اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

بسبب "كورونا" والأزمات الاقتصادية .. قطر على صفيح ساخن

تاريخ النشر

دويلة قطر التي لطالما صالت وجالت ولعبت أدوارا خفية في عدد من القضايا الشائكة في المشهد السياسي لدول المنطقة، واعتمدت في ذلك الدور على عوائد النفط والغاز ، إلا أنها الآن تواجه خطرا كبيرا يهدد استقرارها الاقتصادي ومن ثم يحد من دورها السياسي المشبوه .

أزمات إقتصادية طاحنة

تطالعنا الأنباء بين الحين والآخر عن أزمات إقتصادية تضرب الدولة الخليجية بداية من المقاطعة العربية التى فرضت عليها نتيجة سياساتها وتدخلاتها في الشئون الداخلية لدول المنطقة وسعيها الدائم لفرض الفوضى مستخدمة كل أدواتها المشروعة وغير المشروعة .

إضافة إلى الأخبار المتداولة على استحياء عن محاولات انقلاب داخل الأسرة الحاكمة للإطاحة بالأمير تميم بن حمد ، نتيجة عدم رضاء أفراد الأسرة والشعب القطرى عن سياساته وتحالفاته خاصة مع تركيا وإيران ودعمهما في حلم اعادة الإمبراطورية العثمانية والفارسية .

وازداد الوضع سوءا مع أزمة كورونا التى ضربت العالم أجمع لنجد أن أحدث مؤشر اقتصادي يشير إلى أزمة سيولة تعيشها قطر ، مما جعلها تلجأ وللعام الثالث على التوالي إلى إصدار سندات دولية بقيمة 10 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية التي تعيشها خلال السنوات الأخيرة وسط تراجع حاد في أسعار النفط وركود اقتصادي بسبب كورونا، كما لجأت أيضاً إلى تأجيل عقود مشروعات حكومية بقيمة 8.2 مليار دولار أمريكي.

كما تنعكس الضغوط على الاقتصاد القطري بشكل واضح في تصاعد الالتزامات المالية واللجوء إلى الاقتراض محلياً وخارجياً، مما فاقم الدين الخارجي للحكومة إلى مستويات تاريخية عند مستوى 196.04 مليار ريال قطري ما يعادل 54.4 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2019، مقابل 156.4 مليار ريال أي 43.4 مليار دولار في العام السابق له، بنمو سنوي 25.34 في المئة أو ما يعادل 39.64 مليار ريال أو 11 مليار دولار، حسب بيانات حديثة لمصرف قطر المركزي.

وارتفع الدين الخارجي للبلد الخليجي خلال عشر سنوات بنهاية العام الماضي بقيمة 125.8 مليار ريال (35 مليار دولار)، ليرتفع 179 في المئة مقارنة بمستويات عام 2010 عند 70.27 مليار ريال (19.5 مليار دولار)، وفق البيانات.

مونديال 2022 في خطر

علاوة على ذلك انتهاج قطر لسياسة تسريح العمالة الاجنبية وتقليل النفقات وهذا ما طال العديد من القطاعات في الدولة الخليجية والتي تستعد لاستضافة كأس العالم 2022 في الدوحة ، ورغم نفي المسئولين القطريين عن تأثير الأزمة المالية على استعدادات قطر لتنظيم كأس العالم إلا ان هناك أنباء عن تعثر المشروعات وأهمها الاستادات التي ستستضيف البطولة خاصة مع انتشار وباء كورونا واصابة أعداد كبيرة من العمال القائمين على المشروعات .

شبكة الجزيرة تتأثر بالأزمة المالية

ولكن ماذا عن الذراع الإعلامية لدويلة قطر والمتمثلة في قناة الجزيرة .. هل تأثرت بهذه الأزمة المالية ؟

الاجابة جاءت سريعة وقاسية خلال الأيام الماضية حيث قامت شبكة الجزيرة بالإعلان عن تسريح عدد 275 موظفا في القناة ما بين إداريين وإعلاميين من جنسيات مختلفة كدفعة أولى،  الى جانب حالة الاستياء العام داخل أروقة الشبكة نظرا لتأخر صرف الرواتب منذ مارس الماضي ما أدى إلى اضراب العاملين داخل الشبكة للمطالبة بصرف رواتبهم ووعد الإدارة لهم بصرف شهر واحد فقط نظرا للأزمة المالية التى تعانيها قطر .

ومن المؤكد أن هذه الأزمة مثلما ألقت ظلالها على الأسواق الاقتصادية ستلقي بظلالها على صالة التحرير داخل الجزيرة لأن الامتيازات المالية التى توفرها الشبكة للصحفيين كانت هي المفتاح السحري لغض البصر عن الحقيقة وتشويه سياسات الدول المعادية لقطر .

هل ستتغير سياسات قطر ؟

ولكن السؤال الأهم هل هذه الأزمة الطاحنة التى تضرب قطر ستجعلها تغير من سياساتها تجاه دول المنطقة أم ستظل منتهجة نفس المنهج العدائي والتدخل في شئون الآخرين ؟؟

المؤشرات تقول أن الدولة الخليجية مازالت تلعب في الخفاء بل أحيانا في العلن عن طريق ضخ الأموال القطرية في عدد من الدول أبرزها ليبيا وسوريا واليمن واثيوبيا للتأثير على ملف سد النهضة .

لكن إلى متى ستظل صامدة أمام هذا الانهيار الاقتصادي الذي باتت آثاره واضحة فى مجالات عدة؟ هذا ما سيتضح خلال الفترة القادمة خاصة مع التغيرات السياسية المتلاحقة في المشهد السياسي لدول المنطقة .


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content