اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

سقوط جدار برلين .. انتصار الحرية

سقوط جدار برلين .. انتصار الحرية

تاريخ النشر

في ليلة تاريخية من شهر نوفمبر عام 1989، قرر الآلاف من الشباب تغيير مجرى التاريخ، فاندفعوا لاختراق جدار برلين الذي شطر الأراضي الألمانية .. ولتدق ساعة الوحدة..

واليوم.. وبعد ثلاثة عقود على سقوط الستار الحديدي، يحيي الألمان ذكرى انهياره كمحطة مفصلية في تاريخ بلادهم.

شكّل انهيار السور تغيرا في الخرائط السياسية الدولية، بل في مجمل حراك التاريخ المعاصر، وأنهى ما يعرف بفترة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.. وانهيار أنظمة أوروبا الشرقية

فاتورة باهظة

ورثت ألمانيا المهزومة في الحرب العالمية الثانية خلافات الحلفاء والاتحاد السوفييتي حول النفوذ في أوروبا، فانقسمت إلى قطاعين، الأول غربي سمي بجمهورية ألمانيا الاتحادية، فيما تأسست في القطاع الشرقي جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وعلى أثر ذلك تحولت برلين إلى بؤرة النزاع في الحرب الباردة.

فقد ادى انتصار الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية عام 1945 .. وتنظيم مؤتمر "يالطا " .. الى تقسيم ألمانيا إلى أربع مناطق يسيطر عليها الحلفاء (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) والاتحاد السوفييتي).

وفي مارس 1946 أعلن رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرتشل أن "ستارا حديديا" قد ضـُرب بين الدول الأوروبية الموالية للاتحاد السوفييتي ونظيرتها الموالية للولايات المتحدة الأمريكية.

وبعد اربع سنوات وتحديدا في 23 مايو 1949 تم تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية على الأراضي الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وقد عرفت لاحقا بـ"ألمانيا الغربية".

وفي 7 أكتوبر من العام نفسه.. تم تأسيس جمهورية ألمانيا الديمقراطية على الأراضي الخاضعة لسيطرة الاتحاد السوفييتي. وقد عرفت لاحقا بـ"ألمانيا الشرقية".

اغلاق الحدود.. قرار الجانب الشرقي

في أبريل 1952: الاتحاد السوفييتي وألمانيا الشرقية يقرران إغلاق الحدود بين برلين الشرقية ونظيرتها الغربية.

وفي عام 1955: التحقت ألمانيا الغربية بحلف الأطلسي تحت راية الولايات المتحدة، فيما انضمت ألمانيا الشرقية إلى حلف وارسو بزعامة الاتحاد السوفييتي.

مقدمات بناء الجدار

وفيما بين عامي1952 - 1961 .. فر اكثر من 3,5 مليون ألماني شرقي إلى ألمانيا الغربية عبر نقاط التماس في برلين، مما تسبب في خسائر كبيرة على المستوى الاقتصادي .. فقد هربت العمالة والمثقفين وغيرهم من المهرة .. وهو ما دفع حكومة ألمانيا الشرقية إلى تعزيز حدودها وتقييد السفر على مواطنيها لينتهي الأمر إلى بناء جدار برلين.

الستار الحديدي

وفي 12 أغسطس 1961.. أعطى رئيس ألمانيا الشرقية "فالتر أولبريشت" إشارة البدء ببناء الجدار الفاصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية.

و منذ هذا التاريخ لم يعد بمقدور سكان برلين المرور من منطقة لأخرى دون تصاريح.

الجدار بلغ طوله 155 كيلومترا وبارتفاع يفوق ثلاثة أمتار.. وجرى تحصينه على مر السنين وتزويده بأجهزة انذار .. كما أقيمت 210 نقاط للمراقبة الأمنية أشهرها "نقطة مراقبة شارلي".. علاوة على اجهزة الانذار.

وظل جدار برلين رمزا لتمزق الجسد الألماني وعنوانا لتفريق أواصر العائلات الألمانية.

