اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

عطس موقع "فيسبوك" .. فإصيب العالم بالإنفلونزا

عطس موقع "فيسبوك" .. فإصيب العالم بالإنفلونزا

تاريخ النشر

لم يكن  يدور بخلد   الطالب مارك زوكربيرج  أن وسيلة التسلية التي أنشأها من غرفته  للتسلية وللتواصل مع زملائه وأصدقائه  بجامعة هارفارد ,  سوف تملأ الدنيا وتشغل الناس بعد سنوات قليلة , وستصبح  أحد أهم مواقع التواصل الاجتماعي في العالم  تحت  اسم " فيس بوك ". حيث يصل عدد مستخدمي هذا الموقع  حاليا نحو مليارين وثلاثمائة مليون شخص شهريا ., بينما  يقدر رأس مال شركة فيس بوك وملحقاتها  بعشرات المليارات من الدولارات. 

مساء أمس /الأربعاء/  أفاق الملايين  عبر انحاء العالم على حقيقة مذهلة   ربما كانوا غافلين عنها  , وهي أنهم باتوا يعتمدون في حياتهم وانشطتهم وتواصلهم , بشكل هائل  على موقع فيس بوك, وبدرجة لم يعد بمقدورهم الاستغناء عنه .  

وقد ظهرت  تلك الأهمية التي بات موقع "فيس بوك" يلعبها في حياة الناس, أفرادا وجماعات ,  خلال العطل الذي  تعرض له  الموقع مساء  أمس واستمر  لعدة ساعات ,ما أدى إلى  إرتباك  شديد في حياة بعض الناس ,بل  وانشطة  وأعمال بعض الشركات , الامر الذي خلف رود فعل  واسعة  من قبل ملايين المستخدمين , تراوحت ما بين الغضب على إدارة الموقع  والسخرية  منها . 

وقد وصفت  هذه الأزمة التي  تعرض لها موقع فيس بوك , بأنها  أحد أكبر الأزمات التي يواجهها  في تاريخه ,حيث توقفت الخدمة الرئيسية بشكل كامل عن المستخدمين على مستوى العالم طوال يوم الأربعاء. وكانت آخر مرة  تعطل فيها موقع فيسبوك  بهذه الصورة  في عام 2008, عندما كان عدد المستخدمين لا يتعدى  150 مليون  مستخدما,   بينما  يبلغ عدد المستخدمين حاليا أكثر من ملياري مستخدم حول العالم . 

ولم تعلن إدارة  شركة فيسبوك عن السبب  وراء  العطل الذي أدى لانقطاع الخدمة  عن ملايين المستخدمين , لكنها نفت الشائعات  التي انتشرت  على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى,  حول أن  العطل  كان نتيجة هجمات حجب الخدمة,وهو نوع من الهجمات الإلكترونية تتم من خلال إغراق خدمة مستهدفة بكميات هائلة من البيانات التي يتم إرسالها وتداولها لإنهاك الخدمة  وانهيارها وتوقفها. 

وبغض النظر عن سبب ما تعرض له الموقع , فإن هذ العطل  أثر بشكل واضح على تطبيقات الرسائل الرئيسية  الخاصة بشركة فيس بوك , مثل ماسنجر  وواتس آب , وكذلك موقع تبادل الصور (انستجرام), حيث لم يستطع مستخدمو هذا الموقع  تحديث حساباتهم أو نشر مواد جديدة. كما تأثرت  الخدمة الرئيسة  للفيس بوك ,وهي خدمة نشر المشاركات  على صفحات  المستخدمين ,  حيث كانت ثقيلة للغاية , في حين لم يتمكن العديد من المستخدمين من نشر مشاركاتهم  على صفحاتهم الشخصية. 

