اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أزمة "كورونا" تكشفت هشاشة أسواق العمل في العالم

أزمة "كورونا" تكشفت هشاشة أسواق العمل في العالم

تاريخ النشر

أوضح تقرير اقتصادي، أن انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد -10"، كشف هشاشة أسواق العمل في كافة أنحاء العالم، وفي الوقت الذي اجتمعت أغلب الدول النامية والمتقدمة في التدابير الاحتوائية لتأثير لأزمة انتشار الفيروس، إلا أن حدة هذا التأثير تتباين وفقا لواقع أداء الاقتصاد الكلي والإطار المؤسسي والهيكلي الحاكم لسوق العمل من ناحية، وإلى مدى سوف تمتص الاختلالات الحالية لسوق العمل صدمات العرض والطلب المصاحبة للأزمة من ناحية أخرى.

جاء ذلك في تقرير "رأي في أزمة"، الذي أعده المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لتحليل تداعيات أزمة كورونا على سوق العمل المصري، ضمن سلسلة تقارير حول ت`ثير الأزمة على عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية الحيوية في مصر وعلى أهم المتغيرات الاقتصادية الكلية.

وخلص التقرير إلى أن من أهم مظاهر تأثير الأزمة على سوق العمل المصري، أن النساء من أكثر الفئات المتضررة جراء الأزمة نظرا لتمثيلهن بشكل مرتفع في قطاع الخدمات (التعليم والصحة)، وأنشطة القطاع غير الرسمي، مشيرا الى أنه يظهر بوضوح تأثير الأزمة في زيادة نسب بطالة الشباب تحديدا، خاصة في قطاعات الخدمات الغذائية مثل المطاعم وخلافه والأنشطة الترفيهية مثل دور السينما والمسارح، حيث تستوعب هذه القطاعات أعدادا ضخمة من العمالة اليومية، العمالة غير المنتظمة والباحثين عن عمل.

وأشار إلى أن هناك قطاعات بعينها واجهت هبوطا حادا في التشغيل، وتحديدا قطاع السياحة، ومما يزيد من وطأة الأمر أن العاملين به لا يتجهون إلى البحث عن وظائف أخرى، وإنما ينتظرون عودة رواج السياحة، لافتا الى أن القطاع غير الرسمي الذي كان يستوعب الأزمات السابقة هو من أكثر القطاعات التي تأثرت سلبا بهذه الأزمة، في حين لم يفقد الجهاز الحكومي قوته العاملة بالرغم من تجميد 50 %من قوة العمل.

وبين أن القطاع التصديري بشكل عام من أكثر القطاعات المتضررة، مشيرا الى أن من الواضح أن بعض القطاعات ستستقر أسرع من غيرها، مثل القطاعات غير الإنتاجية على عكس المطلوب في هذه المرحلة مما يزيد من ظاهرة الهرم المقلوب للأجور بين القطاعات.

واستبعد التقرير عودة المنشآت الصغيرة التي تعرضت للإفلاس في كافة المجالات إلى العمل، مبينا أن الفئات العمالية منخفضة المهارات من ذوي الياقات الزرقاء هم أكثر من يواجهون فقدان الوظائف نتيجة لتعثر الصناعات التحويلية، بينما تظهر المشكلة التشغيلية بالنسبة للمتخصصين وذوي الياقات البيضاء في صورة خفض للرواتب.
وذكر أنه استفاد من الأزمة بعض الفئات المحدودة من العمالة غير المنتظمة مثل خدمات توصيل الطعام بشكل عام (تحديدا في قطاع تجارة التجزئة في المواد الغذائية)، مبينا أن من أكثر الفئات التي لم تتأثر هم ذوو المهارات المرتفعة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبخصوص القطاع الطبي، قال التقرير إنه بالرغم من أهمية دور القطاع الطبي وحصوله على جانب من اهتمام الدولة، بدأ أيضا وبوضوح هروب الكثيرين من العمل بهذا القطاع واتجاه عدد غير قليل للهجرة إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي فتحت الباب على مصراعيه لاستقبالهم.