فاصل بين عالمين

ومع بلوغ قصة انهيار الجدار عامها الثلاثين، فإنه قد صدرت آلاف الكتب، وأنتجت الأفلام وكتبت السرديات، التي تحكي عن تلك الحكاية التي شكلت فاصلًا بين عالمين، في السياسة والعسكرة والاقتصاد.

ولم يكن السور مرغوبا فيه من قبل شباب ألمانيا الشرقية، الذين حاولوا مرارا تسلله للجوء إلى ألمانيا الاتحادية.

فاصل بين الجنة والجحيم

"شُيد جدار برلين ليكون بمثابة فاصل بين جنة الطبقة العاملة التي كانت تعيش في الجهة الشرقية وبين جحيم الإمبريالية في الجهة الغربية". . هكذا وصف رئيس ألمانيا الشرقية السابق، إريك هونيكر، هذا السور.

وقد ظلّ السور قائما لمدة 28 سنة وثلاثة أشهر قبل أن يدمر في نوفمبر 1989 تمهيدا لتفكيك الاتحاد السوفييتي وانهيار الشيوعية.

تداعيات بناء الجدار

فقد ما لايقل عن 138 شخصاً حياتهم خلال محاولة العبور من برلين الشرقية إلى القسم الغربي من المدينة، بعضهم قضى بنيران حرس الحدود فيما غرق آخرون في نهر سبري البارد. . آخر من سقط خلال محاولات الهروب هذه هو الشاب Chris Gueffroy ذو الـ 20 عاماً وذلك قبل انهيار الجدار بحوالي 9 أشهر فقط.

و من أصل 10 آلاف شخص حاولوا عبور الجدار، تشير بعض التقديرات إلى أنّ حوالي 5 آلاف منهم تمكنّوا بالفعل من اختراق الجدار والعبور إلى الشطر الغربي من المدينة.

مقدمات سقوط الجدار

منذ تشييد هذا الجدار تعالت الدعوات لإسقاطه .. وفي يونيو 1963 ألقى الرئيس الأمريكي جون كينيدي خطابا أمام حائط برلين مطلقا شعاره الشهير "أنا من برلين" (Ich bin ein Berliner)

ثم في 12 يونيو من عام 1987، ألقى الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان كلمة أمام الجدار وتوجه فيها بالدعوة إلى الرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، بالإسراع في هدم الجدار..ليصبح ثاني رئيس أمريكي يلقى خطابا امام الجدار.. وكان لكلمته دلالة قوية وساهمت في تحريك الراكد في الوضع السياسي آنذاك.

حتى مطلع الثمانينات كان الأمل بالوحدة بين شطري ألمانيا حلما صعب المنال بسبب السياسات في الاتحاد السوفيتي، وسيطرة الحكومات الشيوعية في الشرق.

ولكن كانت هناك العديد من الأحداث التي عملت كمقدمة لسقوط الجدار ومن ثم إزالته نهائيا .

فقد أدى مجيء جورباتشوف الى التعجيل بتحقيق ذلك الحلم، إذ أدت سياساته إلى عكس الاتجاه وتقريب البوصلة مع الغرب.

وقادت التغيرات السياسية إلى موجة من التغيير في الشرق الألماني ما أدى لإعادة حلم الوحدة من جديد

ومن مقدمات سقوط الجدار ايضا في هذا الإطار يشار إلى حفلة الروك التي أقيمت في 8 يونيو 1987 أمام مبنى البرلمان الألماني وشارك فيها شباب من ألمانيا الشرقية، وانتهت بالشغب والعصيان.

وكان التحول الكبير في سبتمبر 1987 بقيام زعيم ألمانيا الشرقية إريك هونيكر بزيارة تاريخية إلى ألمانيا الاتحادية.

في مايو 1989، قررت المجر فتح حدودها مع النمسا، فيما شكل أول ثغرة في الستار الحديدي. في 19 أغسطس انتهز أكثر من 600 ألماني شرقي فرصة فتح مركز حدودي مع النمسا بمناسبة نزهة أوروبية، للهرب إلى الغرب في أول نزوح جماعي منذ 1961.

