اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

المسلات المصرية.. سفراءنا بالخارج

المسلات المصرية.. سفراءنا بالخارج

تاريخ النشر

تنتشر في ميادين العالم مسلات فرعونية شامخة باسقة تمثل جانبا مشرقا من الحضارة المصرية. 

وفي تصريحات خاصة لموقع "أخبار مصر" اوضحت  أ.د/ ماجدة عبدالله أستاذ تاريخ وآثار مصر والشرق الأدنى القديم، 
ورئيس مجلس قسم التاريخ بكلية الأداب جامعة كفر الشيخ، أن المسلات المصرية تعتبر قطع أثرية نادرة تختص بها الحضارة المصرية القديمة دون الحضارات الأخرى، ومنتشرة كمشاعل مضيئة فى ميادين وبقاع بلدان العالم الحديث، لتعلن بمظهرها الشامخ عن قوة الحضارة المصرية وعظمتها وقدرة المصريين القدماء على البناء والنحت.

وتقول د. ماجدة عبد الله أن المصري القديم عرف المسلة باسم " تخن" وأطلق عليها فى اليونانية اسم "Obelisk "، بل أن الأوروبين لما وجدوها تمتد بشكل مدبب صوب السماء أطلقوا عليها كلمة " Needle " أي "إبرة" ، أما كلمة " مسلة" تعنى فى اللغة العربية "الإبرة الكبيرة" المستخدمة فى حياكة الأقمشة الضخمة مثل أشرعة السفن والخيام وما شابه.

وأضافت إن المسلة فى هيئتها عبارة عن قطعة واحدة وأغلبها من الجرانيت الوردى، منحوتة بأربعة أضلاع وتنتهى بقمة هرمية " بن بن" رمز التل الأزلى المقدس فى بداية الخلق وفقاً لنظرية أون "هليوبوليس – عين شمس".


وبعض المسلات تكسى قمتها برقائق من الذهب أو الإلكتروم أو النحاس أو البرونز ، وتوضع المسلة على قاعدة من اسفل وينقش عليها عبارات تشير إلى الملك الذى أمر ببنائها لتقديمها لإله الشمس ولتخليد اسم صاحبها واظهار قوة علاقته بإله الشمس"رع" .

ومن الواضح أثريا أن ملوك الأسرة الخامسة نحتوا مسلات فى معابدهم بمنطقة أبو صير تقربا ل "رع". 

ولإقامة المسلة أظهرت المقصورة الحمراء للملكة حتشبسوت بالكرنك طقوس تقام عند وضع المسلات بالمعابد، وكرست حتشبسوت المسلتين لوالدها "آمون – رع"، ولا زالت واحدة قائمة بمكانها والأخرى سقطت على الأرض. 

ويعتبر موقع المسلة الناقصة بأسوان التى شرخت عند قطعها دليلا على كيفية القطع للحجر ،ثم كانت تجر من المحجر إلى شاطئ النيل بالزلاجات والكتل الأسطوانية من الأخشاب والثيران لتنقل بالسفن إلى الموقع المراد لإقامتها ، وذلك كما صور على جدران معبد الدير البحرى لحتشبسوت عند نقلها لمسلتين بسفينة عبر النهر وربطت السفينة الكبرى بنحو ثلاثين مركب صغيرة حولها مقسمين إلى ثلاث مجموعات وذلك لتيسير سحبها بالنهر إلى موقعها. 

وذكرت أستاذة التاريخ في حديثها لمحررة الموقع إن المصري القديم راعى التيارات المائية والهوائية وحجم السفينة ووزن المسلة ومجموعات العمال وذلك لتسهيل المهمة، وعلى ما يبدوأن إقامة المسلة فى موقعها كان يحتاج حفر حفرة ضخمة توضع بها القاعدة وترفع عليها المسلة التى تسحب على تل رملى من أعلى القاعدة ثم يزال الرمل من حولها. 


وأضافت أن الأباطرة الرومان عند حكمهم لمصر اعجبوا بالمسلات المصرية ونقلوها إلى ميادينهم، ويوجد فى روما وحدها نحو ثلاثة عشر مسلة ضخمة يصل ارتفاع واحدة منها وهى التى فى ميدان سان جيوفانى بروما إلى 32 مترا ووزنها نحو 455 طنا،  ومؤرخة من عهد الملك تحتمس الثالث، وأخرى فى ساحة كنيسة سان بيترو " الفاتيكان" بروما ولكن غير منقوشة بارتفاع 37 مترا ربما نقلت من هليوبوليس. 

وتزدان ميادين العالم بمسلاتنا المصرية كسفراء لعظمة الحضارة المصرية، وذلك فى فرنسا ,انجلترا وأمريكا وتركيا وغيرها، وأخرى غرقت فى البحار والمحيطات عند نقلها.


ولازال بمصر عدد قليل من المسلات فى مواقعها الأصلية مثل مسلة رمسيس الثانى بالأقصر ومسلة تحتمس الأول فى الكرنك، ومسلة سنوسرت الأول فى المطرية، بينما تم نقل عدد آخر من المسلات من مواقعها لتزدان بها ميادين أخرى مثل مسلة سنوسرت الأول فى مدخل مدينة الفيوم ومسلة رمسيس الثانى فى مدخل مطار القاهرة الدولي، ومسلة رمسيس الثاني التي تم نقلها منذ شهور من حديقة الأندلس إلى مدينة العلمين، لتكون أحد معالمها الجديدة.




‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content