اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

حرب الكويكبات .. العلم وجموح الخيال سلاح الأرض الوحيد

حرب الكويكبات .. العلم وجموح الخيال سلاح الأرض الوحيد

تاريخ النشر

لم نكن نتخيل يوما أن يتواصل الناس ويواصلون أداء الكثير من المهام من المنزل في ظل الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا المستجد، إلا أن الإنترنت مكننا من التواصل، الذي كان منذ سنوات ضربا من الخيال.. كذلك الحال مع الكويكبات التى تقترب من الأرض وتسبب حالات من الذعر من احتمال فناء البشرية حتى اللحظة الأخيرة التى يتمكن فيها البطل من انقاذ العالم.. كما نشاهد في افلام الخيال العلمي..

أخطار كارثية

تشكلت المجموعة الشمسية، التي تقع فيها الأرض قبل 4 مليارات و500 مليون سنة، ومنذ ذلك الحين شهدت الأرض حوادث اصطدام عدة مع أجرام فضائية،

وهناك أكثر من 18 ألف كويكب قريب من الأرض، حوالي 800 منها يزيد قطرها عن كيلومتر واحد.. وإذا اصطدم واحد من هذه الأجسام الكبيرة بالأرض، فإنه سيؤدي إلى كارثة عالمية.

وكل أسبوع.. تكتشف وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" نحو 30 جسما جديدا يحوم قريبا من الأرض، وقد تكون خطيرة على البشر وكل ما هو على سطح الأرض.

وفى بداية عام 2019 اكتشفت أكثر من 19000 جسم،

وتتسبب هذه الكويكبات في حال اصطدامها بالأرض في حدوث أضرار مدمرة وموجات تسونامي.

ولكن غالبية الكويكبات الصغيرة تحترق في الهواء ولا يسبب ما قد يتبقى منها الكثير من الضرر، بينما لا تصل الكويكبات التي تداني أقطارها العشرين مترًا -مثل ذلك الذي انفجر في الهواء فوق مقاطعة تشيليابينسك الروسية عام 2013 ، إلى الأرض إلا مرة أو مرتين كل قرن في المتوسط،

وبإمكان الكويكبات الضخمة فقط اجتياز الغلاف الجوي للأرض دون أن تتحطم.. لكن أي صخرة يقل طولها عن 10 أمتار ستتحطم جراء انفجار حراري.

ورغم تضاؤل الفرص المتعلقة بوجود جسم كبير في طريقه إلى الأرض، إلا أن عواقب حدوث ارتطام قد تكون وخيمة للغاية.. وفي أسوأ الحالات قد نتعرض لتصادم يؤدي لكارثة عالمية، لكن ذلك يتطلب كويكبًا يزيد حجمه عن كيلو متر..

كويكبات كامنة الخطر

الكويكبات التي يتجاوز قطرها 140 مترًا والتي يمكن أن تدنيها مداراتها من الأرض بمقدار 7.5 مليون كيلومتر أو أقل، فتوصف بمصطلح "كويكبات كامنة الخطر" (Potentially Hazardous Asteroids PHAs)،

وقد تجاوز عدد الكويكبات كامنة الخطر –حسب آخر رصد في أغسطس 2019– 2000 كويكب، بنسبة 10% تقريبًا من مجموع الأجرام المقتربة من الأرض، منها 155 يزيد قطرها عن كيلومتر واحد، وهي التي يعتقد أننا رصدنا 90% منها تقريبًا.

أما الكويكبات الأصغر -والتي ما زالت قادرة على إحداث أضرار كبرى- فهي أصعب كثيرا في الرصد، ولهذا لم يكتشف منها حتى اليوم سوى نسبة ضئيلة

وفي حدث يبين حجم المخاطر المحيطة بالأرض، تأخر علماء في اكتشاف كويكب "أكبر من تمثال الحرية") اقترب كثيراً من الأرض في 25 يوليو 2019 .. 

