اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

في مواجهة التعنت الإثيوبي .. مصر تتحرك لحماية حقوقها المائية

في مواجهة التعنت الإثيوبي .. مصر تتحرك لحماية حقوقها المائية

تاريخ النشر

في تأكيد جديد على تمسك مصر بحقوقها في مياه النيل، واحترامها لحقوق الدول الأخرى، وللمواثيق الدولية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق.

جاء ذلك في في تدوينة للرئيس على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في أعقاب إعلان وصول المفاوضات حول سد النهضة إلى طريق مسدود.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، في وقت سابق أمس السبت، أن مفاوضات سد النهضة قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد الأسبوع الماضي، أنه لن يتم تشغيل سد النهضة "بفرض الأمر الواقع"، مشددا في الوقت ذاته على أن مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا.

وقال خلال حوار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مع عدد من الشخصيات الأمريكية المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي، إن "أحد التحديات التي واجهت الدولة نتيجة أحداث 2011 هو إقامة مشروع سد النهضة ليؤثر على مصر وأبنائها، وكان من المفترض أن تتم إقامة مفاوضات مع الجانب الإثيوبي لو كانت الدولة المصرية متواجدة في هذا التوقيت".

وأضاف أنه يجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، مشيرا إلى الاتفاق مع الجانب الإثيوبي في 2011 خلال الاتفاق الإطاري على أسلوب ملء خزان سد النهضة، الذي لم تستطع "للأسف" اللجان الفنية حتى الآن الوصول إلى اتفاق بشأنه.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن أي دولة لا يمكن أن تتعرض لمخاطر مثل المخاطر المرتبطة بنقص المياه، إلا إذا كانت في حالة ضعف، مشيرا إلى أن 95% من مساحة مصر صحراء، وأي إضرار بالمياه سيكون له تأثير مدمر على المصريين، متابعا بالقول: "نحن مسؤولون عن أمن مواطنينا".

تعنت إثيوبيا

إثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت في الخرطوم على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة وكذلك خلال الاجتماع الوزاري الذي تلاها في الفترة من 30 سبتمبر وحتى 5 أكتوبر 2019، مقترحاً جديداً، متراجعة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل، حيث خلا المقترح الجديد من ضمان وجود حد أدنى من التصريف السنوي من سد النهضة، والتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد التي قد تقع في المستقبل.

كما رفضت إثيوبيا مناقشة قواعد تشغيل سد النهضة، وأصرت على قصر التفاوض على مرحلة الملء وقواعد التشغيل أثناء مرحلة الملء، بما يخالف المادة الخامسة من نص اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015، كما يتعارض مع الأعراف المتبعة دولياً للتعاون في بناء وإدارة السدود على الأنهار المشتركة.

وكانت مصر قد اقترحت ملء السد خلال 7 سنوات مع الإبقاء على مستوى المياه في سد أسوان عند 165 مترا فوق سطح الأرض، على أن تقدم إثيوبيا 40 مليار متر مكعب سنويا من المياه إليها، لكن إثيوبيا رفضت الاقتراح.

وأكد بيان وزارة الري والموارد المائية أن هذا الموقف الإثيوبي قد أوصل المفاوضات إلى مرحلة الجمود التام خاصة بعد رفض إثيوبيا للمقترح المصري، الذي قدم طرحاً متكاملاً لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة يتسم بالعدالة والتوازن ويراعي مصالح الدول الثلاث.

وأوضح أن هذا الموقف يأتي استمراراً للعراقيل التي وضعها الجانب الإثيوبي أمام مسارات التفاوض على مدار السنوات الأربع الماضية، منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ، حيث سبق وأن أعاقت إثيوبيا المسار الخاص بإجراء الدراسات ذات الصلة بالأثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية لسد النهضة على دولتي المصب بامتناعها عن تنفيذ نتائج الاجتماع التساعي وموافاة الاستشاري الدولي بملاحظات الدول الثلاث ذات الصلة بتقريره الاستهلالي في مخالفة واضحة للمادة الخامسة من اتفاق إعلان المبادئ، والتي تقضي بإجراء تلك الدراسات واستخدام نتائجها للتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وأشار البيان إلى أنه على ضوء وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، فقد طالبت مصر بتنفيذ المادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ بمشاركة طرف دولي في مفاوضات سد النهضة للتوسط بين الدول الثلاث وتقريب وجهات النظر والمساعدة على التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث دون الافتئات على مصالح أي منها.

تحرك دبلوماسي

أكد سامح شكري وزير الخارجية قبل بدء المفاوضات الأخيرة إن مصر تتعامل بكل شفافية مع كافة الأطروحات المتعلقة بسد النهضة، مشددا على أن مصر لن تسمح بمحاولة فرض إرادة طرف على طرف آخر.

وأشار، إلى أن مصر تسعى لمساعدة إثيوبيا في توفير الكهرباء ومستعدة لتحمل جزء من الخسائر، مجددا التأكيد على أنه إذا كان هناك إراداة سياسية حقيقية للاتفاق والتفاوض فنحن معها.

