اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

قناة السويس .. عنوان التحدي

قناة السويس .. عنوان التحدي

تاريخ النشر

مابين حفر وردم، افتتاح واغلاق، تأميم وتوسعة..محطات هامة مرت بها قناة السويس عبر تاريخها الطويل، الممتد لنحو 150 عام، منذ افتتاحها للملاحة فى 17 نوفمبر 1869 وحتى الآن، لتصبح أهم شريان مائي يربط الشرق بالغرب، وأسرع ممر بحري يوفر نحو 15 يوما في المتوسط من وقت الرحلة عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

جغرافيا، يمكن تعريف قناة السويس بأنها ممر مائي صناعي تحدها من الشرق شبه جزيرة سيناء المرتفعة، ومن الغرب دلتا نهر النيل المنخفضة، وهي تشكل حلقة الوصل ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وتعد الحد الفاصل ما بين القارة الآسيوية والقارة الأفريقية، وتشكل أيضاً الطريق البحري الأقصر ما بين الأراضي الواقعة على المحيط الهندي والدول الواقعة على الجانب الغربي من المحيط الهادي من جهة، والقارة الأوروبية من جهة أخرى، ومن ناحية أخرى فهي تعد أكثر ممرات الشحن المائي استخداماً في العالم.

بداية الفكرة

تعود فكرة حفر القناة إلى 40 قرنا مضت كما تشير إلى ذلك الدراسات التاريخية بدءا من عصر الفراعنة ومرورا بالعصر الإسلامي وحتى تم حفرها للوصول لحالتها الراهنة اليوم.

المصريين القدماء هم أول من فكر في شق قناة لربط البحر الأبيض بالأحمر عن طريق نهر النيل وفروعه، وأول من حفر هذه القناة هو "سنوسرت الثالث" فرعون مصر عام 1874 قبل الميلاد، وقد طمرت هذه القناة بالطمى بسبب الإهمال في صيانتها لفترة طويلة، وأعيد فتحها للملاحة بنجاح بواسطة سيتى الأول (1310 ق م)، ثم نخاو الثاني (610 ق م)، والملك الفارسي داريوس (522 ق م)، وبطليموس الثاني (285 ق م)، والامبراطور تراجان (117 م)، وعمرو بن العاص (640 م) بعد الفتح الإسلامى.

بداية التفكير في شق القناة في العصور الحديثة جاءت في فترة حملة نابليون بونابرت على مصر، الذي كان يأمل في أن يسبب المشروع مشكلة كبيرة للتجارة الإنجليزية، وقد بدأ هذا المشروع في 1799 من قبل تشارلز لوبير ، ولكن سوء الحسابات قدرت أن الفرق في المستوى بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر كبير جدا حيث قدر أن البحر الأحمر أعلى بنحو عشرة أمتار من البحر الأبيض المتوسط وهو مايعني ان مصر كلها ستغرق بمياه البحرين لو تم حفر القناة، فتوقفت أعمال البناء والتشييد بعد ذلك.

تجدد الاهتمام بحفر القناة في عام 1833 من قبل مجموعة من العلماء الفرنسيين المعروفة بإسم "سان سيمون" ، ولكن المشروع لم يحظ باهتمام الوالي محمد علي، وفي عام 1835 قتل الطاعون عدد كبير من المجموعة ومعظم المهندسين عادوا إلى فرنسا وتركوا وراءهم العديد من المتحمسين للقناة من بينهم فرديناند ديليسبس "الذي أصبح فيما بعد نائب القنصل الفرنسي في الإسكندرية" والمهندس الفرنسى لينان دى بلفون.

وفي منتصف الثمانينيات من القرن التاسع عشر؛ أقنع المهندس الفرنسي فرديناند ديليسبس سعيد باشا ببدء الحفر، وفي نفس العام تشكلت الشركة العالمية لقناة السويس البحرية وحصلت على امتياز لحفر قناة وتشغيلها لمدة 99 عاما على أن تؤول ملكيتها بعد ذلك إلى الحكومة المصرية.