وكان على بعد ساعات فقط من اقترابه من الأرض، وأطلق على هذا الكويكب تسمية "OK 2019 "، وكان على بعد حوالي 70 ألف كيلومتر من الأرض..لكنه لم يشكل أي خطر على الأرض،

ومنذ اكتشاف"OK 2019" تتبع العلماء مسار هذا الكويكب حتى تمكنوا من رصده بأثر رجعي، وذلك في ملاحظات تم تجميعها في شهر يونيو، وبعض الخبراء أكدوا إن هذا الكويكب سيحتاج عدة سنوات من أجل الظهور مرة ثانية.

الكويكبات ..نشأة الحياة ودمارها

"أنتونيلا باروتشي" عالمة الفضاء في مرصد باريس، تقول "لقد ساهمت تلك الأجرام التي ارتطمت بالأرض في ظهور الحياة على سطحها، حاملة المياه والمواد العضوية إليها لكنها أيضا سببت دمارا هائلا"..

فالكويكب الذي ارتطم بما يعرف اليوم بالمكسيك"في أمريكا الوسطى في شبه جزيرة يوكاتان " قبل 65 مليون عام أدى إلى انقراض أنواع حية كثيرة منها الديناصورات".

فقد تسبب ارتطام كويكب ضخم بقطرٍ يقترب من 15 كيلومتر، بالارض وأثار غبارًا حجب نور الشمس لسنوات أو ما يعرف "بالشتاء النووي البارد"، وأخرجت الحمم لتنشر الحرائق 

في كل مكان، ودفعت مياه البحار في موجات تسونامي جبارة، وتسبب في إطلاق بلايين الأطنان من الكبريت في الهواء،وأدى ذلك إلى إنشاء فوهة قطرها أكثر من 180 كيلومتراً على الأرض.. وقضى في النهاية على ثلاثة أرباع الأنواع الحية على الأرض، ومنها الديناصورات التي سادت كوكبنا طوال 180 مليون عام تقريبا.

.. ولحسن الحظ... الحسابات تقول إن حضور مثل هؤلاء الكويكبات الاكثر ارعابا على الاطلاق، والكاسح، قد لا يتكرر إلا كل مائة مليون سنة.

وفي العصر الحديث، فإن أقدم الحوادث لهذه الارتطامات كانت في 30 يونيو عام 1908 فوق سيبيريا، "وهو اليوم الذي اختير بعد ذلك يومًا عالميًا للكويكبات"، عندما انفجر كويكب قطره أربعون متراً متسببا بتدمير غابة مساحتها 2000 كيلومتر مربع. . حيث قصف في الحال أكثر من 80 مليون شجرة.

وقدرت قوة انفجار الجرم في الغلاف الجوي للأرض بما يعادل ثلاثين مرة قوة انفجار قنبلة هيروشيما.

ويقول المسؤول عن برنامج "اس اس ايه" لمراقبة مخاطر الأجرام الفضائية في وكالة الفضاء الأوروبية نيكولاس بوبرينسكي: "تخيلوا لو أن كويكبا من هذا النوع (مثل الذي انفجر في سماء سيبيريا) سقط في منطقة مأهولة، في باريس أو ألمانيا، فحينها ستكون كارثة".

كويكبات متربصة بالأرض

في عام 1992، تسببت شظية صغيرة من إحدى الصخور تفتت من كويكب في إحداث حفرة في مرآب للسيارات، كما تعرضت عقارات في كونيتيكت وألاباما لأضرار بسبب صخور سقطت من السماء على مدار القرن الماضي.

وقبل نحو 12 عاما، وتحديدا في أكتوبر 2008، حيث دخل كويكب صغير جدا سماه الباحثون "TC3" وانفجر ممطرا بشظاياه في صحراء جنوب السودان.

في فبراير عام 2013، اصطدم نيزك بالغلاف الجوي للأرض، قطره 20 متراً في سماء مدينة تشيليابينسك في وسط روسيا،قوته التدميرية و تكافئ القوة التدميرية لـ 100 إلى 1000 كيلو طن من مادة تي إن تي المتفجرة .. وانفجر قبل احتراقه في الغلاف الجوي للارض، وكل ما تبقى منه هو صخرة واحدة فقط تزن كيلوجراماً واحداً سقطت على الأرض ونجمت عنها فجوة واسعة عمقها 6 أمتار في الجليد الأرضي..