وإذا كان  هذا العطل الذي ضرب موقع  "فيس بوك" وملحقاته ,  قد  كشف عن حقائق خطيرة سواء عن الدور الذي باتت تلعبه  التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في حياة البشر, فإنه كشف أيضا عن خطورة احتكار شركة او جهة بعينها  لخدمة  أو سلعة  ما   وما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية  على حياة الناس  هذا الأمر  أشار اليه الكثيرون من المستخدمين  في تعليقاتهم الغاضبة على العطل الذي اصاب خدمة  وتطبيقات موقع الفيس بوك ,  حيث  اعتبر البعض أن ما حدث هو نتيجة   للسماح  لشركة واحدة بالتحكم في كل شيء,  في إشارة لشركة فيس بوك التي باتت تتحكم في محتوى وخدمات الموقع  وتطبيقاته المرتبطة به مثل ماسنجر وانستجرام  تطبيق واتس أب  الذي اشترته الشركة  أيضا . 

هذا الجدل الذي صاحب تعطل موقع فيس بوك , بشأن مخاطر احتكار شركة تقنية واحدة لخدمات كبرى  وتطبيقات مهمة في حياة الأفراد والمجتمعات والذي دفع البعض للمطالبة لتقسيم  شركات التكنولوجيا  الكبرى  ,   لم يقتصر على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية فقط . بل كانت له أيضا أبعاده السياسية , لاسيما  وأنه جاء في ظل نقاش ساخن حول  الدور الذي لعبته شركة فيس بوك في دعم بعض المرشحين  في انتخابات الكونجرس الامريكي الأخيرة . 

من أبرز  من علقوا  على تأثير الممارسات الاحتكارية في قطاع التقنيات وتأثراتها على حياة الناس , كانت  السيدة  إليزابيث وارين , العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي , والتي  تسعى للفوز بترشيح  الحزب الديمقراطي  في الانتخابات الرئاسية المقبلة . حيث دعت   الى التصدى للتأثير الخطير الذي باتت تلعبه شركات التكنولوجيا العملاقة في التحكم في مصائر المجتمعات والشعوب , وقالت " نحتاج إلى منع هذا الجيل من شركات التكنولوجيا الكبرى من استخدام قوتها السياسية لتهيئة القوانين لصالحها وتعزيز قوتها الاقتصادية لاقتناص أو شراء كل منافس محتمل" اليوم عادت  خدمة فيس بوك وتطبيقاتها  إلى العمل  بشكل طبيعي  بعد نجاح إدارة الشركة في التغلب على العطل الذي اصاب خدماتها , لكن ذلك لن يوقف الجدل حول الدور  الذي باتت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي  في حياة الناس  في شتى بقاع العالم , وهو دور ينقسم الكثيرون حول إيجابياته وسلبياته , فبيما يتحدث  البعض عن الايجابيات  الهائلة التي حملتها ثورة  المعلومات والاتصالات  التي انهت احتكار المعلومات  وعززت من فرص التواصل بين الناس , فإن هناك أخرين يرون أن مواقع التواصل الاجتماعي تلك ,هي نوع من الاستبداد الجديد الذي حول  ملايين البشر إلى أسرى أو عبيد  لتطبيقات وتقينات  وخدمات هذه المواقع . 

ربما لن يتوقف هذا الجدل  لوقت طويل قادم حول هذا الأمر, بينما يستمر ويتعاظم تأثير ودور موقع مثل " فيسبوك  في حياة الناس  يوما بعد يوما ,ليس فقط  على الصعيد الاجتماعي وانما السياسي  والاقتصادي أيضا , فقد لا يعلم الكثيرون أنه لو لم يكن هناك "فيس بوك" اليوم, لخسر 4.5 مليون شخص وظائفهم في العالم.  فقد أظهر  تقرير نشره  موقع متخصص في العلوم التقنية ,  عن التأثير الاقتصادي  لموقع فيس بوك , أن حجم تأثيره على اقتصاد العالم  يتجاوز 227 مليار دولار , وانه وساهم بشكل  غير مباشر بخلق 4.5 مليون وظيفة  في عام واحد, وذ لك  من خلال تسهيل تواصل الأشخاص والشركات مع بعضها البعض ,بالتالي إزالة الحواجز في وجه الأسواق وتحفيز الإبتكار. 



‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content