وتأسست الشركة على أنها مؤسسة مصرية خاصة ويملك معظم أسهمها مستثمرين مصريين وفرنسيين، وفي عام 1875 قامت الحكومة البريطانية بشراء أسهم الحكومة المصرية.


واجهت الشركة في البداية مشاكل مالية للتمويل، مادفع سعيد باشا لشراء 44% من الأسهم للإبقاء على تشغيلها ومع ذلك كان البريطانيين والأتراك يشعرون بالقلق من هذا المشروع ورتبوا لوقفه ولو لفترة قصيرة، حتى تدخل نابليون الثالث وبدأ حفر القناة بالفعل في 25 أبريل عام 1859،وتم الإنتهاء من الجزء الأول من القناة عام 1862، ومع تولي اسماعيل الحكم خلفا لسعيد باشا توقف العمل من جديد، فلجأ ديلسبس مرة أخرى لنابليون الثالث، وتشكلت لجنة دولية فى مارس عام 1864، وقامت اللجنة بحل المشاكل وفي غضون ثلاث سنوات إكتملت القناة فى عام 1869.

الاحتفال بالافتتاح

بعد عشر سنوات من العمل الشاق، الذي شارك فيع أكثر من مليون عامل مصري، أقيم حفل افتتاح قناة السويس في 17 نوفمبر 1869، واستعدادا للاحتفال، توجه الخديوي إلى أوروبا في 17 مايو 1869 لدعوة الملوك والأمراء ورؤساء الحكومات ورجال السياسة والعلم والأدب والفن، لحضور حفل افتتاح القناة، ولبى دعوته 600 مدعو من الملوك والرؤساء والأمراء ورجال العلم والسياسة والصحافة، كما استحضر الخديوي 500 طاه وخادم من فرنسا وإيطاليا، لأن الخديوي إسماعيل كان يريد حفل الافتتاح أن يكون فرصة كي يطلع ملوك وأباطرة وأمراء أوروبا على ما أسماه "بالنهضة" التي شملت مصر في عهده.

قام "إسماعيل" بتشييد قصر فخم على شاطئ بحيرة التمساح و1200 خيمة لإقامتهم، من أجل رفاهية المدعوين، إضافة إلى إنشائه لطريق من القاهرة إلى أهرام الجيزة، تولى مهمته 10 آلاف عامل، وتم إنجازه في شهر واحد، وأنشأ كذلك دار الأوبرا.

وفي يوم 15 أكتوبر 1869 بدأ المدعون بالقدوم ضيوفا على مصر في بور سعيد مقر الحفل، وأعدت لهم رحلات إلى الوجه القبلي عبر النيل في السفن التي جهزت لهذا الغرض، وذلك قبل بدء المهرجان الرسمي للافتتاح، حيث أنفق إسماعيل ببذخ وإسراف لا مثيل له في الافتتاح.


بيع حصة مصر من أسهم القناة

في عام 1875 مرت مصر بأزمة مالية طاحنة اضطر معها الخديوي إسماعيل إلى بيع حصة مصر من أسهم القناة لبريطانيا بمبلغ 100 مليون فرنك، وبذلك حلت الحكومة البريطانية محل المصرية في ملكية شركة قناة السويس، ولكن الأزمة المالية لم تنفرج، وأرسلت الدول الدائنة لجنة لفحص الحالة المالية في مصر لتصفية الديون التي تدين بها مصر لدول "نادي باريس" وكان مؤمن على هذه الديون بأرباح مصر التي تمثل 15% من شركة قناة السويس، فقررت اللجنة بيع حصة مصر من الأرباح نظير مبلغ 22 مليون فرنك، وبذلك خسرت مصر حصتها من أسهم القناة وحصتها في الأرباح في ظرف 6 سنوات من افتتاح القناة.

وفي عام 1910 تقدمت شركة قناة السويس بطلب للحكومة المصرية لمد امتياز شركة قناة السويس الذي كان سينتهي في 17 نوفمبر 1968 لمدة 40 سنة أخرى تنتهي عام 2008، وأيدت الحكومة البريطانية الممثلة لسلطة الاحتلال في مصر مد الامتياز، خصوصاً وقد بدأت الحركة الملاحية بالقناة تتضاعف حتى بلغت عام 1889 ضعف ما كانت عليه عام 1881 وتضاعفت مرة أخرى عام 1911، وكانت البضائع البريطانية تمثل 78.6% من مجموع البضائع المارة بالقناة.