كما تساقطت شظاياه مسفرة عن 1500 جريح وأضرار مادية كبيرة. .وألحق أضرارًا مختلفة بأكثر من 7000 مبنى فقد أخطأ السكان في تقدير الموقف ووقفوا على النوافذ لمشاهدة هذه الصخور الملتهبة تطير في سمائهم، فأصاب تحطّم النوافذ وتطاير الزجاج الكثيرين منهم بجروح.

وكان هناك كويكب اسمه "2012 دي أيه 14" كان أكثر خطورة بكثير. فقد كان وزنه 130 ألف طن وقد مر هذا الكويكب طائراً على بعد 27 ألف كيلومتر فقط من الأرض في اليوم نفسه الذي ضرب فيه نيزك تشيليابنسك الأرض في عام 2013 ، وهذه المسافة جعلته أقرب إلى الأرض من بعض الأقمار الصناعية الدائرة حولها.

من المتوقع أن تقترب من الأرض كويكبات ومذنبات عديدة أخرى خلال عام، والعلماء يرصدونها ويراقبونها عن كثب، وذلك لأن أصغر الصخور القادمة من هذه المذنبات والكويكبات يمكن أن تكون خطيرة على البشر.

وبعد ذلك كله يقال إن احتمال أن يضرب كويكب كوكب الأرض في السنوات الـ 100 المقبلة هو احتمال صغير للغاية.

وبشكل عام، تنفجر الأجرام الصغيرة وتتفتت في الغلاف الجوي للأرض بفعل الاحتكاك، لكن الأجرام الكبيرة جداً قد تصل إلى سطح الأرض وترتطم بها مسببة دمارا هائلا كما جرى مع الكويكب الذي قضى على الديناصورات... لكن حدثا كهذا لا يتكرر سوى مرة كل 300 عام.

يوما عالميا للكويكبات

أحيت هذا الأحداث، التي يسلط الضوء عليها إعلاميا، المخاوف بشأن حدوث ارتطام كبير شبيه بما حدث قبل 65 مليون عام، ومن أجل ذلك.. أطلقت الأمم المتحدة «اليوم العالمي للكويكبات»، ويحتفل به العالم سنويا في 30 يونيو؛ بهدف التوعية حول هذه الأجسام الصغيرة، والكويكبات، التي تسبح في المجموعة الشمسية، ولدعم المبادرات الرامية إلى حماية الأرض من مخاطرها.. وإبلاغ الجمهور حول إجراءات الاتصالات اللازمة والتي يتعين اتخاذها على المستوى العالمي في حالة وجود تهديد ذات مصداقية بالقرب من الأرض. 

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في ديسمبر 2016 ، القرار 90/ 71، الذي أعلن يوم 30 يونيو اليوم الدولي للكويكبات.

وقد اتخذ قرار الجمعية العامة بناءً على اقتراح قدمته رابطة مستكشفي الفضاء والذي أقرته لجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية.

وأطلق يوم الكويكبات أول مرة في عام 2014، بمبادرة من "براين ماي" عازف الجيتار في فرقة "كوين" الشهيرة وعالم الفضاء الأمريكي روستي شويكارت ومؤسسة "بي 612" الأمريكية، ثم تبنت الأمم المتحدة هذا اليوم في آخر عام 2016، فاكتسى طابعاً عالمياً.

واختير 30 يونيو؛ لأنه يعيد إلى الأذهان حادث انفجار كويكب في سماء سيبيريا في مثل هذا اليوم من عام 1908.

الاصطدلم .. أمر روتيني!

تقع "الكويكبات – Asteroids" و"النيازك – Comets" تحت تصنيف هذه الأجسام الفضائية القريبة من الأرض أيضًا، لكن الموطن الأصلي للكويكبات والنيازك أقرب مما تتصورون.

فالكويكبات تأتي من حزام الكويكبات بين كوكبي المشتري والمريخ، بينما تأتي النيازك من حزامٍ مشابه ولكن من الكتل الثلجية يقع وراء مدار كوكب نبتون.

