اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

نصر أكتوبر 46 عاما

معارك الدبابات.. صمود وبطولات

معارك الدبابات.. صمود وبطولات

تاريخ النشر

غيرت حرب السادس من أكتوبر الكثير من المفاهيم العسكرية، لما قام به الجيش المصري من تكتيكات وأساليب جديدة غيرت المتعارف عليه في الحروب، فعلى الرغم من تفوق العدو الإسرائيلي على الجيش المصري في التسليح وقوة وسرعة الدبابات، إلا أن رجال المدرعات المصرية تمكنوا من تحقيق إنجازات ضخمة وانتصارات تاريخية.

وتعد معارك الدبابات خلال حرب أكتوبر من أكبر معارك الدبابات فى التاريخ من بعد الحرب العالمية الثانية وربما حتى الآن، واستطاع سلاح المدرعات المصرى أن يحقق إنتصارات فى معارك كبرى شهيرة خالدة، حيث قدم جنود الدبابات المصريين أفضل ماعندهم من إمكانيات وبرزت قدراتهم الحقيقية فى المواجهات الضارية التى دارت فوق رمال سيناء.

المعارك

يوم 6 أكتوبر تقدمت كتائب الدبابات المصرية فى سيناء، بعد أن عبرت فوق الجسور المنصوبة وانضمت لفرق المشاة التى سبقتها بالعبور، وبدأت تأخذ دورها فى مساندة القوات المصرية فى حصار نقاط العدو الحصينة فى خط بارليف والإستيلاء عليها، وقدمت بمدافعها معاونة نيرانية فعالة متحركة لقوات المشاة الزاحفة فى تدمير الدبابات الإسرائيلية، وقد تعاونت المدرعات المصرية مع وحدات صواريخ المشاة من طرازات "أربى جى" و"ساجر " وأقعوا خسائر جسيمة فى صفوف الدبابات الإسرائيلية بلغت 120 دبابة فى اليوم الأول وحده.

وقامت كتيبة مدرعة برمائية مصرية "602 " من قوات لواء "130" مشاة الأسطول من التوغل حتى قرب منطقة المضايق فى محاولة لمهاجمة بعض الأهداف الإسرائيلية المنعزلة، وواجهت الكتيبة ثقل قوات العدو المدرعة فى المنطقة، وبسبب فارق التسليح لم توفق الكتيبة فى مهمتها رغم الشجاعة الفائقة التى أبداها جنود الكتيبة بتسليحها الضعيف، ومع ذلك لم تتعرض الدبابات المصرية عامة لخسائر كبيرة فى اليوم الأول للقتال فلم تزد خسائرها عن إصابة وتعطل 26 دبابة فقط.

بحلول صباح يوم 7 أكتوبر أتمت الدبابات المصرية حشدها فى سيناء وتوزيعها على فرق المشاة الخمس حيث بلغت 800 دبابة و13 ألف سيارة ومركبة ومدرعة مرافقة مساندة، وبحلول يوم 8 أكتوبر، شاركت الدبابات المصرية فى قطاع الجيش الثانى الفرفة الثانية مشاة فى معركة تدمير الكتيبة 190 المدرعة الإسرائيلية بقيادة العقيد "عساف ياجوري" وأسر الأخير، وقتل الجنرال "ألبرت ماندلر" أكبر وأشهر قائد إسرائيلى فى معارك الدبابات يوم 13 أكتوبر.

وشهد يوم 14 أكتوبر بدء أكبر معارك الدبابات الكبرى فى التاريخ العسكري، والتى استمرت نحو أسبوع ، وكان هذا اليوم من أصعب الأيام التى خاضها سلاح المدرعات المصرية، حيث كلف بالقيام بعملية تطوير الهجوم نحو المضايق بقوة 500 دبابة مصرية مشكلة فى فرقة "21 " المدرعة وعدد من اللواءات المدرعة المستقلة، وقد خرجت الوحدات المصرية من تحت نطاق حماية حائط الدفاع الجوى، ورغم عدم مناسبة المهمة لفرق الدبابات المصرية وتعرضها للصواريخ الإسرائيلية المضادة للدروع، وكذلك الضربات الجوية المعادية ومعاناتها من خسائر كبيرة، بلغت حوالى 250 دبابة مصرية، إلا أنها قاتلت ببسالة فائقة وتقدمت فى إصرار وسحقت عددا من المواقع الإسرائيلية المتقدمة فى زحفها الأول.

استمرت في الأيام التالية وهي أيام 15 و 16 و 17 من أكتوبر أكبر معارك الدبابات الرهيبة، إذ بدأت معارك ثغرة الدفرسوار وصد الهجمات المضادة على طريق التقدم العدو فى معارك فتح الثغرة فى نطاق الفرقة " 16" مشاة، إذ إستمرت المعارك بين الدبابات المصرية والإسرائيلية ثلاثة أيام متصلة، وهنا تألق المقاتل المصرى فى معارك الإلتحام بالدبابات فوق سيناء والضفة الغربية، وفى معارك الفرقة "16" مشاة حقق رجال المدرعات المصرية من عناصر الفرقه "21 " المدرعة إنجازات ضخمة، وإستمرت معركة الدبابات الكبرى أو بالأحرى سلسلة من المعارك وصد المصريون كل الهجمات المضادة الإسرائيلية حتى مساء يوم 17 أكتوبر.

