اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

(الحلقة الأولى)

ذكريات نجوم الإذاعة عن برامج ومســـلسلات رمضان

تاريخ النشر

هو شهر الإذاعة والإذاعيين، يتنافس فيه المتنافسون، أجيال وأجيال تربت على صوت الإعلاميين فى الإذاعة المصرية، كل منا ارتبطت ذكرياته بأدعيتها وبرامجها ومسلسلاتها، وتحديداً فى هذا الشهر الكريم، فى هذا التحقيق نحاول من خلال حديثنا مع باقة من نجوم الإذاعة المصرية أن نستعيد معهم ذكرياتهم عن أهم برامجهم التى أذيعت فى هذا الشهر على مدار سنوات وعقود مضت، برامج ارتبطنا بها، وساهمت فى تشكيل وجداننا، وكذلك ذكرياتهم مع شهر رمضان على مدار مشوارهم الإعلامى الطويل، وأهم ما شهدته هذه الأعمال الرمضانية من مواقف تظل محفورة فى ذاكرة كل منهم.

تقول الإذاعية آمال العنانى: ذكرياتى فى شهر رمضان لا تنتهى. وأقدم برنامج المسابقات «رسائل ملونة» فى رمضان هذا العام عبر أثير إذاعة القاهرة الكبرى، وهذه المسابقة بدأتها منذ عشر سنوات، لكن هذا العام نتحدث عن الخدمات البريدية الحديثة، بمعنى متى عمل أول بريد، وكيف تكون الطريقة الصحيحة لوضع البريد، وهكذا فإنها تتضمن معلومات حول شخص أو مناسبة أو إنجاز أو مشروع أو اختراع أو هواية فى مصر والعالم كله، وفى نهاية الحلقة سؤال تكون إجابته داخل الحلقة نفسها، وهذا يستدعى من المستمع التركيز الشديد لنحقق الهدف والرسالة الإعلامية، وهى إعطاء المستمع معلومات وثقافة تثرى حياته، ويحصل الفائزون على مجموعة من الجوائز المالية مقدمة من هيئة البريد المصرى.

وتضيف العنانى: بناء على طلب محمد نوار، رئيس الإذاعة، أعود لعمل برنامج «صالون القاهرة الكبرى» كسهرة أسبوعياً، وبالفعل سجلنا حلقة منها، ثم جاءت معركة فيروس كورونا فتوقفنا، لكن إذا تحسن الوضع سنصور ثلاث حلقات من السهرة لأنها سهرة أسبوعياً فى شهر رمضان، والحلقة التى سجلتها استضفنا فيها وزير آثار السابق، وأحد السفراء، ووكيل أول وزارة الآثار، وعميد كلية آثار سابقة، وطبيب أٍسنان تبرع بعلاج بـ20 مريضاً مجاناً، وتناول الحوار فى هذه السهرة ذكرياتهم فى الشهر الكريم، وهل الصوم كان موجوداً فى عهد الفراعنة، ومحاور من هذا القبيل، وغالباً ستذاع السهرة 11 مساء الجمعة.

وعن ذكرياتها فى رمضان زمان، قالت: قدمت فى أحد الأعوام برنامج «مصرى ومصرية» عبارة عن تقديم السلوكيات الصحيحة التى يجب أن نتبعها فى رمضان فى الأسرة المصرية، والحياة بشكل عام، وكيف نحول السلبيات إلى إيجابيات، وكان هذا البرنامج إعداد عبدالله أحمد عبدالله الشهير بـ«ميكى ماوس». وأيضاً من البرامج التى أعتز بها فى رمضان «القاهرة حبى» وشاركنى فيه مأمون النجار، وأؤيد أن تكون أسماء البرامج تقتبس من اسم الإذاعة أو من هويتها، فكان «القاهرة حبى» يوضح للمستمع أهم معالم القاهرة الجميلة وكيف نحافظ على جمالها، وكان يكتبه الشاعر نجيب نجم.

وتكمل: أتذكر برنامجاً شهيراً جداً قدمته ولاقى نجاحاً كبيراً وهو «ألو ألو رمضان على الخط» كنت أستضيف فناناً وأسأله عن يومه فى رمضان وذكرياته مع هذا الشهر الكريم، وأى طعام يفضله على الإفطار وهكذا، وفى إحدى السنوات كان معى الفنان شكرى سرحان، وكان يستقبل التليفونات على الهواء، وكان لأول مرة يسجل برنامجاً إذاعياً، وسجل معى على مدار الشهر كاملاً، وفى السنة التالية كان معى الفنان كمال الشناوى، والإثنان لم يظهرا بهذا الشكل من خلال برنامج إذاعى سوى «ألو ألو رمضان على الخط».

