اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عشق مصرية فسالت دماؤه حتى الموت:

ريلكه ينصح شاعرًا شابًا: «لا تكتب قصائد حب»

تاريخ النشر

فى ظل تراجع الأداء النقدي، بصورة غير مسبوقة، لم يعد أمامنا لكى نمارس حبنا للشعر، سوى أن نقرأ الشعراء أنفسهم، سواء حين يكتبون الشعر، وهذا دورهم الأصلي، أو حين يجلسون للتنظير حوله، وهذا ليس دورهم فى الحقيقة، وإنما يفعلون ذلك لكى يعوضوا نقص النقاد.

وبما أننا لا نملك ـ فوق كل ذلك ـ أكاديمية واحدة تعلم الناس كيف يكتبون الشعر أو كيف يكتبون القصة، أو كيف يكتبون الرواية، فليس أمامنا سوى أن نقرأ رسائل الشاعر الألمانى راينر ماريا ريلكه، إلى شاعر شاب، والتى كتبها قبل أكثر من مائة عام، ليقول كل شيء عن كيفية كتابة الشعر، والمثير فعلاً أن هذه الرسائل مارست تأثيراً كبيراً جداً على أجيال من المثقفين فى الثقافة الغربية، وكانت مصدراً لانهائياً للإلهام، لكنها ـ كعادتنا مع الأدب الجاد ـ لم تنل حظها من الذيوع داخل الثقافة العربية.

الكتاب الذى صدر مؤخراً عن "دار الكرمة"، وترجمه صلاح هلال، تضمن سلسلة من الرسائل تحتوى على نصائح فى غاية الأهمية، كتبها الشاعر الألمانى الكبير ـ الذى يصنف عادة بوصفه واحداً من أعظم الشعراء فى اللغة الألمانية ـ  إلى ضابط شاب، وتتضمن نصائح بخصوص العلاقة بين الكتابة والحب والجنس، وبخصوص المعاناة التى يجب أن يعيشها الشاعر لكى يكتب قصيدتَه، والأهم أنها تلقى بظلال كثيفة على حياة ريلكه وظروف عيشه وإبداعه، رغم أنها لم تكشف شيئا عن قصة حب غريبة جمعته بامرأة مصرية من طليعة الحركة النسوية المصرية، تدعى نعمت علوي، وهى القصة التى تم الكشف عنها مؤخراً.

ينصح ريلكه الشعراء الشباب بالهدوء، وهم يحاولون الإجابة عن أكثر الأسئلة صعوبة، متى أعرف أننى شاعر، ومتى أكتشف أننى موهوب، يقول لهم تعمَّقوا فى ذواتكم، ابحثوا فى الأعماق التى تنبع منها حيواتكم، يقول: "ففى نبعها ستجد الإجابة عن السؤال ما إذا كان عليك أن تُبدع. خذها كما تبدو، من دون تأويل. ربما يتضح عندها أنك خُلقت لتكون فنانًا... ستجد حياتك على أى حال من تلك اللحظة طُرقًا خاصة بها، وأتمنى، أكثر مما يمكننى قوله، أن تكون تلك الطرق جيدة وغنية ورحبة".

أهم الصفات التى يبرزها ريلكه فى رسائله، أنه كان شاعراً فقط، بكل ما فى الكلمة من معاني، يترفع عن الصغائر الدنيوية الزائلة، ليكون قريباً من قلبه، باذراً حبات الأمل والتفاؤل والجسارة: "ينبغى أن تتعرف على مدنٍ كثيرة وأشجارٍ كثيرة وعصافير وذكريات لا حصر لها، قبل أن تكتب حرفاً واحداً. ينبغى أن تعيش كل التجارب حتى يتكدس بعضها فوق بعض ثم تتخمر وفجأة تنفجر أعماقك بالشعر كما لو كان ذلك على غير وعى منك".

