اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مع "مليونيرة" برنارد شو.. روحانية الشرق طوق النجاة لمواجهة مادية الغرب

تاريخ النشر

جوهر مسرحية "المليونيرة" التي كتبها الكاتب الإيرلندي برنارد شو هو اظهار الصراع بين مادية الغرب وروحانية الشرق، المتجسد في شخصية "المليونيرة" التي تمثل "سلطة المال"، والتي تستطيع من خلاله أن تتحكّم في العلاقات الإنسانية، ويدعمها شخصية "المحامي" المادي، ولكنّ "سلطة المال" لم تحل مشكلة الإنسان في النهاية.

وبالرغم "سلطان المال" الهائلة على النفوس انتصر الإيمان، إذ خضعت "المليونيرة" المتمرّدة التي تملك هذه السلطة لإرادة طبيب شرقي من مصر لا يملك سوى العلم والإيمان وحبه لمساعدة المحتاج.

المسرحية خليط من الكوميديا والحوار الدرامي الشعبي الذي يعالج قضايا حياتية معروفة ومطروحة بين الأزواج، مضامينها متسقة مع فكر برنارد شو الإشتراكي،

ويعد "برنارد شو" من أشهر الكتّاب المسرحيين في العالم، كتب ما يزيد عن 60 مسرحية أثناء حياته، وكان من اللادينيين المتسامحين، وحصل على جائزة "نوبل" للأدب عام  1925، وجائزة الأوسكار لأحسن سيناريو عن مسرحيته "بيجماليون" عام       1938.

وُلد جورج برنارد شو عام 1856 في "إيرلندا"، ورغم تركه للمدرسة مبكراً إلا أنه استمر بالقراءة وتعلّم اللاتينية والإغريقية والفرنسية، وكان بذلك مثل "شكسبير" الذي غادر المدرسة وهو طفل ليساعد والده ومع ذلك لم يثنه عدم التعلم في المدارس عن اكتساب المعرفة والتعلّم الذاتي، فالمدارس في رأيه "ليست سوى سجون ومعتقلات". 

انتقل شو عام 1876 إلى لندن، ليمارس الكتابة بانتظام، ورفض جائزة "نوبل" بداية، وقال: "إن هذا طوق نجاة يلقى به إلى رجل وصل فعلا إلى بر الأمان، ولم يعد عليه من خطر"!

التقى "شو" بالناشطة الإيرلندية "شارلوت باين تاونسيند"، ووقعت في غرامه حتى أنها عرضت عليه الزواج في يوليو 1897، لكنّه رفض عرضها متذرعًا بان ثراءها قد يجعل الناس يصفونه بـ "متصيد الفرص".

إلا انه تزوج منها لاحقا  عام 1898، بعد أن وقع له حادث ألزمه الفراش وكتب يشتكي لها، فعادت له ورتبا للزواج، وبقي معها حتى وفاتها عام 1943، وقد أحرق جثمانها ومُزج رمادها مع رماده ونُثر بعد وفاته عام 1950 عن عمر ناهز 94 عاما.

كان المثل الأعلى عند "شو" هو "النبي محمد صلى الله عليه وسلم "، وقال : "إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها".

مسرحية "المليونيرة" ترجمة عبد المنعم شميس، إخراج وهبة أبو السعود، بطولة محسنة توفيق وسعد أردش.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content