اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

"صافى صفر" بحلول 2050.. هدف مؤتمر القمة المعنى بالمناخ سبتمبر المقبل

"صافى صفر" بحلول 2050.. هدف مؤتمر القمة المعنى بالمناخ سبتمبر المقبل

تاريخ النشر

بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، يشهد شهر سبتمبر المقبل قمة عالمية تحت عنوان "مؤتمر القمة المعنى بالمناخ 2019"، مستهدفا توحيد قادة العالم من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى لدعم العملية متعددة الأطراف لإنقاذ كوكب الأرض من التغيرات المناخية، وزيادة تسريع العمل المناخى الطموح.

ومن المقرر أن تركز القمة على القطاع الرئيسى الذى يمكنه المساهمة فى خفض معدلات انبعاث الغازات الدفيئة كالصناعة الثقيلة، وطرح الحلول القائمة على الطبيعة والمدن والطاقة والمرونة وتمويل المناخ، إذ سيقدم قادة العالم تقارير عما يقومون به حاليًا، وما يعتزمون فعله عندما يجتمعون عام 2020 تحت مظلة "مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ"، لتجديد الالتزامات أو زيادتها فى اتجاه العمل على خفض معدلات انبعاث الغازات الحرارية.

"إنقاذ كوكب الأرض" هدف رئيسى تسعى الأمم المتحدة لدفع دول العالم إلى تحقيقه، حيث يضع التغير المناخى ضغطا كبيرًا على المجتمعات وبيئتها، فالآثار العالمية للتغير المناخى واسعة النطاق، ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم، فمن تغير أنماط الطقس التى تهدد الإنتاج الغذائى إلى ارتفاع منسوب مياه البحار التى تزيد من خطر كوارث الفيضان، وتحت وطأة تلك التغيرات يدفع الإنسان ثمنًا فادحًا، ورغم محاولات دول العالم الطموحة للحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض، إلا أن التغيرات المناخية التى تحدث فى العالم ما زالت متلاحقة وتلقى بوطأتها الشديدة على المجتمعات والبيئة.

بصمة الإنسان على غازات الاحتباس الحرارى حولته من نعمة لنقمة، حيث تنتج تلك الغازات بشكل طبيعى فى الحياة، وهى ضرورية لبقاء البشر وملايين الكائنات الحية الأخرى على قيدها، وذلك من خلال الحفاظ على جزء من دفء الشمس وعكسها مرة أخرى للفضاء وبهذا تتهيأ الأرض للعيش.

لكن بعد أكثر من قرن ونصف من التصنيع، وإزالة الغابات والزراعة واسعة النطاق، ارتفعت كميات الغازات الدفيئة فى الغلاف الجوى المحيط بكوكب الأرض إلى مستويات قياسية لم يشهدها الكوكب منذ 3 ملايين عام، فبنمو الاقتصادات وارتفاع مستوى المعيشة، يرتفع مستوى تراكم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، وما يترتب عليه من مستوى تراكمه.

تداعيات مناخية إن لم يتم تقليلها فإن الضرر سيعود على الإنسان على سطح الأرض أينما كان، وتحذيرات مستمرة ودائمة من خطورة التغيرات المناخية كنتيجة لظاهرة الاحتباس الحرارى كافية لإثارة الرعب والخوف على مستقبل الكوكب والحياة البشرية عليه.

أدلة مقلقة لتحولات هامة ستؤدى إلى تغيرات لا رجعة فيها فى النظم البيئية الرئيسية ونظام مناخ كوكب الأرض، وقد نكون النظم البيئية المتنوعة مثل غابات الأمازون المطيرة، والتنبؤات فى القطب الشمالى، اقتربت من عتبات تغيير جذرى من خلال ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وتنذر الانهيارات الجليدية بتراجع خطير، وكذلك آثار انخفاض إمدادات المياه فى الأشهر الأكثر جفافا حيث سيكون لها تداعيات تتجاوز الأجيال.

تغيرات تنوعت بين قيظ وحر شديد، أعاصير وسيول، فيضانات وزلازل، خلفت جميعها خسائر بشرية ومادية، دون جدوى أو التزام وانصياع لما تضمنه اتفاق باريس المناخى التاريخى الذى وقعت عليه دول العالم فى ديسمبر 2017، فيما انشقت عنه الولايات المتحدة الأمريكية.

ففى صيف هذا العام شهدت مصر ودول كثيرة حول العالم سلسلة متتالية فى الارتفاعات القياسية وغير المسبوقة فى درجات الحرارة، فاق ما سجله العقد الأول من القرن الواحد والعشرين "2001 -2010"، والذى تم اعتباره الأكثر ارتفاعا فى الحرارة منذ عام 1850، وتأكدت زيادة معدل الحرارة على سطح الكرة الأرضية، وتأكد أيضا ارتفاع مستوى المحيطات وتسارع ذوبان الجرف الجليدى، كوقائع علمية لا ريب فيها، إذ إن العالم بأسره ترتفع درجة حرارته بشكل أسرع.

ووفقا لما رصده باحثو مركز هلمهولتس لأبحاث المحيطات، وباحثون فى جامعة جونز هوبكينز الأمريكية فى بالتيمور، فإن هناك تحولا متسارعا فى المحيط المتجمد الشمالى، يمهد لتحوله من محيط يغطيه الجليد طوال العام إلى محيط تخلو مساحات واسعة منه من الجليد فى الصيف، متوقعين فى دراستهم التى نشرت فى مجلة "ساينتفيك ريبورتس"، أن يحدث ذلك خلال عقود قليلة.

ومن جهتها أثبتت الدراسات العلمية أن التغيرات المناخية التى تحدث فى العالم تترك تأثيرًا بالغًا على الثروة النباتية، وتؤدى إلى هجرة الطيور فى وقت مبكر سنويا نتيجة الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة حول العالم، وأكد العلماء أن التغيرات المناخية ستؤثر سلبًا على العديد من أنواع الحيوانات والطيور والزواحف، خصوصًا المهددة بالانقراض، وكذلك على الشعاب المرجانية التى توجد فى المحيطات.

وفى شهر أكتوبر الماضى أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقريرًا خاص عن تأثيرات الاحترار العالمى البالغ 1.5 درجة مئوية، كشفت فيه أن الحد من الاحترار العالمى إلى هذه الدرجة، سيتطلب تغييرات سريعة بعيدة المدى وغير مسبوقة فى جميع جوانب المجتمع، الأمر الذى يتطلب إجراء تحولات فى الأرض والطاقة والصناعة والمبانى والنقل والمدن.

وشدد التقرير على ضرورة خفض الانبعاثات العالمية الصافية الناتجة عن انبعاث غاز ثانى أكسيد الكربون بحلول عام 2030 بنحو 45 % عن مستويات عام 2010، لتصل إلى "صافى صفر" بحلول عام 2050، وهذا يعنى وجوب إحداث توازن فى أى انبعاثات متبقية عن طريق إزالة غاز ثانى أكسيد الكربون من الهواء.


‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content