اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

لحظة - الفراخ غضبانة ..!

تاريخ النشر

فى سنة من السنين كان فى مصر رئيس وزراء اسمه الدكتور عاطف صدقى.. مش مهم.. المهم أنه ذات يوم كانت الصفحة الأخيرة فى الصحف القومية و"الحزبية" عبارة عن إعلان "استغاثة" يناشده بوقف استيراد السكر.. آه والله العظيم.. والقنوات هاتك يا رغى.. طيب عارف السبب إيه..؟! مش لأن السكر يحتوى على كوكايين أو "سم فيران"، لكن لأن السكر المستورد بـ" 90 قرشا"، فى حين أن السكر المحلى بـ"110 قروش"، وذلك يضر بالاقتصاد والصناعة المحلية والشركات العاملة فى المجال، وكانت الصفحة كاملة وبأموال الشركات الخاصة.. والحكومية..!

حينها تخيلت أن هؤلاء الذين أنفقوا أموال شركاتهم سيحالون للتحقيق، ليس لإهدار المال العام فقط ولكن لأن الإنتاج المحلى أغلى من المستورد، وأن استغاثتهم هى إعلان حرب على الشعب لأنهم رافضون للسكر "الرخيص".. وبالفعل تم التعامل مع المشكلة لكن لصالح أصحاب الاستغاثة، بفرض رسوم على السكر المستورد حتى يصبح السكر الرخيص بسعر السكر الغالى..!

تذكرت تلك الواقعة لحظة إصدار وزارة الزراعة قرارا بحظر استيراد الدواجن، وعادت بى السذاجة ظنا أن قرار الحظر يعود إلى اكتشاف إنفلونزا الطيور فى الدواجن المستوردة، أو لأنها دواجن تربية "شوارع" ولحمها من فضلات القمامة، أو أنها "مهرمنة" أو مخنوقة، وغيرها من الأسباب التى تتعلق بصحة المواطن، لكن عند قراءة أسباب الحظر اكتشفت أن هناك "شيئا ما" جعل أسعار الدواجن المحلية على حد قولهم فى حالة تراجع، وأن السوق بعافية شويتين، ولكى تسترد عافيتها فإنه يجب وقف الاستيراد حتى ترتفع أسعار الدواجن المحلية من جديد..!

وبغض النظر عن القرار.. والحظر.. والاقصاد.. والفراخ.. سألت الكثير ممن أعرفهم: هوه سعر الفراخ "انضرب" يا حضرات؟.. أجابوا بابتسامة بلهاء أصابتنى بالسخرية من سؤالى..!

طيب الفراخ اللى اتربت فى الخارج واندبحت بطريقة ما، وهناك تاجر تعاقد عليها وكلفته ثمن سفرها وثمن تخزينها، وتاجر ثان وثالث ورابع أضاف عليها أرباحه حتى وصلت إلينا.. كيف تكون أرخص من اللى اتربت فى المزرعة اللى فى آخر الشارع؟.. أليس من الطبيعى أن تخبرنا وزارة الزراعة عن السبب.. وعلاجه.. وعندما تهبط أسعار الدواجن المحلية أليس ذلك مفرحا.. أم أن الأخبار المفرحة باتت فى الارتفاع فقط وليس الهبوط.. مثل الضغط..؟!

سقط سهوا:

هل الدواجن تخضع لعلم الاقتصاد الذى من بين مبادئه "العرض والطلب"؟!


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content