اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أكاديميون يكشفون متطلبات نجاح مبادرة "دراجة لكل مواطن"

تاريخ النشر

كشف أكاديميون وقيادات فى الغرف التجارية عن كواليس المحاولات التى سبقت مبادرة «دراجة لكل مواطن»، والمعوقات التى واجهت تنفيذ مبادرات سابقة فى ذات الشأن، موضحين أن إعادة إحياء هذه الفكرة ودعمها يتطلب توفير مجموعة من المستلزمات، ومواجهة المعوقات التى منعت تنفيذها فى السابق، خاصة أنها تحقق مجموعة من الفوائد على مستوى الأفراد والمجتمع، وتحقق مردودًا اقتصاديًا كبيرًا فى حال ما إذا تم التصنيع محليًا.


خبير الإدارة المحلية واستشارى البلديات الدولية الدكتور حمدى عرفة أشاد بالمبادرة، لما تحققه لمصر من مكانة بين الدول التى سبقتنا فى هذا المجال، خاصة أنه من شأنها تقليل التلوث وزيادة الاستثمار، موضحًا أن للمحافظ صلاحيات مباشرة فى تنظيم الدراجات، حيث تنص المادة رقم  (26) من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لعام 1979 م على أنه  يعتبر المحافظ ممثلاً للسلطة التنفيذية بالمحافظة، ويشرف على تنفيذ السياسة العامة للدولة، وعلى مرافق الخدمات والإنتاج فى نطاق المحافظة، ويكون مسئولاً عن كفالة الأمن الغذائى ورفع كفاءة الإنتاج الزراعى والصناعي، والنهوض به، وله أن يتخذ كل الإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك فى حدود القوانين واللوائح، كما يكون مسئولاً عن الأمن والأخلاق والقيم العامة بالمحافظة، يعاونه فى ذلك مدير الأمن فى إطار السياسة التى يضعها وزير الداخلية، وعلى مدير الأمن أن يبحث مع المحافظ الخطط الخاصة بالحفاظ على أمن المحافظة لاعتمادها، ويلتزم مدير الأمن بإخطاره فوراً بالحوادث ذات الأهمية الخاصة، لاتخاذ التدابير اللازمة فى هذا الشأن بالاتفاق بينهم.

وقال «عرفة» إنه لا يوجد سوى ٥ مواد فقط تنظم سير الدراجات، وكل ما يخصها فى القوانين التى تذكرها، فبالإضافة للإدارة المحلية هناك قوانين المرور الحالى رقم 66 لعام 1973م، وبعض تعديلات مواده بقانون المرور رقم 121 لسنه 2008، وقانون المواقف الذى ينظم إدارة السرفيس التابع للمحافظات، وقانون المحال التجارية، ففى قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 121 لسنه 2008، المعمول به، وفيما يتعلق بالدراجات  فإن  المادة 50 توقع ضمن اختصاصات المحافظين والمحليات آليات تنظيم ركوب الدراجة، فتنص على الآتي: «لا يجوز قيادة دراجات الركوب فى الطرق العامة لمن تقل عن ثمانى سنوات ميلادية، ويكون متولى شئون الصغير مسئولًا عما يحدث عن ذلك من أضرار، ولا يجوز لمؤجرى هذه الدراجات وعمالهم.. تأجيرها، وإذا كانوا مسئولين عما يحدث عن ذلك من إضرار للغير وللصغير نفسه، ولا يجوز مزاولة مهنة مؤجر الدراجات للغير إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك، ويحدد المحافظ المختص شروط  الترخيص والجهة التى تتولاه والشروط التى يجب أن تتوافر فى المحل الذى يزاول فيه، وفى جميع الأحوال يجب أن تتوافر فى الدراجات المؤجرة شروط الصلاحية المتطلبة فى دراجات الركوب»، وفيما يتعلق باللائحة التنفيذية رقم 1613 لعام 2008م الخاصة بقانون المرور رقم 121 لعام 2008 م فإن المواد المتعلقة بالدراجات الهوائية من المادة 198 إلى المادة 206 توضح أنه: «لا يجوز قيادة أى دراجة إلا بعد الحصول على رخصة من المحليات، ومدة الرخصة 5 سنوات، وممنوع اصطحاب أى فرد فى المقعد الخلفى أقل من 16 عامًا، وارتداء الخوذة، ومطلوب الفحص الفنى للدواسات والفرامل والجدوان ووجود نور أمامي».

 وتابع، أن الدراجة ليست وسيلة للحفاظ على البيئة فقط، بل يمكن أن توفر مليون و350 ألف طن غازات ثانى أكسيد الكربون فى الـ 27 محافظة، فضلًا أن استخدام الدراجات يوفر ما يقرب من 81 مليون لتر بنزين يستخدم يوميًا، ووفقًا لمعهد التربية البدنية الألمانى فى كولونيا فإن ركوب الدراجة إحدى الطرق المثالية لتحسين جميع وظائف الجسم والمحافظة على صحته إجمالًا؛ إذا ما حرص المرء على ممارسة هذه الرياضة لمدة عشر دقائق فقط يوميًا، وللتمتع بلياقة بدنية عالية ولتقوية العضلات والدورة الدموية ومفاصل الجسم، ولتحسين حالة القلب إذا مارس الإنسان رياضة ركوب الدراجة لمدة نصف ساعة يوميًا، وتنشيط الجسم، وتخفيف الوزن، كما أن نسبة حالات الوفاة دوليًا من ركوب الدرجات لا تتخطى 1%، ونسبة الإصابات تتراوح ما بين 3- 5%، بالإضافة إلى أن 88 مليار جنيه سنويًا ايرادات ضائعة على أقل تقدير قيمة استثمارات لهذا الملف، ومن الممكن البدء فيه بالمدن الجديدة وتوفير مساحة لحركتها من الطرق الموجودة تتراوح بين متر ومتر ونص المتر.


