اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

خط ولون - عقيلة رياض وإله الحب بقاعة النيل

تاريخ النشر

يستفيق اللون على صخب العاشقين.. النساء التائهات فى المكان مع الرجال.. تستعيد الخطوط ملامحهن من صراع الاختلاط.. الصمت حب ولون وانفعالات بلا شطوط أو حدود.. نساء يشبهن الفراشات ورجال حائرون.. الرقص مملكة النساء.. أميرات لرجال مطيعين لسطوة الأنوسة والدلال.. وتمضى الفنانة عقيلة رياض فى متابعة الجميع تشاركهم الحفل بالخطوط والألوان.    

تستغرقُ عقيلة رياض الكثير من الوقت فى المتابعة والرصد، ويكون لخيالها وتصوراتها الدورَ الأكبر فى قراءة الملامح وتخليصها من التفاصيل الكثيرة التى لا تخدم رؤيتها فى حرف الواقع وصياغته بخطوط بسيطة تلفت انتباه الروح لقصائدها التشكيلية التى شكلتها بأيديولوجيتها المرتبطة بهذا العالم البرجوازى الذى يقيم الحفلات والليالى الملاح. تابعت الرقصات، والحوارات الجانبية على إنغام الموسيقى، وقرأت الملامح الخجولة حين يلقى عليها المديح والغزل فتخفض رأسها، وتحاول الهروب بعينيها بعيدا، فتقتنص الفنانة هذه اللحظات لتظهر هذه الأنثى الأسطورية فى صورة غزالة أو فراشة تذوب فى الفضاء فتعيد تحديد ملامحها بخطوطها الناعمة لتجمع الحب والخجل والأنوسة فى تلك المساحات اللونية البسيطة.    

 ترسم الفنانة لوحاتها وتلونها بثقافتها الواضحة التى تجعلك تظن فى بداية المشاهدة أنك تقرأ لوحة مباشرة ثم تتبين أن الأمر ليس كذلك، وأن اللوحة جمعت بين بساطة التشكيل وحداثة التلوين، وجرأة الفنانة فى تأكيد العلاقة بين الشكل والفراغ الذى يحيطه من خلال درجة لونية واحدة فى بعض الأعمال. وفى أعمال أخرى ربطت الأشخاص بخلفيات تاريخية لا تكتشفها بتفاصيل أماكن محددة ولكن من خلال تكوناتها اللونية التى توحى بذلك.

 ولربط نصوصها التشكيلية بالمكان اختارت الفنانة الضوء الساطع برغم وجود حفلات الرقص ليلا إلا أنها اختارت لونين أساسيين يحملان معانى واضحة لأشعة الشمس ومياه النيل، فكان الأزرق والذهبى حاضرين فى معظم الأعمال.

 سيطرت الشخوص على المساحة الأكبر داخل إطار اللوحة ليصبح الشكل هو المحور الأساسى للعمل، ولتأكيد الرؤية الشمولية من خلال التفاوت النسبى فى درجات الألوان بين الشكل والأرضية ليكون لحركة الخطوط الحضور الأكبر والمهم فى تأكيد الحركة والملامح وإبراز جماليات الجسد دون الانغماس فى التفاصيل.

فحينَ نجد أن أبيات الشعر الغزلىّ تحديداً- قد تثيرُ الخجل الشديد لدى من يستمعُ إليها ، كما لمسنا من خلال قراءتنا (للشعر الماجن) أو للشعر الذى يركزُ على إبراز جمال جسد المرأة بطريقةٍ قد تخدش الحياء أحياناً، نجدُ أننا معهُ نرغبُ فى الانغماس بتفاصيل الصور التى تجسدها أبياته، كيف لا وهو يخاطبُ حبيبتهُ.

 وتظل للمرأة المساحة الأكبر فى أعمال عقيلة التى قدمتها بقدر عال من الرقى، وجعلتها محور الحوار فى معرضها الأخير"إله الحب" المقام حاليا بقاعة النيل رغم وجود الرجل الذى ظهر باحثا عن دور يرضى به محبوبته.

 تخرجت عقيلة رياض فى كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية 1978 قسم تصوير، وحصلت على درجة الدكتوراه عام 2000، شاركت فى الحياة التشكيلية منذ عام 1982 بمعارض خاصة وجماعية، ولها مقتنيات بمتحف الفن الحديث، ومتحف جامعة حلوان وجريدة الأهرام، ومقتنيات لدى الأفراد فى بلدان عربية وأجنبية.

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content