اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

الخزانة العامة تتكفل باشتراكات غير القادرين

وزير المالية: المواطن لن يتحمل أعباء علاجه فى التأمين الصحى الشامل

تاريخ النشر

فى أحد أحياء مصر الجديدة، يقع المقر الرئيسى للتأمين الصحى الشامل، الذى افتتحه الدكتور محمد معيط، وزير المالية رئيس مجلس إداره التأمين الصحى، وفى مواجهة المبنى جلس رجل فى الخمسينات من عمره، هرول باتجاه الوزير ليسأله عن التأمين الشامل وهل صحيح أن المواطن لن يتحمل أى أعباء مالية فى العلاج».

إجابة الوزير جاءت على النحو التالي: «نظام التأمين الصحى الشامل لا يضع سقفًا للإنفاق على تقديم الخدمات الطبية للمرضى المنتفعين به، وتعتمد فلسفته على توفير الرعاية الصحية الشاملة، وتحمل أى أعباء مالية عن كاهل رب الأسرة».

وأشار إلى أن «صحة الإنسان المصرى تحظى باهتمام القيادة السياسية، لضمان توفير أفضل رعاية صحية للمواطن، فالنظام الجديد يخضع للتطوير الدائم للتغلب على أى تحديات ويهدف إلى خفض معدلات الفقر والمرض عن طريق نقل العبء المالى المترتب على المرض إلى نظام مالى لديه القدرة المالية لتحمل هذا العبء، والعمل على توفير الحماية الكاملة للأسر مقابل اشتراكات، أما الأسر غير القادرة فستتحمل الخزانة العامة عبء اشتراكاتها».

 وأضاف أن للمواطن حق الاختيار بين مقدمى الخدمات الطبية المشتركة فى النظام، واختيار المكان المناسب لعلاجه، طالما أن هذه الأماكن متعاقدة مع المشروع،  فالنظام يتيح لكل المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة والعامة وغيرها التقدم لأداء الخدمة بعد اعتمادها.

وأكد وزير المالية أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يحرص على المتابعة الدائمة لتطورات النظام الجديد، خطوة بخطوة لضمان تطبيقه على الوجه الأمثل، موضحًا أن وزارات الصحة والإنتاج الحربى والاتصالات وكل أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة لانجاز هذا المشروع القومى على النحو الذى يحقق الهدف المنشود؛ بمد المظلة التأمينية لكل أفراد الأسرة بما يحميها من المخاطر المالية والأعباء النفسية للمرض، ويسهم فى الحد من معدلات الفقر.

وأضاف  أن التأمين الصحى الشامل يرتكز على الفصل بين مقدم الخدمة، وجهة التمويل، وجهة الرقابة والاعتماد والجودة، من خلال إنشاء ٣ هيئات رئيسية تتولى إدارة المنظومة الجديدة مع تبنى آليات عديدة لقياس مستوى أداء الخدمة الطبية، ورضاء المواطن عنها وضمان جودتها، لافتًا إلى أن النظام الجديد يسمح بمشاركة كل مقدمى الخدمات الطبية من القطاع الخاص وغيره سواء المستشفيات أو معامل التحاليل أو مراكز الأشعة أو الصيدليات شريطة استيفاء المتطلبات المقررة والحصول على ترخيص هيئة الرقابة والاعتماد والجودة.

ولفت إلى أن هيئة الرقابة والاعتماد تُعد ضمانة لتوفير رعاية صحية جيدة للمواطنين حيث تتولى اعتماد الجهات التى تستوفى متطلبات الجودة، والتفتيش الدورى عليها وتختص باستبعاد كل من يثبت إخلاله بمستوى الخدمة الطبية.

وأوضح انه تم تحديد حزمة الخدمات الطبية المقدمة فى ظل النظام الجديد، واعتماد قوائم تسعيرها بالتعاون مع كل الأطراف المعنية المشاركة بما فيها القطاع الخاص من خلال اللجنة الطبية الدائمة لتسعير الخدمات الطبية ضمانًا لتوفير خدمة صحية جيدة تحظى برضاء المواطنين.

وأكد الوزير أن نظام التأمين الصحى الشامل يُعد الركيزة الأساسية لإصلاح القطاع الصحى بما يسهم فى بناء الإنسان المصرى وتحقيق التنمية البشرية، وأنه يخضع للتطوير المستمر للتغلب على كل التحديات التى تواجهه، خاصة أنه يتعامل مع ملايين المواطنين ويستهدف رضاءهم جميعًا عن الخدمات الطبية المقدمة لهم، مشيرًا الى أنه ستتم الاستفادة من تجربة بورسعيد فى المحافظات الأخرى، والبناء على ما يتم إنجازه بما يضمن نجاح هذا المشروع الطموح.

وحول المحافظات الأكثر فقرًا والتى ليس بها مستشفيات مجهزة قال الوزير: إن هذا المشروع القومى يحتاج تكاتفنا جميعًا لتحقيق حلم المصريين، فيجب التحلى بروح المثابرة والتحدى بما يتلاءم مع الإرادة السياسية القوية الداعمة لتنفيذه، وإننا ندرك جيدًا طبيعة كل محافظة واحتياجاتها، وندرك تمامًا محافظات الصعيد، وما تعانيه وبالتالى لن يتم تطبيق التأمين الشامل إلا بتوافر كل ما يلزم من مستشفيات وخدمات طبيه متكامله.

وأشار إلى أن الدولة حريصة على استدامة الملاءة المالية لنظام التأمين الصحى الشامل، بما يجعله يتسم بالمرونة الكافية لمواكبة أى متغيرات ويضمن استمراره بكفاءة عالية، خاصة أنه سيتم وفقًا للقانون إجراء دراسات اكتوارية دورية كل ٤ سنوات بحد أقصى، لمراجعة الاستدامة المالية، والتأكد من أننا نسير على الطريق الصحيح، مع مراعاة توفير بيئة عمل جاذبة، لافتًا إلى توفير الاعتمادات المالية اللازمة للانتقال بتطبيق نظام التأمين الصحى الشامل بالمحافظتين الثانية والثالثة بعد بورسعيد، موضحًا أن النظام الجديد، خضع للعديد من الدراسات الإكتوارية، ويرتكز على الشراكة القوية مع القطاع الخاص، وشراء الخدمات الطبية وتقديمها على النحو الذى يرضى نظام التأمين المواطنين من خلال ثلاث هيئات تعمل بمنتهى الاحترافية، وتضمن فصل مقدمى الخدمة عن جهة التمويل، وجهة الرقابة والاعتماد.

وأوضح أن الخزانة العامة للدولة تتحمل ثلث التكلفة المقررة لتمويل نظام التأمين الصحى الشامل، ويتم تدبير الثلث الثانى من الاشتراكات، والثلث الآخر من مصادر متنوعة على النحو الذى حدده القانون.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content