ومن النقاط الإيجابية، أن الأزمة اضطرت الجميع للتبني الإجباري لمعايير السلامة الصحية الوقائية.

وحول التدخلات المطلوبة لتخفيف آثار الأزمة، قال التقرير إنه وفقا لمنظمة العمل الدولية هناك أربع ركائز رئيسية للتعامل مع الأزمة والخروج بأقل الخسائر في سوق العمل وتتمثل في تحفيز الاقتصاد والتشغيل، من خلال تبني سياسات مالية نشطة وتكيف السياسات النقدية مع الأوضاع الحالية، مع توجيه دعم مالي وحزم تحفيزية للقطاعات المتضررة، بما ينعكس بشكل مباشر على قدرة المنشآت االقتصادية على الحتفاظ بالعاملين فيها.

أما الركيزة الثانية فتتمثل في دعم المشروعات، الوظائف والدخول، من خلال توسيع نطاق التأمين الاجتماعي ليشمل الجميع، واتخاذ تدابير داعمة فيما يخص التقاعد عن العمل، تقديم إعفاءات مالية وضريبية للمشروعات.

وبحسب التقرير فإن الركيزة الثالثة تقوم على حماية العاملين أثناء تأدية مهامهم الوظيفية، من خلال تعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية، التكيف مع الظروف الطارئة مثل العمل من المنزل، عدم التمييز بين العاملين مع توفير تأمين صحي للجميع والتوسع في الإجازات مدفوعة الأجر.

وأشار المركز المصري للدراسات الاقتصادية في تقريره، إلى أن الركيزة الرابعة تعتمد على تبني آلية الحوار المجتمعي للخروج بحلول سليمة، من خلال تعزيز دور العمال والنقابات العمالية والقدرة التفاوضية لهم.

وأوضح أن الحكومة المصرية حاولت الحفاظ على قوة العمل من خلال تدخلات في الركيزتين الأولى والثانية، مع ترك الركيزة الثالثة لتعامل القطاع الخاص، مما يستدعي رقابة حكومية للتأكد من تحقيقه خاصة في المرحلة الحالية حيث ارتفعت نسبة الإصابات، وفي المرحلة القادمة.

وأشار التقرير إلى مبادرات الحكومة للتعامل مع الأزمة، من خلال صرف منحة العمالة غير المنتظمة، صرف إعانة طوارئ لتعويض العمالة المتضررة بقطاع السياحة، تقديم إعفاءات ضريبية وتأجيل الالتزامات المالية للمشروعات.

وشدد التقرير على أهمية استمرار تبني النقاط الايجابية التي ارتبطت بالأزمة، تحديدا الصحية والوقائية حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من ظروف جودة العمل.
وبشأن أوجه الضعف المؤسسي التي كشفتها الأزمة، أشار التقرير إلى غياب قواعد بيانات دقيقة لجانبي العرض والطلب لسوق العمل تسمح بالتنسيق بينهما بشكل فعال وفقا لمستوى المهارات، إضافة إلى ضعف أداء المنظومة التعليمية، وبالأخص منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، والحاجة إلى تغيير جذري بها للتغلب على مشكلة البطالة الهيكلية بشكل دائم وديناميكي.

ولفت تقرير المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إلى الضعف الشديد في القدرة على الاستثمار البشري بشكل عام ، وغياب الإطار التنظيمي لسوق العمل وخاصة بالنسبة للمهن الفنية (معايير لكل مهنة وجدول للأجور مرتبط بهذه المعايير)، وعدم مواكبة سياسات التشغيل لتطورات سوق العمل، وغياب الفكر الاستراتيجي المتكامل الذي يجب أن ينتج عنه سياسات تشغيل تحفيزية متخصصة.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content