منذ الرسالة الأولى يبدو متشككاً فى إمكانية أن تكون نصائحه مفيدة لأحد، لذلك اعتبر أنه حين يحكى خبرته الذاتية ربما يكون دليلاً لشخص ما يحب كتابة الشعر ولا يستطيع أن يصل إلى هدفه بسهولة، ساعتها سيكون بحاجة إلى نصيحة، مشدداً على ضرورة أن يكون الوازع إلى الكتابة داخلياً، إذ لا يمكن للشاعر الشاب أن يعرف المبدع الذى يحيا بداخله بأكثر من النظر إلى الخارج وانتظار إجابات عن أسئلة ربما لا يمكن أن يقدم إجاباتها سوى إحساس المبدع الشاب فى أكثر لحظاته سكوناً، يقول: "الحل الوحيد أو بالأحرى الطريق الوحيد لكى تصبح شاعراً هو أن تدخل فى نفسك الجوانية، أن تنزل إلى أعماق أعماقك. الحل الوحيد هو ألا تهتم برأى الآخرين بعد الآن".

يقول موجهاً حديثه للشاعر الشاب: "لا تكتب قصائد حب، تجنَّب فى البداية تلك الأشكال المعهودة والمعتادة: إنها الأصعب، لأن المرء يحتاج إلى طاقة كبيرة وناضجة كى يكتب شيئا خاصاً فى مجال وصلتنا فيه كميات من الكتابات الجيدة والباهرة أحياناً. انجُ بنفسك من معالجة المواضيع العمومية إلى تلك التى تتيحها لك حياتك اليومية، صِف أحزانك وأمانيك، والأفكار التى تعترضك، وإيمانك بأى جمال ما، صِف ذلك كله بصدق حميم هادئ ومتواضع، واستخدم، لتعبر عن نفسك، الأشياء الموجودة فى محيطك، والصور التى تظهر فى أحلامك، والأشياء التى تحتفظ بها ذاكرتك".

 قصة حب أسطورية

كان الزميل سيد محمود المحرر الثقافى المعروف قدم موضوعاً موثقاً بالصور على موقع العين الإماراتى الإلكتروني، بعنوان "قصة حب أسطورية بين مصرية وشاعر اللغة الألمانية ريلكة"، يكشف من خلاله تفاصيل مثيرة جداً بشأن قصة الحب اللاهبة بين الشاعر الألمانى والمصرية، نعمت علوي.

تقول تفاصيل الحكاية، إنه فى السادس من سبتمبر عام 1926، قبل عام واحد من وفاته، تعرف ريلكه، على نعمت، أو أنها هى التى سعت بالأحرى إلى التعرف عليه حيث كانا يقيمان فى فندق واحد فى سويسرا: "كما لو كانت صاعقة قد نزلت عليها، أو أن شبح شاعر كبير توفى منذ قرون ظهر أمامها فجأة"،  ومنذ هذه اللحظة بدأت قصة غرام ريلكه ونعمت علوي، التى باتت قصة أسطورية اليوم فى الغرب، بينما نحن هنا لا نعرف عنها شيئا، وكثيراً ما توصف بأنها المرأة التى تسبب غرامها فى موت أعظم شعراء اللغة الألمانية.

 نهاية حزينة

تطورت العلاقة بين الشاعر والسيدة المصرية التى قادت سيارتها السريعة وهو معها فى نزهات كثيرة، وأهداها الشاعر مقدمة كتبها الشاعر الفرنسى بول فاليرى لـديوان "أزهار الشر" لبودلير، وكانا يظهران معاً كثيراً، لكنه أصيب بمرض سرطان الدم فى نهاية حياته، تقول بعض الروايات: "إنه مات ـ وقد كان مريضاً بالسرطان فى الدم ـ حين جرَّب قطف وردة من حديقة قصر (ميزو) ليقدمها إلى نعمت علوى التى أحبها فوخزته شوكة منها أسالت دماءه، وكانت سبباً فى دخوله إلى المستشفى، ثم وفاته بعدها بقليل".

