اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

تحت الشمس - الفن الموبوء

تاريخ النشر

لعل المعركة الأخيرة بين المدعو «حمو بيكا» وهانى شاكر نقيب الموسيقيين كشفت الغطاء عما يحدث بساحة الفن الشعبى، مما يتطلب أن تكون هناك وقفة مجتمعية وإعلامية نحو ما سماه البعض بـ«أغانى المهرجانات» التى هوت بنا من علٍ إلى أسفل سافلين. فليس هناك دنو بعد نماذج عم «حمو» ذلك ومَن على شاكلته!!

وإذا تناولنا المشكلة من باطنها - وليس من أولها - فكيف لمثل ذلك الكائن الذى أخرج على الفور سلاحه من جيبه (المحمول) وأخذ يصور - واثق الخطوة يمشى ملكاً (مع الاعتذار للأغنية) - ويشكو وهو يجأر بصوته الأجش ويهدد ويتوعد إذا فكر أحدهم بمنعه من الغناء.. وذلك لأن اللجنة الفنية - ضمنها حلمى بكر - التى أجازت آلاف الأصوات الرائعة والقوية قبله وجدت صوته غير صالح للغناء.

ولن نتحدث عن هيئته الغريبة رغم علمه بوقوفه أمام لجنة لتقييمه كمغن!.. ولا طريقة كلامه العشوائية أو أسلوبه العدوانى الفج وهو الذى ذهب لحضور اختبار إجازة صوته ليمر عبر قلوب وأسماع الجماهير وليس للفوز بشروة من سوق السمك..!! هذه الهيئة وذلك الأسلوب رسخ لهما أولئك المتهمون بممارسة ما سُمى بـ«المهرجانات» من ألفاظ خادشة للحياء وحركات مخلة وهيئة تفتقر إلى أبسط قواعد الذوق العام وبعيدة كل البعد عن أى مظهر جمالى فضلاً عن الأصوات البشعة المحشرجة التى تخرج من حناجر غير يقظةأو واعية.. فأسهموا عن عمد فى تشويه الذوق العام للناس وانحدار الأغنية الشعبية التى أبدع فيها محمد رشدى والعزبى وقنديل بأصوات كانت تملأنا طربا وشجناً وفناً.

فمن ذا القائل بأن الفن الشعبى معناه الابتذال والتدنى؟.. إن أقوى قصائد أم كلثوم كان يستمع لها أصحاب الحرف وتنبعث من المقاهى ووسائل المواصلات، ويطرب لها حتى الفلاح فى «غيطه». فليذهب ذلك «الحمو» إلى حيث يتجمع عشاقه الذين يفخر ويستقوى بهم ليبحثوا كيف كان أهل الفن والطرب يحرصون على ألا يظهروا على جماهيرهم إلا فى أبهى صورهم، وكيف تم رفض أصوات قوية وذات تاريخ فنى على مستوى النقابة أو الإذاعة فلم يتذمروا ولم يهددوا أحداٍ، وما كان منهم إلا مزيد من التطوير الدؤوب والتقدم لطلب الموافقة مرارا وتكرارا حتى يرتقوا إلى مستوى الفن والطرب ومخاطبة الوجدان، فالغناء هو البوابة الذهبية لقلوب ومشاعر الجماهير، أما ماحدث من فتونة وتهديدات واتهامات فلا علاقة له بالفن.. لكن ماذا ننتظر من شخص لا يعترف بهانى شاكر كفنان أو نقيب؟.. حتى لو راجع نفسه وقدم اعتذاراً يكاد يقبل به الأقدام عندما فكر فى العواقب الوخيمة التى جرتها عليه بلطجته.. رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content