اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

خطة الاستثمار الآمن لأموال التأمينات والمعاشات

تاريخ النشر

كشف خبراء الاقتصاد عن أهم نقاط الاستثمار الآمن لأموال التأمينات والمعاشات التي تقدر بمليارات الجنيهات، وكان أهم تلك المجالات الاستثمار في أصول الخزانة والسندات الحكومية، لما تحققه من عائد عال يصل إلى %18 إضافة إلى سندات ضد مخاطر التضخم، والاستثمار في بعض الشركات الناجحة والقطاعات التأمينية والمصرفية أو من خلال إنشاء صندوق أسوة بتحيا مصر.. يقوم على المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو شراء أصول شركات ناجحة تحقق عائدا كبيرا.. وليس شراء الشركات التي تريد الدولة التخلص منها.

   وأوضح خبراء الاقتصاد أن قانون التأمينات الجديد نص على إنشاء هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات، من خلال صندوق للاستثمار يعمل على استثمار تلك الأموال بشكل آمن يحقق أعلى عائد سنويا، وذلك من خلال استثمارها في أصول الخزانة بنسبة 75% من هذه الأموال.

محمد سعودي رئيس الصندوق الحكومي للتأمينات بوزارة التضامن الاجتماعي قال، إن قانون التأمينات الجديد نص على إنشاء صندوق للاستثمار، من خلال هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات، وتكون مهمته استثمار أموال النظام «التأمينات» في استثمار آمن ويحقق أعلى عائد موجود في  السوق، حيث سيتم استثمار هذه  الأموال بنسبة 75% أذون وسندات خزانة و25% في المجالات المختلفة التي تحقق عوائد كبيرة آمنة.

وأضاف سعودي، أن الاستثمار سيكون من فوائض أموال المعاشات بعد صرف المعاشات التي تقدر سنويا لعام 2019/2020 بـ 200 مليار جنيه كنسبة تقديرية،لافتا إلى أنه يتم جمع اشتراكات التأمين الاجتماعي حوالي 90 مليار جنيه سنويا، وعوائد استثمار مباشرة تفوق الـ 30 مليارا، وبعد عوائد الاستثمار والتدفقات التي تأتي نتيجة فك التشابكات وصرف المعاشات والالتزامات تجاه أصحاب المعاشات والمستحقين والمؤمن عليهم في حالات البطالة والإصابات وغيرها، يتم إيداع باقي تلك الأموال التي تزيد عن 80 مليار جنيه.. قابلة للزيادة والنقصان تحت تصرف صندوق الاستثمار الجديد الذي يحق لمجلس إدارته استثمارها في الأوجه التي يراها مناسبة طبقا للائحة.

وأشار سعودي إلى أن تشكيل مجلس إدارة الهيئة المستقلة لصندوق الاستثمار سيتم من قبل رئيس الجمهورية، الذي يعين رئيس الهيئة ونواب الرئيس، أما مجلس أمناء هيئة التأمينات.. فسيتم تشكيله من قبل رئيس مجلس الوزراء، حيث يتكون من رئيس مجلس أمناء و15 عضوا من خبراء الاستثمار والاقتصاد في تخصصات مختلفة، مشيرا إلى أنه سيتم عمل لائحة للاستثمار من خلالها يتم تحديد أطر الاستثمار، ويتم عرضها على مجلس إدارة الهيئة الذي يحدد الأطر التي يتم تنفيذها كل عام.

وأعلن سعودي أنه وفقا لما جاء في قانون التأمينات الجديد سوف يتم إنشاء صندوق للاستثمار، ويكون له مجلس أمناء يقوم بتشكيله رئيس مجلس الوزراء، وتكون اختصاصاته إدارة أموال المعاشات في استثمار آمن في شتى المجالات المختلفة.. سواء صناعي أو زراعي أو عقاري.. بأعلى عائد سنوي، وأهمها الاستثمار بنسبة 75% في أصول وسندات الخزانة العامة للدولة.. والتي تحقق أعلى عائد سنوي، مما يجعل البنوك التجارية تقوم بالاستثمار في هذه الأصول، لافتا إلى أن ذلك الأنسب في الوقت الحالي لحين تحقيق الهدف المرجو منه.

وأكد رئيس الصندوق أنه سوف يبدأ العمل في إنشاء صندوق الاستثمار مع بداية العمل بقانون التأمينات الجديد في 1 يناير 2020، مشيرا إلى أنه سوف يتم الاستعانة بخبراء استثمار متخصصين، أما مجلس إدارة هيئة التأمينات فسيكون بها أعضاء من أصحاب المعاشات.

