اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فى وداع شيخ المخرجين بماسبيرو .. دويدار الطاهر مؤسس الإنتاج المتميز

تاريخ النشر

رحل عن عالمنا مؤخرا شيخ المخرجين فى ماسبيرو دويدار الطاهر، صاحب البصمة الحقيقية فى صناعة وإنتاج الأفلام التسجيلية فى تاريخ المبنى، ومؤسس إدارة الإنتاج المتميز بقطاع قنوات المتخصصة.. كما تتلمذ على يديه كوكبة من أشهر كبار المخرجين، منهم خالد الصاوى، وائل إحسان، أحمد مدحت، أشرف فايق. الإذاعة والتليفزيون تستعرض مشوار المبدع الراحل من خلال آراء زملائه ورفاق رحلته وتلاميذه فى ماسبيرو.

حصل دويدار الطاهر على ليسانس الآداب جامعة القاهرة عام 1965، ثم دبلوم الإعلام العالى عام 1972.. وبدأ عمله كمخرج بالإدارة العامة للأخبار، ثم مخرج بالبرامج الخاصة، ثم رئيس المكتب الفنى للبرامج وشئون الإنتاج، ثم رئيس الإخراج التسجيلى بأفلام التليفزيون، ثم عمل مديرا لإدارة تخطيط الأفلام الاستعراضية، فمديرا عاما لوحدة الإنتاج الفنى بقطاع الإنتاج، ثم رئيس الإدارة المركزية للإنتاج المتميز بقطاع قنوات النيل المتخصصة.

وشارك شيخ المخرجين فى 31 عملا بين تأليف وإخراج، منها إخراج الفيلم الاستعراضى "شطرنج" إنتاج أفلام التليفزيون عام 1975، بطولة أبو بكر عزت، عبدالمنعم إبراهيم، مشيرة إسماعيل، عايدة رياض، وإخراج الفيلم الروائى "ويبقى شىء" بطولة أحمد مظهر، إلهام شاهين، عماد رشاد، زهرة العلا، وكتب سيناريو وحوار الفيلم الاستعراضى "آدم والأميرة"، بطولة سمير حسنى ويسرا، بالإضافة لتأليف وإخراج الأفلام التسجيلية "عاشق مصر، سيناء أرض السلام، العريش شاطئ الأحلام، الفيوم، المنيا، دمياط، حلوان، العلمين، النحاس والنحاسين، السلطان حسن، مسجد عبد الرحيم القنائى، مسجد أبوالحجاج، مسجد سنان باشا، الروضة".

وقد عمل شيخ المخرجين كمنتج فنى لأعمال لاقت نجاحا كبيرا وحصلت على جوائز، منها فيلم "الشيطان يستعد للرحيل" بطولة سمية الألفى، هشام عبد الحميد، إخراج شريف يحيى، وفيلم "وراء الجريمة" (الإنتاج المتميز) بطولة خالد النبوى، إيناس مكى، إخراج وائل إحسان، وحصد الجائزة الذهبية لمهرجان القاهرة الرابع للإذاعة والتليفزيون بفيلم "مقتل رسام"، بطولة عمرو عبدالجليل، أحمد عبدالوارث، إخراج وائل أحسان، وحصل على الجائزة الفضية لمهرجان القاهرة الخامس للإذاعة والتليفزيون بـ"علامات أبريل" بطولة محسنة توفيق، سلوى خطاب، إخراج أحمد ماهر، وحصل على عدة جوائز منها جائزة الاخراج لمهرجان القاهرة الخامس للإذاعة والتليفزيون، وجائزة التمثيل لمهرجان القاهرة الخامس للإذاعة والتليفزيون، والجائزة الذهبية للمهرجان القومى للسينما 2000، وشهادة تقدير من مهرجان تونس، وفيلم "زهرة الإسكندر" بطولة زيزى البدراوى، سيد عبد الكريم، إخراج أحمد مدحت، وحصل على العديد من الجوائز، بينها جائزة الإخراج لمهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون، وجائزة التمثيل لمهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون، وجائزة الديكور لمهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون، والجائزة الفضية للفيلم بمهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتليفزيون، وذلك عن فيلم "أسانسير خمس نجوم" بطولة محمد رياض، عبير صبرى، عزت أبوعوف، إخراج أشرف فايق.. وحصل على جائزة الإبداع من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عام 2000.


وقد عمل دويدار الطاهر محاضرا بالعديد من المعاهد وكليات وأقسام الإعلام منذ 1971 وحتى قبل رحيله، وله العديد من البحوث والدراسات فى دوريات الإعلام المتخصصة، كمجلة الفن الإذاعى ومجلة اتحاد الإذاعات العربية والصحف والمجلات العربية. وقد أثرى المكتبة العربية بمؤلفات فى مجال الفن التليفزيونى، بينها "الفن الثامن.. التليفزيون ذلك المجهول" 2005، و"فنون المنوعات والتليفزيون" 2008، و"سيكولوجيا الإخراج والتليفزيون" تحت الطبع الآن.

أما عن الجوائز وشهادات التقدير الذى حصل عليها خلال مشواره فيها، فمن بينها جائزة الفكرة عن فيلم "عاشق مصر طلعت حرب" من المهرجان القومى للسينما التسجيلية سنة 1980، والجائزة الأولى فى السيناريو عن فيلم "السلطان حسن"، والجائزة الأولى فى الإخراج عن فيلم "حلوان"، وجائزة أحسن فيلم عن "دمـيـاط"، والجائزة البرونزية عن إخراج فيلم الفيوم، وشهادة تقدير من وزارة الثقافة عن مجمل الأعمال التسجيلية، وشهادة تقدير من وزارة الإعلام فى العيد الفضى للتليفزيون.


