، وهو عمق استراتيجى للأمن العربي.. وكان وسيظل، معتبرا أن علاقات اليمن مع جواره العربى هى الباقية، والتدخلات الخارجية من قوى غير عربية عرض سيزول فى يوم قريب، لأن أغلبية الشعب اليمنى ترفض هذه التدخلات وتتمسك بعروبتها.

وتحدث الأمين العام عن التدخلات الايرانيه، وقال: قد اتخذت التدخلات الإيرانية فى الشئون العربية صورة أكثر خطورة وتهوراً فى الشهور الماضية.. إذ تجاوزت إشعال الأزمات داخل الدول إلى تهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة فى منطقة الخليج العربي، وقد اجتمع القادة العرب فى قمة مكة فى آخر مايو الماضي، لإدانة كافة الاعتداءات الإيرانية على مبدأ حرية الملاحة البحرية فى المياه الدولية فى الخليج العربى وخليج عمان، ومعروض أمام مجلسكم الموقر مشروع قرار فى هذا الشأن الذى يهم العرب جميعاً.

واوضح الأمين العام للجامعة العربية أنه فيما يخص القضية الفلسطينية فقد كانت السنوات الثلاث الماضية زمناً ضائعاً بالنسبة لها، فبدلاً من أن الإنخرط فى عملية سلمية جادة وفق مرجعيات واضحة، وجد الفلسطينيون والعرب أنفسهم يدورون فى حلقات مفرغة من انتظار خطط يُعلن عنها ورؤى يجرى التبشير بها، بينما الواقع على الأرض لا يبشر بخير أو يدعو للتفاؤل، معتبرا أن الخطة الوحيدة التى تُنفذ اليوم للأسف هى خطة تصفية القضية والتضييق الشديد على أصحابها، لافتا إلى أن هذه الخطة تنطلق من رؤية مقلوبة للوضع مفادها أن المشكلة تكمن فى الشعب الخاضع للاحتلال، لا فى القوة القائمة به، أو فى واقع الاحتلال نفسه.

واعتبر أبوالغيط أن أصحاب هذه الرؤى يتصورون أن الضغوط على الفلسطينيين والتضييق عليهم، كفيلةٌ بحملهم على القبول بما لم يقبلوا به فى السابق، وعوضاً عن العمل على إنهاء الاحتلال - هو جوهر النزاع منذ عام 67- يصر بعض الأطراف على معالجة القضية بتقويض أركانها الرئيسية التى تحظى بإجماع دولي، منوها إلى انه قد مرَّ ما يقرب من العامين على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.. وحذت حذوها دولة أو دولتان، واصفا الإجماع الدولى بأنه مازال راسخاً فى شأن كون القدس الشرقية أرضاً محتلة وقضية من قضايا الحل النهائي، لا يجرى حسمها بالإعلانات الأحادية ولا بنقل السفارات والمكاتب التمثيلية إليها. 

وذكر الأمين العام أن الولايات المتحدة الأمريكية قطعت  ايضا تمويلها عن الأونروا، فتداعت الدول لسد الفجوة التمويلية، وتحاول اليوم أن تلتف على التفويض الممنوح للوكالة بموجب قرار دولى صادر عام 1949 وقال الأمين العام: يقينى أن التصويت على تجديد التفويض فى شهرى نوفمبر وديسمبر القادمين سيعكس الإجماع العالمى الرافض لإنهاء دور الوكالة فى إعاشة 5.5 مليون فلسطيني، أو التلاعب بصفة اللاجئ لتفريغ قضية اللاجئين من مضمونها.


ويستطرد ابوالغيط قائلا: إن لدى إسرائيل فى اللحظة الحالية غطاء سياسياً توفره لها الولايات المتحدة الأمريكية، بما يمكنها من الاعتداء على الأراضى العربية فى بعض دول المنطقة.. كما شهدنا خلال الأسابيع الماضية، إنه نوع من اللعب بالنار وسلوك استعراضى لا غرض من ورائه إلا الدعاية الانتخابية، ونحذر من أن استمرار مثل هذه التصرفات الهوجاء يهدد بإشعال المنطقة بصورة لن تكون فى صالح أمن أو استقرار أى طرف.

