اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

بعد تصريحات السيسى فى منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة

قيادات نسائية:توجيهات الرئيس تحصن حقوق المرأة فى قانون الأحوال الشخصية

تاريخ النشر

جاء حديث الرئيس السيسى فى منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، ليطمئن المرأة المصرية على حقوقها ومصير أبنائها وفقًا لقانون الأحوال الشخصية الذى يجرى الحديث عنه، مؤكدًا أنه لن يوقع على قانون لا ينصف المرأة المصرية، وهو ما اعتبرته قيادات المنظمات النسوية دفعة مهمة لإرساء مبدأ الإنصاف وتحسين أحوال المطلقات وأبنائهن، لافتين إلى أن غالبية الدراسات التى ترصد أحوال هذه الفئة تكشف عن تعقيدات مرعبة يتحمل تبعاتها الأبناء فى المقام الأول.

وأوضحت القيادات النسائية أنه ووفقًا لدراسة ميدانية أجرتها جمعية نهوض وتنمية المرأة، حول الحضانة من 2012 لـ 2015، جاء الجزء الأول منها  فى عامى 2012- 2013 ولمدة تسعة أشهر، بأكثر من محافظة.. وبمشاركة خمس من جمعيات المجتمع المحلى وشملت عينة من عشرة آلاف 40%  منهم من الرجال، وتوصلت إلى أن  88% من الرجال لا يدفعون النفقة، و92% لا يدفعون مصاريف المدارس، وورصدت الدراسة الثانية التى أجريت لمدة ستة أشهر بين عامى 2014_2015 بست محافظات، وخلصت إلى أن 90% من الرجال لا يدفعون النفقة، و95% لا يدفعون مصاريف المدرسة.

د. إيمان بيبرس، رئيس مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، أكدت أن كلام الرئيس جاء لينصر الأمهات اللاتى نصرهن الاسلام، وجاءت تصريحاته ردًا على المطالبات غير الشرعية لعدد من البرلمانيين تهدف لسلب حقوق المرأة التى اكتسبتها فى القانون القديم، لذا لابد من التنبيه على أنه من أهم مطالبنا التى لا تختلف أبدًا ما جاء به الشرع والأزهر.. عكس  ما يحاول البعض الترويج له، ومشروع الأزهر جيد جدًا.. عدا المادة 15 المتعلقة بزواج البنت أقل من 18 سنة، ويعد أفضل مشروعات القوانين الموجودة المقدم من القومى للمرأة الذى جاء بعد حوارات مجتمعية عديدة، وأهم مطالبنا هو عدم الاستغناء عن سن الحضانة الحالي.. وأى محاولة لخفضه مرفوضة، ورفض تغيير ترتيب الحضانة.. وذهاب الأبناء لزوجة الأب إذا ما تزوجت الأم، والحضانة مع الأم حتى الزواج من جديد، ورغبة الرجال فى خفض السن فقط من أجل الشقة التى هى من حق الزوجة.. على العكس نرى.. بأن تكون من حقها بغض النظر عن الحضانة، ولكن أى مشروع لم يجرؤ على النص على ذلك، بالإضافة إلى الابقاء على الخلع كما هو.. لأنه لا يخالف الشرع.. وأيدته المحكمة الدستورية.

د. آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة، عضو مجلس النواب، أكدت أن الجدال حول قانون الأحوال الشخصية لا يخلو من الأنانية من قبل المجادلين من الرجال، حيث يعز عليهم أن يكون للمرأة التى اعتادوا لقرون أنها تسمع وتطيع فى البيت.. وبخروجها منه لا يكون لها حقوق ولا كرامة، ولأنها عاشت طويلًا على ذلك الوضع.. فلما جاء الماضى القريب والحاضر ليعطيها ويفهمها حقوقها كما واجباتها انتاب الرجال القلق والهلع.. فكيف تصل لهذا الشكل من الكرامة والقدرة.. بعيدًا عن الرجل، ولكن نؤكد أن مناقشة البرلمان حين عرض مشروع القانون ستراعى إنصاف الطرفين، لأننا نبحث عن كرامتهما وحقوقهما واستقرار الأسرة والطفل، فإذا تحدثنا عن نقطتين.. الحضانة التى يتشدق الآباء بها.. فلنتفق أنه ليس من مصلحة الأب وليس فقط الطفل أن يكون الابن معه، حيث سيذهب لعمله ويتركه لزوجة الأب.. إن وجدت، فلماذا يأخذ لها طفلا ليس بابنها.. بالعكس مصلحة الطفل وأمنه وسلامته مع أمه، والرجل لا يطالب به حبًا.. إنما فى أغلب الأحيان ليكسر أنف مطلقته، ونقطة أخرى سأطرحها مع غيرها كثير عند بدء عرض المشروع للمناقشة والحوار، وهى ما سبق وتعرضت له فى حديث صحفى وطالبت به مع دخول البرلمان.. وكأن التنفيذ يأت بين يوم وليلة.. ألا وهو حق المرأة فى معاش وبيت الزوجية عن الطلاق، خاصة مع طول المدة، فالرجل إذا ما استقدم من يقوم على شئون المنزل ورعاية الأولاد.. كم سيدفع له.. ألم تقدم ذلك المرأة طواعية طوال فترة الزواج.. ألم تكن شريكة فى بناء البيت.. فكيف تخرج منه لمجرد الطلاق بعد ما أفنت عمرها فيه،  وفى كل الأحوال لابد أن نستوعب قول النبى صلوات ربى عليه وسلامه بأنه ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم، وقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب عندما جاءه رجل يشتكى زوجته فقال له: «يا أخى أليست هذه المرأة الطابخة لطعامك، الغاسلة لثيابك، المربية لأطفالك، المدبرة لبيتك.. يا أخى أكرمها واحتملها».

صفاء على رئيس مجلس أمناء مؤسسة سيداو للديمقراطية وحقوق الإنسان، نبهت لأهم المشاكل التى تواجهها المرأة فى الوضع الحالي.. والتى تحتاج أن ترى حلولًا لها فى القانون الجديد.. إعمالًا لتوصية الرئيس، وقالت: تختلف مشاكل المرأة باختلاف وضعها عند الانفصال.. عاملة أو غير عاملة، حاضنة أم لا.. وغيرها، ولكن المشكلة الكبرى حينما تكون الزوجة حاضنة.. والتى تجد نفسها فى الشارع بأولادها إذا ما قام زوجها بتطليقها، وحتى لو ذهبت لمنزل والدها أو أخيها.. فلن تجد لا الراحة ولا الخصوصية لها أو لأبنائها، ناهيك عن المصاريف التى تحتاجها للانفاق على نفسها وأولادها، وهى ملزمة بالحصول على حقوقها فى حالة الخلاف باللجوء لمحكمة الأسرة، ويستغرق الأمر من 15: 45 يومًا لإقامة دعوى.. سواء نفقة زوجية أو نفقة صغار، وتعد من اجراءات التقاضى العرض على اخصائيين اجتماعيين وقانونيين، لعرض الصلح.. وغالبًا لا يتم.. ويكون وقتًا مهدرًا، ثم نبدأ جولة أخرى.. وهى اجراءات إقامة الدعوى.. والتى تأخذ ٣ شهور لتحديد أول جلسة، وغالبًا الزوج لا يحضر نكاية فى الزوجة، فتؤجل لإعادة الإعلان ٣ شهور مرة أخرى، وإذا طلبت الزوجة نفقة مؤقتة، فإما أن يحكم بها القاضى أو لا، وبهذا تدخل الزوجة بالأولاد فى سنة بلا نفقة أو مسكن ومصروفات مدرسية، وعلى الزوجة وحدها مواجهة هذا، وكل ذلك فى حالة أن الزوج له وظيفة محددة ومصدر دخل معلوم، فما بالنا لو كان يعمل فى التجارة أو الأعمال الحرة.

وأوضحت أنه لابد أن تجد المرأة عند الانفصال خاصة الحاضنة، مسكنًا ملائمًا، فبوقوع الطلاق على الزوج ترك المنزل.. فهم من اعتادوا العيش فيه حتى لا تتأثر حالتهم النفسية والدراسية نتيجة تغير مكان السكن.. والذى قد يتبعه تغير المدرسة، أيضًا هو فرد مقابل أبناء وزوجة.. والرجولة وليس الدين والقانون فقط تحتم ذلك، أيضًا يغفل البعض حقوق المرأة المادية عند الطلاق؛ بمعنى آخر من الطبيعى أن المرأة اقتسمت عند الزواج التجهيز للحياة الزوجية، وهذا على خلاف الشريعة، فيكون من حقها عند الانفصال اقتسام ما وصلوا له، نقطة أخرى متعلقة بالمهر والمؤخر، لدينا فى مصر تقاليد ما أنزل الله بها من سلطان، فنحن البلد الوحيد فى المنطقة التى تساعد فيه الزوجة فى تجهيز منزل الزوجية، بل بعض القرى تشترى فيها العروسة لنفسها وحماتها وأخوات زوجها هدايا.. وغيره، والشرع لم يقل بذلك، فتجهيز المنزل على الزوج أما المهر فهو حقها خالصًا.. فكيف بعد ذلك لا يكن من حقها شيء.