يقول الإعلامى الكبير حسن حامد، الذى يعتبر من أقرب أصدقاء المخرج الراحل: "فور إنشاء قطاع القنوات المتخصصة كان مطلوبا أن يتولى إدارة الإنتاج المتميز بالقطاع مخرج صاحب باع طويل فى الإخراج التليفزيونى والسينمائى ويحظى باحترام الجميع، خاصة أن كوادر هذه الإدارة كانوا خريجين جددا وفى حاجة لشخص يمتلك خبرة وينظرون إليه نظرة القائد، ولم أجد أفضل من دويدار الطاهر لتولى المهمة".

ويضيف أن كل المجموعة التى كانت تعمل معه فى إدارة الإنتاج المتميز أصبحوا أسماء لامعة فى الإخراج التليفزيونى والسينمائى، منهم المخرج أحمد ماهر ووائل إحسان وآخرون من أصحاب المواهب، لأنهم تتلمذوا على يد دويدار الذى يتميز بالمهنية العالية وفى نفس الوقت بالمنهج الأكاديمى".

وتابع حسن حامد: "حصدت إدارة الإنتاج المتميز العديد من الجوائز من داخل وخارج مصر فى عهد الطاهر، الذى قدم مجموعة كبيرة من الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة والأغانى المصورة".

وعن صفاته قال: "كان إنسانا نقيا، يحب عمله ويكرس وقته لهذه المهنة، ولا يبخل على زملائه، لذلك كانت له بصمة واضحة فى مجال التدريب سواء فى الجامعات الخاصة أو معهد الإذاعة والتليفزيون، وأجمل صفاته أنه كان متجددا يشعرك بأنه شباب ودائما متطلع لكل ما هو جديد، ويتميز بالروح المرحة والنظرة المتفائلة طوال الوقت".


أما رئيس الإدارة المركزية للإنتاج المتميز عادل عبساوى فيقول: "بدأت علاقتى بأستاذنا الكبير دويدار الطاهر عام 1998 عند بدء إنشاء قطاع القنوات المتخصصة، وبصفته مؤسس إدارة الإنتاج المتميز وبصفتى مدير إدارة التصوير بالقطاع فقد نشأت بيننا علاقة محترمة وراقية، وبدأت الإدارة تنتج أعمالا قوية. وعندما بدأت عمل تقليد جديد بعد رئاستى للإدارة المركزية للإنتاج المتميز منذ سنوات وهو عمل عرض خاص لأفلام الإدارة، دعوت شيخ المخرجين دويدار الطاهر ليحضر أول عرض خاص، وتم تكريمه كمؤسس لهذه الإدارة، وأتذكر عندما أبلغته بالتكريم أنه بكى وقال (أنا أول مرة أتكرم منذ 40 عاما)، وبعدها أصبحت دعوتنا لأستاذنا دويدار الطاهر فى كل عرض خاص لإدارة الإنتاج المتميز أمرا ثابتا".

ويضيف أن دويدار الطاهر هو أول من فتح الباب للمبدعين من خارج المبنى لتقديم أفلام متميزة، ومنهم المخرج عرب لطفى الذى قام بعمل أول أفلام سينما 35 ملى، وكانت أفلام السينما فى البداية تتبع إدارة الإنتاج المتميز، ويتم تحميض هذه الأفلام فى استوديوهات لندن والهند، مثل فيلم "علامات أبريل" للمخرج أحمد ماهر، وفيلم "زهرة الإسكندر" للمخرج أحمد مدحت.

أما عن صفاته الإنسانية فقال: "كان بشوشا، رقيق المشاعر، وعندما كان يرانى كان يقول لى (سمعت آخر نكتة؟)، وهنا أتذكر موقفا قبل فيروس كورونا أنه جاءنى المكتب وكانت عنده محاضرة فى المبنى، وقال لى (لا يمكن أكون فى المبنى ولا أسلم عليك يا ابن الأصول)، وكانت أمنياته دائما أن تصل خبرته لكل الأجيال فى مجال إخراج الأفلام التسجيلية".


أما المخرجة أسماء إبراهيم، أحد تلاميذه فى إدارة الإنتاج المتميز، فتقول: "من حسن حظى أننى أخرجت للأستاذ دويدار الطاهرعملين أعتز بهما بشدة، الأول هو برنامج (ملفات شارونية) وكان بعد استشهاد الطفل الفلسطينى محمد الدرة على الهواء أمام أعين العالم، فكان أن كتب فورا حلقات تسجيلية توثق للمجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وبحق الإنسانية، ولم تتجاوز مدة الحلقة 10 دقائق، ثم كان تعاوننا الثانى فى برنامج مدته ساعة وهو (عم يتساءلون)، عن آيات التساؤلات فى القرآن الكريم، وكان برنامجا دينيا فى قالب منوعات، وهى مزاوجة تبدو غريبة لكنها كانت تجربة برامجية امتازت بالتجديد".

وتضيف: "أكثر شىء تعلمته من الأستاذ دويدار الطاهر هو احترام وسيط التليفزيون الذى يختلف عن الوسيط السينمائى فى موضوعاته وطريقة طرحها حتى لو تشابه الوسيطان فى كثير من العناصر المشتركة بينهما، وأيضا تعلمت منه كتابة نص للشاشة الصغيرة يحقق المتعة والإفادة معا، كما تعلمت منه كيف تستمع لصوتك الداخلى".

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content