ما تذكره كتب التأريخ للأدب الأوربي، عن تلك الواقعة أن تلك المرأة المصرية نعمت علوى ظلت وفية لقصة حبها للشاعر الكبير، على الرغم من أنها تزوجت أميراً روسيا ـ بعد ذلك ـ لتداوى أحزانها، لكنها على ما يبدو ظلت رهينة الخسارات بعد وفاة الشاعر، وحين كانت تموت كانت تبكى فوق صورة "ريلكه".

انطلاق مؤتمر قصيدة النثر

تنطلق، اليوم االسبت 21 سبتمبر، فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر قصيدة النثر المصريةبأتيليه القاهرة، ومن المقرر أن يستمر حتى بعد غد الاثنين، تحت إشراف منسق عام المؤتمر الشاعر عادل جلال، وبمشاركة دولة الجزائر كضيف شرف المؤتمر.

تقدم الجلسة الافتتاحية الإعلامية فاطة السرودى، أما الجلسة الأولى فيديرها الشاعر محمود قرنى، ويشارك فيها الدكتور شاكر عبد الحميد ببحث "حضور الأشباح وغيابها فى قصيدة النثر المصرية"، الدكتور ميلود حميدة ببحث "الازمنة المتخيلة: انتولوجيا النص الشعرى النثرى فى الجزائر"، الدكتور أبو اليزيد الشرقاوى ببحث "حضرة النص.. التقشف البلاغى مدخلا لفهم شعرية قصيدة النثر المعاصرة".

الجلسة الثانية (مسارات) يديرها الشاعر الشاعر عيد عبد الحليم، مسار عبد المنعم رمضان "مريض بالشعر"، مسار محمود قرنى "كبرت وكبرت معى خطايا". إضافة إلى أمسية شعرية بمشاركة الشعراء: عبد المنعم رمضان، عماد الغزالى، عيد عبد الحليم، محمد أبو زيد، محمد الكفراوى، محمد بسيونى، محمد بوطغان (الجزائر)، محمد سادات التونى، محمود قرنى، ميلود حميدة (الجزائر).

ويشهد اليوم الثانى الجلسة الثالثة (ذاكرة القصيدة) يديرها الإعلامى عمرو الشامى، بمشاركة الباحثين: الدكتور صلاح السروى "جدل الكلمات والأشباء فى شعر حلمى سالم"، الناقد أحمد حسن (فضاء الرؤية وجماليات التجربة فى شعر أسامة الدناصورى. والجلسة الرابعة تديرها الدكتورة نانسى إبراهيم، بمشاركة الباحثين: الدكتورة هويدا صالح "قصيدة النثر: التشكيل الجمالى والخطاب الثقافى"، الدكتور ناهد رحيل "حدود التجريب فى قصيدة النثر النثوية- دراسة فى نماذج مختارة"، مريم أشرف "قصيدة النثر من منظور نسوى"، إضافة إلى أمسية تديرها الشاعرة غادة خليفة، بمشاركة الشعراء: إبراهيم محمد إبراهيم، إبراهيم موسى النحاس، أحمد المريخى، أحمد جمعة، إسراء زانة فيهم "الجزائر"، إسلام سلامة، أسماء حسين، حسونة فتحى، دعاء فتوح، رغدة مصطفى، زيزى شوشة، سيد العديسى.

اليوم الثالث والأخير يشهد الجلسة البحثية الرابعة، يديرها الدكتور ميلود حميدة، بمشاركة الباحثين: الدكتور أحمد بلبولة "آخر الشعر آخر العالم: دراسة تفكيكية فى قصيدة النثر المصرية، ومدحت صفوت "الإرجاء فى قصيدة النثر المصرية".

 أما الجلسة الخامسة (مسارات) فتديرها الشاعرة إسراء فهيم، مسار أمجد ريان "مدخل لمحاولة كتابة حول تجربتى الشعرية"، مسار عماد غزالى "معضلة الجنة". إضافة إلى أمسية يديرها الشاعر محمد بوطغان، بمشاركة الشعراء: أمجد ريان، سيد التونى، عبدالله راغب، عربى كمال، كريم عبد السلام، محمد الروبى، محمد ربيع حماد، مصطفى عبادة، هبة عصام وئام أبو شادى.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content