سعيد الصباغ رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات، قال إننا في انتظار تشكيل مجلس إدارة الهيئة للاستثمار، لأنه وفقا للقانون الجديد فإن الهيئة يديرها مجلس جديد بعيدا عن وزيرة التضامن، مشيرا إلى أنه طبقا للقانون الجديد سيتم استثمار أموال التأمينات بواقع 75% أو 65% في الأوراق الحكومية.. مثل أذون الخزانة والسندات، لما تحققه من أعلى ربح وعائد موجود على مستوي المرابحة التجارية وليس به أي مخاطر، لافتا إلى أن الـ 25% الأخرى سيتم استثمارها من خلال صندوق للاستثمار العقاري ومشروعات أخرى، لافتا إلى أن هذه أموال أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، ويجب استثمارها وتنميتها في أعلى معدلات الاستثمار والتنمية.

وقال الصباغ إنه تم ضخ 160,5 مليار جنيه لحساب أموال أصحاب المعاشات.. «فك التشابك» في 1 يوليو الماضي، بالإضافة إلى وجود أموال يتم استثمارها من خلال صناديق التأمينات تقدر قيمتها بنحو 234 مليار جنيه أموال موجودة في الشركات، ولذلك فإن حجم تلك الأموال يجب استثمارها استثمارا آمنا بأكبر جزء منها في أذون الخزانة، لأن الفائدة تصل إلى 16%، وما يهم أصحاب المعاشات أن تستثمر تلك الأموال استثمارا آمنا وتحقق عائدا مجزيا، حتى تمكنهم من تطوير بعض القوانين وتعديل بعض المواد الخاصة بالمزايا.

وأشار الصباغ إلى أنه لا يجب تجميع محفظة الأوراق المالية في اتجاه واحد، ويجب أن تكون موزعة على أكثر من نشاط، حتى إذا أصيب هذا القطاع بأي ضرر فلا يؤثر ذلك تأثيرا مباشرا على أوضاع الصناديق، لأن هذه الصناديق تفتح بيوت أكثر من 9,7 مليون مواطن ومستحق، مشيرا إلى أنه عند استثمار الأموال يجب أن يبتغي الأمان ويقوم بتوزيع محفظة المالية على أكثر من نشاط بعد دراسة أوضاع السوق من خلال لجنة متخصصة تحدد الاستثمار الآمن من حيث الاستقرار والأعلى تحقيقا للربح.

وأضاف الصباغ أنه يجب استثمار تلك الأموال على نفس الأموال التي تقدر بـ 234 مليار جنيه، لأنها تحقق عائدا 15 % في شركات ناجحة من البترول والكهرباء أو شراء أصول شركات ناجحة وتحقق عائدا كبيرا، وليس شراء الشركات التي تريد الدولة التخلص منها.

وقال عبدالله أبو الفتوح أمين عام اتحاد أصحاب المعاشات، إن قانون التأمينات الجديد به عوار دستوري ومجحف لحقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، مشيرا إلى أن قضية كيفية استثمار أموال المعاشات بنظام استثمار 75% منها في سندات وأذون خزانة يؤكد فرض وسيطرة الحكومة على أموال المعاشات بالمخالفة للمادة 17 من الدستور التي تنص على أن أموال التأمينات والمعاشات خاصة بأصحابها، وتستثمر استثمارا آمنا، وبخلاف ذلك يكون إخلالا بمبدأ الأموال الخاصة، كما أن البنك المركزى قام بتخفيض سعر الفائدة، وهذا مؤشر خطير من الممكن ينخفض خلال السنوات القادمة، مما يؤثر على استثمار أموال المعاشات، ولذلك يجب عدم استثمار تلك الأموال في السندات الحكومية.

وأشار أبو الفتوح، إلى أنه يجب عدم خضوع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لوزيرة التضامن، لأن معني ذلك أن تظل قبضة الحكومة على أموال المعاشات كما هى، وهذا يحد من حرية الهيئة في كيفية استثمار تلك الأموال، مشيرا إلى أنه من الأفضل استثمار أموال التأمينات في شراء البنوك أو الشركات التي طرحتها الحكومة للخصخصة، بديلا عن حصول الشركات الأجنبية عليها، مطالبا الحكومة بعدم التدخل في أموال المعاشات وأن  يترك الأمر كله للهيئة المستقلة لإدارة أموال المعاشات كما نص الدستور على ذلك، ويكون أعضاء الهيئة من الخبراء المتخصصين في الاقتصاد المشهود  لهم بالنزاهة، وتشكل من قبل مجلس النواب، ولكن بخلاف ذلك ستظل أموال التأمينات تحت قبضة الحكومة.