 وتابعت قائلة: من المطالب اثبات الطلاق ثبوتًا قانونيًا، لأن بعض الأزواج يتعنتون فى اثباته، لحرمان الزوجة من معاش والدها مثلًا، إمعانًا فى إذلالها، الولاية التعليمية أرى أن تكون مشتركة بين الاثنين، وإن اختلفا تكون الولاية للدولة، ومن الأفضل أن يتفقا مقدمًا أنه فى حالة الخلاف أو الطلاق يكون التعليم فى نفس مستوى المدارس التعليمية قبل خلافهما، وفى مستوى أقرانهم، ليس أقل فيفسدوا وليس أكثر فيتحول تعليم الأبناء إلى عصا غليظة  فى يد من معه الحضانة، وغالبًا تكون الأم التى تحاول ازعاج الأب بمصروفات دراسية لا يستطيع تحملها، وفيما يخص الرؤية لابد أن تغلب فيها مصلحة الطفل الفضلى، وهو أن من حقه رؤية أبويه، حتى لو كانوا منفصلين، وينطبق الأمر على الجد والجدة وفروعهما من الناحيتين، ونوهت إلى أنه مع وجود ظواهر غريبة على مجتمعنا، كالوالدين اللذين تركا توأمهما بالحضانة لعدم قدرتهما على نفقاتهما، والأم التى ضربت ابنها لأن والده تزوج عليها، وغيرهم من الأطفال الذين يلقون بمقالب القمامة، نجد أن الأبناء دائمًا من يدفعون الثمن، لذا لابد أن ينظر لهم القانون بوصفهم أبناء الدولة، ويتم اتخاذ تدابير احترازية للتعامل معهم، وانشاء جهة رسمية للتأهيل النفسى للزواج، مع وجود شهادة رسمية تفيد أهليتهم لتحمل المسئولية وتربية الأبناء، بعد ارتفاع معدلات الطلاق المبالغ فيها.

د. محمد فؤاد رشوان أستاذ العلوم السياسية، قال: مربط الفرس فى الأزمة هو العند بين الرجل ومطلقته، وأساس الحل هو أن ألا يرى كلاهما إلا مصلحة الطفل، ولو غير موجود فهو ألا ينسيا الفضل بينهما، نقطة أيضًا مهمة للرد على من يتحدثون عن أهمية وجود الأب فى مراحل سنية معينة، نعم وجود الأب مهم لكن مع الأم، فإذا اختلفا، الأم أولى، وحولنا النماذج، كم من بيت نجح واستمر بعد غياب الأب لوفاة أو سفر، وكم من أم حرمت نفسها الزواج لرعاية أبنائها دون أن تفكر فى وضعها بعد أن يكبروا ويستقلوا بحياتهم، ولكن هل يتمكن الأب من رعاية الأبناء والاهتمام بتفاصيلهم، هذا بالأساس ليس ضمن سيكولوجية الرجل، وهناك ميزة أيضًا فى القانون وضعها للأب، وهى أن يكون ترتيب الأب فى الحضانة الثانى بعد الأم، ثم تعود لأم الأم.. هو هنا  يبحث عن مصلحة الطفل، بحيث لا يحرم من أمه وأبيه، بالإضافة إلى أن الجدات بطبيعة الحال لن يكن قادرات على تلبية طلبات طفل، لظروف السن والصحة، أيضًا إذا تحدثنا عن احتياج الأبناء لأبويهم، لو أن الولد يمكن تخيره عند الـ15 مع دخوله المراهقة ومشاكلها وتغيراتها، ماذا بالنسبة للبنت وهى هنا سرها واحتياجها الأول لوالدتها، وبالأساس هناك أزمة اعتبار سن الطفل وفقًا للمواثيق الدولية 18، ومن أهم ما يميز المشروع المقدم وما نطالب بتأكيده وإضافته النفقة، بحيث يكون هناك صندوق يرعى حال المطلقات عند الانفصال وحتى الحصول على النفقة، ويكون مسئولًا فى حال تعثر الرجل عن الدفع أو تهربه أو التلاعب فى قيمة دخله، وغيرها من الأمور التى عاصرناها فى ممارسة القانون الماضي، بما يضمن حياة كريمة للطفل والأم، أسوة بمعاشات تكافل وكرامة ومعاش بنك ناصر، لكن لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، حتى يمكن للأم أن تتفرغ لتربية الأبناء ورعايتهم، فلا تضطر للعمل، وبالتالى تشتيتهم، خاصة أن أغلب حالات الطلاق تكون فى الطبقة الدنيا أو مع رجال من أصحاب الأعمال اليومية البسيطة، وبالأساس أغلب الاقتصاد المصرى غير رسمي، ومن ثم يصعب اثبات دخل الرجل، نقطة أيضًا مهم إضافتها وسبقتنا فيها الدول، أن يكون للمرأة المطلقة نصف ما تملك الأسرة من بعد الزواج وحتى الطلاق، لأن المرأة حتى غير العاملة هى ساندت الزوج وتحملت الظروف حتى يمكنه تحسين وضع الأسرة، وبالتالى من حقها عند الانفصال أن تحصل على جزء مما بنوه، وهناك دخل غير مرئى للمرأة يظهر جدًا فى المرأة الريفية التى تساعد من خلال تربيتها لطيور مثلًا،  ويمكن كما يوجد شروط فى قسيمة الزواج أن يتم تحرير ممتلكات الأشخاص عند الزواج، فيكون كل ما يحدث بعده من حقهما معًا.

