اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

«أبوالغيط » يُخمد فتنة التصعيد العسكرى فى 4 دول عربية

تاريخ النشر

حالة من النشاط المكثف شهدها مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط ، هذا الأسبوع، لحسم عدد من الملفات الشائكة المتعلقة بتطورات الأوضاع فى كل من اليمن وليبيا والسودان ولبنان، إضافة إلى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية لكل الشعوب العربية.

القضية الفلسطينية كانت صاحبة الاهتمام البارز خلال الأسبوع الماضى، حيث استهله الأمين العام للجامعة العربية بتوجيه رسالة خطية لرئيس هندوراس «خوان  هيرنانديس»..  قبل زيارته  إلى إسرائيل التى تمت يوم الجمعة 30 أغسطس، والتى أعلن خلالها عن افتتاح مكتب دبلوماسى لبلاده فى مدينة القدس المحتلة، تمهيدًا لنقل سفارة هندوارس من تل أبيب إلى القدس.

وأكد  أبو الغيط فى رسالته على إدانة موقف «هندوراس» المخالف للقانون الدولي، وللإجماع الدولى بشأن القدس باعتبارها أرضاً محتلةً فى العام 1967، مطالبا رئيس هندوراس بمراجعة موقف بلاده من هذه المسألة الخطيرة، والتى تنطوى على أهمية عُظمى، ليس فقط للعالم العربي، وإنما للمسلمين فى العالم. 

وقال أبو الغيط إن الجامعة العربية تحرص على تنسيق المواقف العربية الجماعية حيال عددٍ محدود من الدول قامت بنقل سفاراتها إلى القدس، أو افتتحت مكاتب تجارية هناك.. مضيفًا إلى أن المواقف العربية الجماعية تنجح فى بعض الحالات فى الضغط على الدول التى تتخذ قراراً بنقل سفاراتها إلى القدس، مُدللاً على ذلك بتراجع حكومة «باراجواي» فى سبتمبر 2018 عن قرارٍ كانت قد اتخذته بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، لافتًا إلى أهمية الاستمرار فى ممارسة الضغوط على الدول التى قد تقدم على مثل هذه الخطوة.

من ناحية أخرى وأوضح الأمين العام أنه يتابع بقلق تطورات الأوضاع فى عدن، منوهًا إلى أن الجامعة تدعو جميع أبناء الشعب اليمنى إلى تحكيم العقل ووضع المصلحة العليا للدولة اليمنية فوق أية اعتبارات ضيقة، حفاظاً على أمن وسلامة ووحدة الأراضى اليمنية، مؤكدًا على أنه صار واضحاً أنه لا توجد إمكانية للحسم العسكرى للمعارك بين أبناء الوطن الواحد، داعياً جميع الأطراف للتهدئة والانخراط الجدى في  حوار  مسئول من أجل إنهاء الخلافات، والعمل سوياً من أجل ضمان عودة الشرعية إلى البلاد، وانهاء معاناة الشعب اليمنى والحفاظ على وحدة البلاد.

وشدد على أن الأوضاع فى اليمن تُثير المزيد من الانزعاج والقلق، خاصة فى ضوء التطورات الأخيرة المُقلقة فى الجنوب، وبالتحديد فى العاصمة المؤقتة عدن، وما تنطوى عليه تلك التطورات من تأثيرات سلبية على استقرار اليمن ووحدة ترابه الوطنى وتكامله الإقليمي، مؤكداً أن تمزيق وحدة اليمن لن يصب فى صالح الشعب، ولن يؤدى سوى لمزيد من التشرذم والاضطراب.

واستكمل الأمين العام قائلًا: إن جلب السلام الشامل والاستقرار إلى ربوع هذا البلد يتعين أن يصير الهدف الأول لجميع الأطراف، وهو ما يستدعى مقاربة مختلفة للوضع اليمنى برمته تقوم على استعادة وحدة مؤسساته ومواجهة الإرهاب والميلشياوية، فى إطار من الحوار والتفاوض بين الأطراف ذات المصلحة، وبالابتعاد عن التصعيد العسكرى والعنف، بالإضافة إلى  أن استمرار جماعة الحوثى فى إطلاق الصواريخ على الأراضى السعودية يقضى على فرص الحل السلمى للأزمة، ويُمثل انتهاكاً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، واستفزازاً مقصوداً للمملكة بغرض إشعال الموقف وإطالة معاناة الشعب اليمني، مُضيفاً أن جماعة الحوثى ما زالت تُصر على ممارسة الانتهاكات الخطيرة ضد حقوق الإنسان فى الأراضى التى تُسيطر عليها، مشيرًا فى هذا الصدد إلى أحكام الإعدام التى أصدرتها الجماعة بحق ثلاثين معتقلاً الشهر الماضي، من بينهم أساتذة جامعات وناشطون يشملهم اتفاق تبادر الأسرى ضمن تفاهمات استوكهولم، واصفاً هذا السلوك بالانتهاك الصارخ للقانون الدولى الإنساني، وبأنه يكشف عن الطبيعة الحقيقية لممارسات جماعة الحوثي، والتى تعكس انسلاخاً كاملاً من الشرعية وإهداراً لقيم العدالة والإنسانية.