وحول الوضع فى سوريا  قال أبوالغيط: نجد أن بعض القوى الإقليمية التى تسعى إلى اغتنام الفرص، وتحقيق مكاسب على حساب العرب فى لحظة مرتبكة، تُمارس نوعاً من الانتهازية السياسية التى ستترك آثارها فى ذاكرة الشعوب قبل الحكومات وإن الحل فى سوريا لا يكون بتقطيع أوصال الوطن السورى إلى مناطق نفوذ تحت هيمنة أجنبية، وإنما بتسوية شاملة على أساس القرار 2254 تضمن للوطن وحدته وتكامل ترابه، وتُعطى السوريين جميعاً، فى داخل الوطن وخارجه، الأمل فى أن الوطن السورى سيعود حاضناً لكافة أبنائه بلا إقصاء، وبغض النظر عن انتمائهم السياسى أو الديني.. طالما لم ينتهجوا الإرهاب سبيلاً، إن هذا هو المشروع السياسى الوحيد الذى يقود لاستعادة الوطن السوري، شعباً وأرضاً وسيادة.

واشار أبوالغيط إلى الأوضاع فى السودان قائلا: لقد تحقق اتفاق سياسى أثلج الصدور وطمأننا على المستقبل، إننى أهنئ الحكومة الجديدة التى تم تشكيلها، والتى جاءت حصيلة اتفاق سياسى بين المكونات السودانية.. وأثبت أن مجتمعاتنا قادرة على تجاوز الأزمات عبر الحوار، وأن الصراع والاحتراب الداخلى مرهون باختياراتنا وقراراتنا وليس قدراً محتوماً.                                        

من جانب آخر قال وزير الخارجية العراقى محمد على الحكيم: إن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية للعرب، والعراق يتابع بقلق بالغ الانتهاكات التى يتعرض لها الفلسطينيون من قبل الاحتلال، ويؤمن بدعم إقامة حكومة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧وكذلك بأن  الاستقرار فى المنطقة العربية يتطلب حل المشكلة الفلسطينية واعطاء الفلسطينيون حقوقهم.

ودعا الحكيم المجتمع الدولى لدعم الحكومة السودانية الجديدة، كما أعلن  رفض بلاده لما طرح من قبل بعض الدول لإنشاء قوة بحرية فى منطقة الخليج العربي، لافتا إلى أن العراق لا يؤيد المشاريع التى تؤدى لرفع التوتر فى المنطقة، مؤكدا على تحمل الشعب العراقى ويلات الحروب والنزاعات، مشيرا إلى أن القضاء على تنظيم داعش الإرهابى تم بدعم الاشقاء والأصدقاء، منوها إلى أن العراق مازال  بحاجة إلى دعم أشقائه وأصدقائه لاستئصال هذه الآفة.

وشدد على رفض بلاده للوجود العسكرى التركى على أراضيه، لافتا إلى أن بغداد ابدت استعدادها للتعاون مع أنقرة أمنيا بما لا يخل بسيادة طرف من الأطراف، لافتا النظر إلى ضرورة دعم الحوار بين أبناء البلد الواحد وعودة النازحين والمهجرين فى سوريا واليمن وليبيا، وداعيا إلى استيعاب سوريا وإعادة عضويتها فى الجامعة العربية، وأدان اعتداء اسرائيل على بعض الدول العربية، مشددا على أن العراق سيحرص خلال ترأسه الدورة الحالية للمجلس على النهوض بالعرب وبما يحقق تطلعات الشعوب العربية. وفى سياق متصل أكد المجتمعون على رفضهم لتصريحات نتنياهو المفاجئه بخصوص ضم جزء من الضفه الغربيه إلى إسرائيل، ووصفوها بأنها تتعارض من القوانين الدولية والقرارات والمواثيق، ودعوا مجلس الأمن والمجتمع الدولى إلى التصدى لمثل هذه الهراءات، وتحميل إسرائيل مسئولية تقويض الأوضاع.. مما يحول دون حل القضية الفلسطينية، وقالوا إنهم سيطرحوا الأمر أمام اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن.. التى ستعقد اواخر الشهر الحالى.

من جانب آخر قال رياض المالكى وزير الخارجية الفلسطينية، إن الاجتماعات القادمة للأمم المتحدة سوف تشهد مشاركة الرئيس محمود عباس، وإلقائه لخطاب يطرح من خلاله على المجتمع الدولى المعاناه التى تشهدها فلسطين والفلسطينيين، والانتهاكات الإسرائيلية، والتمادى فى الاستيطان، والسير فى اتجاه معاكس تماما لحل الأزمة، وتنفيذ القرارات الدولية.. وغيرها، مطالبا الدول العربية دفع حصتها من التزاماتها المادية تجاه فلسطين تجاه الأنروا.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content