الخبير المرورى لواء مجدى الشاهد مساعد وزير الداخلية الأسبق، يرى العكس فيما يخص قوانين المرور، حيث إن القانون يصنف وسائل النقل إلى.. سريع مسئول عن تراخيصه المرور، وبطئ تقع مسئوليته على الأحياء، وقد كانت الدراجات والكارو والحنطور بأرقام قديمًا، والأفلام توثق ذلك، لكن من فترة بعيدة أهملت الأحياء هذا الملف حتى أصبح العادى أن تكون بلا أرقام أو ضوابط سير، ولكن للأسف الأحياء مهتمة بـ»التوك توك» رغم أنه مسئولية المرور لكونه وسيلة نقل سريع، وتهمل الدراجة الهوائية وغيرها من وسائل النقل البطئ، وهو ما أدى لضياع حصيلة كبيرة على الدولة والتأمين ضد الحوادث.

 وأضاف أنه بالنسبة للسن، فممنوع قيادتها لأقل من 10 سنوات، وهناك ضوابط للراكب خلف قائدها، والإلتزام بلبس الخوذة.. وغيرها، مع شروط لمحلات تأجيرها ورقابة عليها وعلى سلامتها وشروط تأجيرها للغير، وكل ذلك يتطلب حملات توعية للمسئولين والمواطنين لتغيير الثقافة والتأكيد على القواعد المنظمة، فالبعض يعتقد أن الدراجة لا قواعد لركوبها على الطرق العامة، ومسئولية لوزارة النقل ممثلة فى هيئة الطرق والكبارى والأحياء فى تخطيط أماكن لسيرها فى الطرق الموجودة، وتوفير أماكن الصيانة والفحص والركن، وبالتالى أعتقد من الصعوبة التنفيذ خلال سبتمبر القادم، فالأمر يحتاج وقتًا كافيًا لحوار مجتمعى ومع المختصين حتى نبدأ بشكل سليم.

 من جانب آخر حددت وزارة الشباب والرياضة، سبتمبر القادم للإعلان عن مبادرة رياضية قومية تحت شعار «دراجة لكل مواطن»، وفى تصريحات لوزير الشباب والرياضة ورئيس الهيئة العربية للتصنيع أكدا دراسة كل المعطيات اللازمة للإسراع بتنفيذ المبادرة، من خلال تدبير 100 ألف دراجة كمرحلة أولى، مع الاهتمام بالتصنيع المحلي، حيث يبدأ بنسب تصنيع محلى تتعاظم بمرور الوقت، على أن يراعى التصميم كل الشروط البيئية والمظهر الحضارى وتمتاز بالجودة والمتانة والشكل الجذاب، كما أنها ناجحة اقتصاديًا، فهى توفر فرص عمل، خاصة بأعمال صيانة الدراجات والتوزيع وتأجيرها، وكذلك أنظمة للتقسيط من خلال البنوك لتوفير الدراجات بسعر مناسب أقل من السوق، وبما يجعل مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الدراجات إلى أفريقيا والشرق الأوسط.


وعن ذلك أوضح دكتور جمال عبد المعطى رئيس شعبة الدراجات الهوائية والنارية باتحاد الغرف التجارية، أن مبادرة السيد الرئيس ممتازة ولذا فالقطاع الخاص سواء تجاريًا أو صناعيًا لابد أن يساهم فى هذه المبادرة، ولكن حتى الآن أعلنت الحكومة توفيرها من خلال وزارة الإنتاج الحربي، وأوجدت العميل والتمويل بعيدًا عن القطاع الخاص.. صاحب الخبرات فى هذا المجال.. سواء المستوردين أو المصنعين لأجزاء منها، وهو ما ننتظر إيضاحه الأيام القادمة، وتأكيدًا على أهمية المبادرة لفت إلى أننا كنا فى حاجة لفترة مناسبة للاستعداد لها لتغيير ثقافة المواطن، من خلال اللعب على وتر توفير الوقت والطاقة والتكدس المروري، بالإضافة للأمان واللياقة البدنية الأعلي، منوهًا إلى أنه قبل عامين كانت هناك مبادرة عن طريق الغرفة التجارية، وقطاع  الدراجات الهوائية والنارية بغرفة القاهرة بالتعاون مع الصين، للتصنيع المحلى فى مصر أولًا، ثم تغطية الداخل والتصدير، على أن يتم توفير حماية للمنتج فى البداية وباستثمار ضخم يزيد على المائة مليون جنيه، ولكن لم نجد إرادة لدى وزارة التجارة والصناعة للمضى قدمًا.. فتوقف المشروع، وحتى اللحظة غير معلوم كيف سيتم تدبير المائة ألف دراجة الدفعة الأولى فى هذا الوقت القصير، فهناك قرار بمنع الاستيراد، فإذا كان سيتم إلغاؤه نحتاج شهرين على الأقل للتواصل مع الموردين واختيار الجودة الأفضل بالسعر المناسب، والسعر لن يقل عن الأربعة آلاف للدراجة بمواصفات أمان للسير على الطرق السريعة.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content