وتضيف العنانى: كنت دائماً أحول برنامج «صالون القاهرة الكبرى» إلى صالون للخير والعطاء، ويعتبر أول برنامج فى الإذاعة والتليفزيون يسعى لرجال الأعمال والقادرين لعمل الخير، سواء مساعدة الأيتام أو نظافة وتجميل ميادين القاهرة الكبرى، وبناء بيوت لمن ليس لهم مأوى، ولا أنسى حلقاتى مع الشيخ محمد متولى الشعراوى فى رمضان التى أثمرت عن كثير من أفعال الخير ومساعدة المحتاجين، ونحن حالياً نعانى من فقدان البرامج الدينية بشكل عام فى الإذاعة والتليفزيون. هذه البرامج كانت تقدم القدوة للجميع، فلابد من عودة البرامج والدراما الدينية.

وتقول العنانى: الحمد لله ما زال المستمع يبحث عن الإعلاميين الذين يحبهم ويثق أنهم يقدمون له ما يفيده ويعطون له معلومة، لدرجة أن مستمعاً أرسل لى دفتراً عبارة عن بحث كامل عن كل سؤال قدمته فى البرنامج، بما معناه أن مضمونه جعل المستمع يبحث ويصبح مثقفاً.

وتختتم العنانى ذكرياتها عن الشهر المبارك قائلة: من الذكريات الجميلة أيضاً برنامج «مصر تتحدث عن نفسها» كان هدفه أن يعرف المستمع بلده من خلال أسئلة عن أهم معالم المحافظات والآثار التى تميزها، وكانت جوائز هذه المسابقة رحلات مقدمة من المحافظة للفائزين، وكل المحافظين استجابوا لنا، وأحياناً كانت الرحلة تصل لأربعة أيام وإقامة كاملة، وقد حصلت على وسام القدوة الطيبة من رئيس الوزراء وقتها عن تقديم ليالى رمضان.

الإذاعية الكبيرة الأستاذة إيناس جوهر تقول: رمضان شهر ملىء بالذكريات الحلوة التى لا أنساها، ومنها عندما اخترت أنا والدكتورة درية شرف الدين لقراءة بيانات نصر أكتوبر ونشرات الأخبار فى 1973، وكان قبلها غير مسموح للسيدات بقراءة الأخبار، لكن الدكتور عبدالقادر حاتم اختارنا، أنا لأن صوتى فيه بسمه تساهم فى التعبير عن النصر، والدكتورة درية لأن صوتها هادئ، وهنا أذكر مكانة الدكتورة عبدالقادر حاتم، هذا الرجل الذى بنى الإعلام العربى، وكان يحبه كل العاملين فى ماسبيرو حتى السعاة، لدرجة أنهم حملوه على أكتافهم وساروا به فى مبنى الإذاعة والتليفزيون، فهو قائد المسيرة الإعلامية فى مصر.

وتضيف: من الذكريات الجميلة فى رمضان أننى كان لدىّ برنامج على الهواء، والطريق كان مزدحماً فتأخرت أنا والضيف الدكتور تحسين الحديدى، وكان زميلى عمرو عبدالحميد قد بدأ الهواء، واتصل بنا هاتفياً لنكون على الهواء معه، وبدأنا نحكى ونصف معالم المناطق التى نسير عليها، وعندما نمر على نادى الجزيرة نتحدث عن أهمية المشى والرياضة وهكذا، وكان هذا إنقاذاً ظريفاً للموقف، وأيضاً لا أنسى الفنانة هند رستم عندما اشترطت على المخرج حسنى غنيم الله يرحمه أن يحضر لنا «فتة» من صنع والدته للاستديو، فقد كانت فنانة جميلة وحبوبة، وبالفعل تأتى للاستديو ونضع الفتة والمائدة على الأرض ونأكل جميعاً.

وتكمل جوهر: من المواقف الجميلة فى برامج رمضان أيضاً أننى كنت آخذ «جمل من الضيوف على الهواء»، ففى حلقة الشاعر صلاح جاهين سألته «من الذى تحب أن تشكره على الهواء؟»، فقال لى «أحب أشكر والدة نيللى على أنها أنجبتها». وأيضاً المخرج يوسف شاهين عندما سألته قال بخفه دمه «ماجدة الرومى. لكن لا أعلم كيف تتجوز واحد اسمه أنطونيت».

