اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

رؤساء المنظمات الحقوقية يحددون قواعد الاستفادة من التعديلات الدستورية

تاريخ النشر

  اعتبر رؤساء المنظمات الحقوقية أن التعديلات الدستورية التى جرى بشأنها الاستفتاء الأسبوع الماضى إيجابية فى المطلق، وكانت ضرورية فى التوقيت الحالى، موضحين أنها كانت تمثل إعادة مراجعة لبعض المشكلات التى تضمنها دستور 2014 نتيجة الظروف التى أحاطت به وقت إعداده، مطالبين بضرورة اجراء حوار مجتمعى جديد لتحديد بعض المعايير المطلوبة لتحقيق الهدف من التعديلات، خاصة ما يتعلق منها بمجلس الشيوخ وكوتة المرأة.

  صفاء على رئيس مؤسسة سيداو للديمقراطية وحقوق الإنسان، قالت: لو نظرنا إلى دستور ٢٠١٤، نجد أنه من أفضل الدساتير المدنية  التى شُرعت فى الدول العربية والعالم، ومع المواد التى أقرها البرلمان فى التعديل وطرحها للاستفتاء سيكون أيضًا من أفضلها، فقد أعطى للمرأة حقها بكوتة ٢٥% من التمثيل فى البرلمان، وإذا كانت فى الدول المتقدمة المرأة لها ٥٠%، وإذا كنا اليوم حصلنا على ٢٥%، فهذه نقطة ايجابية لصالح المرأة، والمسألة لم تصبح مسألة تمثيل بقدر ما هى مسألة كفاءة، حيث إن النساء بهذه الكوتة مع كوتة ٢٥% للمحليات تصل إلى ٥٠% من المجالس النيابية المنتخبة، وهذه طفرة فى المجتمع المصرى لابد من الإشادة بها، الوضع السابق على تمثيل المرأة والشباب والأقباط والعمال والفلاحين كان وضعًا مقبولاً نوعًا ما، ولكنه لم يتم تفعيله بالشكل الكامل لغياب غرفة من الغرف التشريعية، وهى المجالس المحلية لم تتم انتخاباتها حتى الآن، وبالتالى لا يمكننا تقييم الوضع بشكل جيد، لكن أصبحت الفرصة متاحة أمام الجميع للتنافس ودخول مضمار السباق، حتى الذين لم تسعفهم الفرصة لمجلس النواب، أمامهم مجلس الشيوخ ويمكنهم من خلاله إبداء آرائهم وخبراتهم فيه، وقد كنا من المشيدين سابقًا بإلغاء مجلس الشوري؛ نظرًا لما كان يتم إنفاقه من أموال باهظة من ميزانية الدولة، لمجرد رأى استشارى، لكن هذه المرة أعتقد أن الوضع  سيكون مختلفًا، ويساعد على إنجاز وتشريع القوانين التى تتناسب والدستور الجديد.. وتابعت، بالنسبة للمواد الخلافية وأزمة لماذا التغيير؟!، فببساطة هذه مشكلة لجنة الخمسين، بسبب السرعة التى أتمت بها عملها، ومن قاطعوا الاستفتاء وقتها، لذا دعونا للمشاركة، وهذا اقتراع سرى لا يفرض أحد عليه أى رأى خلف الستار، وتحت إشراف قضائى، والفرز علنى، وعلى الهواء مباشرة، فلا مجال للتزوير، ومن الظلم أن نعود لما قبل ثورة يناير من عزوف عن المشاركة السياسية، فالكلمة الأخيرة للمواطن الواعى والقارئ لهذه التعديلات، ليعلم مدى صحتها من عدمه، وللعلم الشعب هو من  اختار نواب البرلمان ليمثلوه ويتحدثوا باسمه، وبالتالى اختيارهم هو من حدد كل ممارسات البرلمان حتى الآن، بما فيها التعديلات على الدستور.

عاصم عبد المعطى رئيس المركز المصرى للشفافية ومكافحة الفساد والوكيل السابق للجهاز المركزى للمحاسبات ورئيس المركز المصرى للشفافية، قال: التركيز على مواد دون أخرى لبيان أن التعديلات فى اتجاه معين، هو خطأ، فلابد من تفنيد التعديلات بكل تفاصيلها، فالمشروعات العملاقة التى أخذ الرئيس على عاتقه إنجازها لابد أن تكون محل احترام، وهو أمر معترف به فى الخارج، وثمار هذه التنمية ستظهر خلال السنوات القادمة، أيضًا الاصلاح الاقتصادى الذى اعترفت بجدواه المنظمات الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، وبمعدل النمو الذى سيصل مع نهاية العام الحالى لـ 6% دليل على أننا نسير فى المسار الصحيح، ويتبقى أن يتم توزيعه بشكل عادل لينال الجميع حظه من التنمية، وهو ما يتم بلورته فى المشروعات الاجتماعية المختلفة، إذن هناك تنمية ملموسة قائدها هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإذا ما كنا بشكل عام نتحدث دائمًا عن أن الرئيس يسبق المسئولين، وأنهم لا يجارونه فى خططه، فإذن كان مطلوبا أعطاء الوقت المعقول للرئيس حتى لا نعود لرتم العمل البطىء من ناحية وحتى تظهر نتائج العمل والتنمية من ناحية أخرى، وهذه نقطة، ومن ناحية أخرى أعلنا من قبل أن، وبالتالى يكون من الظلم الحكم على فترتى الرئاسة قبل حصد نتائجها، ونراعى أيضًا التغييرات والمخاطر المحيطة بنا، ثم إنه الرئيس الوحيد الذى صارح شعبه وطلب منهم التحمل والعمل معه، وأن المرحلة ستكون صعبة، لأنه يريد تحقيق نتائج كبيرة، فهو رئيس وطنى ومحب لوطنه وقدرت الجماهير ذلك، ثم نأتى لجزء مهم وهو أن التعديل لا يرسخ لتوريث الحكم، وإنما هو مجرد مد لفترات الرئاسة دون أن يزيد عددها، وهو التخوف الذى بسببه تم النص فى دستور 2014 على أربع سنوات لكل فترة رئاسية، خشية توريث الحكم كما كان الاتجاه قبل 2011.

