اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

«الحارث ».. النموذج الأسوأ لأفلام الرعب المصرية!

تاريخ النشر

تجربة جديدة للعرض السينمائى عبر المنصات الإلكترونية بعد فيلم «صاحب المقام» قدمها صناع فيلم «الحارث» خلال الأيام الأخيرة وهو التجربة الأولى فى الإخراج لمحمد نادر، تأليف محمد عبدالخالق وسيناريو وحوار محمد إسماعيل أمين، ورغم أن الفيلم يندرج تحت نوعية أفلام الرعب التى من المفترض أن يكون لها جمهور كبير إلا أن ردود فعل الجمهور - والتى أصبحت أكثر وضوحاً من خلال التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعى ومع عرض الفيلم من خلال هذه المنصات المتخصصة - تبين مدى ما شعر به المشاهد حتى غير المتخصص من ضعف فى المستوى الفنى للفيلم الذى لم يشفع له أنه يدرج تحت تصنيف «رعب» وفقط ليحقق رد فعل جيداً جماهيرياً ونقدياً.

تبدأ أحداث الفيلم على لسان «راوى» يعلق على مشاهد من واحة سيوة عام 1982، بفكرة من الموروثات الشعبية وحكايات الأساطير المتوارثة عن ليلة فرح إبليس، الذى يظهر فى ليلة يغيب عنها القمر ويختار معشوقته التى يجب أن تكون مولودة فى نفس يوم مولده ويتزوجها رغماً عنها وينجب أبناءً ولا يتوقف نسله، فنشاهد زوجاً يقتل زوجته «عمرو عبدالجليل وأسماء أبوزيد» ظناً منه أن الشيطان زرع فيها ذريته.

لتنتقل بنا الأحداث بعد ذلك لعام 2012 وفى واحة سيوة أيضاً حيث يأتى زوجان يقضيان شهر العسل فى هذا المكان السياحى «أحمد الفيشاوى وياسمين رئيس»، ولكن تتأثر الزوجة بهذه القوى الخارقة لإبليس دون أن تدرى، لتنتقل بنا الأحداث لعام 2019 عندما يصبح لدى الزوجين طفل فى عمر السادسة ولكنه فاقد القدرة على الكلام، وتظهر مشكلات الزوجين بشعور الزوجة بانشغال زوجها الصحفى وعدم اهتمامه بابنه، لتحدث المأساة بسقوط الطفل من النافذة فجأة وتحمّل الزوجة الأب مسئولية موته، كل ذلك فى النصف ساعة الأولى من الفيلم، ليبدأ بعد ذلك العمل على كون هذا الفيلم «فيلم رعب» وفقط، إذن يجب أن يضم مشاهد مبهمة وأحداثاً تحمل معنى الرعب، فلا مانع من توهم البطلة لوجود مخلوقات غريبة وثعابين فى المنزل الذى يتحول فجأة لمكان موحش بإضاءة خافتة وديكور كئيب، وتظهر علامات على جسدها لا تعرف سبباً لها.

ويظل الأمر كذلك بدون شعور المشاهد بالإثارة التى يفقدها تدريجياً بسبب بطء الإيقاع من ناحية وعدم منطقية الأحداث من ناحية ثانية اعتماداً على كونه فيلم رعب، وبرود أداء البطل أحمد الفيشاوى من ناحية ثالثة، والذى كان أشبه بتمثال شمع خال من الانفعالات طوال الفيلم، لنصل إلى قمة «الهرتلة السينمائية» فى الربع ساعة الأخيرة من الفيلم، عندما تظهر العديد من المفاجآت التى يحاول بها المؤلف إنهاء هذه المهزلة بأكثر من تحول درامى غير مقبول منطقياً ولا فنياً.

تبدأ سلسلة التحولات والمفاجآت بأن البطل الذى يبدو منذ البداية متزناً عقلياً يصبح هو الذى يعانى من تخيلات وأوهام ويحتاج لعلاج نفسى وليست الزوجة، رغم أن كل الأحداث كانت مرتبطة بالزوجة، وفجأة أيضاً تصبح الصديقة «أسماء جلال» التى كانت سبباً لتزايد الخلافات بين الزوجين باعتبارها تؤمن بالخرافات والمشعوذين وليست منحرفة ومدمنة مخدرات كما رأينا فى الأحداث، نجدها فجأة إنسانة «شفافة» ترى الغيب بصدق ووضوح!!، وتحاول فى اللحظات الأخيرة تحذير صديقتها المريضة نفسياً من خطر ما إلا أنها تلقى حتفها فجأة، والأهم أن دور «على الطيب» صديق البطل يتنامى فجأة ليصبح هو المسئول عن كل ما حدث فهو «ابن إبليس» واستمرار لذريته!، لذلك يدعو صديقيه (الزوجين المنكوبين) لزيارة واحة سيوة والاستشفاء النفسى أيضاً!!

أما مشهد النهاية فيكون بعد 6 سنوات من هذه الأحداث الغريبة عندما ينجب الزوجان فتاة صغيرة ويفاجآن بأنها ترسم نفس الرسمة التى كانت على باب حجرة الزوجين فى سيوة!

فى النهاية ليس من السهولة صنع فيلم جيد، وتزداد الصعوبة عندما يرغب صناعه أن يكون فيلم «رعب»، الذى يجب أن تكون أهم عناصر نجاحه جودة الصنعة على مستوى الكتابة والتنفيذ، وعدم الاعتماد على الإضاءة الخافتة والأصوات المرعبة وحكايات التراث الشعبى والأساطير فقط، فكل ذلك لا يصنع فيلماً جيداً مهما حسنت النوايا!!


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content