اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

إبراهيم فتحى .. الناقد الذي أبهر أديب نوبل

إبراهيم فتحى .. الناقد الذي أبهر أديب نوبل

تاريخ النشر

من أهم نقاد جيل الستينيات.. مناضل ومترجم كبير.. وكاتب من طراز فريد أثرى المكتبة العربية بكتاباته التى نالت إعجاب أديب نوبل نجيب محفوظ، كما فتحت الطريق أمام الكثيرين لاستكشاف الحالة الثقافية المصرية..

إنه شيخ النقاد إبراهيم فتحي، الذي كتب مئات المقالات والأبحاث التي نشرت في العديد من الدوريات العربية والأجنبية.. وأثرت كثيرا في مدرسة النقد العربي.. وله العديد من الإصدارات في مختلف العلوم الإنسانية.

الأوساط الثقافية والأدبية في مصر، تفقد برحيل الناقد والمترجم الكبير "إبراهيم فتحي"، واحدا من أهم الكتاب والمثقفين وصاحب مسيرة حافلة بالأعمال المتميزة.

تعازي لفقدان "المعلم المشاغب"

إبراهيم فتحي يحمل رصيدا كبيرا لدى مثقفي مصر، فقد انهالت التعليقات والتعازي عبر شبكات التواصل الاجتماعي عقب رحيل فتحي، مساء أمس الخميس،  عن عمر ناهز 89 عاما بعد صراع مع المرض.

الكاتب الصحفي "سيد محمود"، رئيس تحرير جريدة القاهرة السابق، قال إن مصر فقدت علما كبيرا في المعرفة الإنسانية الشاملة، الذي يصعب اختصاره في تعريف واحد أو صفة واحدة، المناضل والمترجم والناقد الأدبي، لكن كلمة "المعلم المشاغب" جديرة به إلى الأبد، هو الذي كان راعيا وساخرا وداعما.

يقول الشاعر شعبان يوسف في أحد مقالاته عن "فتحي" في صحيفة أخبار الأدب، إن تجليات إبراهيم فتحي لم تظهر في العمل السياسي فحسب، بل كان مثقفا موسوعيا منذ البدايات الأولي له في كليه الطب، حيث زامل الأدباء الشباب في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضي، وقاد معهم حركة أدبية قوية، وعلى رأس هؤلاء يوسف إدريس وصلاح حافظ ومحمد يسري أحمد، وغيرهم.

الكاتب ناصر عراق، قال عبر شبكات التواصل، عقب رحيل إبراهيم فتحي اليوم، أننا فقدنا رجلا فذا بحق.

وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، قامتا بنعي الناقد والمترجم الكبير إبراهيم فتحي، وقد قام المجلس الأعلى للثقافة بتكريمه خلال تجربة مرضه الأخير عن مجمل أعماله التي أثرت الحياة الفكرية.

النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر نعت الناقد والمترجم إبراهيم فتحي، إلى الوسط الثقافي العربي والمصري، ببالغ الحزن، وعميق الأسى.

طراز فريد

كانت حياته مليئة بالمواقف التي كشفت أنه صاحب شخصية فريدة، فعندما كان في مرحلة الشباب لم يكمل دراسته في كلية الطب، لكن ذلك لم يمنعه في أن يمهد طريقا لنفسه يتضمن إبداعاته التي أجبرت الجميع على احترامه.

وفي أحد حواراته مع أحد المواقع الدولية، تظهر آراء إبراهيم فتحي التي تعكس رؤيته للواقع الثقافي، ومعاناة الكاتب والروائي والقاص، وحتى الشاعر أو المبدع بوجه عام، وأن هناك حالة من الانفصال بين الأدب والواقع عند بعض المبدعين الشباب، والذي كان يلمسه المبدع الحقيقي الذي يبحث عن مصادر حقيقية للسرد من على أرض الواقع، ومن بين معاناة الناس الحقيقية.

بداياته

 إبراهيم فتحي كان نشاطه منخرطا في الترجمة فقط، فكانت الترجمة إبداعه الأول، حيث كان مستشارا لدار الفكر المصرية، والتي كان يملكها ويديرها لطف الله سليمان، وأصدرت هذه الدار عددا كبيرا من الكتب والترجمات، ساهمت في صياغة وسيادة مناخ فكري.