وشدد شكري، على أن ملف سد النهضة هو ملف علمي من الدرجة الأولى ولا يحول أي تأويل سياسي، ويجب تناوله في هذا الإطار، موضحًا أن سد النهضة سيساهم في معالجة سنوات طويلة من سوء التفاهم، مؤكدا أن مصر تراعي وتحترم حق إثيوبيا فى التنمية، وعل استعداد لدراسة كل ما هو مطروح من أفكار بما يخدم مصالح الدول الثلاث " مصر والسودان واثيوبيا"، بهدف وضع العلاقات علي مسار التنسيق واستخلاص المصالح المشتركة.

في ذات السياق، عقد السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، اجتماعات مع كل من سفراء الدول العربية وسفراء الدول الإفريقية، وسفراء الدول الأوربية المعتمدين لدى القاهرة، وذلك لإحاطتهم علماً بمستجدات المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان على قواعد ملء وتشغيل السد.

وأعرب نائب وزير الخارجية عن عدم ارتياح مصر لطول أمد المفاوضات، موضحاً أن مصر قدمت للجانب الأثيوبي طرحاً عادلاً لقواعد ملء وتشغيل السد يحقق أهداف إثيوبيا في توليد الكهرباء من سد النهضة ويحفظ في نفس الوقت مصالح مصر المائية، وهو طرح مبني على المناقشات التي تمت بين البلدين في هذا الشأن وعلى الالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015 بالخرطوم والذي يقضي باتفاق الأطراف الثلاثة على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وقال "لوزا" إن جولة المفاوضات الأخيرة التي عُقدت بالقاهرة يومي 15 و16 سبتمبر على مستوى وزراء المياه بالدول الثلاث لم تحرز أي تقدم، ولم تشهد أي نقاشات فنية، بسبب رفض إثيوبيا النظر في الرؤية المصرية لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وإصرارها على اقتصار النقاش على الورقة التي كانت إثيوبيا قد تقدمت بها في 25 سبتمبر 2018.

واستعرض نائب وزير الخارجية الموقف المصري من المفاوضات، وعناصر الطرح المصري لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة والذي يعد طرحاً عادلاً ومتوازناً ويمكن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة، وهو توليد الكهرباء، من دون الإضرار بالمصالح المائية لدول المصب، خاصةً مصر التي تعتمد بشكل كامل على النيل لتلبية احتياجاتها المائية.

وأبرز نائب وزير الخارجية ما ورد في بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، والذي تضمن حرص مصر على تعميق أواصر التعاون مع دول حوض النيل وتفهمها لقيام تلك الدول، ومنها إثيوبيا، ببناء مشروعات على نهر النيل لخدمة خططها التنموية، مؤكدا أن ذلك يجب أن يتم دون الإضرار بمصالح مصر والتي يمثل النيل بالنسبة لها مسألة حياة وقضية وجود.

في سياق متصل أعلنت لجنة الشئون الإفريقية في مجلس النواب ، عن أسفها الممزوج بحالة من الغضب حيال التطورات الأخيرة حول ملف سد النهضة، وما وصلت إليه الأمور بسبب "التعنت الواضح" من الجانب الإثيوبي ووصول المفاوضات الثلاثية إلى "طريق مسدود".

وأعلنت اللجنة أنها على أتم الاستعداد لاستعمال كافة الأدوات الممنوحة المكفولة لديها، لإحداث حالة تصعيد برلماني ودبلوماسي وسياسي كبرى، وأن تبدأها باستدعاء السفير الإثيوبي بالقاهرة إلى البرلمان لإبلاغه بتخوف مصر جراء التصعيد غير المبرر والمتعمد من قبل الدولة الإثيوبية.

كما أوضحت أنها في جاهزية كاملة لإعداد سلسلة خطابات من البرلمان إلى البرلمانات الدولية والأوروبية والأفريقية حول تجاوز إثيوبيا للقانون الدولي والقانون الدولي للمياه فى مسألة سد النهضة، ورفع شكاوى للهيئات الإقليمية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان حول تهديد إثيوبيا لحق الإنسان المصرى فى الحياة بالانتقاص من أحقية مصر فى مياه النيل مما يهدد بالعطش ملايين المواطنين ويمنع وصول المياه للأراضى والمنازل فى شمال الدلتا.

موقف أمريكي

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن دعمها للمفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصل إلى اتفاق تعاوني ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض، مساء الخميس، أن الإدارة الأمريكية تدعو جميع الأطراف إلى بذل جهود حسنة النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ تلك الحقوق، مع احترام حقوق مياه نهر النيل في الوقت ذاته.

ودعا السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية اليوم الخميس، سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى القاهرة لاطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي.

ورحبت مصر بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة.

وأكد السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، تطلع مصر إلى قيام واشنطن بدور فعال بشأن مفاوضات سد النهضة، منوها بأن هناك حاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز تعثر المفاوضات.

  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content