تقوم بعض هذه الكويكبات والنيازك بالسباحة في الفضاء جراء التصادم العشوائي بين بعضها البعض والتأثر بجاذبية الكواكب المحيطة حتى تجد طريقها إلى المسار المداري المنخفض للأرض، وسوف يذهلكم كيف أن اصطدام هذه الكويكبات والنيازك بالأرض أمر روتيني، فلقد قدرت "ناسا" أن اصطدام وتفكك الكويكبات والنيازك بالغلاف الجوي للأرض يتم بمعدل نيزك أو كويكب صغير واحد كل يوم!

الرصد .. سلاحنا الاول ضد خطر الكويكبات

ولمعرفة أهمية نظام الإنذار المبكر الراصد للكويكبات المقتربة من الأرض، فلا بد من معرفة القوة التدميرية للنيزك الذي ضرب الأرض في القرب من منطقة تشيليابنسك الروسية.

في السنوات الماضية، ضاعفت الأوساط العلمية جهودها لإحصاء الأجرام التي تسبح قرب الأرض والتي يمكن أن يتقاطع مدارها مع مدار الأرض فترتطم بها.

وتم حتى الآن تحديد 95% من الأجرام التي يزيد قطرها عن كيلومتر واحد، ولا يوجد من أي منها خطر على الأرض في الأعوام المئة المقبلة على الأقل.

ويقوم مركز دراسات الأجرام القريبة من الأرض التابع لمختبر الدفع النفاث بمراقبة الكويكبات التي تقترب من الأرض، ويتتبع نظام سنتري لرصد التصادمات "نظام الحارس" التابع للمنظمة، الكويكبات التي قد تصطدم بالأرض، ويجمع معلومات عنها، وتبقى الكويكبات القريبة من الأرض على قائمة "سنتري" حتى يستبعد الاصطدام.

ويزيل النظام أسماء الكويكبات بعد التأكد أنها لا تشكل أي تهديد، حيث يستغرق الأمر وقتا لمراقبة الكويكبات والمذنبات، ولا يمكن استخدام التلسكوبات الأرضية لتعقبها إلا ليلًا، عندما تكون السماء صافية.

وحالما يكتشف الباحثون هذه الأجرام القريبة من الأرض، يتنبؤون بمساراتها استنادًا إلى الأرصاد السابقة، ويستغرق إنشاء نموذج تنبؤ جيد بين أسبوع وشهر، وفق موقع "ناسا".

ناسا أجرت أبحاثاً عديدة حول الكويكبات التي قد تشكل خطراً على الأرض من خلال برنامج "الأجرام القريبة من الأرض".. ووضع القائمون على البرنامج جدولاً يوضح مدى احتمالية اصطدام كل جرم بالأرض على مدار الأعوام الـ100 المقبلة.

وتشير تقارير "ناسا" عن مكتبها الخاص بالتنسيق الدفاعي الكوكبي الذي يقتفي أثر الكويكبات وغيرها من الأجسام التي تحوم قرب الأرض، إلى الأضرار التي قد تنجم عن اصطدام أي من الكويكبات بالأرض ومدى جاهزية وكالة "ناسا" لتجنب مثل هذه الاحتمالية، بما في ذلك احتمالية استعانتها بتفجير نووي لتبخير جزء من الكويكب قبيل حدوث الاصطدام لتقليل المخاطر.

نظام إنذار مبكر أوروبي

تقوم وكالة الفضاء الأوروبية ببناء نظام إنذار مبكر في منطقة فراسكاتي الإيطالية، ويتم تجميع البيانات والمعلومات من تلسكوبات مثل الموجود في جزيرة تينيريفي الإسبانية الموجودة في المحيط الأطلسي.

الهواة ايضا يرصدون 

بعد اكتشاف الكويكبات القريبة تبدأ عمليات المتابعة المكثفة لحركتها، لتحديد مساراتها ومعرفة إذا ما كانت ستتقاطع مع مسار الأرض في لحظةٍ ما... وفي هذا الشأن الخطير لا تعتمد مهمة الدفاع عن كوكبنا فقط على علماء الفلك المحترفين، وإنما كذلك على جيش من الفلكيين الهواة حول العالم، يتتبعون الكويكبات بمراصدهم الخاصة، ويرسلون بياناتهم إلى الجهات المعنية كمركز الكواكب الصغيرة ومختبر الدفع النفاث "Jet Propulsion Laboratory" حيث تحسب خطوط سير الكويكبات بدقةٍ تعتمد على كم وجودة الصور المتاحة.

