اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

بعد خفضين متتاليين.. هل أسعار الفائدة في مصر مناسبة؟

بعد خفضين متتاليين.. هل أسعار الفائدة في مصر مناسبة؟

تاريخ النشر


بعد اتخاذ لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي قرارا بخفض الفائدة على الجنيه للمرة الثانية في اجتماعين متتاليين، ماذا يجني الاقتصاد من خفض الفائدة وهل اسعار الفائدة في مصر مناسبة؟.

خفض أسعار الفائدة قد يمثل ضغوطا على عوائد مدخرات الأفراد إلا أنه يحمل في طياته تشجيعا لحركة الاستثمار عامة وهو ما يصب في صالح الأفراد والاقتصاد في النهاية، خاصة مع اتجاه الدول الناشئة لتخفيض اسعار الفائدة.

أسعار الفائدة المنخفضة تشجع مزيدا من المستثمرين على اتخاذ قرار الاستثمار، حيث تتيح البنوك قروضا بفائدة أقل، وبالتالي تتراجع تكلفة الاستثمار، كما ترتفع فرص تحقيق أرباح أعلى من تلك التي تقدمها شهادات الادخار التي توفر ربحا مضمونا بنسبة 100 % دون أدنى مخاطرة.

وفي النهاية توفر الاستثمارت مزيدا من السلع والخدمات الأقل سعرا، نظرا لتراجع كلفة الاستثمار مما يكبح جماح التضخم، كما توفر مزيدا من فرص العمل في مختلف المجالات وتسمح بوجود فائض للتصدير. 

خلال اجتماع سبتمبر قررت لجنة السياسة النقدية خفض الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية بنحو 100 نقطة أساس بعد خفض 200 نقطة في اجتماعه السابق لتسجل الفائدة 13.25% و 14.25% و 13.75% مما يعني محو 550 نقطة أساس من أصل 700 نقطة أساس رفعها البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة منذ تحرير سعر صرف الجنيه في 2016.

وأفادت مؤسسة "بلتون" في مذكرة بحثية ان القرار يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على احتواء الضغوط التضخمية إلى جانب حالة الاقتصاد الكلي القوية مما يسمح باستمرار دورة التيسير النقدي.

وتوقعت "بلتون" أن يستمر تحسن مؤشرات الاقتصاد وقوة الجنيه في دعم القراءات الجيدة للتضخم السنوي حتى نهاية العام، مما يحافظ على معدلات التضخم في نطاق مستهدف المركزي عند 9 % (± 3%) حتى نهاية 2020، خاصة مع غياب أية ضغوط تضخميه متوقعة.

وذكرت أنه من العوامل الإيجابية التي تشير إلى استمرار انحسار التضخم، توقعات استقرار أسعار الوقود المحلية في المراجعة المنتظرة بنهاية شهر سبتمبر 2019 نتيجة قوة الجنيه، إلى جانب انخفاض أسعار النفط في الفترة الحالية عن السعر المحدد في الموازنة عند 67 دولار للبرميل.

وبالنسبة لسعر الصرف، توقعت المذكرة البحثية استقرار سعر صرف الجنيه ليتحرك الدولار في نطاق 16-17 جنيه مستبعدة وجود ضغوط على العملة المحلية مما يدعم البنك المركزي في الحفاظ على مستهدف التضخم واستمرار دورة التيسير النقدي.

وتوقعت المذكرة خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس أخرى لتحقيق أثر فعلي على إمكانات استعادة الإنفاق الرأسمالي وذلك بالرغم من ان الخفضين السابقين سيدعما الانفاق الراسمالي.

"نتوقع خفضا جديدا بالفائدة .. بالرغم من عدم وجود ضغوط على الميزان التجاري المصري خلال عام 2019 لا يزال تعافي الاستثمار مقيداً كما ان قوة الجنيه تزيد قدرة المركزي على اجراء مزيدا من الخفض للفائدة خاصة مع نمو متوقع لصادرات الغاز الطبيعي"، وفقا للمذكرة البحثية.

ورجحت المذكرة خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس أخرى في اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 14 نوفمبر 2019، وبنحو 300 نقطة أساس في 2020. 

واكدت "بلتون" أن السوق المصرية توفر فرصا لا تضاهى للاستثمار في أدوات الدخل الثابت، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية متوقعا أن تظل عائدات أذون الخزانة جاذبة حتى بعد خفض أسعار الفائدة، حيث انه من بين الأسواق الناشئة ذات العائدات المماثلة، لا تزال مصر تتميز بتحسن مؤشرات اقتصادها الكلي ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%.

وأفادت عصمت ياسين المدير التنفيذي للمجموعة الأفريقية قطاع تدريب المجلس الاقتصادي الإفريقي، بأن أسعار الفائدة المرتفعة أحد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها البنك المركزي والحكومة للتحوط في مواجهة الضغوط التضخمية التي تبعت قرار تحرير سعر الصرف والتي ألغيت تباعا مع انحسار الموجة التضخمية ومنها إلغاء العمل بنظام الدولار الجمركي وفتح الباب للتحويلات الأجانب وغيرها.

 "أسعار الفائدة لابد ان تسير بالتوازي مع معدلات التضخم وبالتالي فان أسعار الفائدة من المفترض ان تعود الي معدلات ما قبل تحرير سعر الصرف أي حول 12 %، أو اقل نظرا لعودة معدلات التضخم إلى تلك المنطقة"، وفقا لياسين.

وأضافت أن أسعار الفائدة في مصر لاتزال مؤهلة لمزيد من الخفض ولكن بعد فترة من الوقت لحماية المدخرين من محدودي الدخل.

في الفترة الأخيرة قامت عدة بنوك مركزية في الأسواق الناشئة بإجراء خفض لأسعار الفائدة سعيا لدعم الاقتصاد في ظل تنامي المخاوف من استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وقالت وكالة "بلومبرج"إن جنوب إفريقيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية أعلنت خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة، فيما حافظت تشيلي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير بعد الخفض غير المتوقع بمقدار نصف نقطة الذي أعلنت عنه الشهر الماضي.

وذكرت "بلومبرج" أن هذه الموجة من خفض أسعار الفائدة أعقبت تحذير مجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي"، في سياساته خلال الفترة الماضية وهو ما دفع البنوك المركزية في أستراليا والهند وروسيا لخفض سعر الفائدة مؤخرا، كما فاجأت نيجيريا الأسواق في مارس الماضي بخفض الفائدة وذلك لأول مرة في أكثر من ثلاث سنوات.

وكان بنك كوريا المركزي قد خفض سعر الفائدة بالقرب من أقل مستوياتها على الإطلاق بنحو ربع نقطة مئوية، كما خفض البنك المركزي الإندونيسي سعر الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين، وتعهد بمزيد من التسهيلات في المستقبل مع تحول التركيز إلى دعم النمو في أكبر اقتصادات في جنوب شرقي آسيا.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content