 من جانب آخر أدان الأمين العام للجامعة العربية حادث التفجير الإرهابى الذى وقع فى منطقة الهوارى غربى مدينة بنغازى الليبية مؤخرًا، وأودى بحياة ثلاثة من العاملين فى الأمم المتحدة، وإصابة آخرين، داعيًا جميع الأطراف الليبية إلى  العمل على  وقف دائم لإطلاق النار، واستئناف المسار السياسى الذى يعد السبيل الوحيد للوصول إلى حل مستدام للأزمة فى ليبيا، مؤكدًا على وقوف الجامعة العربية مع الأشقاء الليبيين فى كل ما من شأنه إنهاء التصعيد العسكري، وتجاوز حالة الانسداد السياسي، والعودة إلى طاولة الحوار، والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها ولُحمة شعبها.

وكان أبو الغيط قد استقبل غسان سلامة المبعوث الأممى فى ليبيا، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات العسكرية والأمنية والسياسية على الساحة الليبية، والجهود المبذولة لإيقاف القتال الدائر حول العاصمة طرابلس، وشهد اللقاء اتفاقا كاملاً فى الرؤى بين أبوالغيط وسلامة حول أهمية شروع الأطراف الليبية على الفور فى خفض التصعيد الميداني، تمهيداً للتوصل إلى وقف ثابت ودائم لإطلاق النار، وبما يسمح بالعودة إلى المسار السياسى الذى ترعاه الأمم المتحدة، باعتبار أنه لا يوجد أى حل عسكرى للأزمة الليبية، كما أكد بهذه المناسبة على موقف الجامعة العربية الثابت الرافض لكافة أشكال التدخل الخارجى فى الشأن الليبي.

وكشف أمين الجامعة العربية عن أن اللقاء تناول المقترحات التى تقدم بها غسان سلامة أمام مجلس الأمن يوم 29 يوليو الماضي.. لحلحلة الأزمة الليبية، خاصة فيما يتعلق بالاتصالات التى تجريها الأمم المتحدة بشأن تنظيم اجتماع دولى رفيع المستوى.. يضم الدول المعنية والمنظمات الإقليمية ذات الصلة بالشأن الليبي، للخروج برؤية دولية موحدة حول سبل وترتيبات وقف إطلاق النار حول طرابلس، واستئناف العملية السياسية بين الأطراف الليبية.

وعلى صعيد الملف السودانى وجه أبو الغيط التهنئة للدكتور عبدالله حمدوك بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً للوزراء فى السودان، متمنياً له النجاح والتوفيق فى الاضطلاع بمهام منصبه، وخاصة فى هذا الظرف الدقيق والمرحلة التاريخية التى يمر بها السودان.. مع انطلاق العملية الانتقالية نحو استكمال المسيرة الديمقراطية فى البلاد.

وأوضح أمين الجامعة العربية أن برقية التهنئة التى وجهها إلى «حمدوك» بهذه المناسبة، تضمنت التأكيد على التزام الجامعة بمواصلة دورها فى الوقوف مع السودان وشعبه، ومساندة حكومته ومؤسساته.. فى كل ما يدعم من أمنه واستقراره ويسهم فى استعادة عافيته الاقتصادية.. ويصب فى تحقيق تطلعات الشعب السودانى فى العبور الناجح لتحديات المرحلة القادمة.

الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية كان لها صداها فى تحركات الأمين العام للجامعة العربية أيضا، فقد أجرى الأمين العام اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريري، شدد خلاله على رفض وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية، معربًا عن تضامن الجامعة العربية الكامل مع لبنان فى هذا الظرف الدقيق، واستعدادها للقيام بالدور المنوط بها فى صيانة الأمن والاستقرار والسلم الأهلى فى لبنان. مشيرًا إلى أن الجامعة تتابع باهتمام  كبير التطورات الأخيرة فى لبنان، فهى تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content