ولكن الحركة الوطنية المصرية بقيادة محمد فريد قادت هجوماً كاسحا على طلب المد وقلبت الرأي العام ضده، وإزاء الضغط الشعبي كلفت الجمعية العمومية "مجلس النواب" طلعت حرب باشا و سمير صبري باشا بكتابة تقرير عن الموضوع، وبالفعل قدموا تقريرهم للجمعية ووضحوا فيه خسائر مصر المالية المتوقعة في حالة تمديد الامتياز، وبناءً على هذا التقرير رفضت الجمعية العمومية عرض تمديد امتياز شركة قناة السويس وبقي الامتياز قائما بشروطه.

تأميم القناة

بعد قيام ثورة يوليو 1952، واتجاه مصر لبناء نهضة صناعية والتفكير في بناء السد العالي، واجهت الحكومة أزمة لتمويل بناءه بعد تراجع الولايات المتحدة عن وعودها بتمويل بناء، وتبعتها في ذلك بريطانيا والبنك الدولي.

قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس لتوفير التمويل اللازم لبناء السد، وردا على القرار فقامت هيئة المنتفعين بقناة السويس بسحب المرشدين الأجانب بالقناة لإثبات أن مصر غير قادرة على إدارة القناة بمفردها، إلا أن مصر أثبتت عكس ذلك واستطاعت تشغيل القناة بإدارة مصرية كان على رأسها مهندس عملية التأميم محمود يونس بمرافقة زميليه عبد الحميد أبو بكر ومحمد عزت.


كان لهذه الخطوة التي لاقت ترحيبا في الداخل، تبعاتها الاقتصادية والعسكرية، وكان العدوان الثلاثي على مصر في 31 أكتوبر 1956 أحد آثار هذا القرار .

إغلاق القناة

أغلقت قناة السويس أمام الملاحة خمس مرات، كان أولها إبان الاحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882، لأقل من أسبوع في أعقاب الثورة العرابية، وأغلقت للمرة الثانية ليوم واحد عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، وللمرة الثالثة لمدة 76 يوم خلال الحرب العالمية الثانية، وأغلقت للمرة الرابعة خمسة أشهر عقب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وأعيد فتحها في عام 1957. وكان الإغلاق الخامس والأخير بعد حرب يونيو 1967 مع إسرائيل واستمر لمدة 8 سنوات حتى عام 1975 عندما وقعت مصر وإسرائيل اتفاق فض الاشتباك الثاني.


تطوير مستمر

ومنذ ذلك الوقت ما تزال القناة معبرا آمنا للتجارة العالمية، تحميها الدولة المصرية، تعمل على تطويرها والارتقاء بالخدمات المقدمة من خلالها.. ويبلغ طول القناة حاليا 193.30 مترا، بعمق 24 مترا، ويصل غاطس السفن المسموح لها عبور القناة إلى 66 قدما، بحمولة تصل 240 ألف طن،لتكون قادرة على استيعاب كافة أنواع السفن المستخدمة في النقل البحري خصوصا سفن الحاويات. . إضافة إلى القناة الجديدة التي افتتحت في أغسطس 2015 وتمتد من الكم 60 إلى الكم 95 ( ترقيم القناة )بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات الكبرى والبلاح بطول إجمالى 37 كم، ليبلغ إجمالى أطوال المشروع 72 كم"، وأدت القناة الجديدة إلى تقليل زمن العبور ليكون 11 ساعة بدلا من 18 ساعة لقافلة الشمال، وتقليل زمن الإنتظار للسفن ليكون 3 ساعات في أسوء الظروف بدلاً من ( 8 إلى 11 ساعة ) مما ينعكس على تقليل تكلفة الرحلة البحرية لملاك السفن ويرفع من درجة تثمين قناة السويس.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content