كيف ندافع عن الأرض أمام هجوم الكويكبات

يعمل المجتمع الفلكي على أن يصبح أفضل استعدادا اليوم للتعامل مع تهديدات الكويكبات الخطيرة المحتملة... ويعمل علماء ووكالات فضاء على دراسة السبل الممكنة لحرف أي جرم متجه إلى الأرض عن مساره، في خطط تذكر بأفلام الخيال العلمي.

الوكالة قامت بتجهيز التقنيات التي يمكن التعامل من خلالها مع أي تصادم محتمل وما قد ينتج عنه من أخطار،

هناك -لحسن الحظ- الكثير مما يمكن فعله للدفاع عن الكوكب، ويمكن اختصار خطة الدفاع في خمس خطوات.

أولًا: اكتشاف الكويكبات التي قد تشكل تهديدًا محتملا. 

ثانيًا: مراقبة الكويكبات كامنة الخطر وجمع أكبر قدر ممكن من الصور والبيانات لتسهيل عملية تحديد مساراتها بأعلى دقةٍ ممكنة. 

ثالثًا: تشخيص الكويكبات ومعرفة طبيعة مكوناتها وخصائصها الفيزيائية واتجاهات دورانها تمهيدًا لاتخاذ الخطوة الرابعة إذا دعت الضرورة، وهي تحويل مسار الكويكب إذا تأكدنا من كونه على مسار ارتطام حتمي بالأرض، وهناك العديد من التقنيات التجريبية التي ما زالت قيد التطوير، تتضمن القذف بمركبات الفضاء أو التأثير بالجاذبية أو التذرية بالليزر، لكن تلك التقنيات المعقدة تشترك في احتياجها جميعًا للكثير من الوقت، وللاكتشاف المبكر قدر الإمكان، ومن هنا تأتي الأهمية القصوى للخطوة الخامسة، وهي التنسيق الدولي بين برامج الرصد والأبحاث والتوعية حول العالم.

سبل تفادي الاصطدام.. أشبه بافلام الخيال العلمي

يستطيع أبطال تلك الأفلام أن يدمروا الأجرام الفضائية التي توشك أن تضرب الأرض فينقذوا حياة البشر من نهاية كارثية، لكن درء خطر هذه الأجرام في الحقيقة عملية معقدة أكثر من ذلك بكثير.

ويقول "إيان كارنيلي" المسؤول في وكالة الفضاء الأوروبية: "الطريقة الوحيدة لتجنب الأضرار الناجمة عن ارتطام أجرام يقل قطرها عن 50 متراً بالأرض هي تعيين المنطقة التي سيقع فيها هذه الارتطام، وإجلاء السكان منها، إذ إن الأضرار ستكون مقتصرة على هذه المنطقة فقط".

أما إن كان الجرم أكبر، ما يعني أن ضرر ارتطامه أشمل، فينبغي حرفه عن مساره أو التخلص منه كي لا يصطدم بالأرض.

وهناك ثلاث طرق مقترحة حتى الآن لفعل ذلك:

الأولى هي إطلاق قنبلة نووية إلى الفضاء تنفجر قرب الكويكب فتولّد طاقة تدفعه في اتجاه مختلف؛ لكنها لا تنجح مع الأجرام الكبيرة. 

 الثانية وهي حرف الجرم عن مساره بالاستعانة بأجسام تطلق من الأرض تسبب جاذبية دافعة، وهي لا تنجح إلا مع الأجرام الصغيرة.

  الطريقة الثالثة، فتقضي بإطلاق جسم من الأرض يضرب سطح الكويكب بسرعة هائلة ويجعله يغير مساره وسرعته، وهي الطريقة الأكثر تقدماً حتى الآن.

وتنوي وكالتا الفضاء الأمريكية والأوروبية إطلاق مهمة مشتركة "آيدا" في عام 2022 لتجربتها، وتقضي المهمة بقذف قمر الكويكب "ديديموس" بجسم يغير سرعته ومساره.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content