وبدأ مشواره العملي بترجمة رواية "الهزيمة" للكاتب الروسي فانسسيف، ليتابع خلال مسيرته، ترجمة عشرات الأعمال الأدبية والفلسفية والسياسية.

وفي الستينات، بدأ مشروعه النقدي والفكري في التجلي، وظهرت هذه التجليات في مجلات الشعر والثقافة ومجلة "المجلة" برئاسة الروائي يحيى حقي، وكان يحرر في مجلة (المجلة) بابا يهتم بعرض موضوعات المجلات الأجنبية لقدرته العالية والدقيقة على فهم اللغتين الانجليزية والفرنسية، وتشكل هذه الكتابات تراثا كبيرا لم يجمعه إبراهيم فتحي في كتب بكل أسف، ولكن يبقى كتابه "العالم الروائي عند نجيب محفوظ" من أهم وأبرز الكتب النقدية التي أثرت المكتبة العربية.

جاليري 68

شارك الراحل في تجربة جاليري 68، ففي مايو 1968 صدر العدد الأول من مجلة "‬جاليري 68" الطليعية، تلك المجلة التي حملت علي عاتقها عبء الريادة النقدية في حياة تحركت فيها المياه بقوة، ورغم أن العدد الأول لم يحمل اسم إبراهيم فتحي، إلا أنه حمل مقدمة مبشرة، وذات صوت نقدي وإبداعي متمرد، وكانت الأسماء الجديدة مبشرة، عبر إبراهيم أصلان وسيد حجاب وخليل كلفت وإبراهيم عبد العاطي.

وجاء اسم إبراهيم فتحي في العدد الثاني، والذي صدر في يونيو 1968، وكان مساهمته عبارة عن ترجمة دراسة "‬ضفاف الواقعية" لكلينجندر، وقدمها إبراهيم بقوله: "‬هل يمكن أن نطلق كلمة "واقعية" علي كل الاتجاهات الفنية.. وبذلك نفرض فقرا مدقعا علي الفن، ونقوم بإلغاء كل الصراع الذي دار ويدور في تاريخ الفن، ولا يبقي بين أيدينا إلا كلمة "واقعية" بلا ضفاف ولا مبادئ محددة.. في جمود عقيم يهنئ نفسه على سعة الأفق التي تختلط عندها السماء بالأرض!".

جمعية "كتاب الغد"

الفقيد ساهم أيضا في تأسيس جمعية "كتاب الغد" التي كان لها أثرا عظيما في الحياة الثقافية والفكرية والسياسة منذ نهاية الستينيات، وكان أول من قدم  إبراهيم أصلان، وبهاء طاهر، وجمال الغيطاني، ويحيى الطاهر، ومحمد البساطي، ومحمد حافظ رجب.

أشهر أعماله

من أشهر ترجماته "قواعد الفن" لبيير بورديو، و"أزمة المعرفة التاريخية" لبول فيين، و"المنطق الجدلي" لهنرى لوفيفر، وموسوعة النقد الأدبي "الرومانسية"، فضلًا عن كتابه الهام عن "سول بيلو: انفصام شخصية الروائي اليهودي"، عن الكاتب الأمريكي اليهودي الأصل الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1976.

ومن مؤلفاته الفكرية "الماركسية وأزمة المنهج"، و"هنرى كورييل ضد الحركة الشيوعية العربية"، و"الخطاب الروائي والخطاب النقدي في مصر"، و "القصة القصيرة والخطاب الملحمي عند نجيب محفوظ"، وغيرهم.

أديب نوبل يشيد بنقد الراحل الكبير

..حظي الفقيد بمكانة كبيرة، دفعت الأديب الكبير نجيب محفوظ لأن يتحدث عن أن أفضل الكتب النقدية عنه خرجت من يد إبراهيم فتحي.

ولاقى كتابه "العالم الروائي عند نجيب محفوظ" اهتماما كبيرا.


وفاته

عاش الراحل السنوات العشرة الأخيرة في عمره ما بين القاهرة ولندن برفقة زوجته الدكتورة هناء سليمان أستاذ الطب النفسي.

وتوفي امس، عن عمر ناهز 89 عاما، وذلك فور عودته إلى لندن هو وزوجته بعد زيارة قصيرة للقاهرة، تاركا خلفه مسيرة حافلة من الأعمال الثقافية والأدبية المتميزة.



  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content