وتابع، المشروع المطروح، اهتم بالرؤية ومنع السفر إلا بموافقة الطرفين لضمانها، وجعلها والاستضافة بالتراضى لتحقيق السلام النفسى للطفل، وجعل الولاية التعليمية للحاضن، وهذا ايجابى للطفل، من المهم أيضًا أن يكون للطفل امتيازات فى حال الخلاف، فليس ذنبه حال أبويه، وبالتالى تكون الدولة من خلال الصندوق ملزمة بتعليمه على الأقل بالمدارس الحكومية، منعًا للتسرب من التعليم، وتقنين وضع الزواج العرفي، بحيث يتم توثيقه خلال خمس سنوات من اقرار القانون، واثبات الطلاق خلال 30 يومًا من حدوثه، وابلاغ الزوجة الأولى عند الزواج بالثانية، والذى شرعه الإسلام فى نطاق محدود جدًا، يصل لتحريمه؛ لوضعه شرط العدل وبنص القرآن «لن تعدلوا»، ولابد من إلغاء انذار الطاعة، لأنه بالإساس ليس من الرجولة أن يقبل رجل العيش مع امرأة تكرهه، فهو ليس إلا تنكيلًا بها وتعطيلًا لها، وأيضًا وجود شرطة أسرية لن يأتى بجديد، بل هو مزيد من الأعباء على الشرطة، ومن الأفضل تأكيد وتفعيل دور لجان مكاتب التسوية، منوهًا إلى أن كل الحديث الجارى لا يعنى أن القانون لن تكون به ثغرات، ولكن لابد على الأقل أن نواجه ثغرات القانون الماضي، وأن تكون الدولة ضامنة بحيث لا تؤثر أى ثغرات على مصلحة الطفل.

وطالب محمود البدوى رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، أن يكون المسار القانونى جنبًا إلى جنب مع المسار التوعوي، وقال: من أهم ما يجب تحقيقه فى القانون القادم فكرة الملف الواحد، لأن المرأة تضطر لفتح 11 ملفًا فى كل نقطة عند المطالبة بحقوقها فى المحكمة، ومثلهم عند التنفيذ، وهذا اهدار للوقت والجهد والتكلفة أيضًا، سواء للمرأة أو المحكمة، مع تحديد توقيتات واضحة للحكم، حتى لا تترك المرأة معلقة الحقوق على مدار سنوات، خاصة أن المطلقة لا تكون صيدًا ثمينًا للمحامين، ويمكنهم من تحصيل أتعابهم، فهى بالأساس لجأت له لتنفيذ نفقتها وأطفالها، وأن يكون هناك آلية لتنفيذ النفقة أثناء طلب أى خدمة حكومية، بما يضمن دفعها، خاصة أن قضايا كثيرة تعجز فيها الزوجة عن الحصول على النفقة بسبب تهرب الزوج، وقد سبقتنا بلاد عربية فى ذلك كالإمارات، وربما سيفيدنا فى ذلك اتجاه الدولة للمجتمع الرقمي.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content