اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

قهوة الفن

حسن حسنى الفنان الذى حصل على البطولة بقرار من الجمهور

تاريخ النشر

فى منتصف شهر أكتوبر من العام 1931 دخل الدنيا طفل فنان اسمه «حسن حسنى» وكان مولده فى «حى القلعة» الشعبى بالقاهرة، وكان أبوه يعمل فى مجال المقاولات فاستطاع أن يلحقه بالمدارس، ولكن الحزن عرف قلب الطفل الصغير لما رحلت أمه عن الدنيا وهو فى سن السادسة فاكتسب قلبه صفات الحزن المكتوم، ووجد فى المدرسة السلوى ووجد فريق المسرح فى المدرسة واستطاع من خلاله أن يشبع هواية التمثيل التى سمحت له بالوقوف أمام جمهوره، تلاميذ «مدرسة الرضوانية» وتقديم شخصية «أنطونيو» والحصول على إعجاب المدرسين والحصول على كأس التفوق وهو الأمر الذى تكرر معه لما كبر والتحق بمدرسة «الخديوية الثانوية» وكان هذا النجاح المبكر له، دافعاً له ليواصل السير فى طريق التمثيل، ولما جاءت الفرصة للخروج من دائرة المدرسة والمسرح المدرسى، وجد نفسه عضواً فى «المسرح العسكرى» وهذا المسرح ظل موجوداً فى حياة الشعب المصرى حتى العام 1967 وهذا المسرح هو الذى قدم لنا الفنان الكبير الراحل «حسن عابدين» وجمعت الصداقة بين «حسن حسنى» و«حسن عابدين» رحمهما الله برحمته الواسعة، ولما صدر قرار حل فرق المسرح العسكرى، انطلق «حسن حسنى» فى فضاءات الفن، وعمل فى «مسرح الحكيم» واشترك فى عدة مسرحيات منها «عرابى» مع المخرج «نبيل الألفى» و«المركب اللى تودى» مع المخرج «نور الدمرداش» ومسرحية «كلام فارغ» مع المخرج «سمير العصفورى» ولاقت هذه المسرحية نجاحاً كبيراً سمح باستمرار عرضها لمدة ستة شهور، وهو نجاح كبير بمقاييس ذلك الزمان، وانتقل حسن حسنى إلى «المسرح القومى» ومن بعد ذلك عمل فى «المسرح الحديث» وعمل فى مسرح القطاع الخاص من خلال فرقة «تحية كاريوكا» المسرحية ودام عمله مع هذه الفرقة مدة تسع سنوات وقدم معها مسرحية «روبابكيا» ومسرحية «صاحب العمارة» وفى سنوات السبعينات تراجعت حركة المسرح المصرى وظهر فن التمثيل التليفزيونى وكانوا يطلقون عليه اسم «فن الفيديو»وكان فنانو المسرح هم مؤسسو هذا الفن الذى أصبح اسمه فيما بعد «دراما التليفزيون» وشارك حسن حسنى فى مسلسل «أبنائى الأعزاء شكراً» مع المخرج «محمد فاضل» والنجوم «عبدالمنعم مدبولى» و«يحيى الفخرانى» و«فاروق الفيشاوى» و«فردوس عبدالحميد» و«آثارالحكيم» وقدم شخصية «الموظف المرتشى» واستقبله المشاهدون استقبالاً حسناً وأحبوه، وقضى سنوات الثمانينات من القرن الماضى مشاركاً فى المسلسلات التى أنتجتها استوديوهات عجمان ودبى حتى إنه حمل لقب «الممثل الطائر» لكثرة أسفاره ومشاركاته وانتقالاته من القاهرة إلى عجمان ودبى وعمان وغيرها من المدن العربية المنتجة لدراما التليفزيون.

ورغم هذا النجاح وهذا النشاط الكبير لم ينس «حسن حسنى» أنه «ابن المسرح» فعاد إلى خشبة مسرح القطاع الخاص وقدم مسرحية «ع الرصيف» مع صديق عمره الفنان الراحل «حسن عابدين» ومسرحية «اعقل يا مجنون» مع الفنان «محمد نجم»، والسينما فى حياة حسنى رحمه الله لها آثار طيبة فى مشواره الفنى الطويل، فكانت بداياته معها من خلال فيلم «الكرنك» إخراج على بدرخان وبطولة سعاد حسنى ونور الشريف، وفى العام 1982 قدم مع المخرج «عاطف الطيب» فيلم «سواق الأوتوبيس» مع الفنانين عماد حمدى ونور الشريف، وكانت الشخصية التى قدمها فى الفيلم دالة على اتساع حجم موهبته رحمه الله، واستطاع التعبير عن شخصية الرجل الفاسد الذى استفاد من قوانين «الانفتاح الاقتصادى» دون النظر لاعتبارات القرابة والمبادئ والقيم، وكانت تلك الشخصية الشريرة شهادة نجاح للفنان الراحل، الذى لم يحصل على دور «بطولة» لكنه حصل على حب الجماهير واستطاع أن يحظى بمحبة الناس من خلال التجويد فى تقديم الأدوار مما جعله نجماً له جماهيره من المحيط إلى الخليج.