وأضاف، أنه من المواد التى أثارت لغطًا استحداث مجلس الشيوخ، وهو أمر حميد لأنه يثير التنافس بين المجلسين النيابيين، ويقلل المدة التى يتطلبها اصدار القوانين بدلاً من طول مناقشتها سواء فى مجلس النواب أو مجلس الدولة، وهو هنا لا يتغول على مجلس الدولة، بقدر ما يساعد فى سرعة انجاز القوانين، والنقطة الأخيرة التى أختلف فيها مع البعض، وهى النص على كوتة للمرأة يراها البعض ايجابية، لكننا نراها ليست بهذا القدر، أولاً لأن المرأة تنادى بالمساواة، وبالتالى المساواة تتطلب التنافس، والتنافس هو ما يعزز مشاركتها وليس ضمان وجودها، كما أن فكرة الكوتة غير ديمقراطية بشكل عام، لذا كان من الأفضل أن ينص عليها بنفس النص الخاص بالعمال والفلاحين والأقباط والشباب.

وشدد د.نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان على أنه من أهم مكتسبات هذه التعديلات؛ مفهوم الدولة المدنية الذى جاهد الجميع كثيرًا من أجله، فلأول مرة فى تاريخ الدساتير المصرية منذ سنة 1923، يوجد فى هذه التعديلات عبارة واضحة للدولة المدنية إذ تضمنت هذه التعديلات أن «القوات المسلحة هى حامية الدولة المدنية».. فحتى دستور 2014 خضع فى تعاملاتنا القانونية لمدنية الدولة، وبموجب التعديلات يترتب على ذلك تنقية كل القوانين التى ترتبط بمفهوم الدين، ويبقى الدين فقط داخل المساجد والكنائس.

 د.ولاء جاد الكريم مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية قال إن التعديلات الدستورية تضمنت ميزة مهمة، وهى تثبيت نسبة تمثيل المرأة بالربع فى إطار جهود تمكينها، لكن سلبياتها قد تكون أكبر من إيجابيتها، وما دمنا فى الاتجاه لها، فلابد من الانتباه لعدد من الأشياء فى القوانين التى ستنظمها، فإذا اتفقنا أن انجازات الرئيس واضحة، وأنه لن يستخدم صلاحيات التعديل فيما يخص القضاء بما يضر به، لكن لابد من التنبيه إلى أن أحد مكاسب ثورة 25 يناير هى الحد من الفساد، وثورة 30 يونيو هى الحد من الفاشية والاستبداد الديني، وفيما يخص القضاء فإن استحداث المجلس الأعلى للقضاء ومنحه صلاحيات أكثر مما كانت موجودة أيام مبارك أيضًا مثل القضاء على الأقدمية المطلقة فى الاختيار، والمادة الخاصة بالعمال والفلاحين تجاوزها الزمن بالمفهوم المتداول عنهما، وقد شاهدنا فى الممارسات قبل 2011 أن مرشحينهم أبعد ما يكونوا عن المقصد من هاتين الفئتين، وبالتالى لابد من أن يتم توضيح المقصود بهما وأن يكونوا على قدر معين من التعليم، فهم مشرعو الدولة، أما بالنسبة للمادة الخاصة بمجلس الشيوخ فأولاً هى لا علاقة لها بمستشارى الرئيس أو الوزارات ولن تلغيهم، لأن اختصاصاتهم مختلفة، فالمجلس الجديد يقدم النصيحة فى كل ما هو تشريعى وسياسي، أما النوع الثانى فيخص بالنواحى التنفيذية، لكن هذا المجلس ليحقق الهدف منه يجب أن يضم الكفاءات، على غرار مجلس الشيوخ الأمريكى أو اللوردات البريطاني، وفى إطار حوار مجتمعى حقيقى وشفافية مطلقة، حتى لو كان هذا الاختيار عن طريق لجنة يعينها الرئيس، يكون دورها وضع المعايير المطلوبة والمجالات التى يحتاج الرئيس لضمها تحت قبة هذا المجلس، ضمن نسبة الثلثين التى يُعينها.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content