اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

"في الطريق" لـ "تشيخوف" .. نماذج بشرية تستحق الرثاء

تاريخ النشر

توجد ثلاث مسرحيات شبه مجهولة للكاتب المسرحي الروسي "أنطون تشيخوف" (1860 – 1904)، لا يعرفها القارئ العربي بشكل دقيق، وهي: "في الطريق"، "تاتيانا ريبينا"، و"ليلة قبل المحاكمة". 

"في الطريق "، مسرحية من فصل واحد صدرت  1884 ولم تسمح الرقابة في حينها بعرضها، فأهملها "تشيخوف" وظهرت لأول مرة عام 1914، في الذكرى العاشرة لوفاته، ووجدها أخيه "ميخائيل تشيخوف" حيث تم عرضها على خشبة المسرح، وكتب عنها النقاد آراء سلبية مثل: "إنها لا تمثل تشيخوف"، و"هذا ليس تشيخوف"، و"من الأفضل لو أن تشيخوف مزقها ورماها".

مسرحية "في الطريق" تتكون من مشهد درامي في فصل واحد وتعد تعديلاً لقصه قصيرة كتبها "تشيخوف" بعنوان "الخريف" عام 1883، وتتناول حادثة وقعت ليلاً في حانة على الطريق العام في إحدى المقاطعات الجنوبية لـ"روسيا القيصرية"، وكان من بين المترددين عليها عابرو السبيل، والأغراب والمتسكعون، إما للتدفئة أو للمبيت.

بطل المسرحية أحد النبلاء المفلسين، الذي يبكي بكاءً مريراً، ويتوسل لصاحب الحانة أن يمن عليه بكأس من الخمر، ثم يتبين من الحوار أنه لم يكن سكيراً، أو مدمناً الخمر، بل كان شاباً شريفاً مقبلاً على الحياة، يتمتع بحب واحترام الآخرين، لكنه أقبل على الخمر لمواجهة ما يعانيه من حسرة ومصاب فادح عقب فرار زوجته ليلة الزفاف.

"تشيخوف" فنان الدراما الواقعية، أصبح الوحيد الذي يحتل المرتبة الثانية بعد "شكسبير" من حيث الشهرة وتكرار عروض نصوصه، وفتح آفاقاً جديدة لفن الفودفيل أو "مسرحيات الفصل الواحد"، و"الفودفيل" هو عرض مسرحي هزلي ساخر هدفه النقد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والتسلية والترفيه، تتخلله الأغاني الشعبية الخفيفة ويكثر فيه التلاعب بالألفاظ ولا يخلو من الرقصات. 

وتحتل هذه المسرحيات مكانة مهمة في تاريخ المسرح الروسي، لإسهامها في تطوير فن "الفودفيل"، وقدرتها على ازالة الحواجز بين كوميديا الطرفة ودراما المشهد، واعتمد "الفودفيل" على التسلية والسخرية من بعض الظواهر الاجتماعية، والاهتمام فقط بكوميديا الموقف، إلا أن "تشيخوف" قد ذهب إلى أبعد من ذلك واهتم بكوميديا الشخصية.

تكشف المسرحية أن أبطال "تشيخوف" لهم خصوصية فردية مميزة، كما خلت مسرحياته ذات الفصل الواحد من المقاطع الغنائية، وحافظت على التطور البنائي للموضوع بسرعة الأحداث، هي تجمع بين جماليات الحيوية والسرور والحزن والولع بالواقعية النفسية. 

كتب "تشيخوف" 17 مسرحية طوال حياته، وهناك 4 مسرحيات منها ترتبط باسمه قبل كل شئ وتقف في طليعة أدبه المسرحي عالميا وهي "النورس"، و"الخال فانيا"، و"الأخوات الثلاث"، و"بستان الكرز".

المسرحية من إنتاج إذاعة البرنامج الثقافي، ترجمة ميخائيل رومان، إخراج محمود مرسي، بطولة فاخر فاخر، عبد الله غيث، أحمد الجزيري، عبد العزيز خورشيد، نجمة إبراهيم، لطفي الحكيم، محمد أبو النصر، افتخار جميل، راجية محسن، سعد الغزاوي، شوقي بركة ، ومحمود كامل.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content