وأكد المستشار رضا عبد المعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن أفضل الطرق الآمنة لاستثمار أموال التأمينات والمعاشات يكون في أصول الخزانة العامة، كون العائد لديها أعلي ويصل إلى 18% ومع تخفيض سعر الفائدة بنسبة 1,5 أو 2% ستظل أعلى نسبة عائد من الشهادات الأخرى، وبذلك تكون آمنة، خاصة أنها تتبع الدولة، لافتا إلى أن عملية الهبوط مرتبطة بنسبة التضخم ومعدل الأسعار، ومع هبوط سعر الفائدة تقل الأسعار، وهذا موجود في دول العالم ولا يؤثر على الأموال.

وأضاف عبد المعطي، أن الاستثمار في أصول الخزانة غير خاضع للهبوط والصعود سريعا، ويحقق عائدا مرتفعا ومصلحة أصحاب المعاشات، مشيرا إلى أن البنوك وشركات التأمين الكبرى المتخصصة في المجالات المختلفة تقوم بالاستثمار في أصول وسندات الخزانة، مؤكدا أن استثمار باقي الأموال المقدرة بنحو 25% تكون في ضوء سياسة استثمارية من خلال خبراء اقتصاديين لديهم فكر استثماري، ويحددون المجالات والأوعية الاستثمارية الصالحة التي يرونها تحقق عائدا مرتفعا وقت اتخاذ القرار بذلك، لأن الاقتصاد متغير يوميا.

ومن جانبه، أكد الدكتور عز الدين حسانين الخبير الاقتصادي، أن الاستثمار الآمن لأموال التأمينات يجب أن يكون في أذون الخزانة والسندات الحكومية، لأنها ليس بها أي خطورة، مشيرا إلى وجود نوع آخر من السندات يسمى «سندات ضد مخاطر التضخم» ويعني هذا عندما يزيد التضخم بأي نسبة مثلا 10% يرتفع العائد لديها بقيمة 10% من السندات، فهذا النوع هو الأكثر أماناً على مستوى العالم، وتكون مدتها من 3  إلى 5 سنوات، وهي من النوع الآمن جدا، وفي حال وجود تضخم لا يؤثر ذلك على الأصول أو العوائد.

وأضاف حسانين أن أصول الخزانة نوع آخر للاستثمار الآمن، وهي قصيرة المدى.. لمدة عام، وضد مخاطر أي تقلبات من أسعار وفائدة، مشيرا إلى أنه يجب استثمار أموال المعاشات في الصندوق السيادي للدولة الذي يتم تأسيسه حاليا لأنه سيكون آمن جدا، ويضم الكثير من أصول الدولة لاستثمارها في مشروعات اقتصادية ناجحة بشكل مدروس.. سواء في الاستثمار العقاري وغيره من المشروعات.

واقترح حسانين إنشاء صندوق استثماري تقوم به الدولة، أسوة بصندوق تحيا مصر لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويتم الحصول على حصص بنسب 20% من الأموال في استثمارات بنكية، وتأخذ حصة في البنوك العامة والخاصة، لأن البنوك لا تحقق خسائر، وكل هذا يعد استثمارا آمنا، بالإضافة للاستثمار في شركات البترول والاتصالات.. وغيرها من الشركات الناجحة، وقطاع التأمين وجميع مجالات الخدمات بها نجاح وتحقق أرباحا بعائد كبير، موضحا أن النرويج لديها أكبر صندوق للمعاشات في العالم، برأس مال 800 مليار دولار، حيث تستثمر تلك الأموال في المجالات المختلفة، البترولية والقطاعات المصرفية والتأمين والمشروعات الخاصة.

وأشار حسانين إلى أن الاستثمار في أصول الخزانة آمن، ولكن يجب تخفيض نسبة الاستثمار فيها من 75% إلى 25% وتوزيع 25% منها سندات حكومية ضد مخاطر التضخم والـ 50% الأخرى يتم استثمارها في مشروعات تحقق عائدا، حتى يحدث تطوير داخل الدولة وليس صناديق التأمينات فقط، وكل ذلك من خلال هيئة مستقلة متخصصة في الاقتصاد.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content