23 أغسطس 1989 قررت بلغاريا إعادة فتح حدودها مع النمسا، وبحلول سبتمبر كان أكثر من 13 ألفا من السياح الألمان الشرقيين قد استطاعوا الهروب إلى النمسا عبر بلغاريا..

في سبتمبر 1989 انطلقت سلسلة من المظاهرات الحاشدة ضد الحكومة في ألمانيا الشرقية.

وفي أكتوبر من العام نفسه استقال الرئيس الشرقي إريك هونيكر، الذي كان من أشد المدافعين عن السور، ما أعاد الأمل في فتح الحدود، وتظاهر عشرات الآلاف في ألمانيا الشرقية ضد نظامها في تحركات شعبية، كانت إيذانا بميلاد عهد جديد.

انهيار الجدار 9 نوفمبر 1989:

في مساء يوم 9 نوفمبر 1989 بثّ تلفزيون ألمانيا الغربية تقريراً عن نيّة السلطات الشيوعية في ألمانيا الشرقية تخفيف قيود السفر على مواطنيها، حيث استند هذا التقرير إلى تصريح مرتبك لأحد أعضاء المكتب السياسي في الحزب الاشتراكي الألماني والذي فشل في توضيح بعض المحاذير فيما يتعلق بالسياسة الجديدة.على إثر ذلك تجمّع عشرات الآلاف من الألمان على طرفي الجدار ليتمكنوا من هدمه وتوحيد المدينة، حيث مثّل انهيار الجدار أول خطوة عملية في اتجاه توحيد ألمانيا وانتهاء الحرب الباردة وتفكّك الاتحاد السوفيتي

وتمكن عشرات الآلاف من الألمان الشرقيين عبور الحدود باتجاه برلين الغربية أمام أعين الحراس ورجال الجمارك.

أعلنت ألمانيا الشرقية في التاسع من نوفمبر عام 89 سقوط الجدار وفتح الحدود.

وفتحت الشرطة الحدودية على حدود ألمانيا الشرقية بوابات العبور، ما سمح لحشود من سكان شرق برلين بالمرور دون عائق. . بدأ ذلك بليلة احتفالات كبيرة، عبَر الناس بحرية، ذهابًا وإيابًا، من خلال حاجز الحرب الباردة وتسلّقوه، بل ورقصوا وتجمعوا فوقه.

هدم جدار العار

ولكن عملية هدم الجدار لم تبدأ إلا في 13 يونيو 1990.

واستغرقت سنتين لإزالة كل التحصينات الحدودية القريبة، بينما ظل يوصف "بجدار العار".

ألمانيا الموحدة

في أغسطس 1990 تم انتخاب هيلموت كول مستشارا لألمانيا الموحدة وإعلان برلين عاصمة لها.

ماذا بعد 30 عاما من انهيار الجدار

لم تعد ألمانيا بعد انهيار الجدار وتوحيد شطريها، مهيضة الجناح كما كانت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما استعادت "حقوقها" على النطاقين الأوروبي والعالمي،.

صار الصوت الألماني مهيباً في الاتحاد الأوروبي ولم يعد صوتاً اقتصادياً فقط، فضلاً عن بدء مساهمة ألمانيا عسكرياً في بعض مشاريع حلف شمال الأطلسي .

وختاما .. يحتفل الجميع هذه الأيام بالذكرى الثلاثين لانهيار جدار برلين، كل لأهدافه وبطريقته،

- فالألمان يحتفلون بوحدتهم وامتلاكهم قوة جديدة تسمح لهم بأن يكونوا شركاء متساوين مع الدول الأوروبية الأخرى القوية كفرنسا وإنجلترا وإيطاليا، وأصبح طموحهم مشروعاً بأن يكونوا عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن.

- ويحتفل الأوروبيون بذكرى إزالة الجدار التي أنهت خوفهم من الاتحاد السوفييتي واضطرارهم طوال نصف قرن للنفاق والتدليس له، وخضوعهم للابتزاز الأمريكي بزعم حمايتهم من احتمالات الاجتياح العسكري السوفييتي.

- ويحتفل الأمريكيون لأن إزالة الجدار كانت بداية مرحلة عمدتهم قطباً وحيداً في العالم.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content