وحاول العدو الإسرائيلي اختراق القطاع الأوسط من الجبهة كى يحقق إختراقا يسمح له بالنفاذ عبر قناة السويس إلى الضفة الغربية وتوسيع الثغرة، وإضطر كلا من "شارون وإبراهام آدان الشهير ببرن"، لتدعيم ألويتهما المدرعة وتعزيزها بالمزيد من الدبابات أكثر من مرة فى مواجهة القوات المصرية ودباباتها المتخندقة بشرق القناة، الأمر الذي عرض اللواء "25 " مدرع المصرى يوم 17 أكتوبر 1973 لعدم التوفيق فى قفل ممر الثغرة الذى كانت تتدفق منه قوات العدو إلى الغرب، وبعد أن فقد ذلك اللواء أغلب دباباته، انسحب ماتبقى من دبابات إلى نقطة كبريت الحصينة.

وفى يوم 18 أكتوبر خسرت مصر اللواء 23 مدرع أثناء محاولته الهجوم على الثغرة غرب القناة بدون إستطلاع كافى لأرض المعرك، وذلك بفعل التدخل الجوى المعادى وستائر صواريخ الـ Tow الأمريكية الفتاكة ولم يحاول العدو الإشتباك بدباته مع دبابات ومدرعات اللواء وجهاً لوجه، وكان ذلك هو اليوم الأخير فى معارك الدبابات الكبرى الأساسية التى إستمرت مشتعلة منذ نهار يوم 14 أكتوبر، حيث لم تجرى معارك أخرى شهيرة مميزة بين الدبابات الإسرائيلية والدبابات المصرية بألوية مدرعة كاملة بعد ذلك التاريخ إلا فى مواجهات أقل حدة وضراوة.

وذكرت المراجع والمصادر الأجنبية أن معركة الدبابات الكبرى التى إشترك فيها 1600 دبابة من الجانبين والتى بدأت يوم 14 أكتوبر وإستمرت حتى قرب وقف إطلاق النار قد بدأت تخف حدتها نتيجة نفاذ الذخيرة والوقود وحدوث الإنهاك التام للطرفين المتحاربين.

مقولات

قال اللواء كمال حسن على قائد حرب الدبابات فى أكتوبر 1973، استمدت الدبابات المصرية عناصر تفوقها من خلال التعاون الكبير بينها وبين المشاة والمدفعية المضادة للدبابات والمدفعية وحققت الدبابات المصرية من خلال التنسيق مع الأسلحة الأخرى أعلى صور المناورة طبقاً لحجم هجوم العدو ، لقد كان للدبابات المصرية دور قتالى متألق متميز فى معارك الدبابات ضد الدبابات وفى المعارك التصادمية التى خاضتها وفى تدمير اللواءات الإسرائيلية المدرعة المدعومة بالحماية الجوية

وأضاف أن معارك عديدة قامت بها المدرعات المصرية فى حرب 1973 تعد من أرقى دروس حروب الدبابات وقد تتبعها بالدراسة معلقون عسكريون من أنحاء الدنيا، وتابع:"إن من بين رجالي قائد سرية دمر 34 دبابة للعدو ، دمرها بعشر دبابات مصرية أصيبت منها أربع دبابات فقط !".

واختتم اللواء / كمال حسن على حديثه قائلاً : "لم تكن تلك المعارك بنتائجها العالية عفوية أو ضربة حظ ، بل كانت حصيلة جهد وإيمان وكفاءة فى التدريب طوال سنوات الصبر والصمت ".

وكتب الصحفي البريطاني شارلز ويكبردج في "المجلة الامريكية ناشيونال ديفينس" قائلا: " كانت معارك الدبابات المصرية الاسرائيلية شديدة الضراوة ، ولم يتعود الاسرائيليون علي خوض غمار مثل هذه الحروب ، وقد أظهرت المعارك التي دارت في القطاع الاوسط أن المصريين لم يكونوا علي الاطلاق أقل مستوي من الإسرائيليين" .

على الجانب الآخر، قال قادة أحد الألوية المدرعة الإسرائيلية "آمنون ريشيف قائد اللواء "14" مدرع لموشيه ديان أثناء زيارته لموقع القتال الذى دار فى نطاق الفرقة "21 " المدرعة المصرية والمزرعة الصينية: " أنظر ياسيدى أنه وادى الموت"، وذلك لكثرة الدبابات الإسرائيلية المدمرة ومعها كذلك الدبابات المصرية للحد الذى جعل موشيه ديان يقول فى مذكراته أن مشاهد الدبابات المصرية والإسرائيلية المحطمة المحترقة والمقلوبة فوق أرض المعركة تفوق ماشاهده فى حياته من معارك سابقة ولا حتى فى الأفلام السينمائية الحربية وقد جرت فى بعض الأوقات وفى مراحل معينة من القتال ـ

وعن صائدي الدبابات تحدث "ديان" قائلا: إن المصريين يستخدمون الصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات بدقة ونجاح تام، فكل دبابة إسرائيلية تتقدم نحو المواقع المصرية تصاب وتصبح غير صالحة للحرب.

  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content