ومن الأدوار التى تركت علامات فى قلوب الناس، دوره فى فيلم «سارق الفرح»، وهو دور «ركبة القرداتى» العاشق، ودوره فى فيلم «المواطن مصرى» ودوره فى فيلم «الهروب» و«البرىء» وكان مدهشاً للنقاد والجماهير، ظهور «حسن حسنى» فى أفلام «محمد هنيدى» و«محمدسعد» و«حمادة هلال» وكان رحمه الله يقول دائماً إن الكبار من الفنانين ساعدوه فى بدايات عمله بالفن وبالتالى هو حاول أن يساعد هؤلاء الشباب، ورغم أن الفنان «لطفى لبيب» سلك ذات الطريق، لكن تفسيره لهذا لم يكن مستنداً للدور الأخلاقى أو الأبوى، كان تفسيراً عملياً، هو أن «الشغل» فى هذه الأفلام هو المتاح ولا توجد بدائل، وأن كل ممثل مسئول عن «الشخصية» التى يقدمها مهما كان مستوى موضوع وأبطال الفيلم، وهذا هو التفسير الأقرب للمنطق والحقيقة، ولكن «حسن حسنى» لم يكن من الفنانين الذين يحبون الصحافة الفنية ولم يقدم تفسيراً لكثرة مشاركاته فى أفلام «هنيدى ومحمد سعد» لكن الحقيقة التى لا يمكن إنكارها هى أن «حسن حسنى» ممثل كبير، صاحب موهبة عريضة.

فيلم «القضية 68» أول نقد للتجربة «الناصرية» قدمه «صلاح أبوسيف» و«لطفى الخولى» بعد وقوع النكسة

كلما أهلَّ علينا شهر يونيو من كل عام تذكرنا الهزيمة التى حلت بنا، وتذكرنا الغدر والخديعة، وشباب الجيش المصرى الذين راحوا ضحايا لمؤامرات الداخل والخارج، ورغم محاولات تخفيف وطأة تلك الهزيمة وإخفاء أبعادها، لكن مرارتها ما زالت باقية فى حلوق العرب وقلوبهم، وكان فيلم «القضية 68» الذى أنتجته «المؤسسة العامة للسينما» فى العام 1968 محاولة للنقد الذاتى للتجربة السياسية الناصرية، وكانت المحاولة من داخل «دولاب الدولة» وبأموال «الشعب»، وتعالوا نستعرض الفيلم، قصته قامت على المشهد الذى انتقلت فيه «لجنة الاتحاد الاشتراكى» إلى مقرها الجديد، ومناقشاتها حول مشكلات الحياة اليومية لفقراء الحى الذى تمثله اللجنة، ففى المشهد ظهرت أزمة التجربة السياسية «الناصرية» وأول ملمح لها هو «الاتحاد الاشتراكى» نفسه، الذى ظهر للوجود فى العام 1962 وكان ظهوره محاولة لتغيير توجهات النظام عقب فشل تجربة الوحدة مع «سوريا»، فأراد عبدالناصر أن يرد اللطمة «للرأسمالية العربية والعالمية» بتشكيل تحالف سياسى جديد «الفلاحون والعمال والرأسمالية الوطنية والجنود» وصدر «الميثاق الوطنى» عقب مناقشات طويلة شاركت فيها النخب السياسية المصرية، وتم تطبيق ما ورد فى «الميثاق» وتم تقرير مجانية التعليم فى كافة مراحل الدراسة ووضع خطة خمسية لتحقيق نمو اقتصادى غير مسبوق، لكن هذا كله تم برعاية «شخصية» من «عبدالناصر» الذى كان يقوم بدور «رمانة الميزان» بين «تحالف قوى الشعب العامل» وغيره من أعداء التجربة المنحازة للفقراء، وجاءت حرب «5 يونيو» لتفتح أبواب النقد والرفض لما جرى، وكان العام 1968 بداية ظهور تيار النقد والرفض، فخرج طلبة الجامعات المصرية فى مظاهرات عارمة، وفتحت الدولة أبواب الكلام وسمحت بالغضب، وكان فيلم «القضية 68» ترجمة صادقة لتلك اللحظة الصعبة على النظام والشعب، وقد صاغت الكاتبة «وفية خيرى» جملة فى «حوار» الفيلم على لسان «طفل» يمثل «جيل المستقبل» قال الطفل للفنان «صلاح منصور» «هدها يا عم منجد وابنيها من جديد» وكان «عم منجد» هو المعادل لشخصية «عبدالناصر» ولكن الظروف لم تسمح «للعم منجد» أن «يهدها ويبنيها من جديد»، فقد مات «عبدالناصر» فى 28 سبتمبر 1970 وانتهت تجربة «الاتحاد الاشتراكى» على أيدى «السادات» وظهرت حقبة سياسية جديدة ليس لها علاقة بما ناقشه فيلم «القضية 68».