وعن برامجها الرمضانية، قالت جوهر: من أشهر البرامج التى قدمتها فى رمضان «ضيف على الفطار»، وشهادة للتاريخ كان فكرة إسعاد يونس ومحيى محمود، وهم الذين قدموه فى البداية، وكنا نتحدث عن ضيوف البرامج أى «نلمع البرامج»، وهذا قبل مجىء سناء منصور من مونت كارلو، فعندما عادت وتولت الشرق الأوسط تحولت الفكرة إلى استضافة ضيف كبير سواء فنان أو محافظ أو مسئول وهكذا، فبدأنا جميعاً نعمل فى هذا البرنامج ومعنا إبراهيم صبرى وإمام عمر.

وتضيف: من الذكريات الجميلة فى مسلسل «أرجوك لا تفهمنى بسرعة» مع نجلاء فتحى وعبدالحليم، أننى شاركت فى التمثيل معهم فى دور صديقة لنجلاء فتحى، ثم حدث العبور أثناء التسجيل فتوقف المسلسل، وبدأت الاستديوهات تمتلئ بالمؤلفين والشعراء والملحنين والمطربين لعمل أغانٍ للعبور والنصر، وحضرت تنفيذ أغنية «على الربابة» لوردة وبليغ حمدى، وجرى تأجيل تسجيل المسلسل للعام التالى.

الإذاعية حكمت الشربينى تقول: رمضان شهر للعبادة وللصوم وذكر الله، هذا بالنسبة للحياة الشخصية، أما فى الإذاعة فكان أستاذنا فاروق خورشيد من أوائل الشخصيات الذين تولوا رئاسة الشرق الأوسط، ففكر يعمل برنامج «مبدع على الفطار»، وطلب منى أن أقدمه، وكنت فى بداياتى، وكنا نستضيف كل من أبدع فى مجاله مثل الشاعر أحمد عبدالمعطى حجازى، والموسيقار محمد عبدالوهاب، ومبدعين مختلفين فى الطرب والتلحين والشعر وهكذا، وبالفعل حضر أول يوم الصحفى عبدالرحمن فهمى وخليل البندارى، وكان من برامج الهواء الجميلة وقت الإفطار.

وتضيف: من الذكريات الجميلة أننا كنا فى الاستديو أنا وزميلى سمير غنيم فى شيفت الهواء وقت الإفطار، وكنا نتلقى تعليقات المواطنين من خلال التليفونات على الهواء ونسألهم عن الصيام وعادات رمضان، وأثناء العمل انطلق مدفع الإفطار، فقال غنيم بشكل حماسى جملة «حان الآن وقت الإفطار»، وبعدها شرب كوب ماء على الهواء، ثم استدعتنا آمال فهمى ووجهت له اللوم، وقالت له «الكباية دى فى بيتكم»، واعترضت على صوته القوى وقت إعلانه عن مدفع الإفطار، لكن سمير الله يرحمه كان خفيف الظل ويأخذ كل المشاحنات بتهريج، ولم يخرج من مكتب آمال فهمى إلا بعد أن سامحته.

وتكمل: من برامج رمضان التى أعتز بها «مدح وذم» مع زميلى نجيب البرعى، وتحدثنا عن الخلفاء والأمراء فى الدولة الفاطمية والعباسية، فكان برنامجاً خفيفاً مدته 8 دقائق، بالإضافة لبرنامج «شعر وموسيقى» الذى كانت أفكار وأشعار حلقاته فى رمضان دينية وصوفية، بدلاً من الرومانسية أو الوطنية.

وتختتم حكمت ذكرياتها قائلة: أتذكر موقفاً لا ينسى مع المخرج محمد علوان، الله يرحمه، الذى أخرج مسلسلاً ليذاع فى شهر رمضان بطولة محمد عبدالوهاب ونيللى، وأنا نفذت تتر البداية والنهاية للمسلسل، وكان سيذاع من الإذاعة فى الشريفين بعد أذان المغرب فوراً، فظل المخرج محمد علوان يقوم بعمل المونتاج حتى قبل المغرب بربع ساعة فقط، فذهبت معه إلى الشريفين، وبمجرد نزولنا من السيارة قال لى «اجرى اسبقى وصّلى الشريط للمهندس»، وبالفعل طلعت السلم جرى وأعطيت الشريط لمهندس الهواء إبراهيم سليمان، وكان صوت الشيخ محمد رفعت يرفع أذان المغرب، وتم إذاعة الحلقة بعد الأذان فوراً، فشكرتنى بعدها آمال فهمى، وبخفة دمها قالت لى «اللى ساعدك يا حكمت أنك رفيعة فقدرتى تجرى وتطلعى السلالم بسرعة».


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content