ميرفت أمين «قطة الشاشة» ودلوعتها طوال سنوات عصر الانفتاح الاقتصادى!

من ينظر لملامح الفنانة الجميلة «ميرفت أمين» سوف يلمح فيها العرق الأوروبى القادم من الشاطئ الآخر للبحر المتوسط، ويرى فيها العرق العربى القادم من «المنيا» فى صعيد مصر، وكانت السبيكة الرائعة التى جعلت «ميرفت أمين» واحدة من جميلات الشاشة المصرية طوال سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضى وهى السنوات التى يطلق عليها «سنوات الانفتاح الاقتصادى»، ومن شاهد فيلم «ثرثرة فوق النيل» فلا شك أنه يتذكر الفتاة المتحررة التى جاءت إلى العوامة مع «أحمد رمزى» ليعلمها التمثيل ويقدمها للمخرجين والمنتجين، هذه الفتاة هى «ميرفت» التى حاول الفيلم من خلال شخصيتها تقديم حيرة الشباب فى ذلك الزمان، و«ميرفت أمين» من مواليد 24 نوفمبر 1948 لأب مصرى من «المنيا» وأم من «اسكتلندا»، وتقول المعلومات المتوافرة عن حياتها إنها تزوجت خمس مرات وكان زواجها الأول فى العام 1970 وكان الزوج هو المطرب السورى «موفق بهجت» ولماسافر «موفق» إلى «لبنان» تم القبض عليه بتهمة الاتجار فى المخدرات، وطلبت «ميرفت» الطلاق وحصلت عليه، وتزوجت من بعده الفنان «عمر خورشيد» عازف الجيتار المعروف، ثم وقع الطلاق بينهما، فتزوجت الفنان «حسين فهمى» ودام زواجهما اثنتى عشرة سنة، وأثمر بنتاً وحيدة، ثم تزوجت من المنتج الفلسطينى «حسين القلا»، ومن بعده تزوجت من المنتج «مصطفى البليدى»، وحياتها الفنية بدأت بالاشتراك فى فريق المسرح فى الجامعة من خلال مشاركتها فى مسرحية «يا طالع الشجرة» للكاتب الكبير «توفيق الحكيم»، وبعد تخرجها انطلقت مسيرتها الفنية فشاركت فى مسرحية «مطار الحب» مع الفنان «عبدالمنعم مدبولى»، ثم قدمها «الفنان أحمد مظهر» للسينما فى العام 1965 من خلال فيلم «حب المراهقات» وواصلت عطاءها الفنى فقدمت عدداً كبيراً من الأفلام والمسلسلات منها «الرجل الآخر» و«ثرثرة فوق النيل» و«دائرة الانتقام» و«الأنثى والذئاب» و«سواق الأوتوبيس» و«زوجة رجل مهم» و«حافية على جسر الذهب» مع الفنانين «حسين فهمى وعادل أدهم» وهو من أشهر الأفلام التى انتقدت انحرافات ثورة يوليو 1952 وظهرت هذه الأفلام عقب تولى الرئيس «السادات» حكم مصر، وشاركت «ميرفت أمين» فى فيلم «دائرة الانتقام» مع الفنانين «نور الشريف» و«يوسف شعبان» و«صلاح قابيل» و«شويكار»، ومن المسلسلات التى شاركت فيها مسلسل «الزوجة أول من يعلم» و«لا تطفىء الشمس» وغيرها، وكانت «ميرفت أمين» نجمة تبيع المجلات الفنية بصورها المنشورة على أغلفة أعدادها، فقد كان جمالها الذى جمع بين سحر الشرق وجاذبية الغرب مفتاحاً لقلوب الشباب العربى منذ نهاية ستينات القرن الماضى حتى نهاية الثمانينات، وما زالت هذه الفنانة الجميلة تواصل عطاءها الفنى وما زال جمهورها يتذكر لها أداءها الفنى الساحر مع «محمود ياسين» و«نور الشريف» و«أحمد زكى» و«عادل إمام» و«يحيى الفخرانى».. متعها الله بالصحة والعافية.

 


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إقرأ آخر عدد

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content